Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي) جَوَازِ إحْرَامِ شَخْصٍ (كَإِحْرَامِ زَيْدٍ)

1,001

وَيَلْزَمُ مِنْ الْجَوَازِ الصِّحَّةُ وَمِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ (تَرَدُّدٌ) حَقُّهُ قَوْلَانِ

1,002

فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يُحْرِمْ لَزِمَهُ هُوَ الْإِحْرَامُ وَيَكُونُ مُطْلَقًا يُخَيَّرُ فِي صَرْفِهِ فِيمَا شَاءَ

1,003

وَكَذَا لَوْ مَاتَ زَيْدٌ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا أَحْرَمَ بِهِ، أَوْ وَجَدَهُ مُحْرِمًا بِالْإِطْلَاقِ عَلَى مَا اُسْتُظْهِرَ.

note

وَلَمَّا كَانَتْ أَوْجُهُ الْإِحْرَامِ ثَلَاثَةً إفْرَادٌ وَقِرَانٌ وَتَمَتُّعٌ بَيَّنَ الْأَفْضَلَ مِنْهَا بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: حَقُّهُ قَوْلَانِ) أَيْ لِأَنَّ الْجَوَازَ نَقَلَهُ سَنَدٌ وَالْقَرَافِيُّ عَنْ أَشْهَبَ وَالْمَنْعَ نَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي النَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ كَأَنْ يَنْقُلَ جَمَاعَةٌ عَنْهُ، أَوْ عَنْهُمْ الْجَوَازَ وَيَنْقُلَ آخَرُونَ عَنْهُ، أَوْ عَنْهُمْ الْمَنْعَ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْلُ جَمَاعَةٍ عَنْ وَاحِدٍ الْجَوَازَ وَنَقَلَ آخَرُونَ عَنْ آخَرَ الْمَنْعَ،

note

ثُمَّ إنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ كَمَا فِي المج فَإِنْ قُلْتَ لِمَ جَرَى هُنَا خِلَافٌ دُونَ الصَّلَاةِ حَيْثُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ قُلْتُ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ هُنَا أَشَدُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَا أَحْرَمَ بِهِ حَجًّا، أَوْ عُمْرَةً وَالْحَجُّ يَحْتَمِلُ الْإِفْرَادَ وَالْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ

3,541

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَمَعْلُومٌ أَنَّهَا فَرْضٌ، وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ فَخَفَّ الْإِبْهَامُ فِيهَا وَاشْتَدَّ فِي الْحَجِّ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ تَبَيَّنَ إلَخْ) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْإِحْرَامِ وَانْعِقَادِهِ وَقَوْلُهُ وَيَكُونُ مُطْلَقًا يُخَيَّرُ إلَخْ قِيلَ الْحَقُّ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْإِبْهَامِ السَّابِقِ فَيَصْرِفُهُ وُجُوبًا لِلْحَجِّ خَاصَّةً - وَإِنْ وَقَعَ الصَّرْفُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، أَوْ لَا - وَنَدْبًا إنْ كَانَ قَبْلَهُ وَوَقَعَ الْإِحْرَامُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنْ وَقَعَ فِي غَيْرِهَا كُرِهَ صَرْفُهُ لِحَجٍّ وَنُدِبَ صَرْفُهُ لِعُمْرَةٍ كَمَا مَرَّ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ تَرَدُّدٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَوَى الْإِحْرَامَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَا أَحْرَمَ بِهِ، فَقَدْ تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي صِحَّةِ إحْرَامِهِ،

note

وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمَذْهَبِ،

12,876

فَإِنَّ الَّذِي نَقَلَهُ سَنَدٌ وَصَاحِبُ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ الْمَذْهَبِ الصِّحَّةُ، وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ عَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ وَالظَّاهِرُ: الْأَوَّلُ: وَعَلَيْهِ،

12,877

فَلَوْ بَانَ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يُحْرِمْ قَالَ سَنَدٌ، فَإِحْرَامُهُ يَقَعُ مُطْلَقًا وَيُعَيِّنُهُ بِمَا شَاءَ وَيَجْرِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ انْتَهَى.

، فَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ أَوْ وَجَدَهُ مُحْرِمًا بِالْإِطْلَاقِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا فِي الْمَذْهَبِ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ يَقَعُ إحْرَامُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا، وَيُخَيَّرُ فِي تَعْيِينِهِ، وَالنَّصُّ فِيهِ لِلْمُخَالِفِ مِثْلُ مَا ذَكَرْتُ،

12,878

وَإِذَا قُلْنَا: يَتْبَعُ زَيْدًا فِي إحْرَامِهِ، فَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ إنَّمَا يَتْبَعُهُ فِي أَوْجُهِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً،

12,879

أَمَّا كُلُّ شَخْصٍ، فَهُوَ عَلَى مَا نَوَاهُ مِنْ فَرْضٍ وَنَفْلٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ تَرَدُّدٌ) مِنْ الذَّخِيرَةِ: مَنْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ أَشْهَبَ وَالشَّافِعِيَّةِ لِقَضِيَّةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. هَذَا هُوَ نَصُّ الْقَرَافِيُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي: لَوْ أَحْرَمَ شَخْصٌ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً،

2,946

وَيَصِحُّ إحْرَامُ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً،

2,947

وَلَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ فِي النِّيَّةِ فِي ذَلِكَ تَرَدُّدٌ أَيْ: وَفِي صِحَّةِ إحْرَامِ مَنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَدَمِهَا تَرَدُّدٌ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمَذْهَبِ سَنَدٌ،

2,948

فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِحْرَامِ لِزَيْدٍ وَقَعَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا وَيَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ انْتَهَى.

قَالَ بَعْضٌ فَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ، أَوْ وَجَدَهُ مُحْرِمًا بِالْإِطْلَاقِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ إحْرَامُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا وَيُخَيَّرُ فِي تَعْيِينِهِ.

note

وَلَمَّا كَانَ أَوْجُهُ الْإِحْرَامِ ثَلَاثَةً: حَجٌّ، وَعُمْرَةٌ وَقِرَانٌ وَالْإِطْلَاقُ،

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) تَصْرِيحٌ بِمَا عَلِمَ الْتِزَامًا؛ لِأَنَّ مِنْ لَوَازِمِ الْجَوَازِ الصِّحَّةُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ) التَّصْرِيحُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ،

4,570

وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ وَالْمَذْهَبُ الصِّحَّةَ كَمَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ

(قَوْلُهُ: تَرَدَّدَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمَذْهَبِ) أَيْ: عَنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَشْهَبَ الْجَوَازُ وَعَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي النَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ فَيَنْقُلُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ الْجَوَازَ وَآخَرُونَ الْمَنْعَ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ مَا هُنَا وَقَعَ خِلَافٌ،

4,571

وَفِي الصَّلَاةِ لَمْ يَقَعْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ بِنَاءً عَلَى التَّعْمِيمِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِبْهَامَ هُنَا أَشَدُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَا أَحْرَمَ بِهِ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً، وَالْحَجُّ يَحْتَمِلُ الْإِفْرَادَ وَالْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ

4,572

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، مَعْلُومٌ أَنَّهَا فَرْضٌ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ فَخَفَّ الْإِبْهَامُ وَاشْتَدَّ فِي الْحَجِّ

(قَوْلُهُ: حَجٌّ وَعُمْرَةٌ) الْمُرَادُ عُمْرَةُ التَّمَتُّعِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ يُقَالُ لَهُ مُتَمَتِّعٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِالْحَجِّ إلَّا أَنَّهُ يُنَكِّدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَالْإِطْلَاقُ وَالْإِحْرَامُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ يَرْجِعُ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ لَا يَخْتَصَّانِ بِعُمْرَةِ التَّمَتُّعِ

(قَوْلُهُ: وَالْإِطْلَاقُ وَالْإِحْرَامُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ يَرْجِعُ إلَيْهَا)

