Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَ إخْرَاجُ ذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ وَعَكْسُهُ) مِنْ غَيْرِ أَوْلَوِيَّةٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ

795

وَقِيلَ بِأَوْلَوِيَّةِ الْوَرِقِ عَنْ الذَّهَبِ لِتَيَسُّرِ إنْفَاقِهِ أَكْثَرَ مِنْ الذَّهَبِ،

796

وَأَمَّا إخْرَاجُ الْفُلُوسِ عَنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ فَالْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ مَعَ الْكَرَاهَةِ (بِصَرْفِ وَقْتِهِ) أَيْ وَيُعْتَبَرُ فِي الْإِخْرَاجِ صَرْفُ وَقْتِ الْإِخْرَاجِ وَلَوْ بَعْدَ زَمَنِ الْوُجُوبِ بِمُدَّةٍ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ سَاوَى الصَّرْفَ الشَّرْعِيَّ أَوْ نَقَصَ أَوْ زَادَ وَسَوَاءٌ سَاوَى وَقْتَ الْوُجُوبِ أَوْ لَا (بِقِيمَةِ السِّكَّةِ) فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دِينَارٌ مِنْ أَرْبَعِينَ مَسْكُوكَةً وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ فِضَّةً غَيْرَ مَسْكُوكَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ سِكَّةِ الدِّينَارِ زِيَادَةً عَلَى صَرْفِهِ غَيْرَ مَسْكُوكٍ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ الْمَسْكُوكَةَ يَجِبُ فِيهَا وَاحِدٌ مَسْكُوكٌ

797

وَكَذَا إنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهَا دِينَارًا غَيْرَ مَسْكُوكٍ مِنْ التِّبْرِ مَثَلًا وَجَبَ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ السِّكَّةِ فَيَزِيدُهَا عَلَى وَزْنِ الدِّينَارِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ فِي نَوْعٍ) أَيْ نَوْعِهِ فَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ غَيْرَ الْمَسْكُوكِ وَإِلَّا فَصَرْفُ الْوَقْتِ يَتَضَمَّنُ السِّكَّةَ

note

فَلَوْ قَالَ وَبِقِيمَةِ السِّكَّةِ بِحَرْفِ الْعَطْفِ كَانَ أَبْيَنَ،

798

وَأَمَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِثْقَالٌ غَيْرُ مَسْكُوكٍ كَمَنْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِثْقَالًا مِنْ تِبْرٍ فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ مَسْكُوكًا فَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ دِينَارًا وَزْنُهُ أَقَلُّ مِنْ الْمِثْقَالِ وَلِسِكَّتِهِ يُسَاوِي الْمِثْقَالَ قِيمَةً.

799

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ مَسْكُوكًا أَوْ عَنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ غَيْرَ مَسْكُوكٍ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ عَنْهُ هُوَ الْمَسْكُوكُ اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ سِكَّتِهِ،

800

وَإِنْ كَانَ الْعَكْسَ فَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ مُرَاعَاةً لِجَانِبِ الْفُقَرَاءِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ) خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ عَرَضًا

(قَوْلُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ) هَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَح نَقَلَهُ عَنْ النَّوَادِرِ وَقَالَ وَشَهَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يَجِدْ الْمَوَّاقُ فِي ذَلِكَ نَصًّا قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْفَاسِيُّ وَهَذَا فِي إخْرَاجِهَا عَنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ

2,972

أَمَّا إخْرَاجُهَا عَنْ نَفْسِهَا بِأَنْ تُعْطَى عَنْ الْوَاجِبِ فِيهَا فِيمَا إذَا نَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي الْإِجْزَاءِ وَلَيْسَتْ مِنْ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ اهـ بْن وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَالْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِنَقْدِيَّتِهَا وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ يَقُولُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا عَنْهَا مِنْ بَابِ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ عَرَضًا

(قَوْلُهُ بِصَرْفِ وَقْتِهِ) الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِإِخْرَاجِ أَيْ مُتَلَبِّسًا ذَلِكَ الْإِخْرَاجُ بِصَرْفِ وَقْتِهِ،

