Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) بِلَا (جَهْلٍ) لِحُرْمَةِ فِعْلِهِ وَأَوْلَى جَهْلُ رَمَضَانَ كَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمَ الشَّكِّ قَبْلَ الثُّبُوتِ فَلَا كَفَّارَةَ،

878

وَأَمَّا جَهْلُ وُجُوبِهَا مَعَ عِلْمِ حُرْمَتِهِ فَلَا يُسْقِطُهَا خَامِسُهَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (فِي) أَدَاءِ (رَمَضَانَ فَقَطْ) لَا فِي قَضَائِهِ وَلَا فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَقَوْلُهُ (جِمَاعًا) يُوجِبُ الْغُسْلَ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ مَفْعُولُ تَعَمَّدَ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُتَعَمِّدُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا جَهْلُ وُجُوبِهَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ حُرْمَةَ الْفِطْرِ فَلَا يُسْقِطُهَا

3,169

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَقْسَامَ الْجَاهِلِ ثَلَاثَةٌ فَجَاهِلُ حُرْمَةِ الْوَطْءِ وَجَاهِلُ رَمَضَانَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا وَجَاهِلُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِحُرْمَةِ الْفِعْلِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ.

(قَوْلُهُ خَامِسُهَا أَشَارَ لَهُ إلَخْ) أَيْ فَالشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الصَّوْمُ أَدَاءَ رَمَضَانَ

(قَوْلُهُ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَمُّدٍ لَا بِقَوْلِهِ كَفَّرَ؛ لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ مَا تَعَمَّدَهُ فِي رَمَضَانَ

(قَوْلُهُ لَا فِي قَضَائِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ النَّصَّ إنَّمَا وَرَدَ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ فِي الْكَفَّارَاتِ عَلَى مَا قِيلَ أَوْ يَدْخُلُهَا لَكِنَّ لِأَدَاءِ رَمَضَانَ حُرْمَةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ

3,170

فَلَوْ قِسْنَا غَيْرَهُ عَلَيْهِ لَكَانَ قِيَاسًا مَعَ الْفَارِقِ.

(قَوْلُهُ وَلَا فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ نَذْرُ الدَّهْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

3,171

وَقِيلَ إنَّ نَاذِرَ الدَّهْرِ يُكَفِّرُ عَنْ فِطْرِهِ عَمْدًا وَعَلَيْهِ فَقِيلَ يُكَفِّرُ كَفَّارَةً صُغْرَى

3,172

وَقِيلَ كُبْرَى وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ غَيْرِ الصَّوْمِ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى نَاذِرِ الدَّهْرِ كَفَّارَةٌ لِرَمَضَانَ وَعَجَزَ عَنْ غَيْرِ الصَّوْمِ رُفِعَ لَهَا نِيَّةُ النَّذْرِ كَالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ تَوَابِعِ رَمَضَانَ

3,173

قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَاذِرَ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ مَثَلًا إذَا أَفْطَرَ عَامِدًا يَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَطْ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ،

3,174

وَإِنْ أَجْرَى ح فِيهِ الْخِلَافَ السَّابِقَ

(قَوْلُهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ بَالِغٍ فِي مُطِيقَةٍ وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ بِتَمَامِهَا أَوْ قَدْرَهَا فِي مَحَلِّ الِافْتِضَاضِ أَوْ فِي مَسْلَكِ الْبَوْلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ لَا فِي هَوَاءِ الْفَرْجِ وَلَا مِنْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا مَا لَمْ تُنْزِلْ الْكَبِيرَةُ وَلَا عَلَى بَالِغٍ فِي صَغِيرَةٍ مَا لَمْ يُنْزِلْ فَتَجِبُ مِنْ حَيْثُ الْإِنْزَالُ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 2755 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) جِمَاعًا، أَوْ رَفْعَ نِيَّةٍ نَهَارًا، أَوْ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا (ش) هَذَا مَعْمُولُ تَعَمَّدَ أَيْ وَكَفَرَ إنْ تَعَمَّدَ جِمَاعًا يُوجِبُ الْغُسْلَ، أَوْ رَفَعَ نِيَّتَهُ نَهَارًا وَأَوْلَى لَيْلًا حَيْثُ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ رَافِعًا لَهَا، وَسَوَاءٌ نَوَى الصَّوْمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا، أَوْ أَكْلًا لِمَا يَقَعُ بِهِ الْإِفْطَارُ،

