Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ مَرَّ) بِهِ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ (وَلَوْ) كَانَ الْمُحَاذِي مُسَافِرًا (بِبَحْرٍ) لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ تَقْيِيدُهُ بِبَحْرِ الْقُلْزُمِ وَهُوَ بَحْرُ السُّوَيْسِ وَهُوَ نَاحِيَةُ مِصْرَ حَيْثُ يُحَاذِي بِهِ الْجُحْفَةَ فَإِنْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ مِنْهُ لِلْبَرِّ لَزِمَهُ دَمٌ

988

وَأَمَّا بَحْرُ عَيْذَابٍ وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَالْهِنْدِ فَلَا يَلْزَمُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ بِمُحَاذَاةِ الْمِيقَاتِ أَيْ الْجُحْفَةِ أَيْضًا لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ أَنَّ الرِّيحَ تَرُدُّهُ فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَ لِلْبَرِّ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ مَرَّ) عَطْفٌ عَلَى حَاذَى أَيْ وَمَكَانُهُ لَهُمَا مَكَانٌ مَرَّ بِهِ مِنْهُمَا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فَغَايَرَ قَوْلَهُ: وَإِلَّا فَلَهُمَا ذُو الْحُلَيْفَةِ إلَخْ، تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ تَقْيِيدُهُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّ الْمُسَافِرَ فِي الْبَحْرِ يُحْرِمُ إذَا حَاذَى الْمِيقَاتَ وَلَا يُؤَخِّرُ إلَى الْبَرِّ سَوَاءٌ كَانَ بَحْرَ الْقُلْزُمِ، أَوْ بَحْرَ عَيْذَابٍ وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ تَقْيِيدُهُ إلَخْ هَذَا التَّفْصِيلُ لِسَنَدٍ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وح وَقَالَ: إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ يُحَاذِي بِهِ) أَيْ فِيهِ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ دَمٌ) فِي بْن خِلَافُهُ وَأَنَّ رَاكِبَ الْبَحْرِ يُرَخَّصُ لَهُ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ لِلْبَرِّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مُسَافِرًا فِي بَحْرِ الْقُلْزُمِ، أَوْ بَحْرِ عَيْذَابٍ نَعَمْ إذَا أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يُقَدِّمَ الْإِحْرَامَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ لِلْبَرِّ فَالْمَكَانُ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْهُ الْمَكَانُ الْمُحَاذِي لِمِيقَاتِهِ الَّذِي هُوَ الْجُحْفَةُ.

(قَوْلُهُ: عَيْذَابٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ

3,518

وَقِيلَ: إنَّهُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ.

(قَوْلُهُ: بِمُحَاذَاةِ الْمِيقَاتِ) بَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْبَرَّ.

(قَوْلُهُ: الْجُحْفَةِ أَيْضًا) فِيهِ أَنَّ مِيقَاتَهُ الَّذِي يُحَاذِيهِ يَلَمْلَمُ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الرِّيحَ تَرُدُّهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ السَّفَرَ مِنْهُ -. فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ لَا مَعَ السَّاحِلِ فَإِذَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ رَدَّتْهُ فَيَبْقَى مُحْرِمًا وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ لِلْبَرِّ وَلِذَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي حَاذَى فِيهِ الْمِيقَاتَ بَلْ يُؤَخِّرُ إحْرَامَهُ حَتَّى يَصِلَ لِلْبَرِّ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) أَيْ لِأَنَّ السَّيْرَ فِيهِ مَعَ السَّاحِلِ فَيُمْكِنُهُ إذَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ النُّزُولُ إلَى الْبَرِّ فَلِذَا تَعَيَّنَ إحْرَامُهُ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي يُحَاذِي فِيهِ الْمِيقَاتَ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ النُّزُولُ لِلْبَرِّ لَكِنَّ فِيهِ مَضَرَّةً بِمُفَارَقَةِ رَحْلِهِ فَلِذَا قِيلَ: إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي حَاذَى فِيهِ الْمِيقَاتَ بَلْ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ إحْرَامَهُ حَتَّى يَصِلَ لِلْبَرِّ فَتَأَمَّلْ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَوْ بِبَحْرٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ سَافَرَ فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّهُ يُحْرِمُ إذَا حَاذَى الْمِيقَاتَ، وَلَا يُؤَخِّرُ إلَى الْبَرِّ وَهَكَذَا