2,973

وَأَمَّا الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِقِيمَةِ السِّكَّةِ فَهِيَ بِمَعْنَى مَعَ مُتَعَلِّقَةٌ بِإِخْرَاجٍ أَيْضًا أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْإِخْرَاجِ مُصَاحِبًا لِقِيمَةِ سِكَّةِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ زَمَنِ الْوُجُوبِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ وَقْتُ الْإِخْرَاجِ بَعْدَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ سَاوَى الصَّرْفَ الشَّرْعِيَّ) أَيْ، وَهُوَ كُلُّ دِينَارٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ نَقَصَ أَوْ زَادَ وَيُسَمَّى هَذَا الصَّرْفُ أَيْضًا الصَّرْفُ الْأَوَّلُ لِكَوْنِهِ أَوَّلَ فِي التَّشْرِيعِ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَزَاهُ الْبَاجِيَّ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ يُعْتَبَرُ صَرْفُ وَقْتِ الْخَرَاجِ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ الصَّرْفِ الشَّرْعِيِّ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ الصَّرْفُ الشَّرْعِيُّ وَشَهَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ سَاوَى وَقْتَ الْوُجُوبِ أَوْ لَا) أَيْ سَوَاءٌ سَاوَى الصَّرْفُ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ الصَّرْفَ وَقْتَ الْوُجُوبِ أَوْ لَا بِأَنْ زَادَ عَنْهُ أَوْ نَقَصَ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ سِكَّةِ الدِّينَارِ إلَخْ) فَإِذَا كَانَ صَرْفُ الدِّينَارِ الْمَسْكُوكِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَصَرْفُ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ تِسْعَةً اُعْتُبِرَ فِي الْإِخْرَاجِ قِيمَةُ السِّكَّةِ فَيَخْرُجُ عَنْ الدِّينَارِ الْمَسْكُوكُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِي الْأَرْبَعِينَ الْمَسْكُوكَةِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ

(قَوْلُهُ فَيَزِيدُهَا عَلَى وَزْنِ الدِّينَارِ) ؛ لِأَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ الْمَسْكُوكِ أَزْيَدَ مِنْ صَرْفِهِ غَيْرَ مَسْكُوكٍ

(قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ) أَيْ وَإِلَى هَذَا الْفَرْعِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ

2,974

وَكَذَا إنْ أَرَادَ إلَخْ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ فِي نَوْعٍ أَيْ هَذَا إذَا أُخْرِجَ مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ بَلْ،

2,975

وَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ مِنْ نَوْعِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَفِي بِمَعْنَى مِنْ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ إخْرَاجِ قِيمَةِ السِّكَّةِ إذَا أُخْرِجَ مِنْ نَوْعِهِ غَيْرُ مَسْكُوكٍ مِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إذَا أُخْرِجَ مِنْ نَوْعِهِ غَيْرُ مَسْكُوكٍ فَلَا يَدْفَعُ قِيمَةَ السِّكَّةِ بَلْ يُخْرِجُ وَزْنَ الْجُزْءِ الَّذِي يَجِبُ إخْرَاجُهُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بِقِيمَةِ السِّكَّةِ وَلَوْ مِنْ نَوْعِهِ أَنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ غَيْرَ الْمَسْكُوكِ يَعْنِي غَيَّرَ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَصَرْفُ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا نُقِلَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ مَسْكُوكًا مِنْ نَوْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ أَيْ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ مَسْكُوكًا أَوْ غَيْرَ مَسْكُوكٍ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ صَرْفَ الْوَقْتِ إلَخْ

(قَوْلُهُ يَتَضَمَّنُ السِّكَّةَ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِقِيمَةِ السِّكَّةِ بَعْدَ قَوْلِهِ بِصَرْفِ وَقْتِهِ

(قَوْلُهُ كَانَ أَبْيَنَ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ بِصَرْفِ وَقْتِهِ مُطْلَقًا فِيمَا إذَا أَخْرَجَ مَسْكُوكًا عَنْ مَسْكُوكٍ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ وَقَوْلُهُ وَبِقِيمَةِ السِّكَّةِ إلَخْ فِيمَا إذَا أَخْرَجَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ عَنْ مَسْكُوكٍ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ

(قَوْله فَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ) أَيْ وَلَا يُعْتَبَرُ زِيَادَةُ قِيمَةِ السِّكَّةِ فَعُلِمَ أَنَّ السِّكَّةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَتْ فِي الْمُخْرَجِ عَنْهُ لَا فِي الْمُخْرَجِ

(قَوْلُهُ هُوَ الْمَسْكُوكُ) أَيْ وَالْمُخْرَجُ غَيْرُ مَسْكُوكٍ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْعَكْسُ) أَيْ بِأَنْ أَخْرَجَ الْمَسْكُوكَ عَنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَجَازَ إخْرَاجُ ذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ وَعَكْسُهُ)

9,907

ش: قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَفِي تَرْجَمَةِ قَدْرِ مَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ النَّفَرُ فِي الدِّينَارِ أَوْ يَصْرِفَهُ دَرَاهِمَ إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ كَثِيرَةً،

9,908

وَإِنْ زَكَّى دَرَاهِمَ فَلَا يَصْرِفْ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا دَنَانِيرَ وَلَا يَصْرِفْهَا بِفُلُوسٍ لِكَثْرَةِ الْحَاجَةِ لِيَعُمَّهُمْ وَلَكِنْ لِيَجْمَعَ النَّفَرُ فِي الدِّرْهَمِ إنْ شَاءَ،

9,909

وَإِنْ صَرَفَهَا فُلُوسًا وَأَخْرَجَهَا فَقَدْ أَسَاءَ وَأَجْزَأهُ، انْتَهَى. فَقَوْلُهُ " فِي الذَّهَبِ " عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ، وَقَوْلُهُ " فِي الْفُلُوسِ " عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ أَسَاءَ وَأَجْزَأَتْهُ كَمَا شَهَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَنَقْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي مِنْ أَنَّ الْقِيمَةَ لَا تُجْزِئُ حَيْثُ

