وَحُمِلَ الْوَلَدُ عَلَى غَيْرٍ ثُمَّ عَلَيْهَا
Its commentaries
(وَحُمِلَ الْوَلَدُ) الْحَاصِلُ بَعْدَ التَّقْلِيدِ أَوْ الْإِشْعَارِ إلَى مَكَّةَ وُجُوبًا وَنُدِبَ حَمْلُهُ (عَلَى غَيْرٍ) أَيْ غَيْرِ أُمِّهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ سَوْقُهُ
وَأَمَّا الْمَوْلُودُ قَبْلَ التَّقْلِيدِ فَيُسْتَحَبُّ نَحْرُهُ وَلَا يَجِبُ حَمْلُهُ وَهَلْ يُنْدَبُ وَيَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْأُمِّ، أَوْ لَا؟ مَحِلُّ نَظَرٍ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا حَمَلَ (عَلَيْهَا) إنْ قَوِيَتْ فَإِنْ نَحَرَهُ دُونَ الْبَيْتِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إيصَالِهِ بِوَجْهٍ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ بَدَلَهُ
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) أَيْ سَوَاءً كَانَتْ أُمُّهُ هَدْيًا وَاجِبًا، أَوْ تَطَوُّعًا أَوْ نَذْرًا مُعَيَّنًا لِوُجُوبِ ذَبْحِهِ فِيهَا كَأَصْلِهِ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرٍ أَيْ غَيْرِ أُمِّهِ) أَيْ وَأُجْرَةُ الْحَمْلِ إنْ اقْتَضَاهَا الْحَالُ مِنْ مَالِ رَبِّهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ حَمْلُهُ) أَيْ لِمَكَّةَ وَقَوْلُهُ: وَهَلْ يُنْدَبُ أَيْ حَمْلُهُ لِمَكَّةَ لِيُنْحَرَ مَعَ أُمِّهِ.
(قَوْلُهُ: مَحِلُّ نَظَرٍ) قَالَ بْن عِبَارَةُ الْإِمَامِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ كَمَا فِي نَقْلِ ح تَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ حَمْلِهِ مَعَهَا وَنَصُّهُ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَنْحَرَهُ مَعَهَا إنْ نَوَى ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي إنْ نَوَى بِهِ الْهَدْيَ اهـ وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى إيصَالِهِ بِوَجْهٍ) مِثْلُ سَوْقِهِ أَوْ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ أُمِّهِ أَوْ عَلَى أُمِّهِ وَقَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ هَدْيٌ أَيْ كَبِيرٌ تَامٌّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ اهـ بْن.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَحَمْلُ الْوَلَدِ عَلَى غَيْرِهِ إلَخْ) ش: قَالَ سَنَدٌ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ حَقَّ الْهَدْيِ يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ كَحَقِّ الْعِتْقِ فِي الِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ فَإِذَا وَلَدَتْ سَاقَهُ مَعَ أُمِّهِ إنْ أَمْكَنَ إلَى مَحِلِّ الْهَدْيِ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ سَوْقُهُ حَمَلَهُ،
فَإِنْ كَانَ لَهُ مَحِلٌّ غَيْرُ أُمِّهِ حَمَلَهُ عَلَيْهِ كَمَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا زَادَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَحْمِلُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَكَلَّفُ حَمْلَهُ يُرِيدُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ بُلُوغَهُ بِكُلِّ حِيلَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ أَشْهَبُ: وَعَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِدَ لَهُ مَحِلًّا، وَلَا مَحِلَّ لَهُ دُونَ الْبَيْتِ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَى ذَلِكَ سَبِيلًا كَانَ حُكْمُ هَذَا الْوَلَدِ حُكْمَ الْهَدْيِ إذَا وَقَفَ مِنْهُ،
فَإِنْ كَانَ فِي مَسْغَبَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْحَرُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَيُخَلِّي بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ، وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ كَانَتْ أُمُّهُ تَطَوُّعًا، أَوْ عَنْ وَاجِبٍ فَإِنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ الْوَلَدِ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَيْهِ بَدَلُهُ،
ثُمَّ قَالَ أَشْهَبُ: وَإِنْ نَحَرَهُ فِي الطَّرِيقِ أَبْدَلَهُ بِهَدْيٍ كَبِيرٍ، وَلَا يُجْزِئُهُ بَقَرَةٌ يُرِيدُ فِي نِتَاجِ الْبَدَنَةِ.
(قُلْت) : وَهَذَا مِمَّا وُلِدَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ،
وَأَمَّا مَا وُلِدَ قَبْلَهُ، فَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَنْحَرَهُ مَعَهَا إنْ نَوَى ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي نَوَى بِأُمِّهِ الْهَدْيَ
(فَرْعٌ) : وَلَوْ وَجَدَ الْأُمَّ مَعِيبَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي وَلَدِهَا وَكَانَ تَبَعًا لَهَا فِي حُكْمِ الْهَدْيِ.