2,576

وَلَوْ حَصَاةً وَدِرْهَمًا وَفِلْقَةَ طَعَامٍ تُلْتَقَطُ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ شُرْبًا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ:(بِفَمٍ فَقَطْ) مِمَّا يَصِلُ مِنْ نَحْوِ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ فَإِنَّهُ لَا يُكَفِّرُ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ كَمَا عَلِمْت مُعَلِّلَةٌ بِالِانْتِهَاكِ الَّذِي أَخَصُّ مِنْ الْعَمْدِ وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا لَا تَتَشَوَّقُ إلَيْهِ النُّفُوسُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: هَذَا مَعْمُولُ تَعَمَّدَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ، أَوْ رَفَعَ مَعْطُوفٌ عَلَى جِمَاعًا فَهُوَ يُقْرَأُ اسْمًا وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الرَّافِعَ مُتَعَمِّدٌ لِأَنَّ الرَّفْعَ قَدْ يَكُونُ سَهْوًا اهـ.، وَالظَّاهِرُ أَنَّ رَفْعَ النِّيَّةِ نَهَارًا لَا يَكُونُ إلَّا عَمْدًا

(قَوْلُهُ: جِمَاعًا يُوجِبُ الْغُسْلَ) أَيْ: لَا مِنْ غَيْرِ بَالِغٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَوْطُوءَتِهِ الْبَالِغَةِ حَيْثُ لَمْ تُنْزِلْ وَلَا فِيمَنْ لَا تُطِيقُهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْبَالِغِ الَّذِي وَطِئَهَا ثُمَّ يُعْتَبَرُ الِانْتِهَاكُ حَالَةَ الْفِعْلِ حَيْثُ لَمْ يَتَبَيَّنْ خِلَافُهُ فَمَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ فِي يَوْمِ الثَّلَاثِينَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمُ الْعِيدِ فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا قَضَاءَ

(قَوْلُهُ: أَوْ رَفَعَ نَهَارًا) هَذَا إذَا رَفَعَ رَفْعًا مُطْلَقًا، أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى أَكْلٍ، أَوْ شُرْبٍ وَحَصَلَ نَهَارًا لَا فِي مُعَلَّقٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا كَفَّارَةَ

4,138

وَكَذَا لَا قَضَاءَ كَمَا صَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ

(قَوْلُهُ وَأَوْلَى لَيْلًا) إنَّمَا كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَفَعَهَا فِي مَحَلِّهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تُوجَدْ أَيْ: فَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهِّمِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَمَّا أَوْقَعَهَا فِي مَحَلِّهَا وَهُوَ اللَّيْلُ وَأَصْبَحَ صَائِمًا أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِرَفْعِهَا فِي النَّهَارِ.

4,139

(تَنْبِيهٌ) : يُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَلَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُكَفِّرُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ أَبُو مُصْعَبٍ مِنْ أَنَّهُ يُكَفِّرُ وَكَأَنَّهُ يَرَاهَا مُعَلَّلَةً بِالْعَمْدِ، أَوْ يَرَى هَذَا انْتِهَاكًا

(قَوْلُهُ: الَّذِي أَخَصُّ مِنْ الْعَمْدِ) فِيهِ أَنَّ الِانْتِهَاكَ عَدَمُ الْمُبَالَاةِ بِالْحُرْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) بِلَا (جَهْلٍ) لِحُرْمَةِ فِعْلِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ جَاهِلًا حُرْمَةَ إفْطَارِهِ كَحَدِيثِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ وَأَوْلَى جَهْلُ رَمَضَانَ كَمُفْطِرِ يَوْمِ الشَّكِّ قَبْلَ ثُبُوتِهِ وَكَمَنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَشْهُرُ،