12,641

قَالَ فِي مَنَاسِكِهِ وَنَصُّهُ: وَمَنْ سَافَرَ فِي الْبَحْرِ أَحْرَمَ أَيْضًا فِي الْبَحْرِ إذَا حَاذَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِسَنَدٍ فِي قَوْلِهِ: إنَّهُ يُؤَخِّرُ لِلْبَرِّ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَرُدَّهُ الرِّيحُ فَيَبْقَى مُحْرِمًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى،

12,642

وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِّ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ مِثْلَ قَوْلِ سَنَدٍ فَقَالَ: وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا يُحْرِمُ فِي السُّفُنِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ انْتَهَى.

12,643

وَيُشِيرُ بِقَوْلِهِ: عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ إلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: قَالَ فِي النَّوَادِرِ: قَالَ مُحَمَّدٌ

12,644

قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ حَجَّ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَشَبَهِهِمْ إذَا حَاذَى الْجُحْفَةَ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ جَمَاعَةٌ، وَأَبْقَوْهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا، وَأَجْمَلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا حَكَاهُ عَنْ سَنَدٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ سَنَدًا يَقُولُ: مَنْ أَتَى بَحْرَ عَيْذَابَ حَيْثُ لَا يُحَاذِي الْبَرَّ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ فِي الْبَحْرِ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى الْبَرِّ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَلَى بَرٍّ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْيَمَنِ، وَلَا يَلْزَمُهُ بِتَأْخِيرِ الْإِحْرَامِ إلَى الْبَرِّ هَدْيٌ،

12,645

أَمَّا إنْ أَتَى عَلَى بَحْرِ الْقُلْزُمِ حَيْثُ يُحَاذِي الْبَرَّ فَالْإِحْرَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ وَاجِبٌ لَكِنْ يُرَخَّصُ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى الْبَرِّ، وَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْأَوَّلَ فِي إحْرَامِهِ فِي الْبَحْرِ عَلَى مُحَاذَاةِ الْجُحْفَةِ خَطَرٌ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَرُدَّهُ الرِّيحُ فَيَبْقَى مُحْرِمًا حَتَّى يَتَيَسَّرَ لَهُ إقْلَاعٌ سَالِمٌ قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْحَرَجِ الْمَنْفِيِّ مِنْ الدِّينِ،

12,646

وَإِذَا ثَبَتَ الْجَوَازُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ نَفْيُ الدَّمِ حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِهِ، وَلَا دَلِيلَ،

12,647

أَمَّا الثَّانِي، فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِحْرَامِ مِنْ الْبَرِّ مِنْ نَفْسِ الْجُحْفَةِ وَالسَّيْرِ فِيهِ لَكِنْ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي النُّزُولِ إلَى الْبَرِّ وَمُفَارَقَةِ رَحْلِهِ فَيَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ لِلصَّرُورَةِ مَعَ إلْزَامِهِ الْهَدْيَ كَمَا يَجُوزُ اسْتِبَاحَةُ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ لِلصَّرُورَةِ مَعَ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

انْتَهَى.

مُخْتَصَرًا بِالْمَعْنَى فَقَدْ ظَهَرَ الْإِجْمَالُ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ سَنَدٍ وَأَنَّ قَوْلَ سَنَدٍ لَيْسَ كَرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ سَنَدٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا

12,648

قَالَ فِي مَنَاسِكِهِ: وَكَذَلِكَ الْقَرَافِيُّ فِي ذَخِيرَتِهِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالتَّادَلِيُّ وَابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

