Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَ) مَا ذَكَرَ (لِلتَّمْيِيزِ) وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي غَيْرِ كَقُبَّةٍ وَمَدْرَسَةٍ وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ قَوْلُهُ (كَحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ) يُوضَعُ عَلَى الْقَبْرِ (بِلَا نَقْشٍ) لِاسْمِهِ أَوْ تَارِيخِ مَوْتِهِ وَإِلَّا كُرِهَ وَإِنْ بُوهِيَ بِهِ حُرِّمَ،

692

وَظَاهِرُهُ أَنَّ النَّقْشَ مَكْرُوهٌ وَلَوْ قُرْآنًا وَيَنْبَغِي الْحُرْمَةُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى امْتِهَانِهِ كَذَا ذَكَرُوا

693

وَمِثْلُهُ نَقْشُ الْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ فِي الْجُدَرَانِ.

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى غُسْلِ الْمَيِّتِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ وَكَانَا مَطْلُوبَيْنِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ حَاضِرٍ كُلِّهِ أَوْ جُلِّهِ تَقَدَّمَ لَهُ اسْتِقْرَارُ حَيَاةٍ غَيْرِ شَهِيدِ مُعْتَرَكٍ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَضْدَادِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ اسْتِغْنَاءً بِذِكْرِ أَضْدَادِهَا عَنْهَا وَبِنَفْيِ أَحَدِ الْمُتَلَازِمَيْنِ وَهُوَ الْغُسْلُ عَنْ نَفْيِ الْآخَرِ وَهُوَ الصَّلَاةُ وَأَطْلَقَ النَّفْيَ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِعَيْنِ الْحُكْمِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ مَا ذَكَرَ) مُرَادُهُ بِمَا ذَكَرَ الْبِنَاءُ فَوْقَهُ وَحَوْلَهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ إلَخْ) أَيْ وَالْبِنَاءُ لِلتَّمْيِيزِ إنَّمَا جَائِزًا إذَا كَانَ يَسِيرًا

2,584

لَا إنْ كَانَ كَثِيرًا كَمَدْرَسَةٍ وَقُبَّةٍ،

2,585

وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الْبِنَاءِ الْيَسِيرِ لِلتَّمَيُّزِ وَلَوْ فِي الْأَرْضِ الْمُحْبَسَةِ لِلدَّفْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَفِي بْن مَا نَصُّهُ الَّذِي اخْتَارَهُ ح أَنَّ التَّحْوِيزَ بِالْبِنَاءِ الْيَسِيرِ لِأَجْلِ تَمْيِيزِ الْقُبُورِ جَائِزٌ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمِنْ أَجْوِبَةِ ابْنِ رُشْدٍ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ وَنَقَلَ نَصَّهَا ثُمَّ قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ آخِرِ كَلَامِ التَّوْضِيحِ اهـ كَلَامُهُ وَتَحَصَّلَ مِمَّا تَقَدَّمَ الْبِنَاءُ عَلَى الْقَبْرِ أَوْ حَوْلَهُ فِي الْأَرَاضِي الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الْمَمْلُوكَةُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ بِإِذْنٍ وَالْمَوَاتِ حَرَامٌ عِنْدَ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَجَائِزٌ عِنْدَ قَصْدِ التَّمْيِيزِ وَإِنْ خَلَا عَنْ ذَلِكَ كُرِهَ،

2,586

وَأَمَّا الْبِنَاءُ فَوْقَهُ أَوْ حَوْلَهُ فِي الْأَرْضِ الْمُحْبَسَةِ فَحَرَامٌ إلَّا بِقَصْدِ التَّمْيِيزِ فَجَائِزٌ إنْ كَانَ الْبِنَاءُ يَسِيرًا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِي الْحَجَرِ أَوْ الْخَشَبَةِ نَقْشٌ كُرِهَ وَفِي ح التَّخْفِيفُ فِي الْكِتَابَةِ عَلَى قُبُورِ الصَّالِحِينَ

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي الْحُرْمَةُ إلَخْ) أَيْ

2,587

وَأَمَّا كِتَابَةُ وَرَقَةٍ ذِكْرًا وَدُعَاءً وَتَعْلِيقُهَا فِي عُنُقِ الْمَيِّتِ فَحَرَامٌ

2,588

وَيَجِبُ إخْرَاجُهَا إنْ لَمْ يَطُلْ الْأَمْرُ

2,589

وَأَمَّا الْمُصْحَفُ فَيَجِبُ إخْرَاجُهُ مُطْلَقًا [مِنْ لَا يَجِب تَغْسِيلهمْ]

