Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ (وَوُجُوبِهِمَا) مُطْلَقًا. (تَرَدُّدٌ) الْمَشْهُورُ وُجُوبُهُمَا فِي الْوَاجِبِ أَيْ وَالتَّرَدُّدُ فِي غَيْرِهِ مُسْتَوٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) الْأَوَّلُ اخْتَارَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَالثَّانِي اخْتَارَهُ الْبَاجِيَّ وَقَالَ سَنَدٌ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَهُنَاكَ قَوْلٌ آخَرُ لِلْأَبْهَرِيِّ وَهُوَ أَنَّهُمَا وَاجِبٌ بَعْدَ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَسُنَّةٌ بَعْدَ الطَّوَافِ الْغَيْرِ الْوَاجِبِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ بَشِيرٍ فِي التَّنْبِيهِ قَالَ ح وَهُوَ الظَّاهِرُ

3,636

وَأَمَّا مَا حَكَاهُ الشَّارِحُ مِنْ الْمَشْهُورِ فَهُوَ اخْتِيَارُ لعج فَقَدْ عَلِمْتَ مِمَّا قُلْنَاهُ أَنَّ الْمَقَالَاتِ أَرْبَعَةٌ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (، وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ أَوْ وُجُوبِهِمَا تَرَدُّدٌ) ش أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ فَاخْتَارَ الْبَاجِيُّ وُجُوبَهُمَا مُطْلَقًا وَعَبْدُ الْوَهَّابِ سُنِّيَّتَهُمَا مُطْلَقًا وَالْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الطَّوَافِ فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ، وَهَذَا الثَّالِثُ: هُوَ الظَّاهِرُ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي التَّنْبِيهِ،

13,903

وَقَالَ سَنَدٌ: لَا خِلَافَ بَيْنَ أَرْبَابِ الْمَذَاهِبِ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا رُكْنًا،

13,904

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ تُجْبَرَانِ بِالدَّمِ انْتَهَى.

13,905

وَقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي الْعُمْدَةِ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الطَّوَافِ،

13,906

وَقَالَ فِي شَرْحِهِمَا ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ إلَى أَنَّ حُكْمَهُمَا فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ حُكْمُ الطَّوَافِ،

13,907

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُمَا فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ، وَيَجِبَانِ بِالشُّرُوعِ فِي غَيْرِهِ انْتَهَى.

فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الرَّاجِحَ

13,908

وَالْمَشْهُورَ مِنْ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ رَكْعَتِي الطَّوَافِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ أَوْ وُجُوبِهِمَا تَرَدُّدٌ) . ابْنُ يُونُسَ: رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. الْقَرَافِيُّ: مِنْ شُرُوطِ الطَّوَافِ اتِّصَالُ رَكْعَتَيْنِ بِهِ.

3,039

فَإِنْ قُلْت: الشَّرْطُ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْمَشْرُوطِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ.

3,040

قُلْت: الْمَشْرُوطُ صِحَّةُ الطَّوَافِ وَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَالرُّكُوعُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْفِعْلِ فَقَطْ.

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُمَا فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ، وَيَجِبَانِ بِالدُّخُولِ فِي التَّطَوُّعِ وَقَالَ سَنَدٌ: لَا خِلَافَ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا رُكْنًا

3,041

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ يُجْبَرَانِ بِالدَّمِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَوُجُوبِهِمَا تَرَدُّدٌ (ش) اتَّفَقَ الْمَذْهَبُ عَلَى عَدَمِ رُكْنِيَّتِهِمَا، وَلَا خِلَافَ فِي مَشْرُوعِيَّتهمَا وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ بِالسُّنِّيَّةِ وَالْوُجُوبِ، سَوَاءٌ كَانَ الطَّوَافُ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا وَالْقَائِلُ بِالْأَوَّلِ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَبِالثَّانِي الْبَاجِيُّ وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْقَوْلُ بِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلطَّوَافِ مِنْ وُجُوبٍ وَنَدْبٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَبْهَرِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ،

