Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَبَنَى إنْ) (رَعَفَ) بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَعَدَّى مَوْضِعًا قَرِيبًا كَالصَّلَاةِ وَأَنْ لَا يَبْعُدَ الْمَكَانُ جِدًّا وَأَنْ لَا يَطَأَ نَجَاسَةً

note

وَلَوْ قَالَ وَبَنَى كَإِنْ رَعَفَ بِزِيَادَةِ الْكَافِ كَانَ أَوْلَى لِيُفِيدَ الْبِنَاءَ فِي الْقَطْعِ لِلْفَرِيضَةِ وَيَكُونَ التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ وَبَنَى لَا فِي اسْتِحْبَابِ كَمَالِ الشَّوْطِ لِأَنَّ الْبَانِيَ فِي الرُّعَافِ يَخْرُجُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِهِ وَيَبْنِي قَبْلَ تَنَفُّلِهِ فَإِنْ تَنَفَّلَ أَعَادَ طَوَافَهُ

1,021

وَكَذَا إنْ جَلَسَ طَوِيلًا بَعْدَ الصَّلَاةِ (أَوْ عَلِمَ) فِي أَثْنَائِهِ (بِنَجَسٍ) فِي بَدَنِهِ، أَوْ ثَوْبِهِ فَطَرَحَهَا، أَوْ غَسَلَهَا فَإِنَّهُ يَبْنِي إنْ لَمْ يَطُلْ، وَإِلَّا بَطَلَ

1,022

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَبْنِي بَلْ يَبْطُلُ وَيَبْتَدِئُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبَنَى) أَيْ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ الْأَشْوَاطِ إنْ رَعَفَ وَغَسَلَ الدَّمَ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَعَدَّى)

3,571

أَيْ فِي غَسْلِ الدَّمِ وَقَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَبْعُدَ الْمَكَانُ أَيْ الَّذِي يَغْسِلُ فِيهِ الدَّمَ.

(قَوْلُهُ: لِيُفِيدَ الْبِنَاءَ فِي الْقَطْعِ لِلْفَرِيضَةِ) أَيْ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُوَطَّإِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ وَقَالَ لَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَيَبْنِي قَبْلَ تَنَفُّلِهِ) أَيْ وَيَبْنِي الشَّخْصُ الَّذِي قَطَعَ لِأَجْلِ إقَامَةِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ تَنَفُّلِهِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ جَلَسَ طَوِيلًا بَعْدَ الصَّلَاةِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ جُلُوسُهُ لِذِكْرٍ.

(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَبْنِي) بَلْ يَبْطُلُ وَيَبْتَدِئُ أَيْ بَعْدَ طَرْحِهَا إنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ شَيْءٌ مِنْهَا وَبَعْدَ غَسْلِهَا إنْ تَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ مِنْهَا سَوَاءٌ طَالَ، أَوْ لَمْ يَطُلْ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الرَّاجِحِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَشْهَبَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ أَحَدُهُمَا لِمَالِكٍ كَرَاهَةُ الطَّوَافِ بِالثَّوْبِ النَّجِسِ قَالَ - ابْنُ رُشْدٍ: وَعَلَيْهِ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ وَلَوْ كَانَ مُتَعَمِّدًا، الثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ الثَّالِثُ لِأَشْهَبَ إنْ عَلِمَ فِي أَثْنَائِهِ أَعَادَهُ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَ أَشْهَبَ مُقَابِلٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ قَالَ التُّونُسِيُّ يُشْبِهُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ فِي أَثْنَائِهِ يَبْنِي بَعْدَ طَرْحِهَا، أَوْ غَسْلِهَا.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَكَيْفَ يَكُونُ ضَعِيفًا اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبَنَى إنْ رَعَفَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَعَفَ فِي الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ،

13,363

فَإِذَا غَسَلَ الدَّمَ رَجَعَ، وَبَنَى عَلَى طَوَافِهِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِيهِ الشُّرُوطَ الْمَذْكُورَةَ فِي الرُّعَافِ فِي الصَّلَاةِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا أَنْ لَا يُجَاوِزَ الْمَكَانَ الْقَرِيبَ إلَى مَكَان أَبْعَدَ مِنْهُ بِكَثِيرٍ وَأَنْ لَا يَبْعُدَ الْمَكَانُ جِدًّا

13,364

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ: إنْ رَعَفَ الْأَحْسَنُ أَنْ لَوْ قَالَ: كَأَنْ رَعَفَ بِالْكَافِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ إذَا قَطَعَهُ لِلْفَرِيضَةِ، كَمَا إذَا رَعَفَ، فَإِنَّهُ يَبْنِي

