Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) حَيْثُ قُلْنَا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ (فُسِخَتْ) الْإِجَارَةُ فِيهَا بَلَاغًا أَوْ ضَمَانًا (إنْ عُيِّنَ) الْعَامُ وَرَدَّ الْمَالَ، وَقَوْلُهُ (أَوْ عُدِمَ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ إنْ خَالَفَ الْأَجِيرُ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ أَوْ عُدِمَ أَيْ الْحَجُّ بِأَنْ فَاتَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لِمَرَضٍ، أَوْ صَدٍّ، أَوْ خَطَأِ عَدَدٍ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ، أَوْ أَحْرَمَ وَمَرِضَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ عُدِمَ الْأَجِيرَ أَيْ عُدِمَ الْأَجِيرُ أَيْ بِمَوْتٍ أَوْ كُفْرٍ، أَوْ جُنُونٍ، وَإِنَّمَا جَعَلْنَاهُ مَعْطُوفًا عَلَى مُقَدَّرٍ لَا عَلَى عَيْنٍ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْعَامِ مَشْرُوطٌ فِي الْعَدَمِ أَيْضًا فَقَوْلُهُ وَفُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ شَامِلٌ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَقَوْلُهُ أَوْ عُدِمَ شَامِلٌ لِثَلَاثِ صُوَرٍ عَلَى أَنَّ فَاعِلَ عُدِمَ هُوَ الْحَجُّ، أَوْ الْأَجِيرُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ أَتَى بِهَا تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ وَفِي نُسْخَةٍ وَعُدِمَ بِالْوَاوِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي عُدِمَ عَائِدًا عَلَى الْحَجِّ، وَعَدَمُ الْحَجِّ الْمُشْتَرَطُ

970

إمَّا بِمُخَالَفَةِ الْأَجِيرِ، وَإِمَّا بِالْفَوَاتِ فَيَشْمَلُ الْخَمْسَ عَشْرَةَ صُورَةً وَقَوْلُهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ) أَيْ

3,460

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُعَيَّنْ فَلَا تُفْسَخُ لِمُخَالَفَةِ الْأَجِيرِ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ فِي عَامٍ آخَرَ إلَى الْمِيقَاتِ

3,461

وَيُحْرِمُ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُشْتَرَطِ وَالْمُرَادُ بِالْفَسْخِ فِي الْمُعَيَّنِ بِالْفَوَاتِ وَنَحْوِهِ أَنَّ مَنْ أَرَادَهُ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ لِقَابِلٍ جَازَ هَذَا هُوَ مُخْتَارُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَبِهَذَا يُوَافِقُ مَا هُنَا إطْلَاقَهُ السَّابِقَ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ أَيْ فِي الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ بِرِضَاهُمَا فِي الْمُعَيَّنِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَعَيُّنَ الْفَسْخِ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ كَمَا يَقُولُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يَعْرُجْ عَلَيْهِ سَابِقًا وَقَدْ حَمَلَ ح مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحَمَلَ مَا هُنَا عَلَى تَحَتُّمِ الْفَسْخِ فَعَارَضَ مَا بَيْنَهُمَا وَقَدْ عَلِمْتَ دَفْعَ الْمُعَارَضَةِ قَالَهُ طفى.

(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ) أَيْ وَالْأَصْلُ وَفُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ إنْ خَالَفَ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ، أَوْ عُدِمَ.

(قَوْلُهُ: بِمَوْتٍ، أَوْ كُفْرٍ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِهِ مَا يَشْمَلُ مَوْتَهُ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَعْيِينَ الْعَامِ مَشْرُوطٌ فِي الْعَدَمِ) أَيْ عَدَمِ الْحَجِّ، أَوْ عَدَمِ الْأَجِيرِ أَيْ

3,462

فَلَوْ جَعَلْنَاهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ لَاقْتَضَى أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِعَدَمِ الْحَجِّ وَبِعَدَمِ الْأَجِيرِ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا مَعَ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ عِنْدَ عَدَمِ تَعْيِينِ الْعَامِ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْأَجِيرِ أُجْرَةُ حَجَّةٍ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إنْ لَمْ يَحُجَّ الْوَارِثُ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْأَجِيرِ، أَوْ إنْ لَمْ يَحُجَّ ذَلِكَ الْأَجِيرُ ثَانِيًا فِي حَالَةِ عَدَمِ الْحَجِّ.

