Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَأَكْلِهِ) أَيْ رَبِّهِ (مِنْ مَمْنُوعٍ) أَكْلُهُ (بَدَلَهُ) مَفْعُولُ ضَمِنَ أَيْ ضَمِنَ هَدْيًا كَامِلًا بَدَلَهُ إلَّا أَنْ يَأْمُرَ فِي غَيْرِ التَّطَوُّعِ مُسْتَحِقًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

1,171

وَأَمَّا الرَّسُولُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا أَكَلَ، أَوْ أَمَرَ وَكَانَ هُوَ، أَوْ مَأْمُورُهُ مُسْتَحِقًّا، وَإِلَّا ضَمِنَ قَدْرَ أَكْلِهِ، أَوْ قَدْرَ أَخْذِ مَأْمُورِهِ فَقَطْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الرَّسُولِ) اعْتَرَضَهُ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُ " فِي " أَيْ ضَمِنَ غَيْرُ الرَّسُولِ - وَهُوَ رَبُّهُ -، وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الرَّسُولِ، وَغَيْرُهَا الْمَسْأَلَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِرَبِّ الْهَدْيِ.

(قَوْلُهُ: يَأْمُرُهُ بِأَخْذِ شَيْءٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُورُ مُسْتَحِقًّا كَفَقِيرٍ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ كَغَنِيٍّ وَهَذَا خَاصٌّ بِهَدْيِ التَّطَوُّعِ الَّذِي عَطِبَ قَبْلَ الْمَحِلِّ

4,013

وَأَمَّا غَيْرُ هَدْيِ التَّطَوُّعِ إذَا أَمَرَ إنْسَانًا بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ هَدْيًا كَامِلًا إذَا أَمَرَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ،

4,014

وَإِنْ أَمَرَ مُسْتَحِقًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: كَأَكْلِهِ مِنْ مَمْنُوعٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الْأَكْلِ مِنْهُ قَبْلُ وَبَعْدُ، أَوْ بَعْدُ لَا قَبْلُ، أَوْ قَبْلُ لَا بَعْدُ فَمَتَى أَكَلَ مِنْ مَمْنُوعٍ لَزِمَهُ هَدْيٌ كَامِلٌ وَهَلْ ضَمَانُ بَدَلِ الْهَدْيِ فِي الْمَمْنُوعَاتِ مُطْلَقًا حَتَّى فِي أَكْلِهِ مِنْ نَذْرِ الْمَسَاكِينِ الْمُعَيَّنِ، أَوْ إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ قَدْرُ أَكْلِهِ فَقَطْ خِلَافٌ

4,015

وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ رَبَّ الْهَدْيِ الْمَمْنُوعِ مِنْ الْأَكْلِ مِنْهُ إنْ أَكَلَ لَزِمَهُ هَدْيٌ كَامِلٌ إلَّا فِي نَذْرِ الْمَسَاكِينِ الْمُعَيَّنِ إذَا أَكَلَ مِنْهُ فَقَوْلَانِ فِي قَدْرِ اللَّازِمِ لَهُ،

4,016

وَإِنْ أَمَرَ أَحَدًا بِالْأَكْلِ مِنْهُ فَإِنْ أَمَرَ غَنِيًّا لَزِمَهُ هَدْيٌ كَامِلٌ إلَّا فِي نَذْرٍ مُعَيَّنٍ لِلْمَسَاكِينِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا قَدْرُ أَكْلِهِ كَذَا يَنْبَغِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْقَوْلَانِ الْجَارِيَانِ فِي أَكْلِهِ هُوَ،

4,017

وَإِنْ أَمَرَ فَقِيرًا فَإِنْ كَانَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا إلَّا فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ إذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ هَدْيٌ كَامِلٌ عَلَى الْمُرْتَضَى،

4,018

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

4,019

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْفَقِيرُ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ أَكْلِ صَاحِبِهِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْأَكْلُ أَوْ الْأَمْرُ مِنْ رَبِّهِ،

4,020

وَأَمَّا الرَّسُولُ فَإِنْ أَمَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا أَمَرَ مُسْتَحِقًّا أَوْ غَيْرَهُ،

