Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَصَبَرَ) رَبُّهُ بِزَكَاتِهِ وَلَوْ سِنِينَ (إنْ غَابَ) الْمَالُ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى يُعْلِمَهُ وَيَرْجِعَ إلَيْهِ وَلَا يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ رَبُّهُ بِذَلِكَ أَوْ يُؤْخَذُ بِهَا فَتُجْزِيَهُ وَيَحْسِبُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْمَالُ فَلَا يَخْلُو حَالُهُ فِي السِّنِينَ السَّابِقَةِ عَلَى سَنَةِ الْحُضُورِ

763

إمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لَهَا أَوْ زَائِدًا عَنْهَا أَوْ نَاقِصًا فَأَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ) أَيْ مِنْ بَقَاءٍ أَوْ تَلَفٍ وَمِنْ رِبْحٍ أَوْ خُسْرٍ

(قَوْلُهُ وَلَا يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ) أَيْ لِاحْتِمَالِ دَيْنِ رَبِّهِ أَوْ مَوْتِهِ فَإِنْ وَقَعَ وَزَكَّاهُ رَبُّهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِحَالِهِ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ

note

ثُمَّ إنْ تَبَيَّنَ زِيَادَةُ الْمَالِ عَلَى مَا زَكَّى أَخْرَجَ عَنْ الزِّيَادَةِ وَإِنْ تَبَيَّنَ نَقْصُهُ عَمَّا أَخْرَجَ رَجَعَ بِهَا رَبُّهُ عَلَى الْفَقِيرِ إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً بِيَدِهِ وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهُ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ وَارْتَضَاهُ بْن مُعْتَرِضًا عَلَى عبق فِي قَوْلِهِ إنْ تَبَيَّنَ نَقْصٌ عَمَّا أَخْرَجَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ دَفَعَهُ لَهُ وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا بِيَدِهِ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِإِخْرَاجِهِ قَبْلَ عِلْمِ قَدْرِهِ قَوْلُهُ (أَوْ يُؤْخَذُ بِهَا) أَيْ أَوْ يَأْخُذُهَا السُّلْطَانُ مِنْهُ قَهْرًا عَنْهُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْمَالُ) أَيْ وَإِذَا صَبَرَ رَبُّهُ بِزَكَاتِهِ أَعْوَامًا لِغَيْبَتِهِ وَعَدَمِ عِلْمِهِ بِحَالِهِ ثُمَّ حَضَرَ الْمَالُ فَلَا يَخْلُو حَالُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَمَّا أَنْ يَكُونَ) أَيْ فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ وَقَوْلُهُ مُسَاوِيًا لَهَا أَيْ لِسَنَةِ الْحُضُورِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَصَبَرَ إنْ غَابَ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالشَّيْخُ عَنْ الْوَاضِحَةِ، وَرُوِيَ عَنْ اللَّخْمِيِّ إنْ بَعُدَتْ غَيْبَةُ الْعَامِلِ عَنْ رَبِّهِ لَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَوْ يَرْجِعَ إلَيْهِ فَإِنْ تَلِفَ فَلَا زَكَاةَ، انْتَهَى.

9,521

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ، وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُزَكِّي الْعَامِلُ فِي غَيْبَتِهِ عَنْ رَبِّ الْمَالِ شَيْئًا، قَالَ أَشْهَبُ: إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ أَوْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ فَيَجْزِيهِ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ فِي رَأْسِ مَالِهِ، انْتَهَى.

9,522

وَقَالَ فِي الْكَافِي: وَلَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يُزَكِّيَ الْمَالَ إذَا كَانَ رَبُّهُ غَائِبًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ وَلَعَلَّهُ قَدْ مَاتَ وَلَا يُزَكِّي مَالَ الْقِرَاضِ حَتَّى يَحْضُرَ جَمِيعُهُ وَيَحْضُرَ رَبُّهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُدِيرًا فَيُزَكِّيَهُ زَكَاةَ الْمُدِيرِ بِحَضْرَةِ رَبِّهِ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الذَّخِيرَةِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَصَبَرَ إنْ غَابَ فَزَكَّى لِسَنَةِ الْفَضْلِ مَا فِيهَا وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا وَإِنْ نَقَصَ فَلِكُلِّ مَا فِيهَا وَأَزْيَدَ وَأَنْقَصَ قُضِيَ بِالنَّقْصِ عَلَى مَا قَبْلَهُ) ابْنُ رُشْدٍ إنْ كَانَ الْعَامِلُ غَائِبًا عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا لَهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ وَيَعْلَمَ أَمْرَهُ، فَإِنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ أَعْوَامٍ زَكَّى الْمُدِيرُ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاضِرِ.