9,910

قَالَ فِي آخِرِ الْفَصْلِ أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا أَوْ بِقِيمَةٍ لَمْ تَجُزْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (بِصَرْفِ وَقْتِهِ مُطْلَقًا) ش: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا لِلصَّرْفِ الْأَوَّلِ أَوْ أَنْقَصَ أَوْ أَزْيَدَ ص (بِقِيمَةِ السِّكَّةِ) ش: يَعْنِي إذَا أَخْرَجَ ذَهَبًا عَنْ وَرِقٍ مَسْكُوكٍ أَوْ وَرِقًا عَنْ ذَهَبٍ مَسْكُوكٍ فَإِنَّ قِيمَةَ السِّكَّةِ مُعْتَبَرَةٌ اتِّفَاقًا ص (وَلَوْ اتَّحَدَ نَوْعٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ إخْرَاجَ قِيمَةِ السِّكَّةِ مُعْتَبَرَةٌ وَلَوْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمُخْرِجِ وَالْمُخْرَجِ مِنْهُ ص (لَا صِيَاغَةَ فِيهِ) ش، يَعْنِي لَا بِقِيمَةِ الصِّيَاغَةِ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَازَ إخْرَاجُ ذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ وَعَكْسُهُ بِصَرْفِ وَقْتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ لَهُ دَنَانِيرُ وَتِبْرٌ مَكْسُورٌ وَوَزْنُ جَمِيعِ ذَلِكَ عِشْرُونَ دِينَارًا زَكَّى وَيُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِ كُلِّ صِنْفٍ،

2,377

وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ وَالنُّقَرُ قَالَ: وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ فِي زَكَاةِ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ بِقِيمَتِهَا وَيُخْرِجَ عَنْ الْوَرِقِ ذَهَبًا بِقِيمَتِهِ، ابْنُ الْمَوَّازِ: قَلَّتْ الْقِيمَةُ أَوْ كَثُرَتْ عَبْدُ الْوَهَّابِ: لِأَنَّ ذَلِكَ مُعَاوَضَةٌ فِي حَقٍّ فَكَانَتْ بِالْقِيمَةِ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ الْفِضَّةِ الرَّدِيئَةِ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ جِيَادًا فَلَا يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ يُخْرِجُ أَقَلَّ مِنْ الْوَزْنِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يُخْرِجُ مِنْهَا بِعَيْنِهَا أَوْ قِيمَتَهُ مِنْ الذَّهَبِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَمْ أَجِدْ نَصًّا فِي إخْرَاجِ الْفُلُوسِ عَنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَدْ آلَ الْحَالُ بِنَا فِي زَمَانِنَا الْمِسْكِينُ لَا يَجِدُ بِأَيْدِينَا إلَّا دَنَانِيرَ النُّحَاسِ وَنُسَمِّيهَا ذَهَبًا بِهَا نَشْتَرِي الذَّهَبَ وَبِهَا نَشْتَرِي الْفِضَّةَ،

2,378

وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ فِيهَا نَوَايَةُ ذَهَبٍ،

2,379

وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ لَيْسَ فِيهَا مِنْ الذَّهَبِ شَيْءٌ إنَّمَا فِيهِ قِيرَاطٌ أَوْ قِيرَاطَانِ مِنْ فِضَّةٍ،

2,380

وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ إنَّهَا نُحَاسٌ خَالِصٌ مَا تَحَمَّلْت مِنْ عُهْدَتِهَا شَيْئًا لَا مِنْ بَيْعِهَا بِفِضَّةٍ وَلَا بِذَهَبٍ، وَلَا تَحَمَّلْت عُهْدَةً رُدَّ عَلَيْهَا وَلَا إخْرَاجَهَا فِي زَكَاةِ عَنْ ذَهَبٍ وَلَا عَنْ فِضَّةٍ إلَى إنْ عَثَرْت عَلَى نَصٍّ رَشَّحَ مَأْخَذِي حَكَاهُ الْبُرْزُلِيِّ عَنْ السُّيُورِيِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعَامُلُ بِسِكَّةٍ كَانَ عَمَلُهَا مَقْصُورًا عَلَى ظَالِمٍ.

إذَا تُمُكِّنَ مِنْ الضَّرْبِ الْقَدِيمِ،

2,381

فَلَوْ تَعَذَّرَ بِكُلِّ وَجْهٍ فَتَكُونُ هَذِهِ السِّكَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ تُقِيمُ أَوْدَهُ مِنْهَا فِي مَقَامِهِ وَلَا يَحُجُّ بِهَا. انْتَهَى مَوْضِعُ الْحَاجَةِ.

