وَكَافُورٌ فِي الأخيرة
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ (كَافُورٌ) نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ (فِي) الْغَسْلَةِ (الْأَخِيرَةِ) لِأَنَّهُ لِشِدَّةِ بُرُودَتِهِ يَسُدُّ الْمَسَامَّ فَيَمْنَعُ سُرْعَةَ التَّغَيُّرِ وَلِطِيبِ رَائِحَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ كَافُورٌ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ) اعْلَمْ أَنَّ النَّدْبَ يَحْصُلُ بِوَضْعِ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ الطِّيبِ فِي مَاءِ الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ لَكِنَّ كَوْنَهُ كَافُورًا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ ثَانٍ
(قَوْلُهُ يَسُدُّ الْمَسَامَّ) أَيْ كَمَا يُمْسِكُ الْجَسَدَ فَيَمْنَعُ سُرْعَةَ التَّغَيُّرِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الدَّفْنَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَا تَبْلِي أَفْضَلُ وَعَكَسَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا بِأَفْضَلِيَّةِ الَّتِي تَبْلِي فَالدَّفْنُ فِيهَا عِنْدَهُمْ أَوْلَى، وَصِفَةُ الْغُسْلِ بِالْكَافُورِ وَنَحْوَهُ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ أَنْ يُخْلَطَ الْكَافُورُ بِالْمَاءِ وَيُغْسَلَ بِهِ بَدَنُ الْمَيِّتِ وَلَا يُتْبَعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَاءٍ
بِخِلَافِ غَسْلَةِ السِّدْرِ فَإِنَّهَا صَبُّ الْمَاءِ بَعْدَ عَرْكِ الْبَدَنِ بِهِ، كَذَا نَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَدْخَلِ: وَصِفَتُهُ أَنْ يُؤْخَذَ شَيْءٌ مِنْ الْكَافُورِ فَيُجْعَلَ فِي إنَاءٍ فِيهِ مَاءٍ وَيُذِيبَهُ فِيهِ ثُمَّ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ بِهِ، فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ غَسْلَةَ الْكَافُورِ كَغَسْلَةِ السِّدْرِ فِي الصِّفَةِ وَلَعَلَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَوْلَى
ص (وَكَافُورٌ فِي الْآخِرَةِ) ش: وَصِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ الْكَافُورِ فَيَجْعَلَهُ فِي إنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَيُذِيبَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُغَسِّلَ الْمَيِّتَ بِهِ قَالَهُ فِي الْمَدْخَلِ
قَالَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: وَالْأَخِيرَةُ بِالْكَافُورِ كَانَتْ الثَّالِثَةَ، أَوْ الْخَامِسَةَ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَغَيْرُهُ مِنْ طِيبٍ إنْ وُجِدَ انْتَهَى.
(وَكَافُورٌ فِي الْأَخِيرَةِ) فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُجْعَلُ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) نُدِبَ (كَافُورٌ) طِيبٌ أَبْيَضُ؛ لِأَنَّهُ بَارِدٌ يَشُدُّ الْجِسْمَ وَغَيْرُهُ مِنْ الطَّيِّبِ يَحْصُلُ بِهِ الْمَنْدُوبُ، وَلَكِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ ثَانٍ (فِي) مَاءِ الْغَسْلَةِ (الْأَخِيرَةِ) لِتَطْيِيبِ رَائِحَتِهِ فَلَا يُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ قَرَاحٌ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ الطَّيِّبَ مِنْهُ، وَالْمَقْصُودُ بَقَاؤُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
وكافور في الأخيرة؛ يعني أنه يستحب في الغسلة الأخيرة أن تكون بماء وكافور إن تيسر، وصفة ذلك أن يأخذ شيئًا من الكافور فيجعله في إناء فيه ماء ويذيبه فيه، ثم يغسل الميت به،
فإن لم يتيسر فغيره من الطيب. نقله الخرشي. وندب الكافور لسده مسام البدن لبرودته ومنعه سرعة التغير، ولتطييبه رائحة الميت للمصلين والملائكة عليهم الصلاة والسلام؛ لأنه جمع بين العطرية، ومضادة العفن، وشدة الأعضاء،
ومن هذا يؤخذ أن الأرض التي لا تبلي أفضل من غيرها، خلافًا للشافعية. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ الأمير عاطفا على المندوب: وطيب بالأخيرة، وأفضله الكافور؛ لأنه أمسك للجلد، فاستنبط منه أن الأرض التي لا تبلي أفضل وعكس الشافعية.
وفي المدخل: ينبغي أن يشتغل بما ذكر من التغسيل وما يتعلق به عن سائر العبادات ذكراً كانت أو غيرها، وانظره مع قول ابن شعبان في الزاهي: ويكثر الغاسل من ذكر الله تعالى حال الغسل. قاله الخرشي.
وقال الشيخ عبد الباقي: لا ينافيه لحمل ما لابن شعبان على ذكر لا يشغل عما يتعلق بالميت، وما في المدخل: على ما يشغل عن ذلك. انتهى. وما تقدم أنه يؤخذ من التعليل في الكافور أن الأرض التي لا تبلي أفضل من عكسها، هو للشَّيخ الأجهوري، قال الشيخ عبد الباقي: فيه أن مجرد الأخذ من شيء لا يثبت به حكم حتى يقال فيه خلافًا للشافعية. انتهى. والكافور نوع من الطيب شجرته عظيمة تظل أكثر من مائة فارس.
قاله غير واحد. وفي القاموس: الكافور طيب معروف يكون من شجر من جبال الهند والصين يظل خلقًا كثيرا وتألفه النمورة، وخشبه أبيض هش يوجد في أجوافه الكافور؛ وهو أنواع، ولونها أحمر، وإنما بيض بالتصعيد. انتهى. ونشف؛ يعني أنه يستحب تنشيف الميت بعد غسله، وقبل تكفينه، وهل ينجس الثوب المنشف به أم لا؟ قولان لابن عبد الحكم، وسحنون.
والراجح طهارته، ولو قلنا: إن ميتة الآدمي نجسة؛ قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ الخرشي: اللخمي: وعلى قول ابن القاسم بنجاسة الميت ينجس ثوب التنشيف. ابن عرفة: ونقل الشيخ: لا يصلى به ولا بما أصابه من مائة، خلاف قولهم في الغسالة غير المتغيرة. انتهى. التونسي ولا يصلي به؛ يعني الثوب المنشف به حتى يغسل،
وكذلك كل ما أصابه ماؤه. نقله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.