12,649

وَفِي مَنَاسِكِهِ، وَلَمْ يَتَعَقَّبُوهُ بِأَنَّهُ خِلَافٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ قَبِلُوا تَقْيِيدَهُ كَلَامَ مَالِكٍ بِمَا ذَكَرَ، وَهَذَا هُوَ: الظَّاهِرُ فَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِهِ، وَقَدْ شَاهَدْتُ الْوَالِدَ يُفْتِي بِمَا قَالَهُ سَنَدٌ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ:) قَالَ سَنَدٌ: وَلَا يَرْحَلُ مِنْ جُدَّةَ إلَّا مُحْرِمًا؛ لِأَنَّ جَوَازَ التَّأْخِيرِ إنَّمَا كَانَ لِلصَّرُورَةِ، وَقَدْ زَالَتْ وَهَلْ يُحْرِمُ إذَا وَصَلَ الْبَرَّ أَوْ إذَا ظَعَنَ مِنْ جُدَّةَ يُحْتَمَلُ وَالظَّاهِرُ: إذَا ظَعَنَ؛ لِأَنَّ سُنَّةَ مَنْ أَحْرَمَ وَقَصَدَ الْبَيْتَ أَنْ يَتَّصِلَ إهْلَالُهُ بِالْمَسِيرِ (الثَّانِي:) هَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ سَنَدٌ فِي جِهَةِ الشَّامِ فِي بَحْرِ عَيْذَابَ وَبَحْرِ الْقُلْزُمِ يُقَالُ: مِثْلُهُ فِي جِهَةِ الْيَمَنِ وَالْهِنْدِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ بِبَحْرٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ سَافَرَ فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ إذَا حَاذَى الْمِيقَاتَ، وَلَا يُؤَخِّرُ إلَى الْبَرِّ

2,907

وَظَاهِرُهُ، سَوَاءٌ كَانَ بِبَحْرِ الْقُلْزُمِ، أَوْ بَحْرِ عَيْذَابَ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِلتَّفْصِيلِ سَنَدٌ،

note

وَلَمَّا أَوْجَبَ الْجُمْهُورُ إحْرَامَ مَنْ مَرَّ بِغَيْرِ مِيقَاتِهِ مِنْهُ عُمُومًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» .

وَاسْتَثْنَى أَهْلُ الْمَذْهَبِ مَنْ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ يَمُرُّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَلَا يَجِبُ إحْرَامُهُ مِنْهَا لِمُرُورِهِ عَلَى مِيقَاتِهِ بَعْدُ،

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا حَاذَى الْمِيقَاتَ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ،

4,516

وَلَوْ بِبَحْرٍ مُبَالَغَةً عَلَى قَوْلِهِ: حَاذَى وَاحِدٌ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ

(قَوْلُهُ: عَيْذَابَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ ثُمَّ ذَالٌ مُعْجَمَةٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ بَاءٌ كَذَا فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ،

4,517

وَفِي خَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِيدَانُ بِنُونٍ بَعْدَ الْأَلْفِ، وَلَيْسَ فَوْقَ الدَّالِ نُقْطَةٌ وَلَكِنْ فِي الْبَدْرِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ فَقَالَ عِيدَانُ بِمُهْمَلَةٍ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِتَفْصِيلِ سَنَدٍ) مُقْتَضَى كَلَامِ جَمْعٍ مِنْهُمْ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ سَنَدٍ وَهُوَ تَقْيِيدُهُ بِبَحْرِ الْقُلْزُمِ وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ مِصْرَ حَيْثُ يُحَاذِي الْجُحْفَةَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْهُ فَإِنْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ مِنْهُ إلَى الْبَرِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ،

4,518

وَأَمَّا بَحْرُ عَيْذَابَ وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَالْهِنْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ بِمُحَاذَاتِهِ الْمِيقَاتَ أَيْ: الَّذِي هُوَ الْجُحْفَةُ لِأَنَّ فِيهِ خَوْفًا وَخَطَرًا مِنْ أَنْ تَرُدَّهُ الرِّيحُ

4,519

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ مِثْلُهُ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ بِتَأْخِيرِهِ الْإِحْرَامَ إلَى الْبَرِّ فِي الْبَحْرِ قَالَهُ الْحَطَّابُ.

(قَوْلُهُ: هُنَّ لَهُمْ) فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَقَالَ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ» قَالَ الْقَاضِي كَذَا جَاءَتْ الرِّوَايَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ يَعْنِي: بِالتَّأْنِيثِ فِي لَهُنَّ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ هُنَّ لَهُمْ يَعْنِي: بِالتَّذْكِيرِ