2,382

فَمِنْ بَابِ أَوْلَى فِي هَذَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا عَنْ زَكَاةِ ذَهَبِهِ أَوْ فِضَّتِهِ، وَقَدْ نَصَّ فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إخْرَاجُ ذَهَبٍ عَنْ فِضَّةٍ وَلَا فِضَّةٍ عَنْ ذَهَبٍ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَشَّحَهُ بِمَا نَقَلْته عَنْهُ قَبْلَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَمَصْرِفُهَا ".

2,383

وَقَالَ الْبَاجِيُّ مَا نَصُّهُ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ غَيْرُهُمَا. (مُطْلَقًا) . عَبْدُ الْوَهَّابِ: قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ: " قَلَّتْ الْقِيمَةُ أَوْ كَثُرَتْ " هُوَ الصَّوَابُ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

2,384

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَزَاهُ الْبَاجِيُّ لِابْنِ الْقَاسِمِ.

2,385

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُخْرِجُ قِيمَةَ الدِّينَارِ مَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَلَا يَنْقُصُ (بِقِيمَةِ السِّكَّةِ) .

اللَّخْمِيِّ: إذَا أَخْرَجَ عَنْ الذَّهَبِ فِضَّةً أَوْ عَنْ الْفِضَّةِ ذَهَبًا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ قِيمَةَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ بِذَلِكَ الْجُزْءِ كَالشُّرَكَاءِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمَا كَانَ يَبِيعُهُ الْفَقِيرُ لَوْ دَفَعَ ذَلِكَ إلَيْهِ وَإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ أَرْبَعُونَ دِينَارًا مَسْكُوكَةً أَخْرَجَ دِينَارًا مِنْهَا وَإِنْ كَانَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا أَصْحَاحًا كَانَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ أَحَبَّ أَخْرَجَ قِيمَةَ نِصْفِ دِينَارٍ مَسَكُوك أَوْ أَخْرَجَ دِينَارًا فَبَاعَهُ وَأَعْطَى الْمَسَاكِينَ نِصْفَ ثَمَنِهِ وَأَمْسَكَ لِنَفْسِهِ نِصْفَهُ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ يُخْرِجُ عَنْ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا مِنْهَا مَسْكُوكًا أَوْ مِثْلَهُ، فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهَا نِصْفَ دِينَارٍ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ قِيمَةَ نِصْفِهِ مَسْكُوكًا.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا يُخْرِجُ عَنْ رَدِيءٍ قِيمَتَهُ مِنْ نَوْعِهِ جَيِّدًا بَلْ قِيمَةُ رَدِيءِ الذَّهَبِ فِضَّةً وَقِيمَةُ رَدِيءِ الْفِضَّةِ ذَهَبًا وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْهُ. (وَلَوْ فِي نَوْعٍ لَا صِيَاغَةَ فِيهِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْحُلِيِّ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ

2,386

وَكَذَلِكَ زَكَاةُ نُقَرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ إنَّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذَلِكَ مِنْهُ إنْ شَاءَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إذْ لَا كَرَاهِيَةَ فِي قَطْعِ النُّقَرَةِ أَوْ الْحُلِيِّ

2,387

بِخِلَافِ الدَّنَانِيرِ الْقَائِمَةِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ كَانَ قَطْعُ الْحُلِيِّ فَسَادًا فَفِيهِ نَظَرٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَازَ إخْرَاجُ ذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ وَعَكْسُهُ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يَجُوزُ إخْرَاجُ الذَّهَبِ زَكَاةً عَنْ الْوَرِقِ،

2,366

وَكَذَلِكَ عَكْسُهُ أَيْ: مِنْ غَيْرِ أَوْلَوِيَّةٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ: وَجَازَ إلَخْ وُجِدَ مَسْكُوكٌ أَمْ لَا،

2,367

وَأَمَّا إخْرَاجُ الْفُلُوسِ عَنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ فَالْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ مَعَ الْكَرَاهَةِ. (ص) بِصَرْفِ وَقْتِهِ مُطْلَقًا (ش) الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِإِخْرَاجِ أَيْ: الْإِخْرَاجُ مُقَدَّرٌ بِصَرْفِ وَقْتِهِ وَافَقَ الصَّرْفَ الشَّرْعِيَّ وَهُوَ عَنْ كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دِينَارٌ، أَوْ خَالَفَهُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ دِينَارٌ فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ فِضَّةً فَلْيُخْرِجْ صَرْفَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ سَوَاءٌ أَزَادَ عَنْ الصَّرْفِ الشَّرْعِيِّ، أَوْ نَقَصَ (ص) بِقِيمَةِ السِّكَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ الْوَرِقَ عَنْ الذَّهَبِ، أَوْ عَكْسَهُ فَإِنَّهُ يُرَاعِي السِّكَّةَ فَيُخْرِجُ قِيمَتَهَا فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ مَثَلًا فِي عِشْرِينَ دِينَارًا مَسْكُوكَةٍ فَإِنْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ فَوَاضِحٌ،

2,368

وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ مَسْكُوكًا وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ وَرِقًا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ صَرْفَهُ مَعَ قِيمَةِ السِّكَّةِ،

