Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ شُهُودِ عِيدٍ) وَافَقَ يَوْمَهَا (وَإِنْ أَذِنَ) لَهُ (الْإِمَامُ) فِي التَّخَلُّفِ إذْ لَا حَقَّ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ فَصْلٌ يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَصِفَتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ شُهُودِ عِيدٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُبَاحُ لِمَنْ شَهِدَ الْعِيدَ التَّخَلُّفُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَلَا عَنْ جَمَاعَةِ الظُّهْرِ إذَا كَانَ الْعِيدُ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَسَوَاءٌ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ مَنْزِلُهُ فِي الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهَا عَنْ كَفَرْسَخٍ مِنْ النَّارِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي التَّخَلُّفِ) أَيْ فَإِذْنُهُ لَهُمْ فِي التَّخَلُّفِ لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَكُونُ عُذْرًا يُبِيحُ لَهُمْ التَّخَلُّفَ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى مُطَرِّفٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلِينَ إنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ لِأَهْلِ الْقُرَى الَّتِي حَوْلَ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْ الْجُمُعَةِ حِينَ سَعَوْا وَأَتَوْا لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّ إذْنَهُ يَكُونُ عُذْرًا لَهُمْ

2,363

وَأَمَّا إذْنُهُ لِأَهْلِ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ فَلَا يَكُونُ عُذْرًا [فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْخَوْفِ] (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ صَلَاةِ الْخَوْفِ

(قَوْلُهُ يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ صَلَاةِ الْخَوْفِ) أَيْ حُكْمُ إيقَاعِ الصَّلَاةِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَخْصُومَةِ الَّتِي تُفْعَلُ حَالَةَ الْخَوْفِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهَا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَذَاتِ النَّخِيلِ وَعُسْفَانَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ صَلَّاهَا فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ شُهُودِ عِيدٍ، وَإِنْ أَذِنَ الْإِمَامُ) ابْنُ بَشِيرٍ: اُخْتُلِفَ هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ شَهِدَ الْعِيدَ مِمَّنْ بَعُدَتْ دَارُهُ عَنْ مَحَلِّ الْجُمُعَةِ أَنْ يَكْتَفِيَ بِشُهُودِ الْعِيدِ؟

1,636

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَأْذَنُ وَلَا يُنْتَفَعُ بِإِذْنِهِ إنْ أَذِنَ. [بَاب فِي صَلَاة الْخَوْف][فَصَلِّ فِي أَنْوَاع صَلَاة الْخَوْف] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهِيَ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونُوا فِي شِدَّةِ الْحَرْبِ وَالْتِحَامِ الْفِئَتَيْنِ.

الثَّانِي أَنْ يَحْضُرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَالْمُسْلِمُونَ مُتَصَدُّونَ لِحَرْبِ الْعَدُوِّ وَلَوْ صَلَّوْا بِأَجْمَعِهِمْ لَخَافُوا مَعَرَّتَهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، أَوْ شُهُودِ عِيدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَلَا يُبَاحُ لِمَنْ شَهِدَ الْعِيدَ دَاخِلَ الْبَلَدِ، أَوْ خَارِجَهُ التَّخَلُّفُ عَنْ الْجُمُعَةِ (وَإِنْ أَذِنَ) لَهُ (الْإِمَامُ) فِي التَّخَلُّفِ عَلَى الْمَشْهُورِ إذْ لَيْسَ حَقًّا لَهُ

note

وَلَمَّا كَانَ الْخَوْفُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُغَيِّرُ صِفَةَ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ عَقِبَ الْجُمُعَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ الْمُغَيِّرَاتِ أَيْضًا جَمَعَهُمَا لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِيهِمَا وَأَخَّرَهُ عَنْهَا لِشِدَّةِ تَغَيُّرِهِ وَإِبَاحَةِ مَا لَمْ يُبَحْ لِغَيْرِهِ مِنْ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ وَنَحْوِهِ فَقَالَ (فَصْلٌ) يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَصِفَتُهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ صَلَاةُ الْخَوْفِ أَنَّ لَهُ صَلَاةً تَخُصُّهُ كَالْعِيدِ وَنَحْوِهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الصِّفَةُ أَيْ كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

note

وَلَمَّا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ نَوْعَيْنِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ خَارِجَهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ بِالصَّحْرَاءِ هَذَا ظَاهِرُهُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مُرَادُهُ كَانَ بَيْتُهُ دَاخِلَ الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ الْإِمَامُ فِي التَّخَلُّفِ. . إلَخْ) أَيْ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ إذْنُهُ لَهُمْ فِي التَّخَلُّفِ.

وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ وَأَنَّهُمْ يَنْتَفِعُونَ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهُ وَعِبَارَةُ تت أَوْ شُهُودُ عِيدٍ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إذَا وَافَقَ يَوْمَهَا لَا يُبَاحُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ فِي التَّخَلُّفِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَسْكَنُ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ دَاخِلَ الْمِصْرِ أَوْ خَارِجَهُ خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَعَطَاءٍ فِي الْأَوَّلِ وَلِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ وَهْبٍ فِي الثَّانِي أَيْ لِمَا فِي رُجُوعِ أَهْلِ الْقُرَى الْخَارِجَةِ عَنْ الْمَدِينَةِ مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنْ شُغْلِ الْعِيدِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ. . . إلَخْ) أَقُولُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْخِلَافَ عِنْدَنَا إنَّمَا هُوَ فِي الْخَارِجِ عَنْ الْمِصْرِ أَيْ وَكَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ دَاخِلَهَا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ فَإِذَنْ قَوْلُ الشَّارِحِ: عَلَى الْمَشْهُورِ يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ دَاخِلَ الْبَلَدِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ فِي دَاخِلِهِ وَخَارِجِهِ، وَالتَّعْبِيرُ (بِأَنْ) يُفِيدُ أَنَّهُ خَارِجُ الْمَذْهَبِ (فَصْلٌ صَلَاةُ الْخَوْفِ) [فَصْلٌ صَلَاةِ الْخَوْف] لَمْ يَحُدَّ الْمُصَنِّفُ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَلَا غَيْرُهُمَا قَالَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَيُمْكِنُ رَسْمُهَا بِأَنَّهَا فِعْلُ فَرْضٍ مِنْ الْخَمْسِ وَلَوْ جُمُعَةً مَقْسُومًا فِيهِ الْمَأْمُومُونَ قِسْمَيْنِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَمَعَ عَدَمِهِ لَا قِسْمٌ فِي قِتَالٍ جَائِزٍ

(قَوْلُهُ جَمَعَهُمَا لِاشْتِرَاطِ. . .) لَا شَكَّ أَنَّ ذِكْرَهُ عَقِبَ الْجُمُعَةِ جَمْعٌ لَهُمَا إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ جَمْعَهُمَا ذِكْرُ أَحَدِهِمَا عَقِبَ الْآخَرِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ خِلَافُهُ

note

فَلَوْ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَالْجُمُعَةِ لِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْمُغَيِّرَاتِ

3,043

وَيُشْتَرَطُ الْجَمَاعَةُ فِيهِمَا وَأَخَّرَهُ عَنْهَا لِشِدَّةِ تَغَيُّرِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ شُهُودُ) صَلَاةِ (عِيدٍ) مَعَ الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الْخَارِجِينَ عَنْ الْمِصْرِ بِكَفَرْسَخٍ وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْهَا، وَلَا عَنْ الْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ الْإِمَامُ فِي التَّخَلُّفِ بَلْ (وَإِنْ أَذِنَ) لَهُمْ (الْإِمَامُ) فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ لِلَّهِ وَحْدَهُ.

1,625

وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ إذْنُ الْإِمَامِ لِأَهْلِ الْقُرَى الَّتِي حَوْلَهُ قَرْيَةُ الْجُمُعَةِ فِي تَخَلُّفِهِمْ عَنْهَا حِينَ سَعَوْا، وَأَتَوْا لِصَلَاةِ الْعِيدِ عُذْرٌ يُبِيحُ لَهُمْ التَّخَلُّفَ عَنْهَا،

1,626

وَأَمَّا إذْنُهُ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ فَلَيْسَ عُذْرًا.

[

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وشهود عيد؛ يعني أن من شهد صلاة العيد يوم جمعة لا تنوبه صلاته للعيد عن حضور الجمعة ولا الجماعة، فلا يباح ترك الجمعة أو الظهر لأجل شهود العيد. وإن أذن الإمام؛ يعني أن شهود صلاة العيد إذا كان يوم جمعة، فإنه لا يبيح التخلف عن صلاة الجمعة، سواء أذن الإمام في التخلف أم لا، خلافا لابن وهب والأخوين مطرف وابن الماجشون.

10,753

والحاصل أنه إن لم يأذن الإمام في التخلف، فلابد حضور الجمعة، خلافا لعطاء،

10,754

وإن أذن في التخلف فكذلك، خلافا لعطاء وابن وهب والأخوين، وعبارة الشيخ الأمير: لا عرس أو عمى يهتدي معه وإن بأجرة مثل، ولا يبيح تركهما حضورُ صلاة عيد، فلا تنوب عنهما وإن أذن الإمام. انتهى.

note

ولما كان الخوف من جملة ما يغير صفة الصلاة ذكره عقب الجمعة التي هي من المغيرات أيضا وجمعهما لاشتراط الجماعة فيهما وأخره عنها لشدة تغييره وإياحته ما لم يبح لغيره من مفارقة الإمام ونحو ذلك، فقال: فصل: ذكر فيه حكم صلاة الخوف وصفتها وما يتعلق بها، وليس المراد بقولهم: صلاة الخوف، أن له صلاة تخصه كالعيد ونحوه، وإنما المراد الصلاة التي سببها الخوف، وهي إن كانت في الحضر حضرية وفي السفر سفرية؛

فهو من إضافة الشيء إلى سببه، والخوف والخيفة ضد الأمن. واختلف في أول صلاة في الخوف، هل صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع سنة خمس من الهجرة؟ وحكاه في النوادر عن الواضحة، أو في عسفان؟ حين كان على المشركين خالد بن الوليد وصلى المسلمون الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر صلاة الخوف.