(وَحَمْلُ الْوَلَدِ عَلَى غَيْرٍ ثُمَّ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرَكَهُ لِيَشْتَدَّ فَكَالتَّطَوُّعِ) فِيهَا: إذَا نَتَجَتْ النَّاقَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ وَهِيَ هَدْيٌ فَلْيُحْمَلْ وَلَدُهَا مَعَهَا إلَى مَكَّةَ إنْ وَجَدَ مَحْمِلًا عَلَى غَيْرِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَمَلَهُ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أُمِّهِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهَا تَكَلَّفَ حَمْلَهُ، ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ مِنْ مَالِهِ. وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَكَلَّفَ حَمَلَهُ عَلَى حَالِ نَحْرِهِ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيَصِيرُ كَهَدْيِ التَّطَوُّعِ إذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ إذَا كَانَ فِي فَلَاةٍ لَا يَجِدُ مَنْ يُوَكِّلُ عَلَيْهِ وَلَا يُرْتَجَى حَيَاتُهُ.
(ص) وَحُمِلَ الْوَلَدُ عَلَى غَيْرٍ، ثُمَّ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَرْكُهُ لِيَشْتَدَّ فَكَالتَّطَوُّعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا أَهْدَى بَدَنَةً وَقَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا، ثُمَّ وَلَدَتْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْمِلَ وَلَدَهَا وُجُوبًا مَعَهَا إلَى مَكَّةَ إذْ لَا مَحَلَّ لَهُ دُونَ الْبَيْتِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أُمِّهِ إنْ كَانَ فِيهَا قُوَّةٌ،
وَإِنْ نَحَرَهُ دُونَ الْبَيْتِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَبْلِيغِهِ بِوَجْهٍ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ بَدَلَهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَيْهَا لِعَجْزِهَا عَنْ ذَلِكَ
إمَّا لِضَعْفِهَا أَوْ لِخَوْفِ مَوْتِهَا فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ عِنْدَ مَنْ يَحْفَظُهُ حَتَّى يَشْتَدَّ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَرْكُهُ عِنْدَ مَنْ يَحْفَظُهُ بِأَنْ كَانَ فِي فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَصِيرُ حُكْمُهُ كَهَدْيِ التَّطَوُّعِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ اهـ وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ إذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُهُ وَيَتْرُكُهُ لِلنَّاسِ يَأْكُلُونَهُ وَلَا يَأْكُلُ هُوَ مِنْهُ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا أَبْدَلَهُ
وَكَذَلِكَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ
فَلَوْ وَجَدَ بِالْأُمِّ عَيْبًا لَا تُجْزِئُ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي وَلَدِهَا وَكَانَ مَعَهَا فِي حُكْمِ الْهَدْيِ قَالَهُ سَنَدٌ،
وَأَمَّا ذَبْحُ وَلَدِ الْهَدْيِ قَبْلَ التَّقْلِيدِ فَمُسْتَحَبٌّ كَوَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ قَبْلَ الذَّبْحِ.
(قَوْلُهُ: وَحُمِلَ الْوَلَدُ عَلَى غَيْرٍ) أَيْ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ سَوْقُهُ كَمَا يُحْمَلُ رَحْلُهُ ك
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا) الْحَاصِلُ أَنَّ حَمْلَهُ إلَى مَكَّةَ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَاجِبٌ وَحَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْأُمِّ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ سَوْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إلَخْ) فِي كَلَامِهِ إجْحَافٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ عج وَتَبِعَهُ عب وشب أَنَّ قَوْلَهُ فَكَالتَّطَوُّعِ أَيْ يَعْطَبُ قَبْلَ مَحَلِّهِ فَإِنْ كَانَ فِي مُسْتَعْتَبٍ أَيْ أَمْنٍ نَحَرَهُ فِي مَحَلِّهِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ كَانَتْ أُمُّهُ عَنْ تَطَوُّعٍ أَوْ وَاجِبٍ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ
وَكَذَا إنْ أَمَرَ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ غَيْرِ مُسْتَعْتَبٍ كَطَرِيقٍ فَإِنَّهُ يُبْدِلُهُ بِهَدْيٍ كَبِيرٍ وَلَا يُجْزِئُهُ بَقَرَةٌ يُرِيدُ فِي نِتَاجِ الْبَدَنَةِ كَمَا فِي الْحَطَّابِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ بَدَلُهُ ذَكَّاهُ وَتَرَكَهُ اهـ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ، ثُمَّ عَلَيْهَا وَإِلَّا تَرَكَهُ لِيَشْتَدَّ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَكَالتَّطَوُّعِ لَكَانَ أَظْهَرَ. قَوْلُهُ فَلَا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا) أَيْ يُكْرَهُ حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا مُنِعَ، حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحِنَا وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا مُنِعَ مِنْ أَكْلِهِ،
وَأَمَّا غَيْرُ الْمَمْنُوعِ مِنْ أَكْلِهِ فَيَجُوزُ شُرْبُهُ وَفَضَلَ بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِهَا إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى زَادَ فَهُوَ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى بَقِيَ فَفِي مُضَارِعِهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ اُنْظُرْ عج
(وَحُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الْوَلَدُ) الْحَاصِلُ بَعْدَ التَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ لِلْهَدْيِ وُجُوبًا إلَى مَكَّةَ وَحَمَلَهُ (عَلَى غَيْرٍ) أَيْ: غَيْرِ أُمِّهِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ سَوْقُهُ كَمَا يُحْمَلُ رَحْلُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَيْهَا، فَلَا يُخَالِفُ قَوْلُهُ وَنُدِبَ عَدَمُ رُكُوبِهَا بِلَا عُذْرٍ
وَأَمَّا الْمَوْلُودُ قَبْلَ التَّقْلِيدِ فَيُنْدَبُ ذَبْحُهُ وَلَا يَجِبُ حَمْلُهُ، وَهَلْ يُنْدَبُ وَيَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْأُمِّ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَنَصُّهَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَنْحَرَهُ مَعَهَا إنْ نَوَى ذَلِكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي نَوَى بِأُمِّهِ الْهَدْيَ (ثُمَّ) حَمَلَ (عَلَيْهَا) أَيْ الْأُمِّ إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا وَلَهَا قُوَّةٌ عَلَى حَمْلِهِ وَإِنْ نَحَرَهُ دُونَ الْبَيْتِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَبْلِيغِهِ بِوَجْهٍ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ هَدْيٌ كَبِيرٌ تَامٌّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ
وحمل الولد على غير؛ يعني أن الإنسان إذا أهدى بدنة وقلدها وأشعرها ثم ولدت، فإنه يلزمه أن يحمل الولد إلى المحل، وندب له أن يحمله على غير الأم المذكورة ولو بأجرة إن لم يمكن سوقه، كما يحمل رحله أفضل من حمله عليها، ولا يخالف قوله: وندب عدم ركوبها بلا عذر،
وأما المولود قبل التقليد فيستحب فقط ذبحه ولا يجب، وعبارة الإمام في الموازية. تقتضي استحباب حمله معها. ثم عليها؛ يعني أنه إذا لم يجد غير الأم يحمله عليه، فإنه يحمله على أمه إن كان فيها قوة،
وإن نحره دون البيت وهو قادر على تبليغه بوجه فعليه هدي بدله؛ أي هدي كبير تام. وإلا؛ أي وإلا يمكن حمله عليها لضعفها أو خوف هلاكها، ولا أمكن حمله بأجرة من مال صاحبه، فإنه يجعله عند من يحفظه حتى يشتد، ثم يرسل إلى محله،
فإن لم يمكن تركه -عند ثقة، لكونه بفلاة من الأرض، أو لعدم وجود ثقة يقوم عليه- ليشتد، متعلق "بترك" ، واللام للغاية؛ أي إلى أن يشتد أي يقوى. فكالتطوع؛ أي فحكم هذا الولد الذي لم يمكن تركه إلى أن يشتد كحكم هدي تطوع يعطب قبل محله، فلينحره ويخل بينه وبين الناس ولا يأكل،
فإن أكل فعليه بدله، وكذا إن أقر بأخذ شيء منه، ولا تجزئه بقرة في نتاج البدنة، وقوله: "فكالتطوع" ، جواب الشرط الثاني،
وقوله: "فإن لم يمكن" الخ جواب الشرط الأول مقدر فعله بعد إن ولا النافية،
وتقديره: وإن لم يمكن وإن الشرطية في كلا الموضعين داخلة على نفي. وعلم مما مر أن حمل الولد من حيث هو واجب، وحمله على غير الأم أفضل من حمله على الأم، وقوله: "تركه" ، بصيغة المصدر فاعل "يمكن" ،
ولو وجد الأم معيبة لم يكن له أن يتصرف في ولدها وكان تبعا لها في حكم الهدي،
وفي الحطاب ما معناه: فإن لم يكن له محمل حمله على أمه كما يحمل عليها زاده عند الحاجة والضرورة،
فإن لم يكن فيها ما يحمله قال ابن القاسم: يتكلف حمله، يريد: لأن عليه بلوغه بكل حيلة يقدر عليها، قال أشهب: له أن ينفق عليه حتى يجد له محملا، ولا محل له دون البيت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.