2,369

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَلَوْ فِي نَوْعٍ) إلَى أَنَّ السِّكَّةَ تُعْتَبَرُ وَيُخْرِجُ قِيمَتَهَا وَلَوْ فِي نَوْعٍ (وَاحِدٍ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ الْمُخْرَجُ فِي نَوْعِهِ فَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ عَنْ الضَّمِيرِ كَمَا إذَا أَخْرَجَ تِبْرَ ذَهَبٍ عَنْ جُزْءِ دِينَارٍ مَسْكُوكٍ وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى إذَا كَانَتْ السِّكَّةُ فِي نَوْعَيْنِ أَنَّهَا تُعْتَبَرُ وَيُخْرِجُ قِيمَتَهَا كَمَا إذَا أَخْرَجَ الْوَرِقَ الْمَسْكُوكَ عَنْ جُزْءِ الدِّينَارِ الْمَسْكُوكِ مَثَلًا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِسَحْنُونٍ إلَخْ) أَيْ: الْقَائِلِ بِأَنَّ إخْرَاجَ الْوَرِقِ عَنْ الذَّهَبِ أَجْوَزُ مِنْ عَكْسِهِ؛ لِأَنَّ الْوَرِقَ أَيْسَرُ عَلَى الْفُقَرَاءِ

3,891

بِخِلَافِ الْعَكْسِ أَيْ:؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ مُتَعَدِّدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فَالْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ مَعَ الْكَرَاهَةِ) وَمُقَابَلَةُ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ،

(قَوْلُهُ: الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِإِخْرَاجِ) وَهِيَ بَاءُ الْمُلَابَسَةِ أَيْ: مُتَلَبِّسًا بِصَرْفِ وَقْتِهِ

(قَوْلُهُ: بِقِيمَةِ السِّكَّةِ) أَيْ: فِي الْمُخْرَجِ عَنْهُ،

3,892

وَأَمَّا قِيمَةُ السِّكَّةِ فِي الْمُخْرَجِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيمَا إذَا أَخْرَجَ عَنْ غَيْرِ مَسْكُوكٍ

3,893

قَالَ فِي ك: وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِقِيمَةِ السِّكَّةِ أَنَّ السِّكَّةَ لَهَا قِيمَةٌ

3,894

فَلَوْ كَانَتْ مِنْ السِّكَكِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي لَا قِيمَةَ لَهَا لَا تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا وَقْتَهُ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ: بِقِيمَةِ السِّكَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ لَيْسَ مُرْتَبِطًا بِقَوْلِهِ وَجَازَ إلَخْ، وَالتَّقْدِيرُ وَيَكُونُ الْإِخْرَاجُ مُطْلَقًا بِقِيمَةِ السِّكَّةِ،

3,895

وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَجْلِ قَوْلِهِ: وَلَوْ فِي نَوْعٍ،

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُخْرِجُ صَرْفَهُ مَعَ قِيمَةِ السِّكَّةِ) لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ مَعَ قِيمَةِ السِّكَّةِ؛ لِأَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ الْمَسْكُوكِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ كَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ قِيمَةِ السِّكَّةِ.

3,896

(تَنْبِيهٌ) : الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِقِيمَةِ السِّكَّةِ بِمَعْنَى مَعَ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي نَوْعٍ) أَيْ: خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُخْرَجُ فِي نَوْعِهِ) أَيْ: مِنْ نَوْعِهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا أَخْرَجَ الْوَرِقَ الْمَسْكُوكَ إلَخْ) الْمَدَارُ عَلَى إخْرَاجِ صَرْفِهِ مَسْكُوكًا أَمْ لَا وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ صَرْفُهُ بِغَيْرِ الْمَسْكُوكِ أَكْثَرَ مِنْ الْمَسْكُوكِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ الْمَسْكُوكَةَ عَنْ الدِّينَارِ الْمَسْكُوكِ أَنَّهُ يُخْرِجُ قِيمَةً غَيْرَ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى صَرْفِهَا بِهَا كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ الْعِبَارَةِ،

3,897

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ: مَعَ قِيمَةِ السِّكَّةِ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ مَعَ قَوْلِهِ بِصَرْفِ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ أُرِيدَ صَرْفُ الدِّينَارِ الْمَسْكُوكِ بِوَصْفِ سِكَّتِهِ فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الصَّرْفَ مُتَضَمِّنٌ لِاعْتِبَارِ قِيمَةِ السِّكَّةِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمُخْرَجِ وَالْمُخْرَجُ عَنْهُ صِنْفًا كَأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَسْكُوكًا فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ،

3,898

وَإِنْ كَانَ الْمَسْكُوكُ هُوَ الْمُخْرَجَ عَنْهُ اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ سِكَّتِهِ،