4,520

وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَالْأَقْطَارِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ: الْمَدِينَةُ، وَالشَّامُ، وَالْيُمْنُ، وَنَجْدٌ أَيْ: هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِهَذِهِ الْأَقْطَارِ وَالْمُرَادُ لِأَهْلِهَا فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ مَرَّ) مُرِيدُ الْإِحْرَامِ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فَيَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ وَإِنْ تَعَدَّاهُ وَأَحْرَمَ بَعْدَهُ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مِيقَاتُهُ أَمَامَهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَتَى مِنْ خَارِجِ مِيقَاتٍ مِنْ الْمَوَاقِيتِ السَّابِقَةِ وَمَرَّ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ كَمِصْرِيٍّ مَرَّ بِيَلَمْلَمَ أَوْ قَرْنٍ أَوْ ذَاتِ عِرْقٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْهُ، هَذَا إذَا حَاذَاهُ بِبَرٍّ بَلْ (وَلَوْ) حَاذَاهُ (بِبَحْرٍ) مِلْحٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ لِجُدَّةِ فِي سَفِينَةٍ فَيُحْرِمُ إذَا حَاذَى الْمِيقَاتَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ أَتَى بَحْرًا إلَى جُدَّةَ فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ إذَا حَاذَى الْجُحْفَةَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَشَبَهِهَا اهـ.

وَنَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَأَبْقَوْهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ عُمُومِهِ بَحْرِ عَيْذَابٍ وَهُوَ بَحْرُ الْقُصَيْرِ وَبَحْرُ الْقَلْزَمِ وَهُوَ بَحْرُ السُّوَيْسِ. وَنَقَلَهُ سَنَدٌ وَقَيَّدَهُ بِالْمُسَافِرِ فِي بَحْرِ الْقَلْزَمِ، قَالَ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي عَلَى سَاحِلِ إلَّا كَمِصْرِيٍّ يَمُرُّ بِالْحُلَيْفَةِ [منح الجليل] الْجُحْفَةِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا خَلْفَهُ وَيَتَجَاوَزُهَا إلَى جُدَّةَ وَلَمْ يَكُنْ السَّفَرُ فِي عَيْذَابٍ مَعْرُوفًا فِي زَمَنِ الْإِمَامِ وَمَنْ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَرْضَ مَجُوسٍ.

2,933

وَأَمَّا الْيَوْمُ فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ فَلَا يُحْرِمُ حَتَّى يَخْرُجَ لِلْبَرِّ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ مِيقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ أَوْ الْيَمَنِ فَلَا يُحْرِمُ حَتَّى يَصِلَ مِيقَاتُهُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا بِتَأْخِيرِهِ لِلْبَرِّ؛ لِأَنَّ فِي تَقْدِيمِهِ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْمِيقَاتِ تَغْرِيرًا وَارْتِكَابَ خَطَرٍ؛ إذْ رُبَّمَا رَدَّتْهُ الرِّبْحُ فَيَبْقَى مُحْرِمًا عُمْرَهُ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْحَرَجِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} وَمِثْلُ هَذَا لَوْ وَجَبَ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ فِيهِ شَيْءٌ وَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ التَّأْخِيرِ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى لُزُومِهِ وَلَا دَلِيلَ.

2,934

وَأَمَّا مَنْ سَافَرَ فِي بَحْرِ الْقَلْزَمِ فَعَلَيْهِ الدَّمُ بِتَأْخِيرِ الْإِحْرَامِ إلَى جُدَّةَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى النُّزُولِ إلَى الْبَرِّ وَالْإِحْرَامِ مِنْ نَفْسِ الْجُحْفَةِ لَكِنْ لِمَضَرَّةِ النُّزُولِ بِمُفَارَقَةِ الرَّحْلِ وَالْخَطَرِ بِخَوْفِ رَدِّ الرِّيحِ إنْ أَحْرَمَ فِي السَّفِينَةِ يُبَاحُ لَهُ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ لِجُدَّةِ وَعَلَيْهِ الدَّمُ نَظِيرَ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهَا تُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ مَعَ الدَّمِ.

2,935

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ فِي بَحْرِ عَيْذَابٍ لَا يُمْكِنُهُ النُّزُولُ لِلْبَرِّ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْمِيقَاتِ فَيُؤَخِّرُهُ إلَى جُدَّةَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا.

