Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ) فِي السَّفَرِ عَلَى الْمَحْجُورِ مِنْ صَبِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلُبْسٍ وَحَمْلٍ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ دِرْهَمًا وَفِي السَّفَرِ دِرْهَمَيْنِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَحْجُورِ أَيْ فِي مَالِهِ (إنْ خِيفَ) بِتَرْكِهِ (ضَيْعَةٌ) عَلَيْهِ لِعَدَمِ كَافِلٍ غَيْرِ مَنْ سَافَرَ بِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَتْ) أَيْ النَّفَقَةُ فِي الْحَضَرِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إنْ خِيفَ بِتَرْكِهِ ضَيْعَةٌ) أَيْ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا فَالْأَوَّلُ كَمَا إذَا خَافَ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ بِتَرْكِهِ وَالثَّانِي كَمَا إذَا خَافَ عَلَيْهِ إذَا تَرَكَهُ صُحْبَةَ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالِاخْتِلَاطِ بِهِمْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إنْ خِيفَ ضَيَاعُهُ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ وَلِيَّ الصَّبِيِّ إذَا خَرَجَ بِهِ إلَى الْحَجِّ فَزَادَتْ نَفَقَتُهُ فِي السَّفَرِ عَلَى نَفَقَتِهِ فِي الْحَضَرِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ فِي الْحَضَرِ رُبْعَ دِرْهَمٍ فِي الْيَوْمِ وَفِي السَّفَرِ نِصْفَ دِرْهَمٍ فَالزِّيَادَةُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إنْ كَانَ الْوَلِيُّ يَخَافُ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ إذَا تَرَكَهُ وَلَمْ يَسْتَصْحِبْهُ مَعَهُ،

11,514

وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ بَعْدَهُ فَالزِّيَادَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ فَقَوْلُهُ:" وَإِلَّا " شَرْطٌ مُرَكَّبٌ مِنْ إنْ الشَّرْطِيَّةِ وَلَا النَّافِيَةِ لَيْسَ اسْتِثْنَاءً، كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ وَجُمْلَةُ الشَّرْطِ مَحْذُوفَةٌ، وَقَوْلُهُ:" فَوَلِيُّهُ " الْفَاءُ دَخَلَتْ لِرَبْطِ الْجَوَابِ بِالشَّرْطِ وَوَلِيُّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَيْ فَوَلِيُّهُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ،

11,515

وَقَالَ فِي الْكَبِيرِ: أَوْ يَكُونُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَإِلَّا فَالزَّائِدُ عَلَى وَلِيِّهِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، انْتَهَى.

وَهَذَا مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَكُلُّ مَنْ كَانَ الصَّبِيُّ فِي كَفَالَتِهِ مِنْ أُمٍّ أَوْ غَيْرِهَا،

11,516

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَيْسَ لِأُمِّ الصَّبِيِّ أَوْ أَبِيهِ أَوْ مَنْ هُوَ فِي حِجْرِهِ مِنْ وَصِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يُخْرِجَهُ وَيُحِجَّهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَخَافَ مِنْ ضَيْعَتِهِ بَعْدَهُ أَوْ لَا كَافِلَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ ذَلِكَ، وَإِلَّا ضَمِنَ لَهُ مَا أَكْرَى لَهُ بِهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ إلَّا قَدْرَ مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي مَقَامِهِ انْتَهَى.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ السَّفَرِ بِالصَّبِيِّ وَقَالَ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ: السَّفَرُ فِي أَصْلِهِ مَضَرَّةٌ بِالصَّبِيِّ فِي بَدَنِهِ

note

وَلَمَّا كَانَ مَشَقَّةٌ قَصَرَ الْمُسَافِرُ وَأَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ وَالصَّبِيُّ لَا يَسْلُكُ بِهِ وَلِيُّهُ إلَّا سَبِيلَ الْمَصْلَحَةِ فَإِنْ كَانَ السَّفَرُ مَخُوفًا لِشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُجِزْ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْرِيرِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا إلَّا أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ فَالْأَبُ لَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ مَعَهُ لِمَالِهِ فِي صُحْبَتِهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ حُسْنِ النَّظَرِ وَلِكَمَالِ شَفَقَتِهِ وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَهُ لِمَا عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْكُلْفَةِ وَغَيْرُ الْأَبِ لَا يَخْرُجُ بِهِ إذَا وَجَدَ مَنْ يُكَلِّفُهُ بَعْدَهُ،