4,021

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْإِثْمُ إذَا أَمَرَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ،

4,022

وَإِنْ أَكَلَ ضَمِنَ قَدْرَ مَا أَكَلَ وَعَلَيْهِ الْإِثْمُ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ فَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا فَلَا ضَمَانَ وَلَا إثْمَ هَذَا حَاصِلُ مَا فِي كَبِيرِ خش،

4,023

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الرَّسُولِ بَيْنَ هَدْيِ التَّطَوُّعِ وَغَيْرِهِ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ النُّقُولِ يَقْتَضِي أَنَّ الرَّسُولَ مِثْلُ رَبِّهَا فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ وَلَوْ فَقِيرًا وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَذَكَرَ الْأُجْهُورِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ رَبُّهُ، أَوْ وَكِيلُهُ قَدْرًا مِمَّا يُمْنَعُ الْأَكْلُ مِنْهُ، أَوْ أَمَرَا غَيْرَهُمَا بِالْأَخْذِ مِنْهُ رَدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَيْنَ مَا أَخَذَ وَلَوْ مَطْبُوخًا يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الرَّسُولُ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا فِي الرَّسُولِ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَكَلَ، أَوْ أَمَرَ بِالْأَخْذِ وَكَانَ هُوَ أَوْ مَأْمُورُهُ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قَدْرَهُ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا مَا فِي خش اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: فَقَدْرُ أَكْلِهِ) أَيْ فَقَدْرُ مَا أَكَلَهُ مِنْ اللَّحْمِ - إنْ عُرِفَ وَزْنُهُ -، وَقِيمَتُهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَأَكْلِهِ مِنْ مَمْنُوعٍ) ش: وَكَذَا إذَا أَطْعَمَ غَنِيًّا، أَوْ ذِمِّيًّا مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْبَدَلَ

15,219

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَا إذَا أَطْعَمَ مِنْهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ

15,220

(تَنْبِيهٌ) : وَهَذَا إذَا أَطْعَمَ،

15,221

فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَدْرُ ذَلِكَ

15,222

قَالَ فِي الطِّرَازِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْهَدْيِ حَتَّى تَعَذَّرَ سُقُوطُ الْإِرَاقَةِ فِي حَقِّ ذَلِكَ، وَوُجُوبُ ضَمَانِ الْهَدْيِ، وَإِنَّمَا وَصَلَتْ إلَيْهِ مَنْفَعَةُ ذَلِكَ بِمَا تُؤُمِّرَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُؤْنَةِ فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ،

15,223

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْوَالِدُ، وَلَا الْوَلَدُ فِي عِيَالِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَزِمَ ذَلِكَ الْأَبَ إنْ كَانَ مَلِيًّا؛ لِأَنَّهُ أَكَلَ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمَسَاكِينُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ،

15,224

وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ الْبَالِغُ فَقِيرًا، فَذَلِكَ لَهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِيَالِ أَحَدٍ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَاكِينِ

15,225

بِخِلَافِ الْأَبِ الْفَقِيرِ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى الْوَلَدِ انْتَهَى.

(قُلْت) : وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا أَكَلَ مِنْهَا الْغَنِيُّ، أَوْ الذِّمِّيُّ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَعَلَى الْآكِلِ قَدْرُ مَا أَكَلَ،

15,226

وَكَذَا لَوْ دَفَعَهَا رَبُّهَا لِمَنْ يُفَرِّقُهَا فَأَعْطَى الْمُفَرِّقُ مِنْهَا غَنِيًّا، أَوْ ذِمِّيًّا، فَعَلَى الْمُفَرِّقِ بَدَلُ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

15,227

(فَرْعٌ) : فَلَوْ أَعْطَى الْفِدْيَةَ، أَوْ الْجَزَاءَ، أَوْ نَذْرَ الْمَسَاكِينِ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَكْرُوهٌ مِنْ بَابِ أَكْلِ الرَّجُلِ مِنْ صَدَقَتِهِ الْوَاجِبَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (بَدَلُهُ) ش: اُنْظُرْ إذَا نَسَكَ فِي الْفِدْيَةِ، أَوْ جَعَلَهَا هَدْيًا، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا وَقُلْنَا يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ بَدَلُ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ، أَوْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبْدِلَهُ بِدُونِهِ كَمَا لَوْ جَعَلَ الْفِدْيَةَ بَدَنَةً، وَأَهْدَاهَا، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا، وَأَرَادَ أَنْ يُبْدِلَ ذَلِكَ بِبَقَرَةٍ، أَوْ شَاةٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ، أَوْ يَصُومَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَدَلُ ذَلِكَ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