3,899

وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ اُعْتُبِرَ وَزْنُ الْمُخْرَجِ عَنْهُ كَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِثْقَالُ تِبْرٍ فَلَا يُخْرِجُ عَنْهُ دِينَارًا مَسْكُوكًا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تَزِيدُ عَلَى قِيمَةِ مِثْقَالِ التِّبْرِ؛ لِأَنَّ وَزْنَ الدِّينَارِ أَقَلُّ مِنْ وَزْنِ مِثْقَالِ التِّبْرِ، بَلْ يُخْرِجُ عَنْهُ وَزْنَهُ مِنْ الْمَسْكُوكِ وَلَا يَعْتَبِرُ زِيَادَةَ قِيمَةِ سِكَّتِهِ

3,900

وَكَذَا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ رُبُعُ عُشْرِ قِطَعِ فِضَّةٍ عِنْدَهُ وَزْنُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيَّةٍ فَيُخْرِجُ عَنْهَا مِنْ الْفِضَّةِ الْمَسْكُوكَةِ وَزْنَهَا وَلَا تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ قِيمَةِ سِكَّتِهَا اهـ.

، وَالظَّاهِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَعْنَى قَوْلِهِ، بَلْ يُخْرِجُ عَنْهُ وَزْنَهُ مِنْ الْمَسْكُوكِ أَيْ: إذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مَسْكُوكًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْوَزْنِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ إنْ أَخْرَجَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ لَصَحَّ

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَ إخْرَاجُ ذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ وَعَكْسُهُ) أَيْ: إخْرَاجُ وَرِقٍ عَنْ ذَهَبٍ بِلَا أَوْلَوِيَّةٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.

2,274

وَقِيلَ إخْرَاجُ الْوَرِقِ أَوْلَى لِسُهُولَةِ إنْفَاقِهِ أَكْثَرَ مِنْ الذَّهَبِ،

2,275

وَيُكْرَهُ إخْرَاجُ فُلُوسِ النُّحَاسِ عَنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا نَقْدٌ. أَبُو زَيْدٍ الْفَاسِيُّ

2,276

أَمَّا إخْرَاجُهَا عَنْ نَفْسِهَا إذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَلَا خِلَافَ فِي إجْزَائِهِ وَلَيْسَ مِنْ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ عَرَضًا، وَأَقَرَّهُ الْبُنَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُزَكَّى قِيمَتُهَا وَهِيَ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ فَالصَّوَابُ تَعْمِيمُ الْخِلَافِ، وَصِلَةُ إخْرَاجُ (بِ) اعْتِبَارِ (صَرْفِ) الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ الْجَارِي بَيْنَ النَّاسِ فِي (وَقْتِهِ) أَيْ إخْرَاجِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ.

2,277

وَلَوْ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ حَالَ كَوْنِ صَرْفِ الْوَقْتِ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِمُسَاوَاةِ الصَّرْفِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ كَوْنُ الدِّينَارِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَ (بِ) اعْتِبَارِ (قِيمَةِ السِّكَّةِ) فِي النِّصَابِ وَلَوْ فِي نَوْعٍ، لَا صِيَاغَةَ فِيهِ،

2,278

وَفِي غَيْرِهِ: تَرَدُّدٌ، [منح الجليل] الْمُزَكَّى إنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ غَيْرَ مَسْكُوكٍ،

2,279

فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دِينَارٌ مَسْكُوكٌ مِنْ أَرْبَعِينَ دِينَارًا كَذَلِكَ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ صَرْفَهُ فِضَّةً غَيْرَ مَسْكُوكَةٍ، وَصَرْفُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَسْكُوكَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى وَزْنِ الْعَشَرَةِ مِنْ الْفِضَّةِ غَيْرِ الْمَسْكُوكَةِ قِيمَةَ سِكَّتِهَا عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ. هَذَا إذَا كَانَ غَيْرُ الْمَسْكُوكِ مِنْ غَيْرِ نَوْعِ النِّصَابِ كَمَا فِي الْمِثَالِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ إخْرَاجُ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ عَنْ الْمَسْكُوكِ (فِي نَوْعٍ) وَاحِدٍ وَعَلَى هَذَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَخَلِيلٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

note

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ غَيْرَ مَسْكُوكٍ مِنْ نَوْعِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ قِيمَةِ السِّكَّةِ،

2,280

وَأَمَّا إنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ مَسْكُوكًا مِنْ نَوْعٍ آخَرَ فَصَرْفُ الْوَقْتِ مُتَضَمِّنٌ قِيمَةَ السِّكَّةِ،

2,281

وَأَمَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَزْنُ دِينَارٍ غَيْرِ مَسْكُوكٍ فِي أَرْبَعِينَ دِينَارًا كَذَلِكَ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ دِينَارًا ذَهَبًا مَسْكُوكًا وَزْنُهُ أَقَلُّ مِنْ دِينَارٍ وَلِسِكَّتِهِ قِيمَةٌ كَقِيمَةِ دِينَارٍ غَيْرِ مَسْكُوكٍ فَلَا يَجْزِيهِ،

