Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَشَكِّهِ أَفْرَدَ، أَوْ تَمَتَّعَ) أَيْ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ، ثُمَّ شَكَّ هَلْ كَانَ أَحْرَمَ بِإِفْرَادٍ، أَوْ عُمْرَةٍ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالتَّمَتُّعِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْعُمْرَةِ كَانَ أَحْسَنَ فَإِنَّهُ يَنْوِي الْحَجَّ وَيَبْرَأُ مِنْهُ فَقَطْ وَيَأْتِي بِعُمْرَةٍ لِمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا تَشْبِيهًا لَا تَمْثِيلًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى نَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَفِي هَذِهِ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ قِرَانًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُهُ " لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَوَّلًا إلَخْ " وَالْأَوْلَى لِنَظِيرِ مَا مَرَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ هُنَا: لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَوَّلًا أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَقَدْ أَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَيْهَا،

3,538

وَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِالْحَجِّ لَمْ يَضُرَّهُ إحْدَاثُ نِيَّةِ الْحَجِّ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَشَكِّهِ أَفْرَدَ أَوْ تَمَتَّعَ) ش: هَذَا التَّشْبِيهُ لِهَذَا الْفَرْعِ بِمَا قَبْلَهُ فِي الْأَخْذِ بِالْأَحْوَطِ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَشَكِّهِ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ وَتَبِعَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا، وَفُهِمَ مِنْ تَشْبِيهِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَنْوِي الْحَجَّ هُنَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ الْأَوَّلُ: عُمْرَةً، وَهُوَ ظَاهِرٌ،

12,851

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَيَنْوِي الْحَجَّ يَعْنِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ السَّعْيِ، وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِاعْتِبَارِ قَصْدِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِي حَجٍّ، فَهُوَ مُتَمَادٍ،

12,852

وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ، فَالْمَطْلُوبُ إنَّمَا هُوَ تَصْحِيحُهَا، وَقَدْ حَصَلَ جَمِيعُ أَرْكَانِهَا، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ نَدْبًا لِيُوفِيَ بِمَا نَوَاهُ إنْ كَانَ قَدْ نَوَاهُ، وَهُوَ التَّمَتُّعُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَتَى بِأَحَدِ جُزْأَيْ التَّمَتُّعِ، وَهُوَ الْعُمْرَةُ، وَبَقِيَ الْجُزْءُ الْأُخَرُ، وَهُوَ الْحَجُّ؛ وَلِهَذَا لَمَّا فَرَضَ اللَّخْمِيُّ الْمَسْأَلَةَ فِيمَنْ شَكَّ، هَلْ أَفْرَدَ أَوْ اعْتَمَرَ لَمْ يَذْكُرْ إنْشَاءَ الْحَجِّ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى.

، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَالشَّكُّ فِي إفْرَادٍ وَقِرَانٍ قِرَانٌ،

12,853

وَفِي حَجٍّ وَعُمْرَةٍ حَجٌّ، وَأَهْدَى لِتَأْخِيرِ حَلْقِ الْعُمْرَةِ لَا الْقِرَانِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ نِيَّةً،

12,854

فَإِنْ كَانَتْ نِيَّةً بِحَجٍّ، فَوَاضِحٌ،

12,855

وَإِنْ كَانَتْ بِعُمْرَةٍ، فَمَا زَادَ عَلَى فِعْلِهَا لَا يُصَيِّرُهُ قَارِنًا ثُمَّ اُعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ: وَيَنْوِي الْحَجَّ بِأَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ

12,856

قُلْتُ: فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ الْحَجَّ لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْإِحْرَامُ الْأَوَّلُ إنَّمَا هُوَ بِعُمْرَةٍ، وَمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا هُوَ كَافٍ فِي خُلُوصِهِ مِنْ عُمْرَةِ الْإِحْرَامِ الَّذِي هُوَ فِيهِ

12,857

أَمَّا إذَا لَمْ يَحُجَّ الْفَرْضَ، فَلَا يَخْلُصُ بِذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ،

12,858

وَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ثَوَابُ الْحَجِّ التَّطَوُّعِ، الصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ يَنْوِي الْحَجَّ، وَلَا نَقُولُ: إنَّهُ يَنْوِيهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ السَّعْيِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بَلْ يَنْوِيهِ حِينَ وَقَعَ لَهُ الشَّكُّ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الطَّوَافِ كَانَ مُرْدِفًا لِلْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ إنْ كَانَ إحْرَامُهُ الْأَوَّلُ عُمْرَةً،

12,859

وَإِنْ كَانَ حَجًّا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ،

12,860

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ السَّعْيِ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ عُمْرَةً،

