وَهَلْ حَوْلُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ وسط منه ومن الإدارة؟ تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ حَوْلُهُ) أَيْ الْمُدِيرِ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ عَيْنَهُ وَدَيْنُهُ وَسِلَعَهُ إذَا تَأَخَّرَتْ إدَارَتُهُ عَنْ وَقْتِ مِلْكِ الْأَصْلِ أَوْ تَزْكِيَتِهِ (لِلْأَصْلِ) أَيْ ابْتِدَاءُ حَوْلِهِ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ الْأَصْلَ أَوْ زَكَّاهُ (أَوْ) ابْتِدَاؤُهُ وَقْتٌ (وَسَطٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ حَوْلِ الْأَصْلِ (وَمِنْ) وَقْتِ (الْإِدَارَةِ) وَالْأَوَّلُ أَوْفَقُ بِظَاهِرِ الشَّرْعِ وَأَسْلَمُ لِلدِّينِ وَالْعِرْضِ فَيَنْبَغِي الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ (تَأْوِيلَانِ) مِثَالُهُ أَنْ يَمْلِكَ نِصَابًا أَوْ يُزَكِّيَهُ فِي الْمُحَرَّمِ وَأَدَارَ فِي رَجَبٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حَوْلُهُ الْمُحَرَّمُ وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ حَوْلُهُ ابْتِدَاءَ رَبِيعٍ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ عَيْنَهُ) أَيْ النَّاضُّ وَدَيْنُهُ يَعْنِي النَّقْدَ الْحَالَّ الْمَرْجُوَّ وَقَوْلُهُ وَسِلَعَهُ أَيْ وَيُقَوِّمُ عِنْدَهُ سِلَعَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ حَوْلُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ عِنْدَ تَمَامِهِ مَا يَجِبُ تَقْوِيمُهُ إذَا تَأَخَّرَتْ إلَخْ لِأَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْحَوْلِ الَّذِي يُقَوَّمُ عِنْدَ تَمَامِهِ
وَأَمَّا حَوْلُ نَاضِّهِ إذَا بَلَغَ نِصَابًا فَإِنَّهُ حَوْلُ الْأَصْلِ قَطْعًا كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَتَبِعَهُ عج وعبق وخش وَأَصْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي النَّاضِّ وَالْعَرْضِ مِنْ كُلِّ مَا يُزَكِّيهِ الْمُدِيرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ لَفْظِهَا وَلَمْ تَفْصِلْ هِيَ وَلَا شُرَّاحُهَا بَيْنَ النَّاضِّ وَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا لِأَشْهَبَ كَمَا نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِلْأَصْلِ) أَيْ الْحَوْلِ الْمَنْسُوبِ لِلْأَصْلِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ وَقْتِ الْإِدَارَةِ) الْأَوْلَى وَمِنْ شَهْرِ الْإِدَارَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِثَالُهُ بَعْدَ.
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّيُوخِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ يُونُسَ حَتَّى قَالَ طفى كَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي لِلَّخْمِيِّ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حَوْلُهُ الْمُحَرَّمَ) أَيْ ابْتِدَاءَ الْمُحَرَّمِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا اخْتَلَفَ وَقْتُ الْمِلْكِ وَالْإِدَارَةِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَخْتَلِفَا فَحَوْلُهُ الَّذِي يُقَوِّمُ فِيهِ وَيُزَكِّي الشَّهْرَ الَّذِي مَلَكَ فِيهِ الْأَصْلَ اتِّفَاقًا
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ حَوْلُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ وَسَطٍ مِنْهُ وَمِنْ الْإِدَارَةِ تَأْوِيلَانِ) الْبَاجِيُّ: هَذَا الشَّهْرُ الَّذِي يَجْعَلُهُ الْمُدِيرُ حَوْلَهُ هُوَ رَأْسُ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْمَالَ قَبْلَ أَنْ يُدِيرَهُ أَوْ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُ إنْ كَانَ حَوْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدًا،
فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُ فَعَلَى حَسَبِ ضَمِّ الْفَوَائِدِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهَذَا يُؤَيِّدُهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُقَوِّمُ فِيهِ الْمُدِيرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ فِي السَّنَةِ شَهْرًا يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُدِيرِ أَنْ يُقَوِّمَ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى أَصْلِ ذَلِكَ الْمَالِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ فِيمَا فِي يَدَيْهِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
إمَّا أَنْ يَكُونَ عُرُوضًا كُلُّهُ فَلَا زَكَاةَ فِي الْعُرُوضِ، أَوْ يَكُونَ بَعْضُهُ نَاضًّا دُونَ نِصَابٍ فَلَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّقْوِيمِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ، جَمِيعُ ذَلِكَ فَجَازَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ التَّقْوِيمَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ لِأَنَّ فِي إلْزَامِهِ التَّقْوِيمَ حِينَئِذٍ ظُلْمًا عَلَيْهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ لِحَوْلٍ آخَرَ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ظُلْمًا عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَأَمْرُهُ أَنْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ شَهْرًا يَكُونُ عَدْلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينِ.