2,936

وَأَمَّا مَنْ فِي بَحْرِ الْقَلْزَمِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِمُحَاذَاةِ الْمِيقَاتِ لِإِمْكَانِ نُزُولِهِ بِالْبَرِّ لَكِنْ لِلْمَشَقَّةِ يَسْقُطُ عَنْهُ الْوَاجِبُ، وَيُرَخَّصُ لَهُ فِي تَأْخِيرِهِ إلَى جُدَّةَ وَعَلَيْهِ الدَّمُ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ. الْحَطّ قَبْلَ تَقْيِيدِ سَنَدٍ هَذَا الْقَرَافِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَخَلِيلٌ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَأَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى فَتْوَاهُ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَكِنْ الْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى خِلَافِهِ وَرَدَّهُ بِوَلَوْ بِبَحْرٍ وَرَدَّ بِهِ أَيْضًا رِوَايَةَ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا يُحْرِمُ الْمُسَافِرُ فِي السُّفُنِ فَالْمُبَالَغَةُ فِي حَاذَى فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهَا عَلَى أَوْ مَرَّ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَرَّ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو مر؛ يعني أن من مر بواحد من هذه المواقيت الخمسة مكان الإحرام له بالحج والعمرة ذلك الميقات الذي مر به وإن لم يكن من أهله ومن كان بلده بعيدا من الميقات مشرقا عن الميقات أو مغربا عنه،

19,478

وإذا قصد إلى مكة من موضعه لم ير ميقاتا،

19,479

وإذا قصد إلى الميقات شق ذلك عليه لإمكان أن تكون مسافة بلده إلى الميقات مثل مسافة بلده إلى مكة،

19,480

فإذا حاذى الميقات بالتقدير والتحري أحرم ولم يلزمه السير إلى الميقات وحكم من منزلة حذاء الميقات حكم من حاذى الميقات في السير، لكن إن كان منزلة قريبا من الميقات يستحب له أن يذهب إلى الميقات، قاله سند فيمن أراد الإحرام بالعمرة. والظاهر أن مريد الحج والقران كذلك. والله أعلم. وشمل كلام المصنف المكي إذا مر بميقات من هذه المواقيت أو حاذاه، فإنه يجب عليه الإحرام منه ولا يتعداه،

19,481

فإن تعداه فَدَمٌ، وليس كالمصري يمر بذي الحليفة يجوز تأخيره لميقاته، وقوله: وحيث، اسم مكان أوقعها المصنف في محل رفع معطوفة على ذو من قوله: "ذو الحليفة" ، بناء على مذهب من يثبت لها التصرف والخروج عن الظرفية،

19,482

وقيل بذلك في قوله تعالى: {أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} ، فإنها مفعول به ليعلم مقدرا لا لأعلم؛ لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول إجماعا وتصرفها نادر، ومنه نصبها على المفعولية وليس نصبها على المفعولية من شبه الظرفية المشار إليه بقول الألفية: وغير ذي التصرف الذي لزم … ظرفية وشِبْهَهَا مِنَ الكَلِمْ لأن المراد بشبهها الجر بمن خاصة، وهي هنا مبنية على الضم محلها رفع مضافة إلى جملة حاذى، وقوله: أَوْ مَرَّ، لقوله عليه الصلاة والسلام: (ولمن أتى عليهن من غير أهلهن (١) ).

19,483

ولو ببحر، مبالغة في قوله: "حاذى" فقط؛ يعني أن من سافر في البحر يحرم إذا حاذى الميقات ولا يؤخر إلى البر، ورد بالمبالغة على سند القائل إنه يؤخر إحرامه للبر خوفا من أن ترده الريح، ونقل ابن الحاج عن ابن نافع مثل قول سند. قاله المصنف في مناسكه. وفيه إجمال. وحاصل ما نقلوه عن سند أن المسافر في البحر مطلقا بحر القلزم وبحر عيذاب، يباح له تأخير الإحرام إلى البر للضرورة خوف أن ترده الريح فيبقى محرما، لكن المسافر في بحر القلزم عليه الدم إذا أخر كسائر الممنوعات المباحات للضرورة؛

إذ يجوز استباحة ممنوعات الإحرام للضرورة مع وجوب الفدية،

19,484

بخلاف المسافر في بحر عيذاب فإنه لا دم عليه في التأخير؛ لأن المسافر في القلزم يسافر مع الساحل، فيمكنه النزول إلى البر فيحرم منه لكن فيه مضرة بمفارقة رحله، فلذلك أبيح له التأخير إلى البر، والآخر يسافر في لجة البحر لا مع الساحل، فلا يقدر عند الميقات على النزول إلى البر. قاله محمد بن الحسن. وفهم من كلام محمد بن الحسن أن بحر القلزم الأصل أن يجب على المسافر فيه الإحرام حيث حاذى الميقات، لكن يرخص له في التأخير إلى البر ويلزمه الهدي وهو كذلك،

19,485

وقوله: "ولو ببحر" ، قال المصنف: هو ظاهر المذهب،

19,486

وقال غير واحد من الشراح: إن المعتمد تقييده ببحر القلزم، فيجب عليه الإحرام حيث يحاذي الميقات فإن أخر فعليه هدي، والقلزم من ناحية مصر فيحرم منه حيث يحاذي الجحفة،

19,487

وأما بحر عيذاب وهو من ناحية اليمن والهند فلا يلزمه الإحرام فيه بمحاذاته الميقات؛ لأن فيه خوفا وخطرا من أن ترده الريح،

19,488

بخلاف الأول فإنه ليس مثله ولا هدي عليه بتأخيره الإحرام إلى البر في هذا. انتهى.