3,114

وَلَوْ اعْتَبَرَهُ لَقَالَ، وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَوُجُوبِهِمَا، وَالتَّبَعِيَّةُ لِلطَّوَافِ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ الْإِشَارَةُ بِالتَّرَدُّدِ وَالْأَبْهَرِيُّ لَيْسَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْ: فَلَيْسَ مِمَّنْ يُشِيرُ لَهُ بِالتَّرَدُّدِ، وَوَجْهُ وُجُوبِهِمَا عَلَى الْقَوْلِ بِهِ مَعَ نَدْبِ الطَّوَافِ أَنَّهُمَا لَمَّا كَانَتَا تَابِعَتَيْنِ لَهُ فَكَأَنَّهُمَا مِنْ تَتِمَّتِهِ وَبِالشُّرُوعِ فِيهِ كَأَنَّهُ شَارِعٌ فِيهِمَا فَلِذَلِكَ وَجَبَ الْإِتْيَانُ بِهِمَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ:، وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ)

4,688

وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ، ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّرَدُّدَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي التَّطَوُّعِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْوَاجِبِ مَا يَشْمَلُ الرُّكْنَ وَأَخَّرَ الْكَلَامَ عَلَى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إلَى فَرَاغِ سُنَنِ السَّعْيِ مَعَ تَقَدُّمِهِمَا عَلَيْهِ فِعْلًا لِلِاخْتِلَافِ فِي حُكْمِهِمَا فَقَدَّمَ السُّنَّةَ قَطْعًا الْمُتَعَلِّقَةَ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَأَخَّرَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا.

وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهُمَا غَيْرُهُمَا.

4,689

(تَنْبِيهٌ) : فَإِنْ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَبَاعَدَ، أَوْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ فَعَلَهُمَا مُطْلَقًا وَأَهْدَى إنْ كَانَتَا مِنْ فَرْضٍ فَقَطْ فَإِنْ لَمْ يَتَبَاعَدْ وَلَا رَجَعَ لِبَلَدِهِ رَكَعَهُمَا فَقَطْ مِنْ فَرْضٍ، أَوْ نَفْلٍ إنْ لَمْ تَنْتَقِضْ طَهَارَتُهُ وَإِلَّا أَعَادَ الطَّوَافَ،

4,690

وَلَوْ غَيْرَ فَرْضٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْهِ وَأَعَادَ السَّعْيَ إنْ تَعَمَّدَ النَّقْصَ وَإِلَّا أَعَادَ الطَّوَافَ الْفَرْضَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْهِ وَأَعَادَ السَّعْيَ،

4,691

فَإِنْ كَانَ نَفْلًا صَلَّى رَكْعَتَيْهِ، وَخُيِّرَ فِيهِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ الْقِرَاءَة تُسْتَحَبّ فِي رَكْعَتِي كُلّ طَوَاف بِسُورَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} بَعْد أُمّ الْقُرْآن فِي الرَّكْعَة الْأُولَى وَسُورَة الْإِخْلَاص مَعَ الْفَاتِحَة فِي الثَّانِيَة وَنُدِبَ فِي كُلِّ طَوَافٍ وَاجِبٍ، أَوْ تَطَوُّعٍ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

منح الجليل'Illaysh

(وَفِي سُنِّيَّةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) الرُّكْنُ وَالْوَاجِبُ وَالنَّفَلُ (وَوُجُوبُهُمَا) فِيهَا وَوُجُوبُهُمَا فِي الرُّكْنِ وَالْوَاجِبِ وَنَدْبُهُمَا فِي الْمَنْدُوبِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ الْأَوَّلُ اخْتَارَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ،

3,126

وَالثَّانِي اخْتَارَهُ الْبَاجِيَّ، وَقَالَ سَنَدٌ إنَّهُ الْمَذْهَبُ،

3,127

وَالثَّالِثُ لِلْأَبْهَرِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ بَشِيرٍ فِي التَّنْبِيهِ، قَالَ الْحَطّ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَ فِيهَا فَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَكَانَ طَوَافُهُ وَاجِبًا رَجَعَ وَابْتَدَأَ الطَّوَافَ وَرَكَعَ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ يُوَصِّلَانِ بِهِ إلَّا أَنْ يَتَبَاعَدَ فَلْيَرْكَعْهُمَا وَيُهْدِي وَلَا يَرْجِعُ.

