وَجَهَرَ بِهِ
Its commentaries
(و) نُدِبَ (جَهْرٌ بِهِ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَفَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَجَهْرٌ بِهِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ: فَيُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ،
وَقَالَ بَعْدَهُ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُحْدَثٌ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَعْقِرَ حَلْقَهُ مِنْ الْبِدَعِ؛ إذْ لَمْ يَرِدْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَا ذُكِرَ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِذَلِكَ يُخْرِجُ عَنْ حَدِّ السَّمْتِ وَالْوَقَارِ.
وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ أَعْنِي فِي التَّكْبِيرِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُؤَذِّنًا أَوْ غَيْرَهُمَا فَإِنَّ التَّكْبِيرَ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّهِمْ أَجْمَعِينَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ إلَّا لِلنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تُسْمِعُ نَفْسَهَا لَيْسَ إلَّا
بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْيَوْمَ فَكَأَنَّ التَّكْبِيرَ إنَّمَا شُرِعَ فِي حَقِّ الْمُؤَذِّنِ، فَتَجِدُ الْمُؤَذِّنِينَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَسْتَمِعُونَ لَهُمْ وَلَا يُكَبِّرُونَ وَيَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ كَأَنَّ التَّكْبِيرَ إنَّمَا شُرِعَ لَهُمْ وَهَذِهِ بِدْعَةٌ مُحْدَثَةٌ، ثُمَّ إنَّهُمْ يَمْشُونَ عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ بِدْعَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ أَنْ يُكَبِّرَ كُلُّ إنْسَانٍ لِنَفْسِهِ وَلَا يَمْشِي عَلَى صَوْتِ غَيْرِهِ.
(وَ) نُدِبَ (جَهْرٌ بِهِ) أَيْ التَّكْبِيرِ بِإِسْمَاعِ مَنْ يَلِيهِ وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَهِيَ بِدْعَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
وجهر به؛ يعني أنه يستحب الجهر بهذا التكبير قدر ما يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك، والزيادة على ذلك حتى يعقر حلقه من البدع، ويخرج عن حد السمت والوقار، وعلة كونه جهرا التنبيه للغير، وإظهار الشريعة، وبذلك فارق تكبير الصلاة، ومعلوم أن المرأة لا تبلغ فيه الرجل بل تسمع نفسها ليس إلا،
وقال التتائي في شرح الرسالة: ويكبر كل واحد في الطريق على حدته لا جماعة، فإنه بدعة. نقله الشيخ إبراهيم، وغيره. وهل لمجيء الإمام، قال الشيخ عبد الباقي.
ولما بين ابتداءه ذكر الخلاف في انتهائه، فكأنه قال: وتكبيره في خروجه، وبعد دخوله المصلى، ولا يزال كذلك. انتهى؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في فهم قول المدونة: ويكبر في الطريق ويسمع نفسه ومن يليه،
وفي المصلى حتى يخرج الإمام فيقطع، ففهمه ابن يونس على أن التكبير ينتهي عند مجيء الإمام. وهل المراد بمجيء الإمام ظهوره للمصلين أو دخوله المصلى قولان، قاله الشبراخيتي وغيره، وسيأتي عن بناني الكلام في ذلك. أو لقيام للصلاة؛ يعني أن من الشيوخ من فهم كلام المدونة على أن معناه أن التكبير ينتهي عند قيام الإمام للصلاة؛ أي دخوله فيها، قاله الأجهوري،
ومن تبعه، لا عند مجيئه، وهو تأويل اللخمي، وعليه فيستمر يكبر،
ولو جاء الإمام إلى المصلى حتى يقوم للصلاة في ذلك تأويلان جاريان في تكبير الإمام وغيره، قاله الشيخ محمد بن الحسن. وما مر من أن المراد بمجيء الإمام ظهوره على قول،
وأن المراد بالقيام للصلاة الدخول فيهات قال الشيخ محمد بن الحسن: هو مخالف للمنصوص، قال ابن الحاجب: والقطع بحلول الإمام محل الصلاة،
وقيل محل العيد التوضيح: أي محل صلاة الإمام نفسه، ومحل العيد هو المصلى أي محل اجتماع الناس. انتهى
ومثله لابن عبد السلام. قال الرماصي: فقول الأجهوري ومن تبعه: المراد بقيامه للصلاة دخوله فيها غير ظاهر. انتهى.
وكذا قوله: لظهوره لهم مخالف لذلك، فانظر من ذكره. انتهى كلام الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: فانظر من ذكره، قال الشيخ الخرشي: قال الشادلي في شرح الرسالة: وهل المراد بمجيء الإمام ظهوره للمصلين، أو دخوله المصلى؟ وهما قولان. وقد ذكر ابن عمر الأقوال الثلاثة، فقال: وقد اختلف في قطعه، فقيل: يقطعون إذا ظهر الإمام لهم،
وقيل: بدخوله في المصلى، وقيل: بدخوله في الصلاة؛ فهذه ثلاثة أقوال في المذهب. انتهى. وما ذكره عن الشادلي ذكره عنه الشيخ إبراهيم.
ابن عرفة: وفي كفه بوصول الإمام المصلى، أو بصلاته، ثالثها برقيه المنبر، للخمي عنها وعن ابن مسلمة، ورواية العتبي. انتهى. وقد تقدم عن التتائي أنه يكبر كل واحد في الطريق على حدته لا جماعة، فإنه بدعة،
وأما في المصلى، فقال ابن ناجي: افترقت الناس بالقيروان فرقتين؛ أي بالمصلى بمحضر أبي عمران الفاسي، وأبي بكر بن عبد الرحمن،
فإذا فرغت إحداهما من التكبير سكتت وأجابت الأخرى بمثل ذلك، فسئلا عن ذلك؟ فقالا: إنه لحسن، واستمر العمل عندنا على ذلك بإفريقية بمحضر غير واحد من أكابر الشيوخ، قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وتكبير فيه" . ابن حبيب: والأحب إلي من التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد على ما هدينا، اللهم اجعلنا لك من الشاكرين، لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، وكان أصبغ يزيد: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وما زدت أو نقصت فلا حرج.
انتهى. نقله الخرشي وغيره. وفي ابن عرفة: الشيخ: واستحب ابن حبيب: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد على ما هدينا: اللهم اجعلنا لك من الشاكرين، وزاد أصبغ: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. انتهى. وقوله: "وجهر به" ، إماما أو مؤذنا أو غيرهما،
بخلاف ما يفعله بعض الناس اليوم، فكأن التكبير إنما شرع في حق المؤذن، فتجد المؤذنين يرفعون أصواتهم بالتكبير: وأكثر الناس يستمعون لهم ولا يكبرون، وينظرون إليهم كأن التكبير إنما شرع لهم، وهذه بدعة محدثة، ثم إنهم يمشون على صوت واحد وذلك بدعة؛ لأن المشروع أن يكبر كل إنسان لنفسه، ولا يمشي على صوت غيره انظر المدخل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.