Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يَجُوزُ) لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي إجَارَةِ الضَّمَانِ (اشْتِرَاطٌ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ) ، أَوْ قِرَانٍ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَجِيرِ وَهَذَا إذَا تَمَتَّعَ، أَوْ قَرَنَ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْجَهْلِ الْحَاصِلِ فِي الْأُجْرَةِ لِلْجَهْلِ بِثَمَنِ الْهَدْيِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ. فَهُوَ عَلَى الْأَجِيرِ وَمَحَلُّ مَنْعِ اشْتِرَاطِهِ إنْ لَمْ يَنْضَبِطْ فَإِنْ انْضَبَطَ صِفَةً وَسِنًّا جَازَ عَلَى حَدِّ اجْتِمَاعِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي إجَارَةِ الضَّمَانِ) أَيْ سَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِالذِّمَّةِ - أَوْ بِالْعَيْنِ، وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي إجَارَةِ الضَّمَانِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْأَجِيرِ حِينَ الْعَقْدِ أَنَّ هَدْيَ الْقِرَانِ، أَوْ التَّمَتُّعِ عَلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِ ذَلِكَ مِنْهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْجَهْلِ بِالْأُجْرَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَجِيرَ إذَا قَرَنَ، أَوْ تَمَتَّعَ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ كَانَ الْهَدْيُ لَازِمًا لَهُ أَصَالَةً فَإِذَا شَرَطَهُ عَلَى الْأَجِيرِ صَارَ مَا يَدْفَعُهُ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْأُجْرَةِ لِلْأَجِيرِ بَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَبَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْهَدْيِ، وَثَمَنُ الْهَدْيِ مَجْهُولٌ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ عَلَى الْأَجِيرِ) مِثْلُهُ مَا وَجَبَ مِنْ فِدْيَةٍ وَجَزَاءِ صَيْدٍ فَإِنَّهُ عَلَى الْأَجِيرِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَعَمَّدَ سَبَبَهُ أَمْ لَا، اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَمْ لَا، هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ مَضْمُونَةً فَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْبَلَاغِ فَسَيَأْتِي أَنَّ مَا تَعَمَّدَ سَبَبَهُ يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ يَكُونُ فِي الْمَالِ اُنْظُرْ ح.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطٌ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ عَلَيْهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْأَجِيرَ إذَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ مُتَمَتِّعًا أَوْ قَارِنًا فَإِنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ عَلَى الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ الْهَدْيُ عَلَى الْأَجِيرِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَبِيعٍ مَجْهُولٍ صِفَتُهُ ضُمَّ إلَى الْإِجَارَةِ

12,102

قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَمَنْ أُذِنَ لَهُ فِي التَّمَتُّعِ فَتَمَتَّعَ فَإِنَّ الْهَدْيَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ تَمَتَّعَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ وَقُلْنَا: يُجْزِئُهُ كَانَ الْهَدْيُ عَلَيْهِ دُونَ الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ سَبَبَ إيجَابِهِ وَلَمْ يَسْتَنِدْ إلَى إذْنٍ ثُمَّ

12,103

قَالَ: فَرْعٌ: فَلَوْ شَرَطَ عَلَى الْأَجِيرِ دَمَ التَّمَتُّعِ وَشِبْهَهُ فَهَذَا فِي حُكْمِ مَبِيعٍ ضُمَّ إلَى الْإِجَارَةِ فَإِنْ لَمْ تُضْبَطْ صِفَتُهُ وَأَجَلُهُ لَمْ يَجُزْ انْتَهَى. فَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَأَتَى بِالْكَافِ لِيَدْخُلَ هَدْيُ الْقِرَانِ وَيُقَيَّدُ عَدَمُ الْجَوَازِ بِمَا إذَا لَمْ تُضْبَطْ صِفَةُ الْهَدْيِ وَأَجَلُهُ فَإِنْ ضُبِطَ ذَلِكَ جَازَ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ جَوَازِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّمَا امْتَنَعَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْهَدْيَ مَجْهُولُ الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ وَالثَّمَنِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ فِي الْأُجْرَةِ انْتَهَى.

12,104

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الشَّارِحُ: نَبَّهَ بِقَوْلِهِ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ عَلَى أَنَّ هَدْيَ الْقِرَانِ وَجَزَاءَ الصَّيْدِ وَفِدْيَةَ الْأَذَى كَذَلِكَ انْتَهَى.