11,517

فَإِنْ خَافَ ضَيْعَتَهُ حَمَلَهُ وَنَفَقَةُ الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ إذَا سَافَرَ لِمَصْلَحَتِهِ؛ لِأَنَّ سَفَرَهُ مَصْلَحَةٌ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُحْرِمَ بِهِ؛ لِأَنَّهَا مَصْلَحَةٌ دِينِيَّةٌ لَا كَبِيرَ ضَرَرٍ فِيهَا عَلَى الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَعَ وَلِيِّهِ انْتَهَى.

11,518

وَقَالَ قَبْلَهُ: لَا يَحُجُّ بِالصَّبِيِّ إلَّا وَلِيُّهُ أَوْ وَصِيُّهُ وَمَنْ لَهُ النَّظَرُ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِإِنْفَاقِ الْمَالِ فَكَانَ أَمْرُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ فِي مَالِهِ وَذَلِكَ الْأَبُ وَوَصِيُّهُ وَوَلِيُّ الْحَاكِمِ وَلَوْ كَانَ فِي كَفَالَةِ أَحَدٍ بِغَيْرِ إيصَاءٍ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الصَّبِيَّةِ مِنْ الْأَعْرَابِ تَأْخُذُهُمْ السَّنَةُ فَيَضُمُّهَا الْإِنْسَانُ وَيُرَبِّيهَا وَيُرِيدُ تَزْوِيجِهَا مَنْ أَنْظَرَ لَهَا مِنْهُ، فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ تَحْتَ جَنَاحِ أَبِيهِ وَخَالِهِ وَعَمِّهِ وَأَخِيهِ وَشِبْهِ ذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكِتَابِ انْتَهَى.

(قُلْت) قَوْلُهُ: " يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهِ " يَعْنِي إذَا خَافَ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ

11,519

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ فَلَا يَحُجُّ بِهِ إلَّا الْأَبُ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ،

11,520

وَأَمَّا الْأُمُّ فَقَالَ فِي الطِّرَازِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى: إنْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا فَلَا تُسَافِرُ بِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا وَلَا وَصِيَّ لَهُ فَلَهَا أَنْ تُسَافِرَ بِهِ إنْ خَافَتْ ضَيْعَتَهُ بَعْدَهَا وَنَصُّ الْمَسْأَلَةِ وَشَرْحُهَا، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْوَالِدَةِ أَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ جَوَازُهُ لِلْأُمِّ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلْمَرْأَةِ وَلَكِ أَجْرٌ، وَلَمْ يَقُلْ وَلِوَلِيِّهِ وَلَا شَرْطُهُ فِي إحْرَامِ الصَّبِيِّ وَبِهِ احْتَجَّ مَالِكٌ فَإِنَّ الَّذِي رُفِعَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمُحِفَّةِ إنَّمَا رَفَعَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟

فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ.

11,521

وَلَمْ تَذْكُرْ أَنَّ مَعَهُ وَالِدُهُ قَالَ: فَإِذَا أَحْرَمَتْ أُمُّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجَازَ الْإِحْرَامُ فَأَرَى كُلَّ مَنْ كَانَ الصَّبِيُّ فِي حِجْرِهِ يَجُوزُ لَهُ مَا جَازَ لِلْأُمِّ، وَوَجْهُ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى هُوَ أَنَّ الْوَلَدَ فِي كَفَالَةِ أُمِّهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ فِي حِجْرِ وِصَايَتِهَا وَلِأَنَّ لِلْأُمِّ أَخْذُ النَّفَقَةِ مِنْ الْأَبِ وَتَصْرِفُهَا فِي حَقِّ الْوَلَدِ، وَتَنْظُرُ فِي بَعْضِ شَأْنِهِ فَكَانَ نَظَرُهَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ جَائِزًا كَنَظَرِهَا فِي غَيْرِهِ بِمَا يَصْلُحُ شَأْنُهُ إلَّا أَنَّ الْأُمَّ لَا تُسَافِرُ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْأَبِ فَإِنْ كَانَ مَيِّتًا وَلَا وَصِيَّ لَهُ فَلَهَا أَنْ تُسَافِرَ بِهِ إنْ خَافَتْ ضَيْعَتُهُ بَعْدَهَا انْتَهَى.

