وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لأيهما فمنه كبعده
Its commentaries
(وَ) إنْ حَصَلَ الرِّبْحُ (عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ) رَجَبٍ فَمِنْهُ وَلِلرَّابِعِ بِقَوْلِهِ (أَوْ) اتَّجَرَ فِي إحْدَاهُمَا أَوْ فِيهِمَا وَرَبِحَ وَ (شَكَّ فِيهِ) أَيْ فِي وَقْتِ حُصُولِهِ (لِأَيِّهِمَا) أَيْ عِنْدَ حَوْلٍ حَصَلَ هَلْ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ بَيْنَهُمَا أَوْ بَعْدَهُمَا (فَمِنْهُ) أَيْ فَيُزَكَّيَانِ مِنْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَيْنِ وَإِنْ عَلِمَ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْوَقْتَ اُعْتُبِرَ وَجُعِلَ لِلثَّانِيَةِ وَلِلْخَامِسِ بِقَوْلِهِ (كَعَبْدِهِ) أَيْ كَحُصُولِ الرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ أَيْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ كَرَمَضَانَ أَيْ يَنْتَقِلُ حَوْلُهَا لِذَلِكَ الْبَعْدِ لَا الثَّانِيَةِ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ لَا فِي الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَ أَيِّهِمَا) أَشَارَ إلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عِنْدَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ وَقْتَهُ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِنْ زَائِدَةٌ
(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ) أَيْ وَيَجْرِي عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ وَقَوْلُهُ وَجُعِلَ أَيْ الرِّبْحُ لِلثَّانِيَةِ فَإِنْ حَصَلَ الرِّبْحُ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ وَشَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَيْنِ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهَا وَيُزَكِّي الرِّبْحَ مَعَ الثَّانِيَةِ وَإِنْ حَصَلَ الرِّبْحُ بَعْدَ حَوْلِ الْأُولَى بِشَهْرٍ انْتَقَلَ حَوْلُ الْأُولَى إلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا تُزَكَّى فِيهِ مَعَ الرِّبْحِ وَإِنْ حَصَلَ الرِّبْحُ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ انْتَقَلَتْ الْأُولَى لِحَوْلِ الثَّانِيَةِ وَزُكِّيَتَا مَعًا وَالرِّبْحُ عِنْدَهُ.
(قَوْلُهُ أَيْ كَحُصُولِ الرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ إلَخْ) أَيْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْكَافَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَبَعْدِهِ دَاخِلَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ لَا عَلَى بَعْدُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ بَعْدُ مُلَازِمَةٌ لِلنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَلَا تُجَرُّ إلَّا بِمِنْ فَكَيْفَ يَجُرُّهَا الْمُصَنِّفُ بِالْكَافِ
(قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ) الْأَوْلَى فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ الْمُتَأَخِّرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا فَمِنْهُ) مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: مَنْ أَفَادَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا ثُمَّ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَفَادَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَخَلَطَ الْمَالَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ جُمْلَتِهِمَا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَتَجَرَ فِيهَا فَرَبِحَ سِتَّةَ دَنَانِيرَ فَقَسَّمَ الرِّبْحَ عَلَى الْمَالَيْنِ فَنَابَ الْمَالَ الْأَوَّلَ خَمْسَةٌ فَصَارَ بِرِبْحِهِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلْيُزَكِّهِ لِحَوْلِهِ وَالثَّانِي لِحَوْلِهِ إنْ كَانَ هَذَا الرِّبْحُ قَبْلَ أَنْ يَضُمَّهُمَا حَوْلُ آخِرِهِمَا،
وَلَوْ ضَمَّهُمَا حَوْلُ آخِرِهِمَا قَبْلَ الرِّبْحِ لَمْ يَرْجِعَا إلَى حَوْلَيْنِ وَيَبْقَى حَوْلُهُمَا وَاحِدًا.
وَلَوْ تَجَرَ فِي أَحَدِ الْمَالَيْنِ فَرَبِحَ فِيهِ سِتَّةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ لَمْ يَدْرِ أَيَّهُمَا هُوَ فَلْيُزَكِّهِمَا عَلَى حَوْلِ آخِرِهِمَا وَلَا يَفُضُّهُ بِالشَّكِّ فَقَدْ يُزَكِّي الْأَوَّلَ قَبْلَ حَوْلِهِ (كَبَعْدِهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ حَلَّ حَوْلُ الْأَوَّلِ وَهُمَا نَاقِصَانِ عَنْ النِّصَابِ وَحَصَلَ رِبْحٌ قَبْلَ حُلُولِ حَوْلِ الثَّانِي انْتَقَلَ حَوْلُ الْأَوَّلِ وَإِلَيْهِ وَبَقِيَ الثَّانِي عَلَى حَوْلِهِ،
وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ حُلُولِ الثَّانِي صَارَ حَوْلُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا،
وَإِنْ حَصَلَ مَعَ الْحَوْلِ الثَّانِي فَكَذَلِكَ أَيْضًا يَصِيرُ حَوْلُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا.