(قُلْتُ) : وَهَذَا لَا يَصِحُّ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْأَجِيرِ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ مَضْمُونَةً وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الْبَلَاغِ فَإِنْ تَعَمَّدَ سَبَبَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لِضَرُورَةٍ أَوْ خَطَأٍ كَانَ فِي الْمَالِ كَمَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي صِفَةِ الْبَلَاغِ

12,105

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ فَتَرَكَ مِنْ الْمَنَاسِكِ شَيْئًا يَجِبُ فِيهِ الدَّمُ فَإِنْ كَانَتْ الْحَجَّةُ إنْ كَانَتْ عَنْ نَفْسِهِ أَجْزَأَتْ فَهِيَ تُجْزِئُ عَنْ الْمَيِّتِ وَكُلُّ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ فَعَلَهُ لِضَرُورَةٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامَ مِنًى حَتَّى رَمَى عَنْهُ غَيْرُهُ أَوْ أَصَابَهُ أَذًى فَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ كَانَتْ الْفِدْيَةُ وَالْهَدْيُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْبَلَاغِ وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لِتَعَمُّدِهِ فَهُوَ فِي مَالِهِ

12,106

فَأَمَّا إنْ أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْإِجَارَةِ فَكُلُّ مَا لَزِمَهُ بِتَعَمُّدٍ أَوْ خَطَأٍ فَهُوَ فِي مَالِهِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ نَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْكَبِيرِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ: وَهَذَا وَاضِحٌ إلَّا أَنَّهُ مَتَى حُمِلَ عَلَى هَذَا خَالَفَ ظَاهِرَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا كَانَ لَازِمًا لَهُ فِي الْأَصْلِ فَلَا يَضُرُّهُ الِاشْتِرَاطُ انْتَهَى.

((قُلْتُ)) : فَالصَّوَابُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِمَا فَقَطْ وَجَعَلَ الْبِسَاطِيُّ الضَّمِيرَ فِي عَلَيْهِ عَائِدًا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِكَسْرِ الْجِيم وَهُوَ بَعِيدٌ لَا يُسَاعِدُهُ اللَّفْظُ وَالْكَلَامُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

12,107

(تَنْبِيهٌ) فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ

12,108

فَائِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ فِي حَجِّ النَّائِبِ نَقْصٌ يُوجِبُ الْهَدْيَ لَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي إجْزَاءِ الْحَجِّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا مَسْأَلَةٌ وَهِيَ مَا إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ فَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي الْإِجْزَاءِ خِلَافًا تَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى الْحَجِّ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ حَجَّةٌ صَحِيحَةٌ وَمَا جَازَ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالنَّذْرِ وَأَجْزَأَ هُنَا إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ فِي مُرَاعَاةِ الْمَسَافَةِ وَالْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ لِأَنَّ الْعَقْدَ يُوجِبُهُ وَإِنْ أَخَلَّ بِهِ وَجَبَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ فَإِذَا أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ فَمَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ إلَّا الْخُرُوجُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ وَسَوَاءٌ فَعَلَ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ دَمًا أَوْ لَمْ يَفْعَلْ لِأَنَّ الدَّمَ يَجْبُرُ الْخَلَلَ إلَّا فِي إفْسَادِ الْحَجِّ فَإِنْ جَامَعَ فِي الْحَجِّ فَأَفْسَدَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ تُرَدُّ النَّفَقَةُ وَيُتِمُّ مَا هُوَ فِيهِ وَيَحُجُّ ثَانِيًا لِلْفَسَادِ مِنْ مَالِهِ وَيُهْدِي ثُمَّ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ بِتِلْكَ النَّفَقَةِ إنْ شَاءَ الْوَرَثَةُ وَإِنْ شَاءُوا آجَرُوا غَيْرَهُ وَقَالَهُ أَشْهَبُ انْتَهَى.

وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - بَقِيَّةُ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ عَلَى مَسْأَلَةِ إفْسَادِ الْأَجِيرِ الْحَجَّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفُسِخَتْ إنْ عَيَّنَ الْعَامَ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ: فِيمَنْ أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ وَأَفْسَدَ حَجَّهُ بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ الْمَالَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ فَالْوَاجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْمَالُ فَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ دُفِعَ إلَيْهِ أَوْ إلَى غَيْرِهِ

12,109

إمَّا عَلَى الْإِجَارَةِ وَإِمَّا عَلَى الْبَلَاغِ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ لَا مَفْهُومَ لَهُ

12,110

وَكَذَلِكَ لَوْ أَفْسَدَهُ بِالْإِنْزَالِ وَقَوْلُهُ دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ يَعْنِي بَعْدَ إتْمَامِهِ الْفَاسِدِ وَقَضَائِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ عَلَيْهِ وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ)

2,834

. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَتَى لَمْ يُعَيِّنْ السَّنَةَ فَفِي الْبُطْلَانِ قَوْلَانِ وَعَلَى الصِّحَّةِ تَتَعَيَّنُ أَوَّلُ سَنَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ: إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى حَجَّةٍ وَلَمْ يُسَمِّ فِي أَيِّ سَنَةٍ فَتَكُونُ الْحَجَّةُ عَلَى الْحُلُولِ،

2,835

فَإِنْ أَفْسَدَهَا فِي أَوَّلِ سَنَةٍ أَوْ حُصِرَ حَتَّى فَاتَتْهُ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا.

قَالَ سَنَدٌ: يَجِبُ اتِّصَالُ الْعَمَلِ بِالْعَقْدِ فِي الْإِجَارَةِ الْمُعَيَّنَةِ كَسَائِرِ الْإِجَارَاتِ وَإِنْ كَانَتْ بِالْحِجَازِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ لِيَشْرَعَ فِيهَا عَقِبَ الْعَقْدِ،

2,836

وَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ فِي الْمَضْمُونَةِ السِّنِينَ. ابْنُ يُونُسَ: حُكِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ مَيِّتٍ وَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ مَتَى يَخْرُجُ أَنَّهَا إجَارَةٌ لَا تَجُوزُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ مَتَى شَاءَ خَرَجَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الشُّرُوعَ فَيَجُوزُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطٌ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْأَجِيرَ إذَا لَزِمَهُ هَدْيٌ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي سَبَبِهِ لِتَمَتُّعٍ، أَوْ قِرَانٍ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ فَسَادٍ، أَوْ تَعَدِّي مِيقَاتٍ، أَوْ لَزِمَهُ فِدْيَةٌ أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فَلَا يَجُوزُ لَهُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ، يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى،

2,836

وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَأْجِرِ اشْتِرَاطُ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ وَنَحْوِهِ عَلَى الْأَجِيرِ إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحُجَّ مُتَمَتِّعًا، أَوْ قَارِنًا، بَلْ الْهَدْيُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ لَا يُضَمُّ إلَى الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولُ الصِّفَةِ وَالْجِنْسِ وَالْأَجَلِ فَهُوَ كَبَيْعٍ مَجْهُولٍ ضُمَّ إلَى الْإِجَارَةِ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ،

2,837

أَمَّا لَوْ انْضَبَطَ صِفَةً وَأَجَلًا لَجَازَ ضَمُّهُ عَلَى حَدِّ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ، فَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ عَلَى الْأَوَّلِ يَعُودُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَعَلَى الثَّانِي يَعُودُ عَلَى الْأَجِيرِ وَكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي إجَارَةِ الضَّمَانِ،

2,838

وَأَمَّا الْبَلَاغُ فَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى دَمِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَفِي هَدْيٍ وَفِدْيَةٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ مُوجِبَهُمَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا لَزِمَهُ هَدْيٌ) أَيْ: إذَا قَدَّرَ لُزُومَ هَدْيٍ

4,435

لَا أَنَّ الْمُرَادَ إذَا لَزِمَهُ هَدْيٌ بِالْفِعْلِ، بَلْ الْمُرَادُ مَا قُلْنَا

(قَوْلُهُ وَالْأَجَلُ) أَيْ: وَهُوَ أَيَّامُ مِنًى فِي مِنًى عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ فِي مَكَّةَ.