12,861

وَإِنْ كَانَ حَجًّا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ وَقَعَ لَهُ الشَّكُّ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ السَّعْيِ، فَلْيَصْبِرْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ ثُمَّ يَنْوِيَ الْحَجَّ لِلْخِلَافِ الَّذِي فِي الْإِرْدَافِ إذَا وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ كَمَا سَيَأْتِي،

12,862

فَإِنْ نَوَاهُ فِي الطَّوَافِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ صَحَّ عَلَى الْمَشْهُورِ،

12,863

وَإِنْ نَوَاهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ السَّعْيِ لَمْ يَصِحَّ وَيُعِيدُ النِّيَّةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

12,864

وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْمُتَقَدِّمِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ،

12,865

أَمَّا كَوْنُهُ لَا يَبْرَأُ إلَّا مِنْ الْحَجِّ فَقَطْ، فَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَلْ صَرَّحَ فِي الشَّامِلِ بِنَفْيِهَا،

12,866

فَقَالَ: وَلَوْ نَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ نَوَى الْحَجَّ وَتَمَادَى قَارِنًا، فَطَافَ وَسَعَى وَأَهْدَى ثُمَّ اعْتَمَرَ، كَمَا لَوْ شَكَّ أَفْرَدَ أَوْ تَمَتَّعَ؟ وَلَا عُمْرَةَ، وَلَكِنْ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ظَاهِرٌ،

12,867

وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فِي مُوجِبِ الْعُمْرَةِ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

12,868

وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: قَوْلُهُ: كَشَكِّهِ أَفْرَدَ أَوْ تَمَتَّعَ لَيْسَ بِمِثَالٍ لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ،

12,869

فَإِنَّ الَّذِي قَبْلَهُ نَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ، وَهَذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ بِعُمْرَةٍ، وَلَا بِقِرَانٍ وَشَكَّ، هَلْ أَحْرَمَ بِالْإِفْرَادِ أَوْ بِالتَّمَتُّعِ؟ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) نَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ سَهْوٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ هُوَ التَّمَتُّعُ، وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ السَّابِقِ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

12,870

[فَرْعٌ شَكَّ هَلْ أَفْرَدَ أَوْ قَرَنَ] (فَرْعٌ) ،

12,871

فَإِنْ شَكَّ، هَلْ أَفْرَدَ أَوْ قَرَنَ؟ تَمَادَى عَلَى نِيَّةِ الْقِرَانِ وَحْدَهُ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَانْظُرْ لَوْ شَكَّ، هَلْ قَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ يَمْضِي عَلَى الْقِرَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 3060 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَشَكِّهِ أَفْرَدَ، أَوْ تَمَتَّعَ (ش) أَيْ: كَشَكِّهِ هَلْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، أَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ فَإِنَّهُ يَنْوِي الْحَجَّ الْآنَ وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْقِرَانِ وَيَبْرَأُ مِنْ الْحَجِّ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ أَوَّلًا بِحَجٍّ فَهُوَ تَشْبِيهٌ لَا تَمْثِيلٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى نَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ،

2,941

وَفِي هَذِهِ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ قِرَانًا وَإِنَّمَا شَكَّ فِي الْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَالْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ وَلِذَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَشَكِّهِ أَفْرَدَ أَوْ اعْتَمَرَ لَكِنَّهُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ يُحْرِمُ بَعْدَهَا بِحَجٍّ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: هَلْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ) أَيْ: فَيَكُونُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مَجَازُ الْأَوَّلِ أَيْ: فَعَلَ مَا يُصَيِّرُهُ مُتَمَتِّعًا، وَذَلِكَ الْفِعْلُ هُوَ الِاعْتِمَارُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَنْوِي الْحَجَّ) أَيْ: وُجُوبًا عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَعَلَ عب ذَلِكَ مَنْدُوبًا وَإِنْ كَانَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَاجِبًا وَجَعَلَ التَّشْبِيهَ فِي أَصْلِ نِيَّةِ الْحَجِّ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ يَنْوِي الْحَجَّ حَيْثُ كَانَ يَرْتَدِفُ عَلَى الْعُمْرَةِ فَإِنْ كَانَ لَا يَرْتَدِفُ كَأَنْ يَكُونَ شَكُّهُ بَعْدَ رُكُوعِ الطَّوَافِ فَإِنَّهُ لَا يَنْوِي الْحَجَّ،