13,365

بِخِلَافِ النُّسْخَةِ الَّتِي بِإِسْقَاطِ الْكَافِ، فَإِنَّهَا لَا تُفِيدُ إلَّا أَنَّهُ يَبْنِي إنْ رَعَفَ، وَلَا يَعْلَمُ مَا يَفْعَلُ إذَا قَطَعَهُ لِلْفَرِيضَةِ، هَلْ يَبْنِي أَمْ يَبْتَدِئُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ عَلِمَ بِنَجَسٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَلِمَ بِنَجَاسَةٍ فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ، وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ يُزِيلُهَا وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ طَوَافِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ خِفَّةُ أَمْرِ الطَّوَافِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ فِي الصَّلَاةِ الْقَطْعُ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) لَا خَفَاءَ فِي خِفَّةِ أَمْرِ الطَّوَافِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّلَاةِ،

13,366

فَإِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَهَا،

13,367

وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْبِنَاءِ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ مُعَلَّى فِي مَنَاسِكِهِ، وَلَمْ يَحْكِيَا غَيْرَهُ،

13,368

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: إنَّهُ الْأَصَحُّ وَحَكَى الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ،

13,369

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ ذَكَرَ فِي الطَّوَافِ أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي عَلَيْهِ نَجَسٌ فَعَلَى مَذْهَبِ أَصْبَغَ يَخْلَعُهُ وَيَبْتَدِئُ وَيُشْبِهُهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إذَا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ لَمْ يُعِدْ الطَّوَافَ انْتَهَى.

فَلَعَلَّ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ مُعَلَّى اعْتَمَدَا عَلَى مَا قَالَهُ التُّونُسِيُّ أَوْ رَأَيَا مَا يُقَوِّيهِ،

13,370

وَكَذَلِكَ الْمُصَنِّفُ، وَيَن وَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ظَاهِرٌ، وَقَدْ أَجَازَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لِمَنْ عَلِمَ بِنَجَاسَةٍ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَطْرَحَهَا، وَيَبْنِيَ بَلْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَصَاحِبِ الطِّرَازِ: أَنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ أَشْهَبَ: أَنَّهُ أَجَازَ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ خَرَجَ لِغَسْلِ النَّجَاسَةِ أَنْ يَغْسِلَهَا وَيَبْنِيَ،

13,371

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ غَرِيبًا، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ فَطَرَحَهَا مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ وَاحْتَاجَتْ إلَى غَسْلٍ، وَكَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا، وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ،

13,372

أَمَّا مَنْ طَالَ فَيَبْطُلُ الطَّوَافُ لِعَدَمِ الْمُوَالَاةِ وَأَنْكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ الْبِنَاءِ، وَنَصُّهُ: وَشَرْطُ، كَمَالِهِ يَعْنِي الطَّوَافَ طَهَارَةُ الْخَبَثِ لِسَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ يُكْرَهُ بِثَوْبٍ نَجِسٍ، وَفِيهَا إذَا ذَكَرَ أَنَّهُ طَافَ وَاجِبًا بِنَجَاسَةٍ لَمْ يُعِدْهُ كَذِكْرِهِ بَعْدَ وَقْتِ الصَّلَاةِ ابْنُ رُشْدٍ الْقِيَاسُ: أَنَّ ذِكْرَهَا فِيهِ ابْتَدَأَ ابْنُ عَرَفَةَ حَكَاهُ الشَّيْخُ عَنْ أَشْهَبَ قَالَ عَنْهُ وَبَعْدَهُ أَعَادَهُ وَالسَّعْيُ إنْ قَرُبَ، وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ هَدْيُهُ وَذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ رُشْدٍ دُونَ اسْتِحْبَابِ الْهَدْيِ،

13,373

وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِالْقِيَاسِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: إنَّ ذِكْرَهَا فِيهِ لَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ السَّابِقِ، وَالْجَارِي عَلَى عَادَتِهِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْرِفُهُ إلَّا قَوْلَ فُلَانٍ كَذَا

13,374

وَكَذَا (فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ طَافَ بِهَا عَامِدًا فَفِي صِحَّتِهِ وَإِعَادَتِهِ أَبَدًا قَوْلَانِ أَخَذَ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ يُكْرَهُ بِثَوْبٍ نَجِسٍ وَتَخْرِيجُهُ عَلَى الصَّلَاةِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) تَقَدَّمَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ هُوَ الْقَوْلُ بِالْإِعَادَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبَنَى إنْ رَعَفَ) . ابْنُ حَبِيبٍ: يَبْنِي الرَّاعِفُ. (أَوْ عَلِمَ بِنَجِسٍ) تَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَبَطَلَ بِحَدَثٍ بِنَاءٌ ".