(عِنْدَ) تَمَامِ (حَوْلِ الثَّانِيَةِ) فَتُزَكَّيَانِ مَعَ الرِّبْحِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الثَّانِيَةِ (أَوْ) رَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا وَ (شَكَّ) الْمَالِكُ (فِيهِ) أَيْ: وَقْتِ الرِّبْحِ (لِأَيِّهِمَا) أَيْ: الْحَوْلِ أَيْ: الْفَائِدَتَيْنِ هَلْ رَبِحَ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ بَيْنَهُمَا (فَ) تُزَكَّى الْفَائِدَتَانِ وَرِبْحُهُمَا (مِنْهُ) أَيْ: عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الثَّانِيَةِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ شَكَّ فِي كَوْنِ الرِّبْحِ لِلْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ مَعَ عِلْمِ وَقْتِهِ، إذْ الْحُكْمُ فِي هَذَا اعْتِبَارُ وَقْتِ الرِّبْحِ وَإِجْرَاؤُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ وَجَعْلُ الرِّبْحِ لِلثَّانِيَةِ.
وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ فَقَالَ (كَ) رِبْحِهِ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ (بَعْدَهُ) أَيْ: حَوْلِ الثَّانِيَةِ بِشَهْرٍ مَثَلًا فَيُزَكِّيهِمَا وَالرِّبْحَ وَقْتَ حُصُولِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وأشار إلى الوجه الثالث بقوله: وعند حول الثانية؛ يعني أنه إذا تم النصاب عند حول الثانية بسبب ربح في إحداهما أو فيهما؛ فإنه يكون حول الفائدتين الأولى والثانية من حول الثانية، فيزكيان عند حول الثانية،
وأشار إلى الوجه الرابع بقوله: أو شك فيه به لأيهما، اللام بمعنى: عند، قاله الشيخ إبراهيم؛ يعني أنه إذا شك في حصول الربح الذي تم به النصاب، هل حصل عند حول الأولى أو عند حول الثانية أو بينهما؟ فإنه يكون حول الفائدتين الأولى والثانية من حول الثانية، فيزكيان عند حول الثانية،
وأما لو شك هل حصل الربح عند حول الأولى أو الثانية أو بينهما أو بعدهما؛ فإنه يجب انتقاله للأبعد. وبما قررت علم أن قوله: فمنه؛ أي من حول الثانية، جواب عن الوجهين قبله، وهما قوله: "وعند حول الثانية" ، وقوله: "أو شك فيه لأيهما" ، معناه ما قررته به، وليس معناه أنه شك هل حصل الربح في الأولى أو في الثانية، فيزكيان عند حول الثانية؛ لأن في ذلك تفصيلا، ففي الناقصتين ابتداء أو قبل جريان الزكاة في واحدة منهما يجعل للثانية، ويكون الحول فيهما من حول الثانية،
وأما الراجعتان للنقص بعد جريان الزكاة فيهما أو في الأولى، فإنا لو تحققنا أن الربح إنما نشأ عن الثانية لم يجعل حول الجميع من حولهما، بل ينظر متى حصل الربح بالأوجه المتقدمة. قاله الحطاب.
ولو شككنا في الربح لأيهما لجعل للثانية، لكن الأولى لا ينتقل حولها. قاله الشبراخيتي. واعلم أن هذه الأوجه الخمسة التي ذكر هنا في الناقصتين تجري فيما إذا نقصت الأولى فقط بعد جريان الزكاة فيها، واستفاد بعدها
فائدة ناقصة لتقرر الحول لكل. واعلم أن هذه الأوجه الخمسة لا تجري في الناقصتين ابتداء، أو بعد التمام وقبل الحول إلَّا إذا حصل في الأولى من الربح ما كمل فيها نصابا، بأن تجر فيها وحدها أو فيهما ونابها في الفض ما كملها نصابا،
وأما إن تجر في الثانية فقط أو ناب الأولى أقلّ من نصاب فتضم للثانية قطعا. واعلم أن قوله: "وفض ربحهما" ، يجري في جميع وجوه هذه المسألة،
وكذا قوله: "فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب" . واعلم أنه إذا شك في الربح لأي الفائدتين، فإنه يجعل للثانية، وسواء في ذلك الناقصتان ابتداء، فتضم الأولى للثانية، والراجعتان للنقص. والحول فيهما على ما قال المص. والله أعلم.