15,228

وَمِنْ الْهَدْيِ الْمَضْمُونِ مَا إنْ عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهُ،

15,229

وَإِنْ بَلَغَ مَحِلَّهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ،

15,230

وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ لَمْ يُجْزِهِ، وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ، وَهُوَ جَزَاءُ الصَّيْدِ وَفِدْيَةُ الْأَذَى وَنَذْرُ الْمَسَاكِينِ انْتَهَى.

15,231

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ، وَكَانَ عَيَّنَهُ مِنْ الْأَفْضَلِ فَالْأَحْسَنِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُبْدِلَهُ مِثْلَ مَا كَانَ عَيَّنَ وَالْوَاجِبُ مِثْلُ مَا كَانَ يُجْزِي أَوَّلًا كَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَكَّةَ مُبْهِمًا، فَمَشَى فِي حَجٍّ، ثُمَّ رَكِبَ وَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ سَنَةً أُخْرَى مَا رَكِبَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِمَشْيٍ إنْ شَاءَ فِي حَجٍّ وَإِنْ شَاءَ فِي عُمْرَةٍ بِحُكْمِ النَّذْرِ كَمَا كَانَ لَهُ ابْتِدَاءً أَنْ يَمْشِيَ فِي عُمْرَةٍ لَا فِي حَجٍّ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَمَا قُلْنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِثْلُ مَا عَيَّنَ؛

لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْفَضْلَ بِتَعْيِينِهِ، وَهُوَ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ بِالتَّعْيِينِ سَقَطَ بِالْعَطْفِ، فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُ مَا عَيَّنَ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ إذَا عَطِبَ انْتَهَى.

15,232

[فَرْعٌ حُكْمَ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ وَالِاسْتِئْجَارِ بِهِ] (فَرْعٌ) : لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ وَلَا الِاسْتِئْجَارِ بِهِ لِوُضُوحِ ذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّهُ لَا يُعْطِي الْجَزَّارَ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا وَلَا جِلْدِهَا وَلَا خِطَامِهَا وَلَا جِلَالِهَا وَهُوَ وَاضِحٌ.

15,233

(فَرْعٌ) فَإِنْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ الْهَدْيِ، أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهِ فَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ حُكْمُ الْأُضْحِيَّةِ، وَصَرَّحَ بِهِ شَارِحُ الرِّسَالَةِ الْمُسَمَّى بِكَرَامَةِ الْجُزُولِيِّ وَنَصُّهُ فَإِنْ وَقَعَ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالنُّسُكِ فُسِخَ مَا لَمْ يَفُتْ،

15,234

فَإِنْ فَاتَ فَقِيلَ يَصْرِفُ الثَّمَنَ فِيمَا يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَمَاعُونِهِ كَالرَّحَى وَالْغِرْبَالِ،

15,235

وَقِيلَ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَقِيلَ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ انْتَهَى.

15,236

وَالْمَشْهُورُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ، فَكَذَلِكَ هُنَا إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْهَدْيِ،

15,237

فَإِنْ بَلَغَ اشْتَرَى بِهِ هَدْيًا.

قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ: قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا فِيمَنْ بَاعَ جِلَالَ هَدْيِهِ: يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ، وَلَا يَشْتَرِي بِهِ هَدْيًا،

15,238

وَإِنْ بَلَغَ؛ لِأَنَّ الْجِلَالَ لَيْسَ بِنَفْسِ الْهَدْيِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَأَيْضًا فَإِنَّمَا الْجِلَالُ لِلْمَسَاكِينِ، فَجُعِلَ الثَّمَنُ بِمَثَابَتِهَا يَكُونُ صَدَقَةً عَلَى الْمَسَاكِينِ،

15,239

وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا: يَشْتَرِي بِذَلِكَ هَدْيًا إنْ بَلَغَ،

15,240

وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ تَصَدَّقَ بِهِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصْوَبُ عِنْدِي انْتَهَى.