3,128

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَاجِبٍ فَلْيَرْكَعْهُمَا وَلَا يُهْدِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا وَقَوْلُهُ الْآتِي وَرُكُوعُهُ لِلطَّوَافِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ تَنَقُّلِهِ أَنَّ الْفَرْضَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُمَا وَلَعَلَّهُ لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِمَا،

3,129

وَيُكْرَهُ جَمْعُ أَسَابِيعَ وَإِنْ فَعَلَ صَلَّى لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَنُدِبَا كَالْإِحْرَامِ بِالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ، وَبِالْمَقَامِ، وَدُعَاءٌ بِالْمُلْتَزَمِ وَاسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْيَمَانِيِّ بَعْدَ الْأَوَّلِ، وَاقْتِصَارٌ عَلَى تَلْبِيَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

[منح الجليل] وَنُدِبَا) أَيْ رَكْعَتَا الطَّوَافِ وَالصَّوَابُ وَنُدِبَتَا بِتَاءِ التَّأْنِيثِ لِإِسْنَادِ الْفِعْلِ لِضَمِيرٍ مُؤَنَّثٍ فَتَلْزَمُهُ التَّاءُ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَتِرًا أَوْ بَارِزًا عَلَى الصَّوَابِ. نَعَمْ قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ يَجُوزُ تَرْكُ التَّاءِ فِي فِعْلِ الْمُؤَنَّثِ الْمَجَازِيِّ سَوَاءٌ كَانَ الْفَاعِلُ ظَاهِرًا أَوْ ضَمِيرًا فَيَخْرُجُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ. وَمَصَبُّ النَّدْبِ قَوْلُهُ بِالْكَافِرُونَ إلَخْ.

وَشَبَّهَ فِي النَّدْبِ فَقَالَ (كَ) رَكْعَتَيْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي سنية ركعتي الطواف ووجوبهما تردد؛ يعني أن أهل المذهب اتفقوا على عدم ركنية ركعتي الطواف مع أنه لا خلاف في مشروعيتهما: واختلفوا هل هما واجبتان على الإطلاق؟ وإليه نحا أبو الوليد الباجي، أو هما سنة على الإطلاق، وإليه نحا القاضي عبد الوهاب؟ وإلى ذلك أشار بالتردد، وذهب الشيخ أبو بكر الأبهري وأبو الوليد بن رشد إلى أن حكمهما حكم الطواف في الوجوب والندب. قاله الشارح. وعلى قول الأبهري اقتصر ابن بشير في التنبيه، قال الحطاب: وهو الظاهر، قال عبد الباقي: وترك المصنف قول الأبهري؛

لأن الأبهري ليس من المتأخرين حتى يدخله في التردد. انتهى. قال محمد بن الحسن: وفيه نظر،

20,432

فإن الأبهري في طبقة ابن أبي زيد والقابسي وقد ذكروا أن هذه الطبقة أول طبقة من المتأخرين، ووجه وجوب الركعتين على القول بوجوبهما مع ندب الطواف أنهما لما كانتا تابعتين له فكأنهما من تتمته، وبالشروع فيه كأنه شرع فيهما، فلذا وجب الإتيان بهما على هذا القول. واعلم أن من ترك ركعتي الطواف حتى تباعَدَ أو رجع لبلده فإنه يركعهما مطلقا ويهدي إن كانتا من فرض فقط،

20,433

فإن لم يتباعد ولا رجع لبلده ركعهما فقط من فرض أو نفل إن لم تنتقض طهارته، وإلا فإن تعمد نقضها أعاد الطواف ولو غير فرض وصلى ركعتيه وأعاد السعي،