وإن حال حول الأولى وفيهما ما تجب فيه الزكاة، فزكى الأولى فنقصتا عما فيه الزكاة، فحل حول الثانية -وهما حينئذ ناقصتان- فلم يزك شيئًا ثم رجعا قبل أن يحول حول الأولى إلى ما فيه الزكاة، فإنه يصير يومئذ حول الثانية، وتبقى الأولى على حولها، ويصنع في الربح كما وصف،
ولو زكاهما على حوليهما ما شاء الله، ثم رجعا إلى ما لا زكاة فيه إذا جمعا، ثم أتى حول الأولى وهما ناقصتان عما تجب فيه الزكاة فترك تزكيتهما، ثم بعد شهر وقبل أن يأتي حول الثانية ربح فيهما أو في إحداهما ما فيه النصاب، فإنه يزكي الأولى حينئذ ويترك الثانية إلى حولها، ثم بعد أن ترك الثانية إلى حولها نقصتا عما تجب فيه الزكاة، وأتى حول الثانية وهي ناقصة فترك تزكيتها، ثم بعد أشهر رجعتا بالربح فيهما أو في إحداهما إلى ما فيه الزكاة، فإنه يزكي الثانية الآن وتبقى الفائدة على هذين الحولين،
ولو زكاهما على حوليهما ما شاء الله ثم رجعتا بعد أن زكى إحداهما إلى ما لا تجب فيه الزكاة، ثم رجعتا جميعا إلى ما تجب فيه الزكاة بالربح فيهما أو في إحداهما قبل أن يأتي حول الثانية بقيتا جميعا على حوليهما المتقدمين بأعيانهما، تزكى كلّ واحدة على حولها بربحها الذي ربحه فيها،
وإن كان قد خلطه فض الربح عليهما فزكى مع كلّ واحدة منهما ما ينوبها من الربح،
وإن كان الربح في إحداهما زكاها بربحها وزكى الأخرى بغير ربحها. انتهى من البيان. نقله الحطاب.
وفي النوادر: ومن كتاب ابن سحنون: ومن أفاد خمسة عشر دينارا ثم إلى ستة أشهر أفاد ثلاثة دنانير فخلط المالين جميعا، ثم أخذ من جملتهما ثلاثة دنانير فتجر فيها فربح ثلاثة، فليقسم الربح على المالين فينوب الْخَمْسَةَ عشر ديناران ونصف، والثلاثة نصف دينار، ويبقى المالان [على حولهما] ، يريد حول آخرهما،
ولو ربح ستة دنانير وقع للمال خمسة فيصير بربحه ما فيه الزكاة، فيزكيه لحوله والمال الثاني لحوله؛ يريد إذا كان هذا الربح قبل أن يضمهما حول آخرهما،
ولو ضمهما حول آخرهما قبل الربح لم يرجعا إلى حولين، ويبقى حولهما واحدا،
ولو تجر في المالين فربح ستة دنانير ثم لم يدر أيهما هو فليزكهما على حول آخرهما ولا يفضهما بالشك فقد يزكى الأول قبل حوله،
وأشار إلى الوجه الخامس بقوله: كبعده؛ يعني أن الربح الذي تم به النصاب إذا حصل بعد حول الفائدة الثانية،
فإن حول الفائدتين جميعا يكون من وقت التمام، فالتشبيه في مطلق الانتقال
لا أن الحول ينتقل لحول الثانية، والمجرور بالكاف محذوف وبعد منصوب على الظرفية بالمجرور المحذوف، والتقدير كحصول الربح بعده أي بعد حول الثانية، والذي أحوج إلى هذا التقدير أن بعد من الظروف التي لا تجر إلَّا بمن، أو إلى، كما قاله الرضي. قاله غير واحد. واعلم أن هذه الصور الخمس التي ذكر هنا في الناقصتين تجري فيهما إذا نقصت الأولى فقط بعد جريان الزكاة فيها، واستفاد بعدها
فائدة ناقصة لتقرر الحول لكل، وقد مر هذا، وقول عبد الباقي: واعلم أن هذه الست صور، صوابه الخمس صور، قاله محمد بن الحسن. وقد مر أن الفائدتين لو استمرتا على النقص حولا كاملا فإن حولهما يبطل ويضمان لما بعدهما،
وكذا إذا حصل ذلك في أكثر من فائدتين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.