(قَوْلُهُ: شَامِلٌ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا شَرَطَ الْمُوصِي إفْرَادًا وَخَالَفَ الْأَجِيرُ لِقِرَانٍ، أَوْ تَمَتُّعٍ، أَوْ شَرَطَ الْمُوصِي -. أَوْ غَيْرُهُ قِرَانًا فَخَالَفَ لِتَمَتُّعٍ، أَوْ الْعَكْسُ، أَوْ شَرَطَ الْمُوصِي أَوْ غَيْرُهُ قِرَانًا، أَوْ تَمَتُّعًا فَخَالَفَ لِإِفْرَادِ، أَوْ خَالَفَ الْأَجِيرُ مِيقَاتًا شَرَطَهُ الْمَيِّتُ، أَوْ غَيْرُهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَامَ مُعَيَّنٌ فِي الْجَمِيعِ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً كُلُّهَا مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ، أَوْ خَالَفَ الْأَجِيرُ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ فَاعِلَ " عُدِمَ " هُوَ الْحَجُّ) لِأَنَّ عَدَمَ الْحَجِّ

3,463

إمَّا لِصَدٍّ، أَوْ لِمَرَضٍ، أَوْ خَطَإِ عَدَدٍ وَعَدَمُ الْأَجِيرِ

3,464

إمَّا بِمَوْتِهِ أَوْ كُفْرِهِ، أَوْ جُنُونِهِ.

3,465

(قَوْلُهُ: إمَّا بِمُخَالَفَةِ الْأَجِيرِ) أَيْ وَذَلِكَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا بِالْفَوَاتِ فِي ثَلَاثَةٍ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ وَعُدِمَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ إذَا كَانَ الْعَامُ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ فِيهِ مُعَيَّنًا مِثْلُ أَنْ يُسْتَأْجَرَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ فِي عَامِ كَذَا

12,151

وَكَذَا وَعُدِمَ الْحَجُّ فِيهِ بِأَنْ لَمْ يَحُجَّ الْأَجِيرُ فِيهِ أَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِأَحَدِ أَوْجُهِ الْفَوَاتِ أَوْ أَتَى بِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُجْزِئُهُ كَمَا إذَا أَفْسَدَهُ وَكَمَا فِي الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي لَا يُجْزِئُ فِيهَا فِعْلُ الْأَجِيرِ

12,152

أَمَّا إذَا تَرَكَ الْأَجِيرُ الْحَجَّ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَكَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا فَقَدْ صَرَّحَ فِي الطِّرَازِ بِأَنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَالصَّبْرِ إلَى عَامٍ آخَرَ كَمَنْ أَسْلَمَ فِي الشَّيْءِ إلَى إبَّانِ مَعْلُومٍ فَفَاتَ الْإِبَّانُ فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ يُخَيَّرُ فِي الْفَسْخِ وَالصَّبْرِ إلَى إبَّانٍ آخَرَ

12,153

قَالَ: وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ مَضْمُونَةً خُيِّرَ الْوَرَثَةُ لِمَا وَقَعَ مِنْ الْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ خَرَّجَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَسْأَلَةِ مَا إذَا أَفْسَدَ الْأَجِيرُ الْحَجَّ وَقَالَ فِيمَا إذَا أَفْسَدَ الْأَجِيرُ الْحَجَّ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُ الْفَاسِدِ وَيَقْضِيهِ مِنْ مَالِهِ وَيُهْدِي ثُمَّ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ إنْ شَاءَ الْوَرَثَةُ وَإِنْ شَاءُوا آجَرُوا غَيْرَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَهُ أَشْهَبُ ثُمَّ قَالَ: قَوْلُهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْمَيِّتِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا يُرْوَى عَنْ الْمَازِرِيِّ وَذَكَرَهُ حَرَامٌ قَالَ: إذَا مَرِضَ الْأَجِيرُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَكَانَ عَلَى الْإِنْفَاقِ فَلَهُ نَفَقَتُهُ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا بِقَدْرِ نَفَقَةِ الصَّحِيحِ وَمَا زَادَ فِي مَالِهِ ثُمَّ رَدَّهُ بِمَا يَطُولُ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ عَنْ الْمَيِّتِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِفَاعِلِهِ وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجًّا وَجَبَ عَنْهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ تَخْيِيرِ الْوَرَثَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُعَيَّنَةً أَوْ مَضْمُونَةً وَفِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ مَا ظَاهِرُهُ خِلَافُ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ

12,154

قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَرِدَّ النَّفَقَةَ وَيُبْقِيَ عَلَى الْإِجَارَةِ حَتَّى يَقْضِيَ هَذَا حَجَّهُ الْفَاسِدَ