2,282

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إلْغَاءُ قِيمَةِ السِّكَّةِ وَإِخْرَاجُ وَزْنِ دِينَارٍ مِنْ الْمَسْكُوكِ فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ فِي الْمُخْرَجِ عَنْهُ مَلْغِيَّةٌ فِي الْمُخْرَجِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجاز إخراج ذهب عن ورق؛ يعني أن من لزمته الزكاة في الورق يجوز له أن يخرج عما لزمه في الورق من ربع العشر ذهبا وعكسه؛ يعني أنه يجوز عكس ما ذكر أي أن من له نصاب من الذهب حال حوله، يجوز له أن يخرج عما لزمه في الذهب من ربع العشر فضة، ومقتضى كلام المصنف أنه يجوز إخراج الذهب عن الفضة والفضة عن الذهب من غير أولوية لأحدهما عن الآخر؛

وهو كذلك، وهذا هو مذهب المدونة وهو المشهور، وعن ابن لبابة وسحنون: لا يخرج الذهب عن الورق ولا الورق عن المذهب،

15,531

وظاهره المنع، وحكى ابن بشير في ذلك قولين، ثالثها: يجوز إخراج الورق عن الذهب

15,532

بخلاف العكس. قاله الشارح. وأما إخراج الفلوس عن أحد النقدين فالمشهور فيه الإجزاء مع الكراهة؛ لأن من أخرج القيمة أساء وأجزأه كما شهره غير واحد، ونقله في التوضيح خلاف ما يفهم من كلام المصنف الآتي من أن القيمة لا تجزئ حيث قال: أوطاع بدفعها لجائر في صرفها أو بقيمة لم تجز. والله أعلم. قاله الخطاب. وهذا في إخراجها عن أحد النقدين كما هو الموضوع،

15,533

وأما لو أخرجها عن نفسها بأن تعطى عن الواجب فيها فلا يختلف في الإجزاء، وليس من إخراج القيمة. قاله محمد بن الحسن عن أبي زيد الفاسي. انتهى.

15,534

قوله: وأما لو أخرجها عن نفسها لخ. قال جامعه عفا الله عنه: يعني فيما إذا كانت للتجارة. والله سبحانه أعلم.

15,535

وقال في النوادر في ترجمة قدر ما يعطى من الزكاة: ولا بأس أن يجمع النفر في الدينار أو يصرفها دراهم إذا كانت الحاجة كثيرة،

15,536

وإن زكى دراهم فلا يصرف ما يخرج عنها دنانير ولا يصرفها بفلوس لكثرة الحاجة ليعمهم، ولكن ليجمع النفر في الدرهم إن شاء،

15,537

وإن صرفها فلوسا وأخرجها فقد أساء وأجزأه. انتهى. بصرف وقته، الباء متعلقة بإخراج، وهي باء الملابسة أي متلبسا بصرف وقته، أو المقابلة أي مقابلا بصرف وقته أي المذهب مقابل بصرفه من الفضة والفضة، مقابلة بصرفها من الذهب. قاله الشيخ إبراهيم. ومعنى كلام المصنف أن من أراد أن يخرج ذهبا عن فضة أو فضة عن ذهب يراعي في ذلك ما يتعامل به الناس في بيع الذهب بالفضة، وقته أي وقت إخراج أحد النقدين عن الآخر في الزكاة، فالمعتبر في ذلك وقت الإخراج ولو بعد وجوب الزكاة.

مطلقا؛ يعني أن المعتبر صرف وقت الإخراج مطلقا، سواء كان مساويا للصرف الأول أو أنقص أو أزيد، والصرف الأول كل دينار بعشرة دراهم؛

15,538

وهو المشار إليه بقوله: "وفي مائتي درهم شرعي وعشرين دينارا ومجمع منهما بالجزء ربع العشر" ، وهذا هو المشهور.

15,539

وقيل: المعتبر الصرف الأول وهو في العونة،

15,540

وقيل: المعتبر صرف وقت الإخراج ما لم ينقص عن الصرف الأول؛ وهو لابن حبيب.

15,541

قال في الواضحة: يخرج على صرف يومه ما لم ينقص عن عشرة دراهم في الدينار، فليخرج على صرف عشرة. بقيمة السكة، الباء بمعنى: مع، متعلقة "بصرف" ، ومعنى كلام المصنف أنه إذا أخرج الذهب عن ورق مسكوك، أو الورق عن ذهب مسكوك، فإنه تعتبر قيمة السكة في المخرج عنه اتفاقا،

15,542

وأما سكة المخرج فلا شك في اعتبارها إن كان المخرج من غير نوع المخرج عنه،

15,543

فلو وجب عليه من الفضة وزن عشرة دراهم وأراد إخراج قيمتها من المذهب فإنه يراعي في الذهب المخرج قيمته إن كان مسكوكا،

15,544

وكذا لو وجب عليه نصف لقوم بما يعدله من الفضة على حالها من سكة وغيرها. قاله الشبراخيتي. فتحصل من هذا: أنه إذا أخرج نوعا عن نوع آخر فإنما يعتبر ما يتصارف عليه الناس وقت الإخراج،