(قُلْت) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا إنْ لَمْ تَخَفْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ لَا تُسَافِرُ بِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ بِهِ،

11,522

وَإِنْ لَمْ تَخَفْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ لِمَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الشَّفَقَةِ كَالْأَبِ بَلْ هِيَ أَعْظَمُ

11,523

وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ فَلَا تُسَافِرُ بِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَيَنْظُرُ الْوَلِيُّ لِلصَّبِيِّ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لَهُ وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مَنْ يُسَافِرُ بِهِ، إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ سَنَدٍ.

(قُلْت) وَهَذَا كُلُّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا كَانَ السَّفَرُ بَعِيدًا مِمَّا تَسْقُطُ بِهِ الْحَضَانَةُ

11,524

وَأَمَّا إنْ كَانَ قَرِيبًا فَيَجُوزُ لِلْأُمِّ أَنْ تَخْرُجَ بِهِ مَعَهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْحَضَانَةِ وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

11,525

وَأَمَّا حُكْمُ إحْرَامِهِ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ الثَّانِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: فَيُحْرِمُ وَلَيٌّ عَنْ رَضِيعٍ.

(الثَّانِي) تَقَدَّمَ فِي لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَنْ خَرَجَ بِالصَّبِيِّ يَضْمَنُ لَهُ مَا أَكْرَى لَهُ وَلَمْ يَفْصِلْ فِي ذَلِكَ

11,526

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: كِرَاءُ الدَّابَّةِ عَلَى مَنْ سَافَرَ بِهِ إلَّا قَدْرَ كِرَاءِ بَيْتِهِ فِي مُدَّةِ سَفَرِهِ إنْ كَانَ مَسْكَنُهُ بِالْكِرَاءِ انْتَهَى.

وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ بَعْدَهُ: وَلَوْ كَانَ كِرَاءُ الصَّبِيِّ وَنَفَقَتُهُ فِي السَّفَرِ قَدْرَ نَفَقَتِهِ فِي الْإِقَامَةِ ضَمِنَ الْوَلِيُّ الْكِرَاءَ أَدْخَلَتْهُ فِي السَّفَرِ بِدُونِ أُجْرَةِ الْكِرَاءِ وَعَدَمِ حَاجَتِهِ إلَيْهِ، انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ فِيمَا طَرَأَ فِي السَّفَرِ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِ الصَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِثْلَ أَنْ يَغْرَقَ أَوْ يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ إذْ لَا صُنْعَ لِلْآدَمِيِّ فِي ذَلِكَ، انْتَهَى.

ذَكَرَ هَذَا فِيمَا إذَا سَافَرَ بِهِ وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إنْ خِيفَ ضَيْعَتُهُ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ لِوَلِيِّ الصَّبِيِّ إنْ بِحَجِّهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَخَافَ مِنْ ضَيْعَتِهِ بَعْدَهُ إذْ لَا كَافِلَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ مَا أَكْرَى وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إلَّا قَدْرَ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي مُقَامِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إنْ خِيفَ ضَيْعَةٌ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا أَخَذَ الصَّبِيَّ الَّذِي فِي حِجْرِهِ مَعَهُ إلَى الْحِجَازِ فَإِنَّ نَفَقَةَ الصَّبِيِّ تَكُونُ فِي مَالِهِ،

2,783

فَإِنْ كَانَتْ نَفَقَةُ السَّفَرِ مِثْلَ الْحَضَرِ فَلَا كَلَامَ أَيْ: لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ،

2,784

وَإِنْ زَادَتْ نَفَقَةُ السَّفَرِ عَلَى الْحَضَرِ فَالزَّائِدُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إنْ كَانَ يَخْشَى الْوَلِيُّ عَلَى الصَّبِيِّ الضَّيَاعَ لَوْ تَرَكَهُ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ حِينَئِذٍ مِنْ مَصَالِحِهِ،