12,155

وَأَمَّا مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ نَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحَسَبِ مَا سَارَ وَتَنْفَسِخُ الْأُجْرَةُ فِيمَا بَقِيَ إذَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى عَامٍ بِعَيْنِهِ وَهَذَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْجَارِي عَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّ عَلَيْهِ الْبَقَاءَ إلَى قَابِلٍ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْبَقَاءُ لِقَابِلٍ

12,156

وَأَمَّا إذَا فَعَلَ الْأَجِيرُ مَا لَا يُجْزِئُ كَمَا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ السَّبْعِ أَعْنِي قَوْلَهُ: وَإِلَّا فَلَا كَتَمَتُّعٍ بِقِرَانٍ إلَى قَوْلِهِ: مِيقَاتًا شُرِطَ فَقَدْ نَصَّ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّهُ إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادُ بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَقَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْعَامِ الْمُعَيَّنِ

12,157

وَكَذَلِكَ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا خَالَفَ الْمِيقَاتَ الْمُشْتَرَطَ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْعَامِ الْمُعَيَّنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَ بَقِيَّةِ الصُّوَرِ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ وَاحِدَةٌ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ

12,158

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ الْبَقَاءُ إلَى قَابِلٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَارِيَ عَلَيْهِ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ فَيَكُونُ لَهُ الْبَقَاءُ إلَى قَابِلٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالْفَسْخِ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِيمَا إذَا فَسَدَ حَجُّهُ وَهُوَ أَنَّ الْوَرَثَةَ بِالْخِيَارِ فِي الْفَسْخِ وَالْبَقَاءِ إلَى قَابِلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ وَعُدِمَ)

2,864

أَمَّا فَسْخُ الْإِجَارَةِ إذَا عُيِّنَ الْعَامُ وَخَالَفَ إفْرَادًا لِغَيْرٍ فَفِي مَنَاسِكِهِ وَحُكْمُ الْأَجِيرِ أَنْ يَنْوِيَ لِمَنْ حَجَّ عَنْهُ،

2,865

فَإِنْ نَوَى لِنَفْسِهِ انْفَسَخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ وَإِلَّا لَمْ يَنْفَسِخْ.

2,866

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ أَحْرَمَ عَنْ الْمَيِّتِ ثُمَّ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يُجْزِ عَنْهُمَا وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ،

2,867

وَإِنْ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ وَكَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا انْفَسَخَتْ.

2,868

وَقِيلَ: بَلْ يُجْزِئُ. وَقِيلَ: إنْ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ أَجْزَأَهُ وَبَعْضُهُمْ جَعَلَ هَذَا الثَّالِثَ تَفْسِيرًا لِلْأَوَّلِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفُسِخَتْ إنْ عَيَّنَ الْعَامَ (ش) أَيْ: إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعَامُ مُعَيَّنًا، وَقَوْلُهُ:(أَوْ عَدِمَ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ: إذَا حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ، أَوْ عَدِمَ أَيْ: الْحَجَّ بِأَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ لِمَرَضٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ عَدِمَ الْأَجِيرُ أَيْ: أَوْ عَدِمَ الْأَجِيرُ بِمَوْتٍ، أَوْ كُفْرٍ، أَوْ جُنُونٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ،

2,861

فَإِنْ قُرِئَ بِأَوْ كَانَتَا مَسْأَلَتَيْنِ، وَبِالْوَاوِ فَمَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ،

2,862

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَغَرِمَ أَيْ: وَإِذَا فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ غَرِمَ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ) وَهِيَ: التَّمَتُّعُ عَنْ الْإِفْرَادِ، وَالْقِرَانُ عَنْ الْإِفْرَادِ وَالتَّمَتُّعُ عَنْ الْقِرَانِ، وَالْقِرَانُ عَنْ التَّمَتُّعِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: إذَا حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ، أَوْ عَدَمُ) فَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْعَامُ مُعَيَّنٌ

(قَوْلُهُ: كَانَتَا مَسْأَلَتَيْنِ) وَالْعَامُ مُعَيَّنٌ

(قَوْلُهُ: وَبِالْوَاوِ فَمَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ) حَلَّ عَلَيْهَا عج بِقَوْلِهِ: وَفُسِخَتْ إجَارَةٌ إنْ عَيَّنَ الْعَامَ وَعُدِمَ الْحَجُّ فِيهِ بِأَنْ لَمْ يَحُجَّ الْأَجِيرُ أَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَوْ فَسَدَ بِوَجْهٍ، أَوْ أَتَى بِهِ عَلَى صُورَةٍ لَا تُجْزِئُ مِنْ الصُّوَرِ السَّبْعِ السَّابِقَةِ لَكِنْ يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ الْحَجَّ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أَوْ أَفْسَدَ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ، سَوَاءٌ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا، بَلْ يُخَيَّرُ الْوَارِثُ فِي الصَّبْرِ لِقَابِلٍ،