وَإِنْ أَتَى رَأْسُ الْحَوْلِ وَفِي يَدَيْهِ نِصَابٌ مِنْ الْعَيْنِ زَكَّاهُ خَاصَّةً ثُمَّ يُزَكِّي مَا يَنِضُّ لَهُ،
فَإِنْ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ جَعَلَ لِنَفْسِهِ شَهْرًا فَقَدْ يَكْثُرُ مَا يَنِضُّ لَهُ فَيَقْرَبُ شَهْرُهُ أَوْ يَقِلُّ فَيَبْعُدُ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ تَمَّ الْحَوْلُ وَلَمْ تَنِضَّ لَهُ فِي سَائِرِ عَيْنٍ وَإِنَّمَا كَانَ يَبِيعُ بِالْعَرْضِ فَلَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ وَلَا زَكَاةَ،
ثُمَّ إنْ نَضَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ قَوَّمَ وَزَكَّى وَكَانَ يَوْمئِذٍ حَوْلَهُ وَأَلْغَى الْوَقْتَ الْأَوَّلَ.
ابْنُ يُونُسَ: وَمَنْ أَقَامَ بِيَدِهِ مَالٌ نَاضٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ جَلَسَ بِهِ لِلْإِدَارَةِ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى الْأَشْهُرِ الْمُتَقَدِّمَةِ قَبْلَ أَنْ يُدِيرَ مَالَهُ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: يَسْتَأْنِفُ الْحَوْلَ مِنْ يَوْمِ أَخَذَ فِي الْإِدَارَةِ. ابْنُ يُونُسَ: وَقَوْلُ مَالِكٍ أَحْسَنُ.
(وَ) إنْ مَلَكَ نِصَابًا أَوْ زَكَاةً فِي أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِلْإِدَارَةِ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ فَ (هَلْ حَوْلُهُ) أَيْ: الْمُدِيرِ الَّذِي يُزَكِّي عِنْدَ تَمَامِهِ قِيمَةَ مَا يَجِبُ تَقْوِيمُهُ مِنْ دَيْنِ عَرْضٍ، أَوْ مُؤَجَّلٍ مَرْجُوٍّ وَسِلَعِ تِجَارَةٍ (لِلْأَصْلِ) أَيْ: مُحَرَّمٍ الَّذِي مَلَكَ أَوْ زَكَّى فِيهِ رَأْسَ الْمَالِ (أَوْ وَسَطٍ مِنْهُ) أَيْ: الْأَصْلِ. (وَمِنْ) وَقْتِ (الْإِدَارَةِ) كَرَبِيعٍ الثَّانِي فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ: فَهْمَانِ لِشَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّيُوخِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
الرَّمَاصِيُّ فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ. الْمَازِرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ وَإِذَا قَوَّمَ الْمُدِيرُ سِلْعَةً وَزَكَّاهَا
Adds nothing on this mas’ala.
وهل حوله للأصل؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الحول الذي يزكي منه المدير عينه ودينه وطعامه لسلعه، فمنهم من ذهب إلى أنه حول الأصل الذي اشتريت به العروض مثلا من يوم ملكه أو زكاه،
فلو ملك نصابا وزكاة في المحرم، ثم أدار به عروضا في رجب، فعلى أن حوله حول الأصل يكون حوله المحرم، وهو تأويل الباجي، وهو الراجح عند جماعة من الشيوخ، وهو قول مالك، واستحسنه ابن يونس ويؤيد قولها: إن نض له شيء في وسط السنة، أو طرفَيْهَا ولو درهما قوم لتمامها، فكان من حقِّ المصنف الاقتصار عليه. قاله الرماصي.
وقال عبد الباقي: إنه أسعد بظاهر الشرع. أو وسط منه ومن الإدارة، الضمير في منه راجع لحول الأصل؛ يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن حول المدير ليس هو حول الأصل الذي اشتريت به السلع مثلا، بل حوله متوسط بين انقضاء حول الأصل وانقضاء حول الإدارة، فيكون الحول في المثال المتقدم أول ربيع الثاني، فقوله: "أو وسط منه ومن الإدارة "؛ أي حوله وقت متوسط بين انقضاء حول الأصل وبين انقضاء حول الإدارة، وهوأول ربيع الثاني في المثال المتقدم.
تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي وغيره عند قوله: "ومن الإدارة"؛ أي من وقت الإدارة، ورده الرماصي والبناني بأن صوابه من حول الإدارة؛ إذ هو مدير في جميع السنة، وما قالاه هو الذي قررت به المصنف،
وفي شرح عبد الباقي: أنه يخرج عن محل التأويلين ما إذا بلغ ناض المدير نصابا،
فإن حوله حول الأصل قطعا. انتهى. قال محمد بن الحسن: بل التأويلان في الناض والعرض من كلّ ما يزكيه المدير، كما يدلُّ عليه عموم قولها السابق ولم تفصل هي ولا شراحها بين النصاب وغيره، وإنما يعرف هذا لأشهب، كما نقله اللخمي وابن عرفة وغيرهما. وقوله: تأويلان، مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان: الأول للباجي كما عرفت، وقد علمت أنه الراجح فكان اللائق بالمصنف الاقتصار عليه،
والثاني للخمي وكطو ظاهر الروايات، ففيها يجعل لنفسه شهرا يقوم فيه عروضه، والعدل أن يكون الوسط. ثم الزيادة ملغاة؛ يعني أن المدير إذا قوم سلعه بقدر، فلما باعها زاد ثمنها على ما قومها به،
فإن تلك الزيادة ملغاة، فلا تؤثر وجوبا، كعا لو قوم عروضه بمائة أو بمائتين فباعها بمائتين في المثال الأول أو بثلاثمائة في المثال الثاني،
فإن تلك الزيادة ملغاة، فلا تجب عليه زكاة في المثال الأول حيث كان ذلك ورقا، ولا يلزمه إلَّا زكاة مائتين في المثال الثاني: لاحتمال رفع سوق أو رغبة مشتر، فلذا لو تحقق الخطأ لم تلغ تلك الزيادة. قاله غير واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.