15,241

وَنَقَلَهُ التَّادَلِيُّ (قُلْت) : وَفِي قَوْلِهِ إنَّمَا الْجِلَالُ لِلْمَسَاكِينِ نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 3572 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 3572 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 3572 before it

منح الجليل'Illaysh

(كَأَكْلِهِ) أَيْ: رَبِّهِ (مِنْ) هَدْيٍ (مَمْنُوعٍ) أَكْلُهُ مِنْهُ وَمَفْعُولُ ضَمِنَ قَوْلُهُ (بَدَلَهُ) أَيْ الْهَدْيِ هَدْيًا كَامِلًا لَا قَدْرَ أَكْلِهِ أَوْ مَا أَخَذَهُ مَأْمُورُهُ فَقَطْ، سَوَاءٌ أَمَرَ مُسْتَحِقًّا أَوْ غَيْرَهُ إنْ كَانَ الْهَدْيُ تَطَوُّعًا كَغَيْرِهِ إنْ أَمَرَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

3,655

وَأَمَّا الرَّسُولُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُهْدِي إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ تَعَدَّى، وَلَا عَلَى الرَّسُولِ إنْ أَكَلَ أَوْ أَمَرَ مَنْ يَأْكُلُ أَوْ يَأْخُذُ شَيْئًا إنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا وَمَأْمُورُهُ مُسْتَحِقٌّ، وَإِلَّا ضَمِنَ قَدْرَ أَكْلِهِ وَقَدْرَ مَأْخُوذِهِ. وَهَلْ إلَّا نَذْرَ مَسَاكِينَ عُيِّنَ، فَقَدْ أَكَلَهُ؟ خِلَافٌ، وَالْخِطَامُ وَالْجَلَالُ: كَاللَّحْمِ.

3,656

وَإِنْ سُرِقَ بَعْدَ ذَبْحِهِ؛ أَجْزَأَ؛ [منح الجليل] وَإِنْ أَبْدَلَهُ رَبُّ الْهَدْيِ صَارَ كَحُكْمِ مُبْدَلِهِ فِي مَنْعِ الْأَكْلِ مِنْهُ وَضَمَانِ الْبَدَلِ إنْ أَكَلَ مِنْهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

(كأكله من مصنوع) يعني أن رب الهدي إذا أكل من هدي يمنع له أن يأكل منه، فإنه يضمن بدل الهدي؛ لأن أكله منه أبطل إراقة الدم فيه، فوجب أصل الهدي،

22,440

وكذا لو أطعم منه غنيا أو ذميا مما لا يجوز له الأكل منه،

22,441

فإن عليه البدل كما في المدونة،

22,442

وكذا إذا أطعم منه من تلزمه نفقته. قاله في الطراز. وعلم مما قررت أن قوله: بدله. مفعول "ضمن" ، وهذا الذي قررت به قول المصنف: "وضمن في غير الرسول بأمره بأخذ شيء" ، من تخصيصه بهدي التطوع هو الذي قرره به الحطاب،

22,443

فإنه قال: ولا يصح أن يريد أنه يضمن إذا أمر بأخذ شيء من الهدي الممنوع من الأكل منه كما

22,444

قال البساطي: فإن الفدية والجزاء ونذر المساكين إذا بلغت المحل لا يأكل منه، وله تفرقتها على المساكين، ويأمرهم بالأخذ منها. انتهى. وصوب هذا التخصيص محمد بن الحسن بناني، قال: ويدل على التخصيص بهدي التطوع قوله: "كأكله من ممنوع" ؛ إذ لو كان عاما لقال: كأكله منه. انتهى. وشرح المصنف على التعميم غير واحد كعبد الباقي، فإنه قال: وضمن رب الهدي في غير مسألة الرسول بأمر بأخذ شيء من ممنوع كأكله أي ربه من ممنوع بدله مفعول ضمن؛

أي هديا كاملا لا قدر أكله فقط ولا قدر أخذ مأموره فقط، سواء أمر مستحقا أو غيره إن كان الهدي تطوعا كغيره إن أمر غير مستحق وإلا فلا شيء عليه،