19,489

وإذا حمل المصنف على هذا تبقى لو غير مشار بها إلى الخلاف؛ إلا أن يقال أشار بها لرواية ابن نافع عن مالك: لا يحرم المسافر في السفن ولم يفصل تفصيل سند. نقله في التوضيح. قاله محمد بن الحسن. سند: ولا يرحل من جُدة إلا محرما؛ لأن جواز التأخير إنما كان للضرورة وقد زالت، وهل يحرم إذا وصل إلى البر أو إذا ظعن من جدة؟ والظاهر إذا ظعن لأن سنة من أحرم وقصد البيت أن يتصل إهلاله بسيره.

قاله الحطاب. ولما أوجب الجمهور إحرام من مر بميقات عموما لقوله عليه الصلاة والسلام: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن (١) )، واستثنى أهل المذهب من ميقاته الجحفة يمر بذي الحليفة، فلا يجب إحرامه منها لمروره على ميقاته بعد، أشار إلى ذلك بقوله: إلا كمصري يمر بالحليفة، مستثنى من قوله: "أو مر" ، ومعنى كلام المصنف أن من ميقاتُه الجحفة كالمصري والشامي والمغربي،

19,490

ومثله من مسكنه دونها وخرج إلى ورائه ثم أتى مريد النسك إذا مروا بذي الحليفة يريدون المرور بالجحفة أو محاذاتها، فإنه لا يجب عليهم الإحرام بمرورهم بذي الحليفة ولا بمحاذاته؛ لأن ميقاتهم أمامهم،

19,491

وأما من مسكنه دون الميقات، فقال سند: من كان منزلة دون الميقات وسافر لما وراء الميقات ثم أتى يريد الدخول لمكة فينظر هاهنا، إن كان يريد الحج أخر إحرامه إلى منزلة إن شاء إذا كان منزلة بغير مكة، ولا يؤخره إذا كان مسكنه مكة؛ إذ لا يدخل المكي مكة إلا محرما، فلما وجب عليه الإحرام قبل منزلة وجب عليه الإحرام من الميقات الذي مر به، وهو كمن لا ميقات له بعده،

19,492

وإن كان هذا الداخل معتمرا نظرت،

19,493

فإن كان منزلة في الحل جاز له التأخير،

19,494

وإن كان في الحرم لم يجز كالمكي. انتهى. ونقله في الذخيرة على أنه المذهب وهو ظاهر، ولم أقف على ما يخالفه إلا ما ذكره القرطبي في شرح مسلم، فإنه قال ما نصه: لو مر من منزلة بعد المواقيت بميقات من المواقيت المعينة العامة وهو يريد الإحرام وجب عليه أن يحرم منه، ولا يؤخر الإحرام إلى بيته، لقوله صلى الله عليه وسلم: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) .

انتهى. وما قاله سند أظهر. قاله الحطاب. قال: ولا شك أن إحرامه من الميقات أفضل، كما يؤخذ من قياسه على المصري إذا مر بذي الحليفة،

19,495

ومن منزلة في الحرم وليس بمكة، وأراد الإحرام بالحج له أن يؤخر ذلك إلى منزلة ويدخل الحرم بغير إحرام، وله أن يدخل منزلة أيضا بلا إحرام حيث أراد الاقتصار عليه،

19,496

وقال غير المالكية: إن دخول الحرم حكم دخول مكة لاشتراكهما في الحرمة، وفهم من قول المصنف: "إلا كمصري" لخ، أن غير المصري ومن في حكمه؛ إذا مروا بذي الحليفة يتعين عليهم الإحرام منه وهو كذلك.

19,497

والحاصل أن كل من مر بميقات ليس له فعليه أن يحرم منه إذا لم يكن ميقاته بين يدي هذا الذي مر به،

19,498

ومن تعداه كان عليه الدم

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.