2,785

فَإِنْ كَانَ لَا يَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيَاعَ إذَا سَافَرَ وَلِيُّهُ وَتَرَكَهُ فَزِيَادَةُ نَفَقَةِ الصَّبِيِّ حِينَئِذٍ عَلَى الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ) أَيْ:،

2,786

وَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ إذَا تَرَكَهُ وَسَافَرَ بِهِ فَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ عَلَى وَلِيِّهِ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْحَجِّ بِهَذَا، بَلْ حَيْثُ سَافَرَ الْوَلِيُّ بِصَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ فَيُفَصَّلُ فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فِي مَالِهِ لِيُشْعِرَ بِأَنَّ هُنَاكَ مَالًا وَإِلَّا فَعَلَى وَلِيِّهِ، وَلَا تَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ خِلَافًا لِمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ لَفْظِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ) أَيْ: الَّتِي يَحْتَاجُ لَهَا الْمَحْجُورُ صَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ فِي السَّفَرِ،

4,387

وَلَوْ لِحَمْلِهِ لَا خُصُوصَ مَا يَأْكُلُهُ، أَوْ يَلْبَسُهُ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمَحْجُورُ جَمَعَ الضَّمِيرَ فِي أَحْضَرَهُمْ وَأَفْرَدَ هُنَا وَالْمُرَادُ فِي الْمَحَلَّيْنِ الْمَحْجُورُ الشَّامِلُ تَفَنُّنًا.

(قَوْلُهُ: إنْ خِيفَ ضَيْعَةٌ) اُنْظُرْ هَلْ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ مُجَرَّدَ خَوْفِ خَائِفٍ مَا كَانَ الْوَلِيُّ أَوْ غَيْرُهُ حَتَّى لَوْ لَمْ يَخَفْ الْوَلِيُّ الضَّيْعَةَ وَخَافَ غَيْرَهُ مِنْ النَّاسِ مِنْ أَرْبَابِ الْمَعْرِفَةِ فَالْعِبْرَةُ بِخَوْفِ الْغَيْرِ وَلَا عِبْرَةَ بِخَوْفِهِ، أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْعِبْرَةُ بِخَوْفِ الْوَلِيِّ وَلَا عِبْرَةَ بِخَوْفِ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، أَوْ الْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ خَوْفَ الْوَلِيِّ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي وَلَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَةِ الْغَيْرِ لَهُ عَلَى الْخَوْفِ مِنْ النَّاسِ مِنْ أَرْبَابِ الْمَعْرِفَةِ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا اُنْظُرْ اللَّقَانِيِّ

(قَوْلُهُ: ضَيْعَةٌ) الْمُرَادُ الْهَلَاكُ، أَوْ مَا يَخْتَلُّ حَالُهُ بِهِ وَمِنْ ذَلِكَ مُعَاشَرَةُ أَهْلِ الْفَسَادِ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا كَافِلَ لَهُ سِوَى مَنْ سَافَرَ بِهِ وَهَذَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: إنْ خِيفَ ضَيْعَةٌ.

منح الجليل'Illaysh

(وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ) الَّتِي يَحْتَاجُهَا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ صَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فِي السَّفَرِ لِحَمْلِهِ وَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَلُبْسِهِ كَائِنَةً (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَحْجُورِ فِي مَالِهِ (إنْ خِيفَ) عَلَيْهِ (ضَيْعَةٌ) أَيْ: هَلَاكٌ أَوْ شِدَّةُ ضَرَرٍ بِتَرْكِهِ فِي الْبَلَدِ، إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَافِلٌ سِوَى مَنْ سَافَرَ بِهِ؛ لِأَنَّ سَفَرَهُ حِينَئِذٍ مِنْ مَصَالِحِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن خيف ضيعة؛ يعني أن محل كون الزيادة المذكورة على الصبي إنما هو إذا كان الولي يخاف على الصبي الضيعة إذا تركه ولم يستصحبه معه في السفر، وإلا؛ أي وإن كان لا يخاف الولي على الصبي الضيعة إذا لم يسافر به، فالغارم لتلك الزيادة وَلِيُّهُ الذى سافر به لتعديه، والمراد بالولى الأب والوصى، وكل من كان الصبي في كفالته من أم وغيرها،