22,445

وأما الرسول فلا ضمان على المهدي إن لم يكن أمره ربه به لأنه أجنبي تعدى، ولا على الرسول إن أكل أو أمر من يأكل أو يأخذ حيث كان مستحقا أو مأموره مستحقا وإلا ضمن قدر أكله وقدر أخذ مأموره. انتهى. قال بناني: قوله: وإلا ضمن قدر أكله الخ،

22,446

صحيح ولا يخالفه قول المدونة كابن الحاجب: فإن أكل الرسول لم يضمن. انتهى. لقول أبي الحسن -يريد-: لم يضمن البدل،

22,447

وأما ما أكل منه فيضمنه لأنه متعد. انتهى. وصرح في الطراز كما في الحطاب بأنه يضمن أيضا ما أطعمه لغير المساكين. انتهى. قال عبد الباقي: وبجعلنا ضمير "ضمن" لرب الهدي مع تقدير في غير مسألة الرسول، كما قال التتائي، يندفع قول البساطي كغيره: الظاهر أن "في" زائدة،

22,448

وأن المعنى: وضمن غير الرسول، وذلك الغير هو رب الهدي، وقوله: "من ممنوع" ، على هذا راجع لما بعد الكاف، وقوله: "بدله" ؛ أي ويصير حكم البدل حكم المبدل من المنع،

22,449

فإن أكل أيضا من ذلك البدل فإنه يضمن بدلا كاملا أيضا لتنزله منزلة المبدل منه لا قدر أكله فقط. وعلم مما مر أن الرسول لا يضمن، سواء أكل من هدي التطوع أو غيره كما لو أمر حيث كان مستحقا أو مأموره مستحقا وإلا ضمن قدر أكله فقط وقد أخذ مأموره فقط لا هديا كاملا. والله سبحانه أعلم.

22,450

وقال الحطاب: وإذا قال للناس صاحب الهدي كلوا،

22,451

وقال أبحتها للناس، فلم أر في ذلك نصا،

22,452

وظاهر قول المدونة: فإن أكل أوأمره بأكلها أو بأخذ شيء منها فعليه البدل أنه يضمن في قوله: كلوا أو خذوها واقتسموها ونحو ذلك، ولا يضمن في قوله: أبحتها للناس؛ لأنه لم يأمر أحدا بأخذ شيء،

note

ولو قال: من شاء فليأخذ، فالظاهر لا يضمن. انتهى.

22,453

ولو كان عليه هدي واجب فضل، فأبدله بغيره فعطب قبل محله فأكل منه لأن عليه بدله ثم وجد الأول، فإنه ينحره،

22,454

قال في الطراز: قال في الموازية: ولا بد له من بدل الثاني؛ لأنه صار تطوعا أكل منه قبل محله. انتهى. نقله الحطاب. وقد مر أن أكل من تلزمه نفقته من ممنوع كأكله هو فيوجب البدل، ومحل ذلك إذا أطعمهم،

22,455

فإن أكل منه بغير إذنه من تلزمه نفقته فإنما عليه قدر ذلك،

22,456

ولو لم يكن الوالد والولد في عياله لم يلزمه شيء، ولزم ذلك الأب إن كان مليا

22,457

وكذا الولد، فإن كان الولد البالغ فقيرا فذلك له جائز لأنه ليس في عيال أحد وهو من جملة المساكين،

22,458

بخلاف الأب الفقير فإن نفقته على الولد،

22,459

ولو أكل منها الغني أو الذمي بغير إذنه فعلى الآكل قدر ما أكل،

22,460

وكذا لو دفعها ربها لمن يفرقها فأعطى الفرق منها غنيا أو ذميا فعلى المفرق بدل ذلك. والله أعلم.

22,461

ولو أعطى الفدية أو الجزاء أو نذر المساكين فأطعمه المساكين من ذلك، فلم أر فيه نصا، والظاهر أنه لا شيء عليه، وإنما هو مكروه من باب أكل الرجل من صدقته الواجبة. والله أعلم. قاله الحطاب.