20,434

وإن لم يتعمد ففي الفرض يعيد الطواف والركعتين والسعي،

20,435

فإن كان نفلا صلى ركعتيه وخير فيه، فبان من هذا أن الفرض والنفل في ترك الركعتين يتفقان فيما إذا لم تنتقض الطهارة، ولم يحصل بعد وفيما إذا تعمد نقض الطهارة، ويختلفان في حالة البعد وفيما إذا انتقضت طهارته بغير تعمد. انظر الخرشي. وظاهر كلام المصنف هنا، وقوله الآتي: "وركوعه للطواف بعد المغرب قبل تنفله" ، أن الفرض لا يجزئ عنهما، فلذا لم يقل ذلك فيهما كما قاله في ركعتي الإحرام، ولعل الفرق أنه قيل بوجوبهما هنا

20,436

بخلاف ركعتي الإحرام، وكره جمع أسابيع وصلاة ركعتين فقالها أو لكل أسبوع ركعتين عقب أسبوعين أو أكثر، ويقطع الثاني إن شرع فيه قبل ركعتي الأول،

20,437

فإن أتمه فلكل ركعتان على المشهور لا ركعتان فقط للجميع. اللخمي: وقياس المذهب أن الثاني طول يوجب استئناف ما تقدم من طواف،

20,438

وفي الذخيرة: أن الشروع في طواف التطوع يوجب إتمامه،

20,439

وكذا الحج والعمرة والصلاة والصوم والاعتكاف والائتمام، فهذه التطوعات السبعة يجب إكمالها بالشروع فيها ولا يوجد لها ثامن، وقول المالكية: التطوع يجب إتمامه محمول على هذا، وقد نصوا على أن الشروع في تجديد الوضوء وغيره من قراءة القرآن وبناء المساجد وغيرها من القربات لا يجب إتمامها بالشروع فيها، وأنشد ابن عرفة في ذلك: صلاة وصوم ثم حج وعمرة … عكوف طواف وائتمام تحتما وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن … فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما ويعني بالوقف بناء الأوقاف، كالمساجد والقناطر والسقايات وحفر الآبار وغير ذلك. قاله عبد الباقي.

20,440

وتقدم عن محمد بن الحسن ما يفيد التعميم في الفرض والنفل في قوله: وفي غيرها كالوقف والطهر الخ، ونصه عند قول عبد الباقي في قول المصنف في الوضوء: "وبني" استنانا يفيد أن البناء على الوضوء سنة،

20,441

فإذا رفض ما فعل منه وابتدأ آخر كان مخلا بالسنة، وقد صرحوا بأن المتوضئ مخير في إتمام وضوئه وتركه، ونظموا ما يجب إتمامه بالشروع وما لا يجب فيه بما نصه: صلاة وصوم ثم حج وعمرة الخ. وتحصل مما مر أنه لا يجمع بين أسبوعين فأكثر من غير أن يركع لكل طواف كان في وقت تحل فيه النافلة أم لا، لكن إذا طاف في وقت تكره فيه النافلة يؤخر ركعتيه لوقت الإباحة فيصليهما بعد طلوع الشمس وبعد غروبها بشرط أن لا ينتقض وضوءه، ولا خلاف بين أرباب المذاهب أن ركعتي الطواف ليستا بركن،

20,442

والمذهب أنهما واجبتان تجبران بالدم. انتهى. قاله سند. قاله الحطاب.

20,443

وقال ابن عسكر في العمدة: المشهور أن حكمهما حكم الطواف،

20,444

وفي الحطاب بعد جلب نقول: فيتحصل من هذا أن المشهور من المذهب وجوب ركعتي الطواف الواجب. انتهى. وقاله غير واحد. وأخر ركعتي الطواف عن سُنَنِ السعي مع أنهما متعلقتان بالطواف السابق على السعي ليقدم السنن قطعا المتعلقة بهما على السنة المختلف في وجوبها وسنيتها. وندبا؛ يعني أنه يندب أن تكون القراءة في ركعتي الطواف بالكافرون مع الفاتحة في الأولى وبالإخلاص معها في الثانية، والضمير في ندبا عائد على الركعتين، ويتعلق بالفعل المجرور الآتي، وعلى المصنف درك في إسقاط التاء من قوله: "وندبا" ؛

لأن الضمير المستتر والبارز حكمهما واحد؛ أي يجب تأنيث الفعل لهما إن كانا لمجازي التأنيث والله سبحانه أعلم.

