Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) نُدِبَ (خُطْبَتَانِ) وَالرَّاجِحُ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ (بَعْدَ الزَّوَالِ) يَوْمَ عَرَفَةَ. يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا مَا بَقِيَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ مِنْ جَمْعِهِمْ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَوُقُوفِهِمْ بِهَا وَدَفْعِهِمْ مِنْهَا إلَى مُزْدَلِفَةَ وَمَبِيتِهِمْ بِهَا إلَى طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (ثُمَّ) بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ (أُذِّنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِلظُّهْرِ وَأُقِيمَ لَهَا وَالْإِمَامُ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا فُرِغَ مِنْ الْإِقَامَةِ نَزَلَ الْإِمَامُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَخُطْبَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ) فَلَوْ خَطَبَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَصَلَّى بَعْدَهُ أَوْ صَلَّى بِغَيْرِ خُطْبَةٍ أَجْزَأَهُ إجْمَاعًا. كَمَا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ.

(قَوْلُهُ: يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا) الْمُحْوِجُ لِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُمَا خُطْبَتَانِ حَقِيقَةً دَفْعُ تَوَهُّمِ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الزَّمَنِ.

(قَوْلُهُ: وَمَبِيتِهِمْ بِهَا) أَيْ وَجَمْعِهِمْ فِيهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَوُقُوفِهِمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَإِسْرَاعِهِمْ بِوَادِي مُحَسِّرٍ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَالنَّحْرِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ: مَتَى يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَبَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ خُطْبَتِهِ أَوْ وَهُوَ يَخْطُبُهَا قَالَ ذَلِكَ وَاسِعٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ،

3,654

وَإِنْ شَاءَ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنْ خُطْبَتِهِ اهـ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ أَذَّنَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ، ثُمَّ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ أَذَّنَ وَبَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا صَادِقٌ بِكَوْنِ الْأَذَانِ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَهَا اهـ بْن.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَخُطْبَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ يَجْلِسُ وَسَطَهَا وَهِيَ تَعْلِيمٌ لِلنَّاسِ مَا بَقِيَ مِنْ مَنَاسِكِهِمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ بِعَرَفَةَ، وَوُقُوفِهِمْ بِهَا وَدَفْعِهِمْ وَنُزُولِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَصَلَاتِهِمْ بِهَا، وَوُقُوفِهِمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالدَّفْعِ مِنْهُ وَرَمْيِ الْجَمْرَةِ وَالْحَلْقِ وَالنَّحْرِ وَالْإِفَاضَةِ. (ثُمَّ أَذَانٌ وَجَمْعٌ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ إثْرَ الزَّوَالِ) فِيهَا: إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ الْإِمَامُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ، وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ إنْ شَاءَ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا، وَلَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَإِنْ وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَخُطْبَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْدُوبِ قَبْلَهُ

3,142

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ وَهِيَ الَّتِي تَقَعُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمَسْجِدِهَا تَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا قَبْلَهُ يَجْلِسُ فِي وَسَطِهَا يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا صَلَاتَهُمْ بِعَرَفَةَ وَوُقُوفَهُمْ بِهَا وَمَبِيتَهُمْ بِمُزْدَلِفَةَ وَجَمْعَهُمْ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَوُقُوفَهُمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَإِسْرَاعَهُمْ بِوَادِي مُحَسِّرٍ وَرَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقَ وَالتَّقْصِيرَ وَالنَّحْرَ وَالذَّبْحَ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ

3,143

فَلَوْ خَطَبَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَصَلَّى بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ خُطْبَةٍ أَجْزَأَ أَبُو عِمْرَانَ إجْمَاعًا فَقَوْلُهُ وَخُطْبَتَانِ أَيْ: خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا - وَالْخُطْبَةُ الثَّالِثَةُ لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُؤَلِّفُ وَلَعَلَّهُ لِتَرْكِ النَّاسِ الْيَوْمَ لَهَا فِي الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ الظُّهْرِ -: وَاحِدَةٌ يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا حُكْمَ مَبِيتِهِمْ بِمِنًى وَكَيْفِيَّةَ الرَّمْيِ وَمَا يَلْزَمُ بِتَرْكِهِ، أَوْ بَعْضِهِ، وَحُكْمَ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ، وَتَعْجِيلَ الْإِفَاضَةِ وَالتَّوْسِعَةَ فِي تَأْخِيرِهِ، وَطَوَافَ الْوَدَاعِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، (ص) ثُمَّ أُذِّنَ (ش) أَيْ: ثُمَّ بَعْدَ الْخُطْبَتَيْنِ أُذِّنَ لَا عِنْدَ جُلُوسِهِ، وَلَا قَبْلَهَا، وَلَا فِيهَا، أَوْ بَعْدَهَا، وَلَا فِي آخِرِهَا بِحَيْثُ يَفْرُغُ مِنْهُ مَعَ فَرَاغِ الْخُطْبَةِ خِلَافًا لِزَاعِمِي ذَلِكَ وَيُقِيمُ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَخُطْبَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ) الرَّاجِحُ السُّنِّيَّةُ

(قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ) وَمُقَابِلُهُ مَا حَكَاهُ التُّونُسِيُّ مِنْ الْإِجْزَاءِ إنْ وَقَعَتْ الْخُطْبَةُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَالصَّلَاةُ بَعْدَهُ وَمَا فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّهُ يَخْطُبُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أُذِّنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: وَلَا قَبْلَهَا) هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ: عِنْدَ جُلُوسِهِ فَقَدْ نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْأَذَانَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي حَالِ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَالْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا فِيهَا، أَوْ بَعْدَهَا) ، أَوْ لِلتَّخْيِيرِ أَشَارَ لَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إنْ شَاءَ أَذَّنَ فِي الْخُطْبَةِ، أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا فِي آخِرِهَا إشَارَةٌ إلَى مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ حَتَّى يَكُونَ فَرَاغُهُ مِنْ الْأَذَانِ مَعَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ وَيُقِيمُ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ) أَيْ: وَيُقِيمُ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ كَالْأَذَانِ بَعْدَ خُطْبَتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) نُدِبَ (خُطْبَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ) مِنْ الْيَوْمِ التَّاسِعِ بِجَامِعِ نَمِرَةَ وَقَالَ عِيَاضٌ فِي ثُمَّ أُذِّنَ، وَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ إثْرَ الزَّوَالِ، وَدُعَاءٌ وَتَضَرُّعٌ لِلْغُرُوبِ، وَوُقُوفُهُ بِوُضُوءٍ، وَرُكُوبُهُ بِهِ، [منح الجليل] الْإِكْمَالِ فِي خُطْبَةِ عَرَفَةَ هِيَ سُنَّةٌ فِي قَوْلِ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمَغَارِبَةِ،

3,146

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَيْسَ عَرَفَةُ بِمَوْضِعِ خُطْبَةٍ وَهُوَ قَوْلُ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِنَا يُعَلَّمُ النَّاسُ فِيهِمَا الْمَنَاسِكَ مِنْ جَمْعِهِمْ الظُّهْرَيْنِ بِعَرَفَةَ وَوُقُوفِهِمْ بِهَا إلَى الْغُرُوبِ لِلتَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ، وَدَفْعِهِمْ مِنْهَا عَقِبَ الْغُرُوبِ بِدُونِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَى مُزْدَلِفَةَ وَنُزُولِهِمْ بِهَا، وَجَمْعِهِمْ الْعِشَاءَيْنِ بِهَا وَمَبِيتِهِمْ بِهَا وَصَلَاتِهِمْ الصُّبْحَ بِهَا بِغَلَسٍ، وَوُقُوفِهِمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إلَى الْإِسْفَارِ الْبَيِّنِ وَدَفْعِهِمْ إلَى مِنًى قَبْلَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَإِسْرَاعِهِمْ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ وَرَمْيِهِمْ الْعَقَبَةَ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِمْ إلَى مِنًى، وَتَذْكِيَتِهِمْ هَدَايَاهُمْ وَحَلْقِهِمْ أَوْ تَقْصِيرِهِمْ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ وَالْمُبَادَرَةِ لِمَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَرُجُوعِهِمْ لِمِنًى لِلْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ. (ثُمَّ) بَعْدَ فَرَاغِ الْخُطْبَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ (أُذِّنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا وَأُقِيمَ لِلظُّهْرِ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فِيهَا، وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ إنْ شَاءَ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا اهـ.

وَلَفْظُ الْأُمَّهَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسُئِلَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عَنْ الْمُؤَذِّنِ مَتَى يُؤَذِّنُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ خُطْبَتِهِ، أَوْ وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ ذَلِكَ وَاسِعٌ إنْ شَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَإِنْ شَاءَ بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنْ خُطْبَتِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وخطبتان بعد الزوال؛ يعني أنه يستحب خطبتان بعد الزوال بمسجد عرفة وهو مسجد نمرة، يفتتحهما الإمام بالتكبير ويجلس بينهما، ويعلم الإمام الناس فيهما ما بقي من مناسك الحج، من صلاتهم بعرفة ووقوفهم ودفعهم ومبيتهم بمزدلفة، وجمعهم بين المغرب والعشاء، ووقوفهم بالمشعر الحرام، والدفع منه إلى منى، والإسراع بوادي محسر، ورمي جمرة العقبة، والحلق والتقصير والنحر والذبح، وطواف الإفاضة. ابن عرفة: لو صلى بغير خطبة أجزأ. أبو عمر: إجماعا،