22,462

وإذا نسك في الفدية أو جعلها هديا ثم أكل منها، وقلنا يلزمه البدل، فهل يلزمه بدل الذي أكل منه؟

22,463

ولا يجوز أن يبدله بدونه كما لو جعل الفدية بدنة ثم أكل منها، وأراد أن يبدل ذلك بشاة أو بقرة، أو أراد أن يطعم أو يصوم، والظاهر أنه يلزمه بدل ذلك الذي أكل منه، ولم يذكر المصنف حكم بيع شيء من الهدي ولا الاستئجار به، وقد صرح في المدونة وغيرها بأنه لا يعطى الجازر شيئا من لحمها ولا جلدها ولا خطامها ولا جلالها وهو واضح،

22,464

فإن باع شيئا من اللحم أو استأجر به؛ فظاهر كلام غير واحد أن حكمه حكم الأضحية، وصرح بذلك شارح الرسالة المسمى: بكرامة الجزولي،

22,465

ونصه: فإن وقع شيء من بيع الأضحية والهدي والنسك فسخ ما لم يفت،

22,466

فإن فات فقيل: يصرف الثمن فيما ينتفع به من طعام وماعونه كالرحا والغربال،

22,467

وقيل: يتصدق به، وقيل: يصنع به ما شاء،

22,468

والمشهور في الأضحية أنه يتصدق به، فكذلك هنا إلا أنه ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يبلغ ذلك ثمن هدي،

22,469

فإن بلغ اشترى به هديا،

22,470

وإذا أكل رب الهدي أكلا ممنوعا، فإنه يلزمه البدل -أي هدي كامل- ولا يلزمه قدر ما أكل فقط، واختلف الشيوخ هل ذلك عام في كل ممنوع؟ وشهره صاحب الكافي، أو هو عام إلا أن يكون ذلك الذي منع الأكل منه نذر؟ أي منذورًا لمساكين عُيِّنَ لهم، كلله علي نذر هذه البدنة، وجعلها باللفظ أو بالنية للمساكين، عينوا أم لا، فإنما يلزمه حينئذ قدر أكله لحما إن عرف وزنه، وقيمته إن لم يعرف، وشهره ابن الحاجب، في ذلك خلاف في التشهير كما علمت، وهذا الثاني هو المعتمد؛

لأنه قول ابن القاسم في المدونة كما في الشارح، قال: وهو الذي ينبغي أن يكون هو المشهور، وأشعر قوله: "قدر أكله" ، أن الخلاف غير جار فيما أمر بأخذه من نذر المساكين العين، فلا يضمن كاملا باتفاق. قاله الشيخ علي الأجهوري. قاله عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: الذي يظهر من كلام المصنف أنه يضمن هديا كاملا؛ لأنه داخل فيما قبل الاستثناء تأمله،

22,471

وإن كان ما ذكره الزرقاني ظاهرا من جهة الفقه. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: وما قاله محمد بن الحسن هو الذي يعطيه كلام المصنف،

22,472

والحاصل أن كل ما منع ربه من أكله قبل محله وبعده، أو قبله فقط أو بعده فقط إذا أكل شيئا منه، فإنه يضمن بدله أي هديا كاملا إلا في المنذور المعين للمساكين، فهل هو كذلك؟ أو إنما يضمن قدر أكله فقط؟ وهو المعتمد، في ذلك خلاف،

22,473

وأما إذا أمر ربُّه غيره بأخذ شيء مما منع منه أو بأكله مند فأخذ أو أكل وكان المأمور غير مستحق،

22,474

فإن ربه يضمن هديا كاملا إلا في المنذور المعين للمساكين، وينبغي أن يتفق على ضمان قدر أكله فقط على ما للأجهوري، وهو خلاف ظاهر المصنف من أنه يضمن هديا كاملا،

22,475

وأما إذا كان المأمور بالأكل والأخذ مستحقا؛ بأن كان مسلما فقيرا لا تلزمه نفقته،

22,476

فإن كان ذلك من غير هدي التطوع فلا شيء عليه،

22,477

وإن كان من هدي التطوع فهل هو كذلك وهو ما عليه اللخمي وسند ومن وافقهما؟ أو يلزمه بدله هدي كامل وهو ما يفيده كلام المدونة مع شرحها وهو المرتضى عندهم وهو المتبادر من كلام المصنف؟

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.