2,990

وَقَالَ خَلِيلٌ فِي مَنَاسِكِهِ: أَمَّا النَّجَاسَةُ فَإِنْ طَافَ بِهَا نَاسِيًا

note

ثُمَّ ذَكَرَ طَرَحَهَا مَتَى ذَكَرَ بَنَى.

2,991

وَقَالَ أَشْهَبُ: يَبْطُلُ كَالصَّلَاةِ وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَحَبَّ ابْنُ الْمَوَّازِ إعَادَةَ الرَّكْعَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَقْتَهُمَا بَاقٍ بِالْقُرْبِ، وَلَمْ يَسْتَحِبَّهُمَا أَصْبَغُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَقْتَهُمَا مُنْقَضٍ بِفَرَاغِهِمَا،

2,992

وَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يُعِيدُ وَلَوْ بَعْدُ،

2,993

وَلَوْ رَعَفَ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ لَخَرَجَ وَغَسَلَ وَبَنَى.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبَنَى إنْ رَعَفَ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الطَّائِفَ إذَا حَصَلَ لَهُ رُعَافٌ فَإِنَّهُ يَقْطَعُهُ لِيَغْسِلَ الدَّمَ، ثُمَّ يَبْنِي بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمْشِي عَلَى نَجَاسَةٍ، وَلَا يَتَعَدَّى مَوْضِعًا كَمَا فِي الصَّلَاةِ،

note

وَلَوْ قَالَ: وَبَنَى كَأَنْ رَعَفَ لَأَفَادَ الْبِنَاءَ فِي الْقَطْعِ لِلْفَرِيضَةِ، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلنَّقْلِ وَيَكُونُ التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: بَنَى لَا فِي اسْتِحْبَابِ كَمَالِ الشَّوْطِ؛ لِأَنَّ الْبَانِيَ فِي الرُّعَافِ يَخْرُجُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِهِ. (ص) أَوْ عَلِمَ بِنَجَسٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ طَافَ بِنَجَاسَةٍ فِي بَدَنِهِ، أَوْ ثَوْبِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَوَافِهِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَالصَّلَاةِ،

3,017

وَإِنْ عَلِمَ بِهَا فِي أَثْنَاءِ طَوَافِهِ أَوْ سَقَطَتْ عَلَيْهِ فِي طَوَافِهِ فَإِنَّهُ يَنْزِعُهَا أَوْ يَغْسِلُهَا وَيَبْنِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَوَافِهِ إنْ لَمْ يُطِلْ وَإِلَّا بَطَلَ لِعَدَمِ الْمُوَالَاةِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمْشِيَ عَلَى نَجَاسَةٍ) أَيْ: وَبِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْعُدَ الْمَكَانُ جِدًّا عَلَى مَا يَظْهَرُ كَمَا فِي الْحَطَّابِ وَأَنْ لَا يَطَأَ نَجَسًا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَدَّى مَوْضِعًا) أَيْ: مَوْضِعًا مُمْكِنًا،

4,618

وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَعَدَمُ الْكَلَامِ فَغَيْرُ مُعْتَبَرَيْنِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِمَا هُنَا

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَ بِنَجَسٍ) - بِفَتْحِ الْجِيمِ - الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَبْنِي، بَلْ يَبْتَدِئُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَنْزِعُهَا) أَيْ: إنْ أَمْكَنَ نَزْعُهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ يَغْسِلُهَا أَيْ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهَا

منح الجليل'Illaysh

(وَبَنَى) الطَّائِفُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَوَافِهِ (إنْ رَعَفَ) حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ كَأَنْ رَعَفَ لِيُفِيدَ أَنَّهُ إذَا قَطَعَهُ لِلْفَرِيضَةِ يَبْنِي قَبْلَ تَنَقُّلِهِ قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ،

3,024

فَإِنْ تَنَفَّلَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ ابْتَدَأَهُ،

3,025

وَكَذَا إنْ جَلَسَ بَعْدَ صَلَاتِهِ طَوِيلًا لِذِكْرٍ أَوْ حَدِيثٍ لِتَرْكِ الْمُوَالَاةِ.

note

وَلَوْ قَالَ كَأَنْ رَعَفَ لَمْ يَكُنْ تَشْبِيهًا فِي نَدْبِ كَمَالِ الشَّوْطِ لِخُرُوجِ الرَّاعِفِ بِمُجَرَّدِ حُصُولِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَ هُنَا أَنْ لَا يُجَاوِزَ مَكَانًا مُمْكِنًا قَرُبَ،