2,237

وَنَحْوُ هَذَا لِابْنِ يُونُسَ وَزَادَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: فَإِنْ هَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ الزَّكَاةَ.

قَالَ سَحْنُونَ: وَإِنْ أَقَامَ الْمَالُ بِيَدِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَكَانَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ مِائَةً.

2,238

وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَتَيْنِ، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ زَكَّى عَمَّا كَانَ بِيَدِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ إلَّا مَا نَقَّصَتْ الزَّكَاةُ،

2,239

وَلَوْ رَجَعَ فِي الْعَامِ الثَّالِثِ مِائَةً لَمْ يُزَكِّ إلَّا عَنْ مِائَةٍ لِكُلِّ سَنَةٍ لَا مَا حَطَّتْ الزَّكَاةُ فِي الْعَامِ الثَّالِثِ وَلَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ مِنْ الرِّبْحِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَصَبَرَ إنْ غَابَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقِرَاضَ إذَا كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً يَنْقَطِعُ خَبَرُهُ فِيهَا مِنْ بَقَاءٍ، أَوْ تَلَفٍ، أَوْ رِبْحٍ، أَوْ خُسْرٍ فَإِنَّ رَبَّهُ يَصْبِرُ إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ مَالُهُ، أَوْ يَعْلَمَ أَمْرَهُ فَإِنْ تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ وَلَا يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ لِاحْتِمَالِ دَيْنِ رَبِّهِ، أَوْ مَوْتِهِ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ رَبُّهُ بِذَلِكَ أَوْ يُؤْخَذَ بِالزَّكَاةِ فَيُجْزِئَهُ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَضَمِيرُ صَبَرَ رَاجِعٌ إلَى رَبِّ الْقِرَاضِ ثُمَّ بَعْدَ حُضُورِهِ لَا تَخْلُو السُّنُونَ الَّتِي قَبْلَ سَنَةِ الْمُفَاصَلَةِ مِنْ وُجُوهٍ

2,239

إمَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهَا مُسَاوِيًا لَهَا، أَوْ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا وَقَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْأَقْسَامَ بِقَوْلِهِ:(فَزَكَّى لِسَنَةِ الْفَصْلِ مَا فِيهَا) مِنْ قَلِيلٍ، أَوْ كَثِيرٍ وَالْمُرَادُ بِسَنَةِ الْفَصْلِ سَنَةُ حُضُورِ جَمِيعِ الْمَالِ أَيْ عِلْمِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا سَنَةَ الْمُفَاصَلَةِ وَلَا سَنَةَ النَّضُوضِ ثُمَّ لَمَّا يُزَكِّي سَنَةَ الْفَصْلِ مَا فِيهَا يَنْظُرُ لِمَا قَبْلَهَا مِنْ السِّنِينَ فَإِنْ كَانَ مَا قَبْلَهَا مُسَاوِيًا لَهَا زَكَّى مَا قَبْلَهَا عَلَى حُكْمِهَا وَلِوُضُوحِ هَذَا تَرَكَهُ،

2,240

وَإِنْ كَانَ أَزْيَدَ مِنْهَا فَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَصَبْرٌ) أَيْ أُبِيحَ لَهُ الصَّبْرُ

3,752

فَلَوْ أَخْرَجَهَا جَازَ فَإِنْ تَبَيَّنَ زِيَادَةَ الْمَالِ عَلَى مَا زَكَّى عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ،

3,753

وَإِنْ تَبَيَّنَ نَقْصَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ دَفَعَهُ لَهُ،

3,754

وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا بِيَدِهِ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ شَرْحُ شب وَمِنْ ذَلِكَ مَا إذَا تَلِفَ.

(قَوْلُهُ: فَلَا ضَمَانَ) أَيْ لَا يَضْمَنُ زَكَاةَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فَيُؤْخَذُ بِالزَّكَاةِ) أَيْ السُّلْطَانُ يَأْخُذُهُ بِالزَّكَاةِ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا سَنَةَ الْمُفَاصَلَةِ) أَيْ انْفِصَالِ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَصَبَرَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ رَبُّهُ بِزَكَاتِهِ (إنْ غَابَ) الْقِرَاضُ عَنْ بَلَدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَلَوْ سِنِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَوْ يَعْلَمَ وَلَا يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ رَبِّهِ أَوْ فَلَسِهِ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ رَبُّهُ بِهَا أَوْ تُؤْخَذَ مِنْهُ كَرْهًا فَتَجْزِيَهُ وَتُحْسَبَ عَلَى رَبِّهِ وَحْدَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

مرتب على قوله: "وصبر إن غاب" ؛ يعني أنه إذا حضر مال القراض بعد غيبته سنين،

14,498

فإن رب القراض يزكي للسنة التي علم قدر مال القراض فيها ما حصل فيها؛ وهي سنة الحضور، كما في كتاب الأمير.