18,581

قال في المدونة: وليس لأبي الصبي أوأمه أو من هو في حجره من وصي أن يخرجه وَيُحِجَّهُ وينفق عليه من مال الصبي، إلا أن يخاف من ضيعته بعده ولا كافل له فله أن يفعل به ذلك، وإلا ضمن له ما أكرى له به وأنفق عليه إلا قدر ما كان ينفق في مقامه. انتهى. قاله الحطاب. قول المدونة: وإلا ضمن له ما أكرى له به، لم يفصل في ذلك،

18,582

وقال في الطراز: كراء الدابة على من سافر به إلا قدر كراء بيته في مدة سفره إن كان مسكنه بالكراء، ولا ضمان على الولي لما طرأ في السفر من صنع الله تعالى على نفس الصبي من غير تفريط، مثل أن يفر أو يموت أو يقتل؛ إذ لا صنع للآدمي في ذلك -ذكره صاحب الطراز- فيما إذا سافر به ولم يخف عليه الضيعة. والله أعلم. وقول المصنف: "إن خيف ضيعة" ، الضيعة هي الضياع، والضياع بفتح الضاد الهلاك، ضاع الشيء يضيع ضياعا هلك، ولم يذكر المصنف حكم السفر بالصبي، قال سند في الطراز: السفر في أصله مضرة بالصبي في مُؤَنِهِ، ولمكان مشقته قصر المسافر وأفطر في رمضان، والصبي لا يسلك به وليه إلا سبيل المصلحة،

18,583

فإن كان السفر مخوفا لشدة حر أو برد أو نحوه لم يجز له أن يخرج به لما فيه من التغرير به،

18,584

وإن لم يكن مخوفا إلا أنه لا حاجة به إليه فالأب له أن يحمله معه لما في صحبته حينئذ من حسن النظر ولكمال شفقته، وله أن يتركه بعده لما عليه في السفر من المشقة والكلفة، وغير الأب لا يخرج به إذا وجد من يكفله بعده،

18,585

فإن خاف ضيعته حمله، ونفقة الصبي في ماله إذا سافر به لمصلحته؛ لأن سفره من مصلحته في هذه الحالة، وله حينئذ أن يحرم به لأنها مصلحة دينية لا كبير ضرر فيها على الصبي لأنه مع وليه. انتهى.

18,586

وقال قبله: ولا يحج بالصبي إلا وليه أو وصية ومن له النظر في ماله؛ لأن ذلك يتعلق بإنفاق المال، فكان أمره أن له الولاية في ماله، وذلك الأب ووصيه وولي الحاكم،

18,587

ولو كان في كفالة أحد بغير إيصاء فهل له ذلك؟ يختلف فيه، وقد قال مالك في الصبية من الأعراب تأخذهم السنة فيضمها الإنسان ويربيها ويريد تزويجها ومن أنظر لها منه؛ فعلى هذا إذا كان الصبي تحت أمه أو خالة أو عمة أو أخته وشبه ذلك يجوز له أن يحج به -يعني إذا خاف عليه الضيعة-

18,588

وأما إن لم يخف عليه الضيعة فلا يحج به إلا الأب كما تقدم،

18,589

وإن كان الأب حيا لم تسافر الأم به إلا بإذن الأب،

18,590

وإن كان ميتا ولا وصي له فلها أن تسافر به إن خافت ضيعته. انتهي، قاله الحطاب.

18,591

وقال: وينبغي أن يكون لها أن تسافر به وإن لم يخف عليه الضيعة إذا لم يكن له وصي لِمَالَهَا من الشفقة كالأب، بل هي أعظم، وهذا إذا كان السفر بعيدا مما تسقط به الحضانة وإلا جاز من غير إذن الأب والوصي كما يأتي في باب الحضانة. انتهى. ثم شبه المصنف بما بعدَ وإلَّا قولَه: كجزاء صيد، الجزاء بالمد والهمز مصدر جزاه بما صنع أي كافاه؛ يعني أن الصيد الذي صاده الصبي محرما في غير الحرم لازم لوليه جزاؤه، سواء خاف الولي على الصغير الضيعة أو لم يخف عليه الضيعة، وجزاء الصيد هو ما يجعل في مقابلته من النعم {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} كما في التنزيل،