2,516

وَأَمَّا جَهْلُ وُجُوبِهَا مَعَ عِلْمِ حُرْمَةِ مُوجِبِهَا فَلَا يُسْقِطُهَا وَأَفْطَرَ (فِي) أَدَاءِ (رَمَضَانَ فَقَطْ) أَيْ: لَا فِي قَضَائِهِ وَلَا فِي كَفَّارَتِهِ وَنَحْوِهِمَا وَمَفْعُولُ تَعَمَّدْ (جِمَاعًا) يُوجِبُ الْغُسْلَ وَسَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأشار إلى الشَّرْط الخَامِسِ بقوله: في رمضان؛ يعني أن الكفارة الكبرى إنما تجب على من أفطر في رمضان لا في غيره، ولهذا قال: فقط،

17,495

فمن نذر صوم الدهر وأفطر فيه متعمدا فلا كفارة عليه صغرى ولا كبرى على المشهور. قاله الخرشي.

17,496

وكذا لا كفارة في كفارة أو ظهار ونحو ذلك، ولا كفارة كبرى في قضاء رمضان.

17,497

وفي البيان: وسئل سحنون عمن نذر أن يصوم الدهر كله فأفطر يوما؟ قال سحنون: إن أفطره ناسيا أو من عذر فليس عليه شيء،

17,498

وإن أفطره من غير عذر فعليه الكفارة، قيل: وما الكفارة؟ قال: إطعام مد. أخبر به أبو زيد عن ابن القاسم. قال ابن رشد: ولسحنون في كتاب ابنه أن عليه إطعام ستين مسكينا. ووجه هذا أنه لما أفطر متعمدا ما لا يجد له قضاء أشبه الفطر في رمضان متعمدا في أنه لا يجد له قضاء؛ إذ قد جاء أنه لا يقضيه بصيام الدهر وإن صامه، ووجه القول الأول القياس على كفارة التفريط لأنها كفارة وجبت للفطر عمدا في موضع لا يجوز الفطر فيه، واختلف فيمن نذر صيام الدهر فلزمه صيام ظهار أو كفارة يمين، فقال ابن حبيب: يصوم ذلك ولا شيء عليه،

17,499

وقال سحنون: يصوم ويطعم عن كل يوم مدا. وبالله التوفيق. قاله الحطاب.

17,500

وفي النوادر عن ابن الماجشون: من نذر صيام الدهر فأفطر ناسيا فلا شيء عليه، وعامدا عليه كفارة من أفطر يوما من رمضان؛ إذ لا يجد له قضاء،

17,501

وقال سحنون في كتاب ابنه: عليه كفارة إطعام مسكين، ونقل في التوضيح عن الشيخ المقدسي المالكي أنه قال فيمن نذر صيام الدهر ثم أفطر متعمدا: قال كافة الناس لا شيء عليه، وليستغفر الله تعالى. قاله الحطاب.

17,502

ومن نذر أن يصوم الدهر كله ولزمته كفارة يمين بالصوم، قال سحنون: فليصم ثلاثة أيام ليمينه ويطعم عن كل يوم مدا.

17,503

ابن حبيب: ومن نذر صيام الدهر أو نذر صيام الاثنين والخميس ثم لزمه صوم شهرين لظهاره فليصمهما لظهاره، ولا شيء عليه لما نذر من صيام الدهر ومن الأيام المسماة. قاله مالك. وعلى قول سحنون: يطعم عدة ما صام لكل يوم مدا، وهذا أدنى الكفارة في الصوم. انتهى. ومثل صيام الكفارة صيام الهدي والفدية وغيره مما يشبه. والله أعلم. قاله الحطاب. تنبيهان: الأوَّلُ: اعلم أن الكفارة تتعدد بتعدد الأيام ولا تتعدد بتعدد الموجب، كالأكلات والوطئات في يوم واحد، وسواء أخرج الكفارة أم لا، الثَّانِي: قوله "بلا تأويل" ، حال، والباء باء الملابسة؛