14,499

وإن لم تحصل مفاصلة، خلاف ما يعطيه كلام المصنف. وقد علمت أن المراد بسنة الفصل: سنة الحضور، فيبدأ بزكاتها، سواء كان قد رما فيها من الزكاة أقلّ من السنين الماضية أو أكثر أو مساويا له،

note

ثم إن كان ما قبل سنة الحضور مساويا لها زكى ما قبلها على حكمه، ولوضوحه تركه. إن كان ما قبل سنة الحضور أزيد منها، سقط عن رب القراض بالنسبة لزكاة الأعوام الماضية ما زاد قبلها؛ أي سنة الحضور؟ أي من السنين الماضية كما قررت،

14,500

ولو زكاه العامل من عنده عن ربه لم يرجع به عليه؛ لأنه لما أذن له الشرع في الصبر ولم يصبر لم يكن للعامل رجوع به، وقد مر أنه يبدأ بالإخراج لسنة الفصل أي الحضور،

14,501

فإذا بدأ بها بدأ بما قبلها مما يليها، وهكذا ويراعى في غير سنة الفصل تنقيص الأخذ النصاب، ويتضح لك ما ذكرت لك بالمثال،

14,502

فلو غاب ثلاثة أعوام، وفي العام الأول أربعمائة دينار،

14,503

وفي الثاني ثلاثمائة دينار، وفي الثالث مائتان وخمسون دينارا؛ فإنه يأخذ لسنة الفصل -أي الحضور- ستة دنانير وربع دينار؛ لأنَّها هي ربع عشر مائنين وخمسين دينارا، وتسقط عنه زكاة الزيادة في العامين الماضيين، وهي مائة وخمسون دينارا في العام الأول وخمسون في الثاني. وقد علمت أنه يزكى في الأعوام الثلاثة عن مائتين وخمسين دينارا، إلَّا أنه يبدأ بعام الحضور فيأخذ له ما ذكر، ويزكى عن العام الذي قبله عن مائتين وخمسين دينارا إلَّا ستة دنانير وربعا، وعن العام الأول عن مائتين وخمسين إلَّا اثني عشر دينارا ونصف دينار.

قاله غير واحد. وقال محمد بن الحسن: هذا ظاهر المصنف واعترضه مصطفى بأن الذي قاله ابن رشد وغيره أنه يبدأ بالأولى فالأولى، فيزكي عن الأولى في المثال المذكور عن مائتين وخمسين، ويسقط عنه في الثانية والثالثة ما نقصته الزكاة في العام الأول، قال محمد بن الحسن: والظاهر كما قال بعض الشيوخ أن المئال واحد، سواء بدأنا بالسنة الأولى أو بسنة المفاصلة أي سنة الحضور، ونحو هذا يقال في بقية الصور، والله أعلم.

انتهى. وما مر وما يأتي من أن المراد بسنة الفصل سنة الحضور، ظاهر فيما إذا أدارا، أو العامل أي ظاهر على ما مشى عليه المصنف من أن الحاضر يزكيه ربه إن أدارا أو العامل لا على مقابله المعتمد،

14,504

وأما إن احتكرا أو العامل فسينص المصنف على أنه لا زكاة إلَّا بعد المفاصلة أي الحقيقية، وأنه إنما يزكي لسنة واحدة. وقد مر أنه يراعى تنقيص الأخذ النصاب في غير سنة المفاصلة،

14,505

فلو غاب ثلاث سنين وهي في الأولى أربعون وفي الثانية ثلاثون وفي الثالثة وهي سنة المفاصلة أي سنة الحضور عشرون؛ فإنه يأخذ لسنة الحضور نصف دينار، وتسقط عنه الزكاة في السنتين الماضيتين؛ إذ الزيادة الحاصلة في المال في الماضي تسقط زكاتها كما عرفت،

14,506

فإن قيل هذا حيث لم يكن له ما يجعل في مقابلة دين الزكاة، وإلا فيزكي عن الجميع كلّ عام كما هو المعهود في دين الزكاة، فالجواب أن ذلك لا يجري هنا؛ لأن هذا لم يقع فيه تفريط، فلم يتعلق بالذمة بل بالمال، فيعتبر نقصه ويدل على عدم تعلقها بالذمة وعلى اعتبار النقص قوله: "وسقط ما زاد قبلها" ، وما ذكره الحطاب عن ابن القاسم وغيره من أنه إن تلف قبل عام المفاصلة فلا زكاة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.