4,560

وَإِنْ نَوَى لَمْ يُعْمَلْ بِنِيَّتِهِ بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يَسْعَى ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ، وَانْظُرْ حِينَئِذٍ هَلْ يَبْرَأُ مِنْ الْعُمْرَةِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ الطَّوَافَ عَلَى وَجْهِ الْجَزْمِ بِرُكْنِيَّتِهِ لَهَا،

4,561

وَلَوْ شَكَّ هَلْ أَفْرَدَ، أَوْ قَرَنَ تَمَادَى عَلَى نِيَّةِ الْقِرَانِ وَحْدَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَيَبْرَأُ مِنْ الْحَجِّ فَقَطْ لِلْعِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ الْحَجِّ وَمِنْ الْعُمْرَةِ وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ أَمْرٌ ضَعِيفٌ فَاكْتَفَى بِذَلِكَ لِحُصُولِ الْعُمْرَةِ فِي ضِمْنِ الْقِرَانِ، وَانْظُرْ لَوْ شَكَّ هَلْ قَرَنَ، أَوْ تَمَتَّعَ، أَوْ اعْتَمَرَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَمْضِي عَلَى الْقِرَانِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْقِرَانِ) أَيْ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ أَوَّلًا بِعُمْرَةٍ وَهُوَ الْآنَ قَدْ نَوَى حَجًّا وَصَارَ قَارِنًا

منح الجليل'Illaysh

(كَشَكِّهِ) أَيْ: الْمُحْرِمِ فِي كَوْنِهِ (أَفْرَدَ) أَيْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ (أَوْ تَمَتَّعَ) أَيْ: أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا بِدَلِيلِ أَنَّ الشَّكَّ حَصَلَ عَقِبَ إحْرَامِهِ، وَالتَّمَتُّعُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِفَرَاغِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ أَيْ أَشْهُرِهِ وَلَمْ يُوجَدْ الْآنَ فَقَوْلُهُ أَوْ تَمَتَّعَ فِيهِ مَجَازٌ الْأَوَّلُ أَيْ فَصْلُ مَا يَصِيرُ بِهِ مُتَمَتِّعًا فَيَنْوِي الْحَجَّ لِيَرْتَدِفَ عَلَى الْعُمْرَةِ إنْ كَانَ أَحْرَمَ بِهَا أَوَّلًا، وَيَبْرَأُ مِنْهُ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ نِيَّةَ الْحَجِّ بَرِئَ مِنْ الْعُمْرَةِ فَقَطْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كشكه أفرد أَو تمتع، تشبيه في تجديد نية الحج والبراءة منه وعمل القران؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بنسك ثم شك فيما أحرم به، هل أحرم بحج مفردا أو بعمرة؟ فإنه يجدد نية الحج حين وقع له الشك إن كان ذلك قبل الطواف، كان مردفا للحج على العمرة إن كان إحرامه الأول عمرة،

19,631

وإن كان حجا لم يضره،

19,632

وإن كان بعد فراغه من السعي كان محرما بحج بعد الفراغ من العمرة إن كان الأول عمرة،

19,633

وإن كان حجا لم يضره، نعم، إن وقع له الشك في أثناء الطواف أو في أثناء السعي لم يصح. قاله الحطاب. وقوله: "كشكه أفرد أو تمتع" . علم مما قررت أنه تشبيه في تجديد نية الحج والبراءة منه فقط،

19,634

وأن معنى قوله: "تمتع" : اعتمر، فكان الأولى له أن يقول: كشكه أحرم بحج أو عمرة. كما قاله الحطاب.

19,635

وقال عبد الباقي مفسرا لقوله "أو تمتع" : أي اعتمر، هذا مراده بدليل أن الشك حاصل عقب إحرامه، والتمتع إنما يتحقق بفراغه من العمرة ثم إحرامه بالحج في أشهره. انتهى. المراد منه. وقد مر أن قوله: "كشكه" لخ، تشبيه في تجديد نية الحج والبراءة منه دونَ العمرة،

19,636

قال الحطاب: وأما كونه لا يبرأ إلا من الحج فقط فلم أر من صرح به في هذه المسألة، بل صرح في الشامل بنفيها،

19,637

فقال: ولو نسي ما أحرم به نوى الحج وتمادى قارنا فطاف وسعى وأهدى ثم اعتمر كما لو شك أفرد أو تمتع ولا عمرة، لكن ما قاله المصنف ظاهر من جهة المعنى؛ إذ لا فرق بين هذه المسألة والتي قبلها في موجب العمرة، فتأمله. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. وقوله: "كشكه أفرد أو تمتع" ، قال الشبراخيتي عنده: وأفاد تشبيهه أنه ينوي الحج الآن لاحتمال أن يكون أحرم أولا بعمرة ويعمل عمل القران، ويبرأ منه فقط لاحتمال أن يكون إحرامه أولا بحج فهو تشبيه تام، فنية الحج واجبة على المذهب كما قال مالك وابن القاسم خلافا لبحث ابن عبد السلام، وبحث ابن عبد السلام هو قول سحنون.