(قَوْلُهُ: عَلَى حَدِّ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ) أَيْ: فَالْمُسْتَأْجِرُ دَفَعَ الدَّرَاهِمَ لِلْأَجِيرِ بَعْضَهَا فِي مُقَابَلَةِ الْهَدْيِ وَهَذَا بَيْعٌ أَيْ: فَالْأَجِيرُ بَاعَ الْهَدْيَ لِلْمُسْتَأْجِرِ

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا يَجُوزُ) فِي الضَّمَانِ (اشْتِرَاطٌ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ عَلَيْهِ) أَيْ: الْأَجِيرِ لِلْغَرَرِ؛ إذْ تَصِيرُ الْأُجْرَةُ فِي نَظِيرِ الْحَجِّ وَالْهَدْيُ وَالْمَجْهُولُ قِيمَتُهُ،

2,822

فَإِنْ ضَبَطَ صِنْفَهُ وَسِنَّهُ وَوَصْفَهُ جَازَ عَلَى حَدِّ اجْتِمَاعِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يجوز اشتراط كهدي تمتع عليه، الضمير في "عليه" ، يرجع على من يجب عليه الهدي من أجير أو مستأجر؛ يعني أن الأجير إذا استوجر على أن يحج متمتعا أو قارنا،

19,102

فإن دم التمتع أو القران على الذي استأجره،

19,103

ولا يجوز أن يشترط الهدي على الأجير لأنه في حكم مبيع مجهول صفته ضم إلى الإجارة؛ لأنه بإذن المستأجر للأجير في التمتع أو القران يجب الهدي على المستأجر المحجوج عند،

19,104

وكذا يجب الهدي على الأجير إن تمتع أو قرن بغير إذن المستأجر بكسر الجيم ولا يجوز اشتراطه حينئذ على المستأجر. وعلم من التعليل السابق أنه إن انتفى الجهل جاز الاشتراط،

19,105

ففي الحطاب عن سند: فلو شرط على الأجير دم التمتع وشبهه فَهَدْيٌ في حكم مبيع ضم إلى الإجارة لم تنضبط صفته وأجله،

19,106

فإن ضبط جاز ذلك على المشهور من جواز اجتماع البيع والإجارة،

19,107

وفي كلام الشارح إشارة إلى ذلك، فإنه قال: إنما امتنع ذلك لأن الهدي مجهول الجنس والصفة عند الإطلاق، وذلك يؤدي إلى الجهل في الإجارة،

19,108

وأما جزاء الصيد وفدية الأذى فإن ذلك على الأجير اشتُرط أولا، تعمد سببه أولا إذا كانت الإجارة مضمونة،

19,109

وإن كانت على البلاغ فإن تعمد سببه كان عليه،

19,110

وإن لم يتعمده يكون في المال.

19,111

وفي المدونة: ومن حج عن ميت فترك من المناسك شيئا يجب عليه فيه الدم،

19,112

فإن كانت الحجة لو كانت عن نفسه أجزأت فهي تجزئ عن الميت، وكل ما لم يتعمده من ذلك أو فعله لضرورة فوجب عليه هدي أو أغمي عليه أيام منى، أو أصابه أذى فلزمته فدية كانت الفدية والهدي في مال الميت، وهذا كله في البلاغ، وما وجب عليه من ذلك لتعمده فهو في ماله،

19,113

وأما إن أخذ المال على الإجارة فكل ما لزمه بخطإ أو تعمد فهو في ماله. انتهى.

19,114

وفي كلام المدونة هذا فائدة؛ وهي أنه إذا حصل في حج النائب نقص يوجب الهدي لا يضر ذلك في إجزاء الحج، ويستثنى من هذا مسألة وهي ما إذا جاوز الميقات، فقد ذكر صاحب الطراز في الإجزاء خلافا. وصح إن لم يعين العام؛ يعني أن الإجارة يصح عقدها وإن لم يعين في العقد العام الذي يحج فيه الأجير،

19,115

وقيل: لا تصح الإجارة إذا لم يعين للجهالة. قاله ابن العطار.

19,116

قال في التوضيح: والأول أظهر كما في لسائر عقود الإجارة إذا وقعت مطلقة، فإنها تصح وتحمل على أقرب زمن يمكن وقوع الفعل فيه. ابن شأس: والقولان للمتأخرين. انتهى. وقد خطأ التادلي قول ابن العطار،

19,117

وإذا صحت الإجارة مع عدم تعيين العام الذي يحج فيه الأجير فإنه يتعين عليه أن يحج في أول عام يمكنه الحج فيه،

19,118

فإن لم يحج في أول سنة لزمه أن يحج فيما بعدها. قاله في البيان. ونقله في التوضيح. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.