18,592

وأما إن ترتب عليه الجزاء في الحرم بأن قتله الصبي فيه محرما أولا فيفصل فيه كزيادة النفقة. قاله الحطاب. أي لأنه لا تأثير للإحرام فيه. وفدية؛ يعني أن الصبي إذا ترتبت عليه فدية للبس أو طيب أو غير ذلك،

18,593

فإن الولي هو الذي يغرمها أي يلزمه غرمها مطلقا، سواء خيف على الصبي من تركه ضيعةٌ أم لا، بلا ضرورة، راجع لقوله: "وفدية" ؛ يعني أن محل كون الفدية على الولي إنما هو إذا لم تكن عن ضرورة،

18,594

وأما إن لبس الصبي مثلا لضرورة فإن الفدية تكون في مال الصبي، وقبله الشارح قال: وقاله ابن شأس، وتعقبه الحطاب بأنه ليس في كلام ابن شأس التصريح بأنها في مال الصبي.

18,595

والحاصل من كلامهم هنا أن الذي به الفتوى هو أن الفدية على الولي سواء كانت هناك ضرورة أم لا، فتقييد المصنف الفدية بالضرورة لا مفهوم له، ولهذا قال الشيخ إبراهيم عند قوله "بلا ضرورة" : لا مفهوم له، أو أن مفهومه مفهوم موافقة؛ إذ ظاهر المدونة وهو المذهب أنها على الولي مطلقا لضرورة أم لا. انتهى. ونحوه للشيخ عبد الباقي والشيخ الخرشي، وعبارة الخرشي: لا فرق بين كونها لضرورة أم لا؛

لأن الولي أدخله في عهدته بإحجاجه كما هو ظاهرها، وبعبارة أخرى نص المؤلف على المتوهم وأحرى لضرورة كما قاله الحطاب وهذا أحسن، وعبارة الشيخ الأمير: وما لزمه بالإحرام على الولي مطلقا. انتهى. وقوله: "كجزاء صيد" ، هو الأشهر من أقوال ثلاثة، وعلى ما قررت به المصنف فالتشبيه غير تام، والقول الثاني هو ما في الموازية أنه يفصل في ذلك كالنفقة، ولا يحسن حمل كلام المصنف على هذا لأنه خلاف الأشهر، والقول الثالث أن ذلك في مال الصبي مطلقا، وعلى الأشهر الذي مشى عليه المصنف فالفرق بين زيادة النفقة حيث فصل فيها بين خوف الضيعة فتكون على الصبي أولا فتكون على الولي، وبين جزاء الصيد والفدية حيث كانا على الولي مطلقا؛

هو أن الولي كان قادرا على أن يصحبه من غير إحرام فلما أدخله في الإحرام صار كأنه هو الذي ألزمه ذلك، ولم يذكر المصنف حكم الهدي وذلك لأن موجب الهدي لا يكون غائبا إلا بتفريط من الولي،

18,596

فإذا فرط فذلك عليه ويؤخذ ذلك من قوله في المدونة: وكل شيء وجب على الصبي من الدم في الحج فذلك على والده. والله أعلم. ولا مفهوم لقوله في الحج: فالحج والعمرة في ذلك سواء. قاله الإمام الحطاب.

18,597

وإذا أفسد الصبي حجه فعليه القضاء والهدي. قاله المصنف في المناسك. وذكره غير واحد، وأصله في الموازية. قاله الحطاب.

18,598

وقال سند في الطراز بعد أن ذكر كلام الموازية وخلاف الشافعية فيه: أما على قول أصحابنا فإن أعطينا وطأه حكم الجماع في نقض الطهارة لم يبعد أن يوجب عليه القضاء،

18,599

وإن لم نعطه حكم الغسل والحدث فلا قضاء فيه. انتهى. وانظر هل يصح منه القضاء في حال صباه؟ للشافعية في ذلك قولان، وذكر ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير عن المالكية ما يقتضي صحة ذلك، فإنه

18,600

قال في محرمات الإحرام والكلام على جماع الصبي: وعند المالكية أن حجه يفسد بذلك، وعليه القضاء والهدي، وأنه إذا بلغ في أثناء القضاء لا يقع عن حجة الإسلام. انتهى. قال الحطاب: ولم أر فيه نصا لأصحابنا، والظاهر من إطلاق المذهب الصحة. والله أعلم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.