(قَوْلُهُ اسْتِغْنَاءً) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ شَرَعَ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مُسْتَغْنِيًا بِذِكْرِ أَضْدَادِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ عَنْهَا لِأَنَّ الضِّدَّيْنِ مُتَلَازِمَانِ فَإِذَا حُكِمَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالِانْتِفَاءِ كَانَ الثَّانِي ثَابِتًا وَلَا مَحَالَةَ لِأَنَّ الضِّدَّيْنِ لَا يَرْتَفِعَانِ

(قَوْلُهُ وَبِنَفْيِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِذِكْرِ أَيْ وَاسْتِغْنَاءً بِنَفْيِ إلَخْ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَحَجَرٍ، أَوْ خَشَبَةٍ بِلَا نَقْشٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ حَجَرًا، أَوْ خَشَبَةً بِلَا نَقْشٍ لِتَمَيُّزِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ: كَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ بَلَاطَةً يَكْتُبُ فِيهَا، وَلَمْ يَرَ بِالْحَجَرِ وَالْعُودِ وَالْخَشَبَةِ بَأْسًا يَعْرِفُ بِهِ الرَّجُلُ قَبْرَ وَلِيِّهِ مَا لَمْ يُكْتَبْ فِيهِ انْتَهَى.

8,625

وَجَعَلَهُ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ مُسْتَحَبًّا وَنَصُّهُ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَلَّمَ عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ بِحَجَرٍ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا أَنْ دَفَنَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَقَامَ إلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ حَمَلَهُ فَوَضَعَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ أُعَلِّمُ بِهِ قَبْرَ أَخِي أَزُورُهُ وَأَدْفِنُ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي» انْتَهَى.

8,626

وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُوضَعَ الْحَجَرُ الْوَاحِدُ فِي طَرَفِ الْقَبْرِ عَلَامَةً لِيُعْرَفَ بِهِ أَنَّ فِيهِ قَبْرًا وَلِيَعْرِفَ الرَّجُلُ قَبْرَ وَلِيِّهِ

8,627

فَأَمَّا الْحِجَارَةُ الْكَثِيفَةُ وَالصَّخْرُ كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ مَنْ لَا يَعْرِفُ؛ فَلَا خَيْرَ فِيهِ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ بِلَا نَقْشٍ يُشِيرُ بِهِ إلَى مَا تَقَدَّمَ وَإِلَى مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَصُّهُ: وَكَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ بَلَاطَةٌ وَيُكْتَبَ فِيهَا، وَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِالْحَجَرِ وَالْعُودِ وَالْخَشَبَةِ مَا لَمْ يُكْتَبْ فِي ذَلِكَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ قَبْرَ وَلِيِّهِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ كَرِهَ مَالِكٌ الْبِنَاءَ عَلَى الْقَبْرِ وَأَنْ يُجْعَلَ عَلَيْهِ الْبَلَاطَةُ الْمَكْتُوبَةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ الَّتِي أَحْدَثَهَا أَهْلُ الطَّوْلِ مِنْ إرَادَةِ الْفَخْرِ وَالْمُبَاهَاةِ وَالسُّمْعَةِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِي كَرَاهَتِهِ انْتَهَى.

8,628

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ: وَأَمَّا الْكِتَابَةُ عَلَيْهَا فَأَمْرٌ قَدْ عَمَّ الْأَرْضَ وَإِنْ كَانَ النَّهْيُ قَدْ وَرَدَ عَنْهُ وَلَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ تَسَامَحَ النَّاسُ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ

8,629

فَائِدَةٌ إلَّا التَّعْلِيمُ لِلْقَبْرِ لِئَلَّا يَدَّثِرَ انْتَهَى

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَازَ لِلتَّمْيِيزِ كَحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ بِلَا نَقْشٍ) ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ حَجَرٌ أَوْ خَشَبَةٌ أَوْ عُودٌ يَعْرِفُ بِهِ الرَّجُلُ قَبْرَ وَلِيِّهِ مَا لَمْ يُكْتَبْ فِي ذَلِكَ، وَلَا أَرَى قَوْلَ عُمَرَ:" لَا تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي حَجَرًا " إلَّا أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ فَوْقِهِ عَلَى مَعْنَى الْبِنَاءِ. ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ فِي طَرَفِ الْقَبْرِ الْحَجَرُ الْوَاحِدُ لِئَلَّا يَخْفَى مَوْضِعُهُ إذَا عَفَا أَثَرُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ، الْعَمَلُ عَلَى أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ الْبِنَاءِ وَالْكَتْبِ عَلَى الْقَبْرِ فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ شَرْقًا وَغَرْبًا مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَهُ الْخَلَفُ عَنْ السَّلَفِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2153 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2153 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَ لِلتَّمْيِيزِ) بَيْنَ الْقُبُورِ وَفَاعِلُ جَازَ الْكَافُ مِنْ قَوْلِهِ (كَحَجَرٍ) إذْ هُوَ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلَ يُغْرَزُ عَلَى الْقَبْرِ عَلَامَةً عَلَيْهِ (أَوْ خَشَبَةٍ) كَذَلِكَ (بِلَا نَقْشٍ) لِاسْمِهِ أَوْ تَارِيخِ مَوْتِهِ عَلَى الْحَجَرِ أَوْ الْخَشَبَةِ، وَإِلَّا كُرِهَ،

