والمندوب بمكة المروة
Its commentaries
(وَالْمَنْدُوبُ) فِيمَا يُنْحَرُ (بِمَكَّةَ الْمَرْوَةُ) وَأَجْزَأَ فِي جَمِيعِ أَزِقَّتِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْمَنْدُوبُ بِمَكَّةَ) أَيْ وَأَمَّا مَا يُنْحَرُ بِمِنًى فَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ نَحْرُهُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهِيَ الْجَمْرَةُ الْأُولَى.
(قَوْلُهُ: الْمَرْوَةُ) أَيْ «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ هَذَا هُوَ الْمَنْحَرُ» .
(قَوْلُهُ: وَأَجْزَأَ فِي جَمِيعِ أَزِقَّتِهَا)
وَأَمَّا مَا نُحِرَ خَارِجًا عَنْ بُيُوتِهَا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَلَوْ كَانَ مِنْ تَوَابِعِهَا كَذِي طُوًى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
ص (وَالْمَنْدُوبُ بِمَكَّةَ الْمَرْوَةُ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.
[فَرْعٌ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ] (فَرْعٌ) : وَأَمَّا بِمِنًى فَقَالَ مَالِكٌ: مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ إلَّا مَا خَلْفَ الْعَقَبَةِ قَالَ: وَأَفْضَلُ ذَلِكَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى نَقَلَهُ سَنَدٌ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ،
وَكَذَا ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَالْمَنْدُوبُ بِمَكَّةَ الْمَرْوَةُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْهَدْيَ الَّذِي يُنْحَرُ، أَوْ يُذْبَحُ بِمَكَّةَ وَالْمُرَادُ بِهَا الْبَلَدُ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ مَنَازِلِ النَّاسِ لَا جَمِيعُ الْحَرَمِ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْمَرْوَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا يُنْحَرُ بِمِنًى يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولًى وَهِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ بِالنَّظَرِ لِلْمَكِّيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ مَنَازِلِ النَّاسِ) أَيْ مِمَّا لَمْ يَكُنْ مِنْ بُيُوتِ مَكَّةَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ بِذِي طُوًى وَلِذَلِكَ قَالَ عب وَالْمُرَادُ الْقَرْيَةُ نَفْسُهَا فَلَا يَجُوزُ النَّحْرُ بِذِي طُوًى بَلْ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ بِالنَّظَرِ لِلْمَكِّيِّ) أَيْ الْأَوْلَى بِالنَّظَرِ لِلْمَكِّيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْمَنْدُوبُ) فِيمَا يُنْحَرُ بِمِنًى الثَّابِتُ بِالسُّنَّةِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَلَا يُجْزِئُ النَّحْرُ بَعْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مِنًى وَفِيمَا يُنْحَرُ (بِمَكَّةَ الْمَرْوَةُ) لِمَا فِي الْمُوَطَّإِ وَغَيْرِهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِمِنًى هَذَا الْمَنْحَرُ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَفِي الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ هَذَا الْمَنْحَرُ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ» . وَالْمُرَادُ الْقَرْيَةُ نَفْسُهَا فَلَا يَجُوزُ النَّحْرُ فِي طُوَى بَلْ يَدْخُلُ دُورَ مَكَّةَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ.
وَدَلَّ قَوْلُهُ وَكُلُّ فِجَاجِ إلَخْ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا الْمَنْحَرُ أَيْ: الْمَنْدُوبُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَكُرِهَ نَحْرُ غَيْرِهِ كَالْأُضْحِيَّةِ.
وَإِنْ مَاتَ مُتَمَتِّعٌ فَالْهَدْيُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ؛ إنْ رَمَى الْعَقَبَةَ.
[منح الجليل]
والمندوب بمكة المروة؛ يعني أن الهدي الذي ينحر أو يذبح بمكة يندب أن يكون نحره أو ذبحه بالمروة، لما في الموطأ وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بمنى: (هذا المنحر وكل منى منحر) ،
وفي العمرة عند المروة: (هذا المنحر وكل فجاج مكة وطرقها منحر (١) ). والمراد بمكة: القرية نفسها، فلا يجوز النحر بذي طوى، بل حتى يدخل مكة كما قال ابن القاسم، ودل قوله: وكل فجاج مكة الخ، على أن قوله: هذا المنحر؛ أي المندوب كما قال المصنف،
وقال إمامنا مالك رضي الله تعالى عنه: منى كلها منحر إلا ما خلف العقبة، قال: وأفضل ذلك عند الجمرة الأولى. نقله سند عن الموازية،
وكذا ابن عرفة وغيرهما. والله أعلم. قاله الحطاب.
وفي الإكمال: واختلف عندنا فيما خرج عن بيوتها من فجاجها؛ أيجزئ الذبح بذلك أم لا؟ انتهى. نقله الشارح.
وفي الموازية عن مالك: كل ما محله من الهدي مكة ولم يقدر أن يبلغ به داخل بيوت مكة ونحره في الحرم لم يجزئه، وإنما محله مكة أو ما يليها من منازل الناس. نقله الشارح.
وفي نقل الشارح (أنه قد نحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه بالحديبية في الحرم (١) )، فأخبر الله تعالى أن ذلك الهدي لم يبلغ محله،
قال في البيان. قوله نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه بالحديبية في الحرم، معناه: نحر هديه في الحرم إذ كان بالحديبية؛ لأن الحديبية في الحل، لكنه لم يكن صلى الله عليه وسلم ممنوعا من دخول الحرم، فبعث بهديه من الحديبية إلى الحرم فصحت لمالك الحجة بذلك، كما ذهب إليه من أن محل الهدي من الحرم مكة القرية بنفسها لا جميع الحرم؛ لإخبار الله تعالى أنه لم يبلغ محله لقوله: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} . انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.