4,573

أَقُولُ: وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهَا إلَّا أَنَّ مَرْتَبَةَ الْإِطْلَاقِ مَرْتَبَةٌ رَابِعَةٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَفِي) جَوَازِ إحْرَامِ شَخْصٍ (كَإِحْرَامِ زَيْدٍ) وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ نَقَلَ سَنَدٌ وَالْقَرَافِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ جَوَازَهُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمَنْعَ

2,970

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ. وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ «إهْلَالِ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ قُدُومِهِمَا مِنْ الْيَمَنِ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ وَأَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا بِصَرْفِ إحْرَامِهِ لِحَجٍّ لِسَوْقِهِ هَدْيًا وَأَبَا مُوسَى بِصَرْفِهِ لِعُمْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا» وَعَلَى الْجَوَازِ فَيَتَّبِعُ زَيْدًا فِي الْإِفْرَادِ أَوْ الْقِرَانِ أَوْ الْعُمْرَةِ

2,971

فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يُحْرِمْ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ الْمُطْلَقُ فَيَجْرِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ،

2,972

وَكَذَا لَوْ مَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا أَحْرَمَ بِهِ أَوْ وَجَدَهُ مُطْلَقًا فِي إحْرَامِهِ وَجَرَى التَّرَدُّدُ هُنَا وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ إحْرَامِ الْمَأْمُومِ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ إمَامِهِ لِشِدَّةِ ارْتِبَاطِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِصَلَاةِ إمَامِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي كإحرام زيد تردد؛ يعني أنه إذا نوى الإحرام بما أحرم به زيد وهو لا يعلم بما أحرم به زيد فقد تردد المتأخرون في صحة إحرامه،

note

وأشار بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن المذهب،

19,666

فإن الذي نقله سند وصاحب الذخيرة وغيرهما عن المذهب الصحة، والذي نقله القرطبي عن مالك المنع والظاهر الأول، وعليه

19,667

فلو بان أن زيدا لم يحرم، فقال سند: إحرامه يقع مطلقا ويعينه لما شاء ويجري على ما تقدم. انتهى.

19,668

فلو مات زيد أو وَجَدَهُ محرما بالإطلاق، فقال الحطاب: لم أر فيه نصا في المذهب، والظاهر أنه يقع إحرامه أيضا مطلقا، ويخير في تعيينه والنص فيه للمخالف مثل ما ذكرت،

19,669

وإذا قلنا يتبع زيدا في إحرامه فالظاهر أنه إنما يتبعه في أوجه الإحرام خاصة،

19,670

وأما كل شخص فهو على ما نواه من فرض ونقل وهو ظاهر. والله أعلم. انتهى. فالتردد في كلام المصنف.

19,671

وقوله: "وفي كإحرام زيد تردد" المذهب الصحة،

19,672

قال الشيخ إبراهيم: والمذهب الصحة، فكان ينبغي للمصنف أن يجزم بالصحة، فيقول: وصح في كإحرام زيد. انتهى. ونحوه للخرشي، ووقع التردد هنا، وجزم بجوازه في الصلاة حيث قال: "وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام" لشدة ارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه، والاقتداء في الصلاة مطلوب ولا كذلك الحج،

19,673

وقال محمد بن الحسن: نقل المواق عن ابن رشد ما يفيد أن الإبهام في الحج أصل [للإبهام ] في الصلاة. واعلم أن الإحرام على ثلاثة أوجه: الإفراد، والقران، والتمتع.

19,674

وقال عبد الباقي: خمسة، إفراد وقران وتمتع وإطلاق وكإحرام زيد، والثلاثة الأول على هذا الترتيب في الأفضلية، والرابع لا فضل فيه كالخامس وهما يرجعان إلى الثلاثة فلا ينبغي عدهما وجهين. أشار له الشيخ سالم. انتهى. وإلى تفضيل الإفراد أشار المصنف بقوله: وندب إفراد، لما ذكر المصنف المبهم، شرع في بيان العين وحكمه؛ يعني أن الإحرام بالحج مفردا أفضل من الإحرام بالقران أو التمتع، وظاهر كلامه وإن لم يأت بعد الحج بعمرة وهو ظاهر كلامه في التوضيح والمناسك.