قاله في الطراز، أو في غزوة جهينة، أو في غزوة بني مخارق ببطن نخيل على قرب من المدينة، أو في غزوة نجد وغطفان. قاله غير واحد من الرواة. وهل سميت ذات الرقاع لأن أقدام المسلمين تنقبت فيها من الحفاء فلفوا عليها الخروق؟ أو تخرقت نعالهم فألقوا الرقاع على أرجلهم؟ أو لجبل يقال له الرقاع؛ لأن فيه بياضا وسوادا وحمرة؟ أو شجرة هناك يقال لها ذات الرقاع؟ أو لأن المسلمين رقعوا راياتهم؟

أقوال، والصحيح الأول. النووي: ويحتمل وجدان هذه الأمور كلها، قاله الشيخ إبراهيم.

10,755

وقال الشيخ محمد بن الحسن: قال ابن بشير: قال ابن القصار: المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه صلاها في ثلاثة مواضع: ذات الرقاع، وعسفان، وذات النخيل) . اهـ.

10,756

وفي الشبراخيتي: وهل صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين مرة كما في القبس؟ أو عشر مرات؟ قولان، واستقر عند الفقهاء ثلاثة: بطن نخيل، وعسفان. وذات الرقاع؛ وهي مستمرة بعده صلى الله عليه وسلم عند مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وجمهور أهل العلم.

10,757

وقال ابن القصار وأبو يوسف: خاصة به صلى الله عليه وسلم، ودعوى المزني أنها نسخت (بتأخيره صلى الله عليه وسلم يوم الخندق أربع صلوات اشتغالا بالقتال ولم يصلها) ، مردودة؛ بأنه كان قبل صلاة الخوف. انتهى. قاله الشيخ إبراهيم.

note

ولما كانت صلاة الخوف نوعين كما قال ابن الحاجب، أشار إلى الأول منهما بقوله: رخص؛ يعني أن صلاة الخوف على هذا الوجه الذي سيذكره رخصة، ولم يذكر المصنف حكم هذه الرخصة، وذكره أبو محمد في الرسالة، فقال: وصلاة الخوف واجبة. انتهى. أي واجبة وجوب السنن، وذكر الشارح عن ابن المواز أنها مستحبة،

10,758

وقول المصنف: ولو صلوا بإمامين أو بعض فذا جاز، يقتضي الإباحة، وهذا هو الذي يقتضيه ما نقله سند عن ابن المواز. لقتال؛ يعني أنه يرخص لأجل القتال أن يقسم الإمام الناس قسمين، يصلي بطائفة منهم بعض الصلاة، وبالطائفة الأخرى بعض الصلاة الآخر على الوجه الذي سيذكره، ولابد أن يكون هذا القتال جائزا، كما أشار إلى ذلك بقوله: جائز؛ يعني أن الصلاة على الوجه الذي يذكر إنما يرخص فيها لأجل القتال الجائز؛

أي المأذون فيه، واجبا كان كقتال المشركين أو المحاربين أو البغاة أو مريد دم من آدمي أو سبع، أو مباحا كقتال مريد المال والهزيمة الجائزة، واحترز بالجائز عن المحظور كقتال الإمام العادل، وقطع الطريق، وقتال المسلمين ظلما. وقوله: "رخص" ؛ يعني في سفر أو حضر، ببر أو بحر، والجمعة وغيرها سواء على الأشهر. وما نقل عن مالك من منع صلاة الخوف في الحضر لا يعرف. قاله الشيخ إبراهيم.

10,759

وقال الإمام الحطاب: سند: إقامة هذه الصلاة رخصة ليست سنة ولا فريضة، قاله ابن المواز، والذي قاله صحيح؛

10,760

فإن ذلك لو كان واجبا لكان شرطا ولا كان يجزئ غيره، ولا خلاف في أن الصلاة تجزئهم على خلاف هذا الترتيب. انتهى.

10,761

فإن حصل الخوف في البحر وهم في مركب واحد فهم كأهل البر،

10,762

وإن تعددت المراكب صلى أهل كل مركب بإمام وقسمهم،

10,763

وإن أمنوا صلوا بإمام واحد، وقسم أهل كل مركب قسمين، أو قسم المراكب قسمين؛ فصلى بنصفهم ويحرس النصف الآخر،

10,764

وأما المركب الذي فيه الإمام فيقسم طائفتين. قاله في الذخيرة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.