لا الإشهاد إلا أن يعرف
Its commentaries
(لَا) يَلْزَمُهُ (الْإِشْهَادُ) عِنْدَ إحْرَامِهِ بِأَنَّهُ أَحْرَمَ عَنْ فُلَانٍ، وَقُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إنْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ. أَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ (إلَّا أَنْ يُعْرَفَ) الْإِشْهَادُ أَيْ يَجْرِيَ بِهِ الْعُرْفُ، أَوْ يُشْتَرَطَ فَيَلْزَمَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا وَهُوَ مُتَّهَمٌ لَزِمَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَجْرِ بِهِ عُرْفٌ
وَأَشَارَ إلَى الْمَضْمُونَةِ فِي الذِّمَّةِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ قَوْلِهِ) أَيْ فِي أَنَّهُ أَحْرَمَ عَنْ فُلَانٍ وَقَوْلُهُ: إنْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مُتَّهَمًا، أَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ -. قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ) أَيْ وَلَمْ يَقْبِضْهَا وَكَانَ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (لَا الْإِشْهَادِ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ) ش: قَالَ سَنَدٌ إنْ كَانَ بَيْنَهُمْ شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ،
وَإِنْ انْتَفَيَا، فَإِنْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ فَهُوَ أَمِينٌ عَلَى مَا يَفْعَلُ، وَلَا تُسْتَرَدُّ مِنْهُ الْإِجَارَةُ حَتَّى يَثْبُتَ خِيَانَتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْأُجْرَةَ فَلَا شَيْءَ لَهُ يَثْبُتُ أَنَّهُ وَفَّى، وَلَا يُصَدَّقُ إنْ اُتُّهِمَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(لَا الْإِشْهَادُ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ) سُئِلَ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ الْأُجَرَاءِ عَلَى الْحَجِّ، هَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُشْهِدُوا أَنَّهُمْ أَحْرَمُوا عَمَّنْ اسْتَأْجَرَهُمْ؟ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ لِأَنَّ عُرْفَ النَّاسِ قَدْ جَرَى عَلَيْهِ فَهُوَ كَالشَّرْطِ. ابْنُ يُونُسَ: صَوَابٌ. اُنْظُرْ آخِرَ مَسْأَلَةٍ مِنْ الْحَجِّ الثَّانِي مِنْهُ وَفِيهَا: مَنْ حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ أَجْزَأَتْهُ نِيَّتُهُ دُونَ لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ.
قَالَ سَنَدٌ: الِاقْتِصَارُ عَلَى النِّيَّةِ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِ قَوْلِهِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْإِشْهَادِ يُعْلِنُ بِتَلْبِيَتِهِ عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) لَا الْإِشْهَادُ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ (ش) أَيْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَنَّهُ أَحْرَمَ عَنْ فُلَانٍ وَيُقْبَلُ، قَوْلُهُ: بِغَيْرِ يَمِينٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ الْإِشْهَادَ فَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هَذَا حَيْثُ كَانَ دَفَعَ لَهُ الْأُجْرَةَ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ،
وَإِنْ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ حَيْثُ كَانَ مُتَّهَمًا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ سَنَدٍ بِغَيْرِ يَمِينٍ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ الْعُرْفُ بِالْإِشْهَادِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوَّلُ كَلَامِ سَنَدٍ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ الْإِشْهَادَ) أَيْ: فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ،
وَلَوْ حَلَفَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ الْإِشْهَادَ، أَوْ جَرَى بِهِ الْعُرْفُ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ،
وَلَوْ كَانَ أَمِينًا وَحَلَفَ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْإِشْهَادَ وَلَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ،
فَإِنْ كَانَ قَبَضَ الْأَجْرَ فَإِنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُ إلَّا إذَا ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ إنْ كَانَ مُتَّهَمًا،
وَلَوْ حَلَفَ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْإِشْهَادُ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ أَمِينًا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ، وَلَوْ بِغَيْرِ يَمِينٍ
(لَا) يَلْزَمُ الْأَجِيرُ عَلَى الْحَجِّ (الْإِشْهَادُ) عِنْدَ إحْرَامِهِ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَمَ عَنْ فُلَانٍ إذَا كَانَ قَبَضَ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا وَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ وَحَلَفَ أَنَّهُ أَحْرَمَ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَظَاهِرُ سَنَدٍ تَصْدِيقُهُ بِلَا يَمِينٍ فَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا فَلَا بُدَّ مِنْ إشْهَادِهِ حَالَ إحْرَامِهِ أَنَّهُ عَنْ فُلَانٍ وَلَا تَكْفِيهِ يَمِينُهُ عَلَى هَذَا. وَهَذَا فِي إجَارَةِ الضَّمَانِ،
وَأَمَّا الْبَلَاغُ فَيَفْسُدُ بِشَرْطِ تَأْخِيرِ الْأُجْرَةِ. (إلَّا أَنْ يُعْرَفَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ الْإِشْهَادُ بَيْنَ النَّاسِ أَوْ يُشْتَرَطُ فَيَلْزَمُ وَلَا يُصَدَّقُ بِدُونِهِ وَلَوْ أَمِينًا وَحَلَفَ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَلَوْ قَبَضَهَا.
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الْأَجِيرَ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَقَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِيمَنْ يَأْخُذُهُ فِي حَجَّةٍ، وَلَا يَسْقُطُ فَرْضُ مَنْ حَجَّ عَنْهُ، [منح الجليل] بِنَفْسِهِ بَيَّنَ أَنَّهُ فِي الْمَضْمُونَةِ بِذَاتِهِ وَأَنَّ الْمَضْمُونَةَ بِذِمَّتِهِ إذَا مَاتَ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَ غَيْرَهُ،
فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ فَلَهُ وَإِنْ نَقَصَتْ فَعَلَيْهِ فَقَالَ
إلا أن يعرف؛ يعني أنه لا يلزم الأجير الإشهاد عند الإحرام أنه أحرم عن فلان إلا أن يجري العرف عند الناس بالإشهاد أو يشترط فيلزمه الإشهاد عند الإحرام، ولا يصدق في دعواه ولو أمينا وحلف، ولا يستحق أجرة ولو قبضها. وبما قررت علم أن قوله: "إلا أن يعرف" ، نائبه ضمير يعود على "الإشهاد" . سند: إن كان بينهم شرط أو عرف عمل به،
وإن انتفيا فإن قبض الأجرة فهو أمين على ما يفعل ولا تسترد منه الأجرة حتى تثبت خيانته،
وإن لم يقبض الأجرة فلا شيء له حتى يثبت أنه وفى ولا يصدق إن اتهم إلا ببينة. والله أعلم. قاله الحطاب.
ولما قدم أن الأجير المعين بنص أو قرينة
وكذا عند الإطلاق يلزمه الحج بنفسه
وقيل بذمته وعليهما ينبني لو مات الأجير أثناء الطريق كما مر، بَيَّنَ الحكم في الأجير غير المعين، فقال: وقام وارثه مقامه في من
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.