أي حال كون المتعمد متلبسا بانتفاء التأويل القريب وقوله: "في رمضان" ، متعلق "بتعمد" ، وليس متعلقا بقوله: "وكفر" ، لفساد المعنى، ولأن إن لا يعمل ما قبلها فيما بعدها. جماعا، مفعول تعمد؛ يعني أن المكلف إذا تعمد الجماع في نهار رمضان فإنه تجب عليه الكفارة الكبرى. واعلم أن موجبات الكفارة الكبرى خمسة: أَحَدُهَا تعمد الجماع، وبدأ به لأنه مجمع عليه

17,504

بخلاف غيره، والمراد بالجماع الوطء الذي يوجب الغسل، لا في هوى الفرج، ولا في وطء من غير بالغ، فلا كفارة على موطوءته البالغة إلا أن تنزل، ولا كفارة في وطء من لا تطيق أي لا كفارة على بالغ وطئها إلا أن ينزل، وقد مر عن عبد الباقي أن غير البالغ لا يفسد صومه بوطئه، ولا صوم موطوءته البالغة حيث لا يوجد منها مني أو مذي، قال محمد بن الحسن: قوله "لا يفسد صومه" ، فيه نظر.

وعلم مما قررت أن من تعمد الجماع الوجب للغسل تجب عليه الكفارة، سواء كان رجلا أو امرأة.

17,505

وفي الحطاب عن الذخيرة، قال سند: وتجب عليه الكفارة ولو وطئ امرأته في دبرها أو فرج ميتة أو بهيمة،

17,506

وقال عبد الوهاب: ومن احتلم في نهار رمضان لم يفسد صومه ولا قضاء عليه لما روي: (ثلاثة لا يفطرن الصائم (١) )، فذكر الاحتلام من ذلك. نقله الشارح في الكبير. والله أعلم. انتهى. وما مشى عليه المصنف من اشتراط العمد في الجماع هو المشهور، وقاله في المدونة، وعن مالك أنه لا يشترط ذلك، وقاله عبد الملك. ثانِيهَا: تعمد رفع النية نهارا، وإلى ذلك أشار بقوله: أو رفع نية نهارا، قوله: "أو رفع" ، عطف على قوله: "جماعا" ؛

يعني أن من تعمد رفع نية الصوم أي نبذها ورفضها في نهار رمضان بعد أن أصبح صائما تجب عليه الكفارة الكبرى، وهذا هو الأصح وهو مذهب المدونة،

17,507

وقال ابن القاسم: أحب إلي أن يكفر مع القضاء، وقوله: "أو رفع نية نهارا" ، وأولى في لزوم الكفارة إذا أصبح ناويا الفطر، وسواء استمر بعد ذلك على نية الفطر أو نوى الصوم نهارا قبل أن يأكل، وصرح بذلك في المدونة ولا كفارة على من ارتد في نهار رمضان،

17,508

ولا يلزم قضاء ما أفطره في ردته إذا أسلم كالكافر الأصلي، وقوله: "أو رفع نية نهارًا" ، هذا إن رفض رفضا مطلقا أو معلقا على أكل أو شرب وحصل نهارا لا في معلق عليه ولم يوجد فلا كفارة،

17,509

وكذا لا قضاء كما صوبه اللخمي قائلا: إنه جل قول مالك، خلافا لابن عبدوس. قاله عبد الباقي. فمعنى رفع النية هو الفطر بالنية لا نية الفطر، فلا تضر إذا لم يفطر بالفعل كما في الرماصي؛ وهو معنى ما في غيره إنما يضر الرفض المطلق،

17,510

أما المقيد بأكل شيء فلم يوجد فلا، ومنه من نوى الحدث أثناء الوضوء ولم يحدث فليس رافضا، وانظر لو نوى أن يأكل في الصلاة مثلا فلم يفعل،

17,511

وأما قول من ظن الغروب خطأً: (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت (١) )، فظاهر أنه لا يراد به الرفض، وإنما المعنى: على رزقك أفطر على حد: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} ،

17,512

فإن الرزق لم ينتفع به بعد. قاله الأمير. ثالثها: تعمد الأكل نهارا،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.