1,886

وَإِنْ بُوهِيَ بِهِ حَرُمَ. وَيَنْبَغِي حُرْمَةُ نَقْشِ وَلَا يُغَسَّلُ شَهِيدُ مُعْتَرَكٍ فَقَطْ،

1,887

وَلَوْ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، [منح الجليل] الْقُرْآنِ، وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مُطْلَقًا لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الِامْتِهَانِ،

1,888

وَكَذَا نَقْشُهَا عَلَى الْحِيطَانِ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ حَجَرًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ عُودًا يَعْرِفُ بِهِ قَبْرَ وَلِيِّهِ مَا لَمْ يَكْتُبْ فِي ذَلِكَ وَلَا أَرَى قَوْلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا تَجْعَلُوا حَجَرًا إلَّا أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ فَوْقِهِ عَلَى مَعْنَى الْبِنَاءِ. ابْنُ حَبِيبٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ فِي طَرَفِ الْقَبْرِ الْحَجَرُ الْوَاحِدُ لِئَلَّا يُحْفَرَ مَوْضِعُهُ إذَا عَفَى أَثَرُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجاز للتمييز؛ يعني أن هذه الأمور المذكورة من تطيين القبر وما بعده؛ إذا فعلت للتمييز فإنها جائزة. قاله غير واحد. فتحصل من كلامهم أن الأمور المذكورة لها ثلاثة أحوال: تكره من غير قصد، تحرم مع قصد المباهاة، تجوز للتمييز. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وجاز للتمييز" ، سواء كانت الأرض مملوكة أو مباحة أو مسبلة للدفن؛ وهو الذي يفهم من كلام اللخمي وغيره. كحجر؛ يعني أن وضع الحجر على القبر ليعرف به صاحبه لا بأس به. أو خشبة؛

يعني أن وضع الخشبة على القبر ليعرف به صاحبه لا بأس به. فقوله: "كحجر أو خشبة" ، تشبيه في الجواز -كما علم من التقرير- ومحل جواز وضع الحجر أو الخشبة على القبر حيث كان. بلا نقش؛ أي إنما يجوز وضع الحجر على القبر حيث كان لا نقش فيه،

12,301

وكذا وضع الخشبة على القبر فإنما يجوز حيث كان الخشبة لا نقش فيه،

12,302

وأما إن كان فيه نقش أي كتابة لاسمه أو صفته أو أخلاقه أو تاريخ موته فإنه يكره وضع ما ذكر عليه بسبب النقش،

12,303

وإن بوهي به حرم. وفي الشارح: واحترز بقوله: "بلا نقش" ، عما إذا وضع عليه حجر منقوش أو خشبة مكتوب عليها فإنه يكره. وقاله ابن القاسم. انتهى. فيشمل المنقوش بأي شيء،

12,304

وكذا يفيده غير واحد. وقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة حجراً عند رأس عثمان بن مظعون،

12,305

وقال: (أعلم به قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي (١) )،

12,306

وفي الخرشي: وكما جاز البناء والتحويز للتمييز فأولى التطيين والتبييض،

12,307

ويجوز وضع الحجر والخشبة والعود على القبر بلا نقش، وفيه أيضًا: ومفهوم قوله: "بلا نقش" ، الكراهة مع النقش،

12,308

وظاهره ولو قرآناً. وينبغي الحرمة لأنه يؤدي إلى امتهانه، وما بني في مقابر المسلمين ووقف فإن وقفه باطل وأنقاضه باقية على ملك ربها إن كان حيًّا أو كان له وارث، ويؤمر بنقلها عن مقابر المسلمين،

12,309

وإن لم يكن له وارث استأجر القاضي على نقلها منها: ثم يصرف الباقي في مصارف بيت المال. قاله ابن رشد.

12,310

وفي المدخل: ليس له أن يحفر قبرا ليدفن فيه إذا مات؛ لأنه تحجير على غيره،

12,311

ومن سبق كان أولى بالموضع منه،

12,312

ويجوز له ذلك في ملكه لأنه لا غصب. وفيه تذكرة لمن حفر له. انتهى.