20,445

وأما ما في مختصر الواضحة من أنه يستحب أن يقرأ في الأولى بأم القرآن و {قل هو الله أحد} وفي الثانية بأم القرآن و {قل يأيها الكافرون} ففيه مخالفة السنة من وجهين؛ أحدهما القراءة على خلاف ترتيب المصحف،

20,446

والثاني تطويل الثانية على الأولى، واستدلاله بما روى جابر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طاف تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، فجعل المقام بينه وبين البيت، ثم قرأ في الركعتين بـ {قل هو الله أحد} و {قل يأيها الكافرون} (١) ) فلا دليل فيه؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب. قاله الحطاب. كالإحرام؛ يعني أنه تندب قراءة ركعتي الإحرام بـ {قل يأيها الكافرون} في الأولى و {قل هو الله أحد} في الثانية، فقوله: بالكافرون والإخلاص، متعلق "بندبا" كما مر، فهو راجع لمسألتي المشبه به والمشبه.

وبالمقام؛ يعني أنه يستحب إيقاع ركعتي الطواف بالمقام أي مقام إبراهيم؛ أي يستحب إيقاع ركعتي الطواف خلف المقام، وهو الحَجَرُ بفتح الحاء والجيم الذي قام عليه إبراهيم حين أمره الله تعالى أن يؤذن في الناس بالحج، ويقال: من أجاب حج بعدد إجابته، وقوله: "بالمقام" ، ليس المراد أنه يوقعهما في داخل البناء المحيط به لأنه قول ضعيف وما مر من سبب قيام الخليل عليه هو أحد أقوال ثلاثة، ثانيها أنه وقف عليه حين غسلت له زوجة ابنه رأسه في قصة طويلة، ثالثها أنه قام عليه لبناء البيت وكان إسماعيل يناوله الحجارة.

قاله عبد الباقي. وقوله: "بالمقام" قد علمت أن إيقاعهما به مندوب، فيصح أن يركعهما في كل موضع حتى لو طاف بعد العصر أو بعد الصبح وأخر الركعتين فإنه يصليهما حيث كان ولو في الحل ما لم ينتقض وضوءه؛ ولكن المستحب أن يركعهما في المسجد أو بمكة، والأفضل من المسجد خلف المقام،

20,447

والحاصل أن الأفضل المسجد، وأن الأفضل من المسجد خلف المقام في كل طواف،

20,448

وأن مكة أفضل من غيرها فالمسجد أفضل مواضعها وأفضل المسجد خلف المقام فإن لم يمكنه أن يوقعهما خلف المقام فحيث ما تيسر من المسجد ما خلا الحِجْرَ والبَيْتَ وظهره،

20,449

ومن ركع الركعتين الواجبتين من طواف السعي والإفاضة في الحجر أعادهما بالقرب،

20,450

وإن بعد أعاد الطواف والركوع والسعي ما كان بمكة أو قريبا منها،

20,451

فإن بعد أجزأتاه ويبعث بهدي. نقله ابن يونس عن ابن القاسم. ابن بشير: لا يركع ركعتي الطواف الواجب في الحجر،

20,452

فإن ركعهما فيه فهو بمنزلة ما لو ركعهما في البيت، ويختلف في إعادتهما ما دام بمكة على الاختلاف فيمن صلى الفريضة في البيت، قيل: يعيد في الوقت،

20,453

وقيل: أبدا، وقيل: لا إعادة،

20,454

فإن عاد إلى بلده ركعهما هناك، ويختلف هل يلزمه هدي. انتهى. قاله الحطاب.

20,455

وقال في المدونة: ولا يصلى في الحجر ولا في الكعبة فريضة، ولا ركعتا الطواف الواجب، ولا الوتر، ولا ركعتا الفجر،

20,456

فأما غير ذلك من ركوع الطواف فلا بأس. انتهى. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.