3,026

وَأَنْ لَا يَبْعُدَ جِدًّا، وَأَنْ لَا يَطَأَ نَجَسًا لَا الِاسْتِقْبَالُ وَعَدَمُ الْكَلَامِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِمَا فِي الطَّوَافِ. (أَوْ عَلِمَ) الطَّائِفُ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِهِ (بِنَجَسٍ) فِي بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ فَيَطْرَحُهَا أَوْ يَغْسِلُهَا وَيَبْنِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَوَافِهِ إنْ لَمْ يَطُلْ، وَإِلَّا بَطَلَ لِعَدَمِ مُوَالَاتِهِ. وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ ابْنَ الْحَاجِبِ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ لَا يَبْنِي وَيَبْتَدِئُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْ أَشْهَبَ، وَلَمْ يَحْكِ مُقَابِلَهُ وَجَوَابُ الْحَطّ بِأَنَّهُ تَبِعَ اسْتِظْهَارَ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ لَا يُعَادِلُ ذَلِكَ قَالَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا: لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ كَرَاهَةُ الطَّوَافِ بِالثَّوْبِ النَّجَسِ. ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَيْهِ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ وَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا.

الثَّانِي: لِابْنِ الْقَاسِمِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

3,027

وَالثَّالِثُ: لِأَشْهَبَ إنْ عَلِمَ بِهِ أَثْنَاءَهُ ابْتَدَأَهُ وَبَعْدَ كَمَالِهِ أَعَادَهُ وَأَعَادَ السَّعْيَ إنْ قَرُبَ اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ أَشْهَبَ مُقَابِلٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ التُّونُسِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَبْنِيَ إنْ عَلِمَ أَثْنَاءَهُ.

3,028

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُوَافِقَ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - هُوَ وَاَلَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ الْحَاجِبِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبنى إن رعف؛ يعني أن الشخص إذا رعف في الطواف فإنه يخرج لغسل الدم فإذا غسل الدم رجع وبنى على طوافه. البساطي: يشترط أن لا يمشي على نجاسة ولا يتعدى موضعا ممكنا كما في الصلاة ولا يشترط عدم الكلام لأنه غير معتبر في الطواف، ولا استدبار القبلة لأنه يجعل البيت عن يساره،

note

ولو قال: وبنى كإن رعف لأفاد البناء في القطع للفريضة وهو المطابق للنقل، وقوله: "وبنى إن رعف" ،

20,001

وقيل: يبتدئ الطواف، وقال عبد الباقي عند قوله "وبنى إن رعف" ما نصه: وينبغي أن يشترط هنا أن لا يجاوز مكانا ممكنا قرب،

20,002

وأن لا يبعد جدا، وأن لا يطأ نجسا. انتهى. المراد منه. قوله: وينبغي الخ، قال محمد بن الحسن: صحيح وقد استظهر الحطاب الأولين، ومصطفى الثالث. انتهى. أو علم بنجس؛ يعني أن الشخص إذا طاف وفي بدنه أو ثوبه نجاسة ولم يعلم بها إلا بعد فراغه من الطواف، فإنه لا إعادة عليه،

20,003

وإن علم بها أثناء طوافه أو سقطت عليه في طوافه فإنه يطرحها أو يغسلها، ويبني على ما تقدم من طوافه إن لم يطل، وإلا بطل لعدم الموالاة، قال الحطاب: مراد المصنف إذا علم بالنجاسة فطرحها من غير غسل أو احتاجت لغسل فيبني إن كان ذلك قريبا،

20,004

وأما إن طال الفصل فإنه يبطل الطواف لعدم الموالاة. وعلم من هذا خفة أمر الطواف بالنسبة إلى الصلاة، وما ذكره المصنف من البناء في النجس هو الذي جزم به ابن الحاجب، قال محمد بن الحسن: وهو الموافق لقول مالك وابن القاسم، وذلك أن في المسألة ثلاثة أقوال: أحدها لمالك كراهة الطواف بالثوب النجس. ابن رشد: وعليه لا تجب الإعادة وإن كان متعمدا، الثاني لابن القاسم: إذا لم يعلم به إلا بعد الطواف فلا إعادة عليه.

التونسي: يشبه أن يبني إن علم أثناءه، الثالث لأشهب: إن علم به أثناءه ابتدأه وبعد كماله أعاده، وأعاد السعي إن قرب، ثم قال: الحاصل الموافق لقول مالك وابن القاسم هو ما جرى عليه المصنف. انتهى.

20,005

وفي الحطاب: وقد أجاز مطرف وابن الماجشون لمن علم بنجاسة في صلاة أن يطرحها ويبني، بل تقدم في كتاب الصلاة عن اللخمي وصاحب الطراز نقلا عن أشهب أنه أجاز في الصلاة لمن خرج لغسل النجاسة أن يغسلها ويبني،

20,006

وإن كان ذلك غريبا. انتهى.

20,007

وفي شرح عبد الباقي: ونحوه للخرشي تقوية ما لأشهب، أن من علم بالنجاسة في أثناء الطواف يبتدئه ولا يبني، وبعد كماله أعاده وأعاد السعي إن قرب. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.