12,313

وإذا رفع البناء بحيث يأوي إليه أهل الفساد حرم كما مر،

12,314

ومن أهل الفساد النباشون، وإذا حرم ذلك لم تنفذ الوصيَّة به، قاله ابن عبد الحكم، فيمن أوصى أن يبنى على قبره بيت. ابن بشير: ظاهر هذا التحريم ولو كان مكروهاً لنفذت وصيّته؛ أي كما تنفذ وصيّته بضرب خباء على قبره، وضربه على قبر المرأة أجوز منه على قبر الرجل، وقد ضربه عمر على قبر زينب بنت جحش،

12,315

وأما ضربه على قبر الرجل فأجيز وكره خوف الرياء والسمعة، وممن كرهه أبو هريرة وأبو سعيد وابن المسيب، وضربه محمد بن الحنفية على قبر ابن عباس رضي الله عنهما، وأقام عليه ثلاثة أيام. ابن حبيب: لا بأس بالبقاء عليه اليوم واليومين، ويبات فيه إذا خيف من نبش أو غيره. ابن عتاب: وتنفذ الوصيَّة به كوصية القراءة على القبور وإجارة الحج. انتهى. قاله الخرشي.

12,316

وقال الشيخ الأمير عاطفا على المكروه ونقشه: ويشتد النهي في القرآن وقد وقع التردد قديماً في الوصيَّة بوضعه في القبر، هل تبطل أو يرفع عن القذر. انتهى. وقوله: ونقشه؛ أي القبر، وعبارته حسنة فيفيد كراهة النقش للقبر كان النقش في حجر أو خشبة أو غيرهما وفي كتابه: وتحويز كثر وإلا جاز للتمييز، وفيه أن التحويز الكثير بالموقوفة حرام،

12,317

وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن: أن التحويز اليسير بالموقوفة جائز ودعَّمه بالنقل،

12,318

وفي شرح الشيخ عبد الباقي: ووجب هدم ما حرم كقرافة مصر المحبسة لدفن أموات المسلمين،

12,319

وفي كتاب الشيخ الأمير عن شيخه: ترب مصر كالملك فيجوز إعداد القبر بها،

12,320

وفي منن الشعراني: أن السيوطي أفتى بعدم هدم شاهد الصالحين بالقرافة، قياساً على (أمره صلى الله عليه وسلم بسد كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر (١) ) وهو فسحة لكن سياقه بعد الوقوع والنزول.

12,321

وفي الحطاب بعد جلبه للنقل: فتحصل من هذا أن البناء حول القبر

12,322

إما أن يكون في أرض مملوكة للباني، أو مملوكة لغيره، أو في أرض مباحة، أو في أرض موقوفة للدفن مصرح بوقفيتها، أو في أرض مرصدة لدفن موتى المسلمين مسبلة لهم،

12,323

فإن كان في أرض مملوكة للباني فلا يخلو البناء

12,324

إما أن يكون يسيراً للتمييز كالحائط الصغير الذي يميز به الإنسان قبر أوليائه، أو يكون كثيرًا كبيت أو قبة أو مدرسة، والكثير

12,325

إما أن يقصد به المباهاة أو لا؟

12,326

فإن كان البناء يسيراً للتمييز فهو جائز باتفاق،

12,327

وإن كان كثيرا وقصد به المباهاة فهو حرام ولا أعلم فيه خلافًا،

12,328

وإن لم يقصد به المباهاة، فقال ابن القصار: هو جائز وظاهر كلام اللخمي أنه ممنوع، وظاهر كلام المازري وصاحب المدخل أنه مكروه؛ وهو الذي يقتضيه كلام ابن رشد حيث أفتى بأنه لا يهدم،

12,329

وأما الأرض المملوكة لغير الباني فحكمها كالأرض المملوكة إذا أذن ربها،

12,330

وكذلك حكم الأرض المباحة إذا لم يضر ذلك البناء بأحد.

12,331

وأما الأرض الموقوفة فإن كان جدارا صغيراً للتمييز جاز والحد فيه ما يمكن دخوله من كل ناحية، وظاهر كلام المصنف والفاكهاني أنه لا يجوز،

12,332

وأما البناء الكثير كالبيت والمدرسة والحائط الكبير فلا يجوز باتفاق؛ والمرصدة للدفن كالموقوفة. انتهى. وبقي عليه من المكروهات لهو من حضر وضحكه، انظر القباب.

note

وَلما قدم الكلام على غسل الميت والصلاة عليه -وكانا متلازمين كما ذكر وكانا مطلوبين لكل مسلم تقدم له استقرار حياة غير شهيد معترك ولا فقد أكثره- شرع في الكلام على أضداد تلك الأوصاف استغناء بذكر أضدادها عنها، وبنفي أحد المتلازمين وهو الغسل عن نفي الآخر وهو الصلاة، وأطلق النفي من غير بيان لعين الحكم، وها أنا أبينه إن شاء الله،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.