4,459

وَفِي الْفَسْخِ وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ، وَلَعَلَّ وَجْهَ تَخْيِيرِ الْوَارِثِ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ قَصْدُ التَّشْدِيدِ عَلَى الْأَجِيرِ بِمَا اجْتَرَمَهُ اُنْظُرْ عج ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهَا،

4,460

وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً إلَّا أَنَّهَا تَحْتَهَا مَسَائِلُ فَمُؤَدَّى الْوَاوِ مُؤَدَّى أَوْ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) حَيْثُ لَمْ يَجُزْ مَا خَالَفَ إلَيْهِ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ (فُسِخَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فَفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: الْإِجَارَةُ فِيهَا وَهُوَ الْأَصْلُ فِيمَا يَجْزِي بَلَاغًا أَوْ ضَمَانًا (إنْ عُيِّنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (الْعَامُ) الَّذِي يَحُجُّ فِيهِ الْأَجِيرُ وَرُدَّ الْمَالُ،

2,852

فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ رَجَعَ وَأَحْرَمَ مِنْهُ (أَوْ عُدِمَ) كَغَيْرِهِ، وَقَرَنَ.

أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ.

[منح الجليل] بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْحَجُّ بِأَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ فَاتَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ بِأَوْ عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ، أَيْ: إنْ حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ فَالْكَلَامُ مَسْأَلَتَانِ وَفِي نُسْخَةٍ وَعُدِمَ بِالْوَاوِ فَهُوَ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ،

2,853

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَغُرِّمَ بَالِغَيْنِ وَالرَّاءِ أَيْ: غَرِمَ الْأَجِيرُ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ الْمُرَادُ بِفَسْخِ الْمُعَيَّنِ بِالْفَوَاتِ وَنَحْوِهِ أَنَّ مَنْ أَرَادَهُ فَلَهُ ذَلِكَ،

2,854

فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ لِقَابِلٍ جَازَ هَذَا مُخْتَارُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ.

وَبِهَذَا يُوَافِقُ مَا هُنَا إطْلَاقُهُ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ الْبَقَاءُ الْقَابِلُ أَيْ: فِي الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ وَلَكِنْ بِرِضَاهُمَا فِي الْمُعَيَّنِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا تَعَيُّنُ الْفَسْخِ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ؛ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ الَّذِي قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ سَابِقًا وَقَدْ حَمَلَ الْحَطّ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ. وَمَا هُنَا عَلَى تَحَتُّمِ الْفَسْخِ فَعَارَضَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ عَلِمْت دَفْعَهَا قَالَهُ طفي. (ز) بِأَنْ فَاتَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ هَذَا لِابْنِ رُشْدٍ لِتَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْفَوَاتِ بِمَرَضٍ أَوْ خَطَإِ هِلَالٍ وَالْإِفْسَادِ بِوَطْءِ وَحَصْرِ الْعَدُوِّ وَجَعْلِهِ حُكْمَهَا وَاحِدًا وَهُوَ الْفَسْخُ فِي الْمُعَيَّنِ وَالْقَضَاءُ فِي غَيْرِهِ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

2,855

وَكَذَا تَرْكُ الْحَجِّ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ إذْ قُصَارَاهُ أَنَّهُ كَإِفْسَادِهِ بِوَطْءٍ قَالَهُ طفي خِلَافُ مَا فِي الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ مِنْ خِيَارِ الْوَارِثِ فِي الْفَسْخِ وَالْبَقَاءِ لِقَابِلٍ إنْ تَرَكَهُ اخْتِيَارًا، أَوْ أَفْسَدَهُ بِوَطْءٍ وَعَلَى نُسْخَةِ الْوَاوِ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ وَعَدَمَ الْحَجِّ حَقِيقَةٌ بِتَرْكِهِ أَوْ فَوَاتِهِ لِصَدٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَطَإٍ أَوْ حُكْمًا بِأَنْ أَفْسَدَهُ بِوَطْءٍ أَوْ خَالَفَ كَمَا فِي الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