15,545

فإذا أخرج عن المسكوك غير مسكوك اعتبر ما يعدل المسكوك من غير المسكوك إذ ذاك،

15,546

وإن أخرج المسكوك عن المسكوك فإنه يعتبر ما يعدل المسكوك من المسكوك إذ ذاك،

15,547

وإن أخرج المسكوك عن غير مسكوك اعتبر ما يعدل غير المسكوك من المسكوك،

15,548

وكذا لو كانا غير مسكوكين فالمتبر ما يصارف عليه وقت الإخراج مطلقا أي سكا أو أحدهما أم لا، وقد علمت أن هذا إذا كان المخرج من غير نوع المخرج عنه،

15,549

وكذا لو اتحد نوع المخرج والمخرج عنه، ولهذا قال: ولو في نوع؛ يعني أن قيمة السكة معتبرة في المخرج عنه، ولا فرق في ذلك بين أن يختلف نوع المخرج عنه والمخرج كما مر وبين أن يتحد نوعهما،

15,550

فإذا وجب نصف دينار في عشرين دينارا مسكوكة ووجد ذلك النصف مسكوكا أخرجه ولا إشكال، وقد اعتبرت السكة هنا في المخرج والمخرج عنه،

15,551

وإذا لم يجد نصف دينار مسكوكا وأراد أن يخرج عنها تبرا أو مكسورا فلا يراعي في المخرج وزن نصف دينار فقط، بل يراعي وزنه وقيمة سكته لأنه بسكته أزيد في الصرف من وزنه تبرا أو مكسورا لأنه لما ثبت للفقراء حق في سكة الذهب حين أخرج عنه ورقا، وجب أن يثبت مثله في إخراج نوعه عنه من تبر أو مكسور احتياطا للفقراء، ورد المصنف بلو قول ابن حبيب: لا تعتبر قيمة السكة في إخراج النوع عن نوعه.

15,552

والحاصل: أنه إن اتحد نوع المخرج والمخرج عنه، وكان كل منهما مسكوكا، فالأمر ظاهر -كما مر- وإن كان المسكوك هو المخرج عنه اعتبرت قيمة سكته -كما مر- وإن كان بالعكس اعتبر وزن المخرج عنه، كمن وجب عليه مثقال تبر فلا يخرج عنه دينارا مسكوكا،

15,553

وإن كانت قيمته تزيد على مثقال التبر لأن وزن الدينار أقل من مثقال التبر، بل يخرج عنه وزنه من المسكوك ولا تعتبر قيمة زيادة سكته،

15,554

وكذا من وجب عليه ربع عشر قطع فضة عنده وزنها مائتا درهم شرعي، فلا يخرج عنها من الفضة المسكوكة إلا وزنها، ولا تعتبر زيادة قيمة سكتها.

15,555

وقوله: "ولو في نوع" ، مثله لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام والتوضيح وغير واحد. قال الرماصي: وفيه نظر، وذلك أنهم نسبوا إخراج الجزء مع قيمة السكة للقابسي، ومقابله لابن حبيب مع أن القابسي لم يقل: يخرج النوع مع قيمة السكة، قال ابن محرز: لما ذكر قول ابن حبيب: يخرج الجزء فقط، عارضه شيخنا القابسي،

15,556

وقال: قد وجب للمساكين في الدنانير ربع العشر مسكوكا شركة معه، فمتى أخرج قطعة تبر أخرج أقل مما يجب عليه، والصواب أن يخرج قيمة ذلك دراهم. انتهى. وذكر أن ابن إدريس الزواوي اعترض بمثل هذا على ابن الحاجب، وعلل منع إخراج النوع مع قيمة السكة بأنه ربا، قال: لأن أبا الحسن نص على أن المساكين وجب لهم الجزء شركة، فيجري الربا بينهم. انتهى.

15,557

وأشار ابن عرفة إلى ذلك بقوله: فإن وجب في مسكوك ذهب جزء لم يوجد، ففي إجزاء قدره غير مسكوك ولزوم قيمته مسكوكا دراهم نقلا ابن محرز عن ابن حبيب والقابسي، ولم يحك غيره معزوا، كأنه المذهب. ونقل ابن بشير قول القابسي: والمخرج ذهب وَهَمٌ وَرِبًا. انتهى. فاعتراضه على ابن بشير يرد على ابن الحاجب والمؤلف. انتهى. نقله محمد بن الحسن.

15,558

وأما لو أخرج الردي عن الجيد أو الجيد عن الردي، ففيه ثلاثة أقوال: المنع مطلقا وانظر ما وجهه،

15,559

والثاني الجواز مطلقا واختاره المصنف في التوضيح، قائلا: إذا جاز إخراج الذهب عن الورق وعكسه فإخراج الذهب عن مثله أجوز،

15,560

والثالث جواز إخراج الردي عن الجيد

15,561

بخلاف عكسه، وذكره ابن المواز، وظاهر كلام غير واحد ترجيحه، وذكره ابن عرفة. قاله الشبراخيتي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.