انتهى. وقال عبد الباقي توطئة لقوله "كشكه" الخ ما نصه: ثم شبه في أصل نية الحج وإن كانت فيما مر واجبة وهنا مندوبة،

19,638

وفي البراءة من الحج فقط، ويأتي فيه ما قدمناه عن سند.

19,639

قوله: "كشكه أفرد أو تمتع" ، قال محمد بن الحسن: قوله: وإن كانت فيما مر واجبة الخ، فيه نظر كما تقدم وتأمل كلام الحطاب وما نقله عن اللخمي يظهر لك أن لا وجوب في المسألتين. انتهى. وقوله: "كشكه أفرد أو تمتع" ، قررتُه كما علمتَ على أنه تشبيه بالمسألة التي قبله، قال الشبراخيتي: تنظير لا تمثيل لأنه في الأول نسي ما أحرم به من كل الوجوه،

19,640

وفي هذه جزم بأنه لم ينو قرانا، وإنما شك في الحج المُفْرَدِ والعمرة المُفْرَدَةِ، ولذا كان الأولى أن يقول: كشكه أفرد أو اعتمر. انتهى. المراد منه. والله سبحانه أعلم.

19,641

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وإذا تأملت هذا وما قدمته علمت أنه لا فرق بين المسألتين إلا من حيث الصورة لا من جهة المعنى. والله سبحانه أعلم. ولهذا قال الحطاب في كلام ابن غازي. وابن عبد السلام: الذي فيه التفريق بين المسألتين إنه سهو ظاهر وأنه لا فرق بينهما. والله سبحانه أعلم. وقوله: هل أفرد أو تمتع؛ أي اعتمر،

19,642

وأما لو شك هل أفرد أو قرن تمادى على نية القران وحده. قاله اللخمي. قاله الحطاب.

19,643

وقال: وانظر لو شك هل قرن أو تمتع؟ والظاهر أنه يمضي على القران أيضا. والله أعلم. انتهى.

19,644

وقال الشيخ سالم: وينبغي في هذه أن يحدث نية الحج ليتحقق القران؛ لأن حاصل أمره أنه شك هل أحرم بهما معا أو بالعمرة فقط؟ وهو معنى التمتع كما سبق، فينوي الحج ندبا على العمرة إن كان أحرم بها أولا، وينبغي في هذه أن يبرأ منهما معا وإن لم يحدث نية الحج لم يبرأ إلا من العمرة. انتهى. نقله عبد الباقي. وقوله: "كشكه أفرد أو تمتع" ، قال الشبراخيتي: ومحل كونه ينوي الحج حين شكه حيث كان يرتدف الحج على العمرة،

19,645

فإن كان لا يرتدف كأن يكون شكه بعد ركوع الطواف فإنه لا ينوي الحج،

19,646

وإن نواه لم يعمل بنيته بل يصبر حتى يسعى ثم يحرم بالحج،

19,647

ولو شك هل أفرد أو قرن تمادى على نية القران وحده. قاله اللخمي. ويبرأ من الحج فقط للعلة المتقدمة، وظاهر كلام اللخمي أنه يبرأ من الحج ومن العمرة. انتهى. والله سبحانه أعلم. ولغا، فعل ثلاثي لازم ومضارعه يلغى بفتح الغين،

19,648

وأما لغا إذا تكلم بالكلام اللاغي أي الساقط فمضارعه يلغو بضم الغين، وفاعل "لغا" في كلام المصنف قوله: عمرة عليه، ولم يقل لغت لأن العمرة مجازية التأنيث كما قاله غير واحد، ومعنى كلام المصنف أن الشخص إذا أحرم بحج ثم أحرم بعمرة فإن العمرة تبطل، وقوله: "عليه" ، متعلق بصفة مقدرة لعمرة أي وبطلت عمرة مردفة عليه أي على الحج أي أحرم بها قبل تمامه. وقوله: "عليه" ، مفهومه أنها معه لا تَلْغَى وهو كذلك، ولم يذكر المصنف الحكم في ذلك ابتداء وهو الكراهة.

قاله الحطاب. وقوله: "ولغا عمرة عليه" ، لم تردف العمرة على الحج لضعفها، وقوله: "ولغا عمرة عليه" ،

19,649

ولا يلزم قضاء هذه العمرة اللاغية ولا دم بسبب ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.