وَشَبَّهَ فِي الْفَسْخِ فَقَالَ (كَ) عَدَمِ الْإِفْرَادِ أَوْ التَّمَتُّعِ الْمَشْرُوطِ فِي (غَيْرِهِ) أَيْ: الْعَامِ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ الْعَامُ الْمُبْهَمُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن عين العام؛ يعني أن محل الفسخ حيث لم تجز المخالفة في المسائل السابقة إنما هو فيما إذا كان العام معينا بأن آجره على أن يحج عنه السنة الفلانية. وعدم؛ يعني أن محل الفسخ للإجارة في العام العين إنما هو حيث عُدِمَ الحج في العام المعين حقيقة؛ بأن تركه أو فات لصد أو مرض أو خطإ عدد، أو حكما بأن أفسده بوطء أو خالف كما في الصور المتقدمة، فقوله: "وعدم" ، بالواو عطف على "عين" ، أو جملة حالية، وعلى هذا فقوله: "إن عين العام وعدم" ، مسألة واحدة شاملة لجميع ما أدخلته فيها،

19,210

وفي بعض النسخ بأو معطوف على مقدر؛ أي وفسخت إن عين العام إذا حصلت المخالفة أو عدم الحج بأن لم يأت به لمرض أو غيره. قاله أحمد. أي كأن فاته أو فسد بوجه، وعلى هذا ففي الكلام مسألتان وهما داخلتان في المسألة المذكورة كما علمت،

19,211

وفي بعض النسخ: وغرم؛ أي إذا فسخت الإجارة غرم الأجير المال الذي أخذه. والله سبحانه أعلم. والمراد بالفسخ في العام المعين حيث عدم الحج حقيقة أو حكما أن من أراده له ذلك،

19,212

وأما إن تراضيا على البقاء لقابل فإن ذلك جائز على ما اختاره ابن أبي زيد وغيره، فليس المراد هنا أنه يتعين الفسخ ولو تراضيا على البقاء -كما يقوله اللخمي وغيره- لأن المؤلف لم يعرج عليه سابقا، وقد حمل الحطاب ما تقدم على الإطلاق، وحمل ما هنا على تحتم الفسخ فعارض بينهما وقد علمت دفع المعارضة. قاله الرماصي. وقوله: ما تقدم؛ يعني في قوله: "واستؤجر من الانتهاء" . والله سبحانه أعلم.

وسوى ابن رشد بين الفوات بالمرض، وخطإ الهلال، والإفساد بوطء، وحصر العدو: فجعل حكمها واحدا: الفسخ في المعين، والقضاء في غيره، وقبله ابن عرفة،

19,213

وكذا إذا ترك الحج فيه لغير عذر فيما يظهر؛ إذ قصاراه أن يكون كالإفساد بالوطء. قاله الرماصي. خلاف ما في الحطاب عن الطراز من أن الورثة بالخيار في الفسخ والبقاء لقابل إذا تركه اختيارا أو أفسده بوطء. كغيره وقرن، الضمير في غيره للعام المعين؛ يعني أنه إذا لم يعين العام فإن الإجارة تنفسخ فيما إذا اشترط الميت على الأجير أن يفرد فخالف وحج قارنا، وفيما إذا اشترط هو أو المستأجر التمتع فخالف الأجير وحج قارنا، ومثل ذلك ما إذا شرط عليه القران أو التمتع فأفرد فإنه يفسخ أيضا، فتلك أربع صور تزاد على الصور السبع السابقة فيما إذا عين العام.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وهي أن يشترط الميت الإفراد، فيقرن الأجير أو يتمتع، أو التمتع فيقرن: أو القران فيتمتع، أو التمتع فيفرد، أو القران فيفرد، أو يخالف ميقاتا شرط. وقوله: "وقرن" ، الواو للحال. أو صرفه لنفسه؛ يعني أن الأجير إذا أحرم بالحج عن الميت ثم صرف الإحرام لنفسه فإن الإجارة تنفسخ،

note

وأشار بهذا إلى قول القراقي: إذا أحرم الأجير عن الميت ثم صرفه إلى نفسه لم يجز عنهما، ولا يَسْتَحِقُّ. وقوله: "أو صرفه لنفسه" ؛ أي تنفسخ الإجارة مطلقا، سواء كان العام معينا أم لا؛ لأن عداءه خفي كعداء من خالف لقران. وعلم من قول القرافي: ولا يستحق أنه يرد الأجرة إن كان قبضها،

19,214

وأما إذا أحرم الأجير ابتداء عن نفسه فإن الإجارة لا تنفسخ في غير المعين، ويجزئه عن نفسه معينا أم لا بمنزلة من غصب مالا وحج به، وتنفسخ الإجارة في المعين.

19,215

وفي النوادر: وإن نوى الأجير الصرورة عن نفسه وعن الميت أجزأه عن نفسه وأعاد عن الميت. رواه أبو زيد عن ابن القاسم. وروى عنه أصبغ لا يجزئ عن واحد منهما. وقاله أصبغ. ويرجع ثانيا عن الميت انتهى. وأعاد إن تمتع،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.