20,568

ولو خطب قبل الزوال وصلى بعده أجزأ. وقوله: "وخطبتان" ؛ أي خطبة يجلس في وسطها، والخطبة الثالثة لم يذكرها المصنف، ولعله لترك الناس لها اليوم وهي تفعل في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة أول يوم من أيام الرمي بعد الظهر، وهي واحدة لا يجلس فيها يعلم الناس فيها حكم مبيتهم بمنى، وكيفية الرمي، وما يلزم بتركه أو بعضه، وحكم التعجيل والتأخير وتعجيل الإفاضة والتوسعة في تأخيره، وطواف الوداع ونحو ذلك، وما ورد أنه صلى الله عليه وسلم خطب يوم الأضحى محمول عند مالك وأبي حنيفة على بعض أيام التشريق؛

لأنها أيام أضحى وأيام نحر، أو هي خطبة من مواعظه صلى الله عليه وسلم العتادة منه، وقوله: "بعد الزوال" ،

20,569

وأما الخطبة التي تفعل الآن بعد العصر فهي مذهب الشافعي. ثم أذن؛ أي ثم بعد شروع الإمام في الخطبة يؤذن المؤذن يوم عرفة؛ أي يؤذن المؤذن يوم عرفة بعد الزوال، وبعد أن شرع الإمام في الخطبة فيؤذن فيها أو بعد فراغها، ولفظ المدونة: ويؤذن المؤذن إن شاء في الخطبة أو بعد فراغها، وسئل مالك عن المؤذن متى يؤذن يوم عرفة، أبعد الخطبة، أو بعد فراغ الإمام من الخطبة، أو هو يخطب؟

قال: ذلك واسع، إن شاء والإمام يخطب،

20,570

وإن شاء بعد ما يفرغ من خطبته.

20,571

وقال ابن القاسم: وإنما الأذان والإمام يخطب أو بعد فراغ الإمام من خطبته، قال مالك: ذلك واسع. انتهى. وهذا الذي قررت به المصنف هو الذي قرره به محمد بن الحسن بناني، وقرره الخرشي والشبراخيتي وعبد الباقي على أن معنى قوله: "ثم" ، بعد الفراغ من الخطبة "أذن" ، لا عند جلوسه ولا قبلها ولا فيها أو بعدها، ولا في آخرها بحيث يفرغ منه مع فراغ الخطبة، خلافا لزاعمي ذلك. انتهى.

وناقش محمد بن الحسن في ذلك،

20,572

وقال: إن معنى المصنف: "ثم" ، بعد الشروع في الخطبة "أذن" ، وجلب ما مر من النقول. والله سبحانه أعلم. وقوله: "ثم أذن" . بالبناء للمفعول. قاله غير واحد. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: والظاهر أن نائبه ضمير يعود على التأذين المعهود. والله سبحانه أعلم. أي يؤذن للأولى ويقام لها والإمام جالس على المنبر في الحالتين. وجمع -بصيغة الفعل- بين الظهرين؛ يعني أن الإمام إذا فرغ من خطبته ونزل عن المنبر فإنه يجمع بين الظهرين جمع تقديم بأذان ثان للعصر مع إقامة لها كما في المدونة.

ابن الجلاب: وهو الأشهر، وقيل: بأذان واحد، وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن المواز، وأتى بقوله: إثر الزوال؛ مع أنه تقدم ما يفيد صريحا أنهما بعد الزوال ليفيد أنه يطلب بتعجيلهما أي يصليهما عقب الزوال، وقوله: "إثر" ، متعلق بجمع أي يصلي الظهر والعصر بقرب الزوال إثره جامعا بينهما جمع تقديم،

20,573

وفي تغيير المصنف الأسلوب إشارة إلى أن حكم الأذان والجمع مخالف لحكم ما قبله وما بعده، وهو كذلك؛ إذ الحكم في كل منهما السنية لا الاستحباب. قاله الشبراخيتي وغيره.

20,574

وفي مختصر الوقار: ولا يتنفل بينهما،

20,575

وفي الزاهي لابن شعبان: ويصلي المغرب والعشاء يجمع بينهما يعني بالمزدلفة ولا يتنفل بينهما؛ ثم يوتر، ثم يبيت،

20,576

وقال الشبيبي في الصلوات المنهي عنها: والصلاة بين الصلاتين في الجمع بعرفة والمزدلفة وليلة المطر،

20,577

وفي الخرشي: ولا تنفل بينهما ولم يمنعه كجمع وليلة المطر،

20,578

ومن فاته الجمع بعرفة مع الإمام فليجمع بينهما في رحله. انتهى.

20,579

وأما قول الجزولي: المشهور أن من فاته الحج لا يجمع وحده، فهو غريب. والله أعلم. انظر الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.