ابن عرفة: الإفراد الإحرام بنية الحج فقط،

19,675

وقال المقري في قواعده: قال مالك ومحمد: الإفراد أفضل إذا كان بعده عمرة،

19,676

وأما إذا لم يعتمر بعده فالقران أفضل. انتهى. قال الحطاب: ولم أر من صرح به من المالكية، بل إنما نقله سند عن الشافعي وقال ابن جماعة الشافعي وعند المالكية أن الإفراد أن يأتي بالحج وحده ولم يذْكُروا العُمْرَةَ، وأطلقوا القول بأنه أفضل من القران والتمتع، ونص على ذلك مالك رحمه الله تعالى، ونقل الطرطوشي اتفاق مالك وأصحابه عليه. انتهى.

19,677

والحاصل أن الإفراد أفضل من القران والتمتع عند المالكية سواء اعتمر بعد الحج أم لا، وإنما كان الإفراد أفضل من القران والتمتع لأنه مجمع عليه وغيره مختلف فيه، فكان عمر ينهى عن التمتع، وكان عثمان ينهى عن القران، ولأنه لا خلل فيه بدليل أنه لا يتعلق به وجوب الدم وغيره يوجب الدم ووجوبه دليل على الخلل، فكان الإفراد الذي لا خلل فيه أفضل، ولأنه فعل الأئمة، ولأنه يأتي بكل نسك على انفراده، ولأنه لا يترخص فيه بالخروج من الإحرام.

وقد مر أن أوجه الإحرام ثلاثة: الإفراد والقران والتمتع،

19,678

وأما الإطلاق والإحرام بما أحرم به زيد فإنهما يرجعان إليها، فالإفراد أن يحرم بنية الحج فقط، وسيأتي تفسير القران والتمتع وهي من مثلثات الحج، ومنها الاغتسالات والركوع ثلاثة للإحرام ولطواف القدوم ولطواف الإفاضة،

19,679

ومن يجمع بين الحل والحرم ثلاثة: الحاج والمعتمر والهدي والخبب في ثلاثة مواضع: في الطواف،

19,680

وفي السعي، وفي بطن محسر. وخطب الحج ثلاثة: والجمار ثلاث، وأيام التشريق، وأيام النحر ثلاثة، ومتعدي الميقات ثلاثة: مريد النسك، ومريد مكة لغير نسك، وغير مريد مكة. والمحرمون من يتعين حلقهم وهم: الملبد،

19,681

ومن كان شعره قصيرا، ومن لم يكن برأسه شعر.

19,682

ومن يتعين تقصيرهم وذلك في حق المرأة الكبيرة،

19,683

ومن يجوز له الأمران والحلق أفضل وهم من عدا من ذكر. والهدي ثلاثة: إبل وبقر وغنم، وعلاماته ثلاثة: تقليد وإشعار وتجليل، وذلك في الإبل،

19,684

وأما البقر فتقلد فقط إلا أن يكون لها أسنمة فتقلد وتشعر فقط، ولا يفعل في الغنم شيء من ذلك، وكل أفعال الحج يطلب فيها المشي للرجال إلا الوقوف بعرفة، ووقوف المشعر، ورمي جمرة العقبة. واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالإفراد، ثم استقر أمره على القران ولم يفعل التمتع لكن أمر به، وقوله: "وندب إفراد" قال عبد الباقي عنده: أي فضل إفراد على قران وتمتع لأنه لا هدي فيه؛

إذ الهدي للنقص وعبادة لا نقص فيها أفضل. قاله التتائي. ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة؛ لأن السجود فيها المقتضي لفضلها إنما هو لترغيم الشيطان، ولأن المصلي يدخل عليه السهو من غير قصده،

19,685

بخلاف ما هنا فإنه فعل قصدا ما يوجب الهدي. انتهى. قال محمد بن الحسن: قوله: ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة لخ، هذا الكلام مبني على ما قدمه أول السهو من أن الصلاة المرقعة أفضل من غيرها، وتقدم ما فيه وبه يبطل ما هنا. والله أعلم. انتهى.

note

وأشار إلى الوجه الثاني من أوجه الإحرام،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.