وإلا فثالثها يمضي وهو متمتع
Its commentaries
(، وَإِلَّا) بِأَنْ خَالَفَ، وَتَحَلَّلَ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ، وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ (فَثَالِثُهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ (يَمْضِي) تَحَلُّلُهُ (، وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ) فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَحَلُّلِهِ بِتَمَتُّعِهِ، وَأَوَّلُهَا يَمْضِي وَبِئْسَمَا صَنَعَ، وَلَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَهَذَا مِنْ حَجٍّ إلَى حَجٍّ أَيْ؛ لِأَنَّ عُمْرَتَهُ كَلَا عُمْرَةٍ إذْ شَرْطُهَا الْإِحْرَامُ، وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا وَثَانِيهَا لَا يَمْضِي، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ كَالْإِنْشَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُتَمَتِّعٌ) تَمَتُّعُهُ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْعُمْرَةِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الْإِحْلَالُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ الَّتِي آلَ إلَيْهَا الْأَمْرُ فِي التَّحَلُّلِ كَإِنْشَاءِ عُمْرَةٍ ابْتِدَاءً بِنِيَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ عَلَى الْحَجِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ إنْشَاء الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ لَغْوٌ فِي قَوْلِهِ وَلَغَا عُمْرَةٌ عَلَيْهِ، فَلِذَا قِيلَ لَا يَمْضِي تَحَلُّلُهُ بِالْعُمْرَةِ، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ.
وَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَمَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ الَّتِي آلَ إلَيْهَا الْأَمْرُ فِي التَّحَلُّلِ، وَهِيَ مُرَادُهُ بِالدَّوَامِ لَيْسَتْ كَإِنْشَاءِ عُمْرَةٍ ابْتِدَاءً بِنِيَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ عَلَى الْحَجِّ، وَإِلَّا كَانَتْ لَاغِيَةً لِمَا سَبَقَ، وَلَغَا عُمْرَةٌ عَلَيْهِ فَلِذَا قِيلَ إنَّ تَحَلُّلَهُ بِفِعْلِ الْعُمْرَةِ يَمْضِي. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ: فِيهَا ثَلَاثًا إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ،
وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهَا ثَلَاثًا فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا فَثَالِثُهَا يَمْضِي وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ) . الْبَاجِيُّ: إنْ اسْتَدَامَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ إحْرَامَهُ إلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ تَحَلَّلَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: صَحَّ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ.
وَقَالَ مَرَّةً: تَحَلُّلُهُ بِالْحِلِّ. فَإِذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ تَحَلُّلِهِ فَحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً يَكُونُ مُتَمَتِّعًا،
وَقَالَ مَرَّةً لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا. اُنْظُرْ الْبَاجِيَّ
(ص) ، وَإِلَّا فَثَالِثُهَا يَمْضِي وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ (ش) أَيْ وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ بَعْدَ دُخُولِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَتَحَلَّلَ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقِيلَ يَمْضِي تَحَلُّلُهُ أَيْ يَصِحُّ
وَقِيلَ لَا يَمْضِي وَقِيلَ يَمْضِي تَحَلُّلُهُ وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ فَعَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ بِتَحَلُّلِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهَا ثَلَاثًا إلَّا هُنَا وَمَحَلُّهَا كَمَا مَرَّ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي الْعَامِ الثَّانِي بَعْدَ التَّحَلُّلِ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِهِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِتَمَتُّعٍ قَطْعًا وَوَجَّهَ فِي تَوْضِيحِهِ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالْإِنْشَاءِ وَلَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَهَذَا تَمَتُّعٌ مَنْ حَجٍّ إلَى حَجٍّ وَوَجَّهَ الثَّانِيَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ كَالْإِنْشَاءِ وَلَعَلَّ مَعْنَى قَوْلِ التَّوْضِيحِ؛
لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إلَخْ أَنَّ الْعُمْرَةَ هُنَا لَيْسَتْ بِعُمْرَةٍ حَقِيقَةً إذْ مِنْ أَرْكَانِهَا الْإِحْرَامُ وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا
لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ التَّحَلُّلُ بِالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ بِالْحَجِّ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهَا ثَلَاثًا إلَّا هُنَا) أَيْ
وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهَا ثَلَاثًا فِي مَوَاضِعَ شَتَّى
(قَوْلُهُ أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالْإِنْشَاءِ) أَيْ أَنَّ دَوَامَ الْإِحْرَامِ لِدُخُولِ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَيْسَ كَإِنْشَائِهِ بَعْدَ دُخُولِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَمَنْ أَنْشَأَهُ بَعْدَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ
(قَوْلُهُ إذْ مِنْ أَرْكَانِهَا الْإِحْرَامُ) وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا عِبَارَةُ عج إذْ مِنْ أَرْكَانِهَا نِيَّتُهَا وَهِيَ مَفْقُودَةٌ هُنَا اهـ أَقُولُ كَيْفَ يُعْقَلُ عَدَمُ النِّيَّةِ مَعَ أَنَّهُ يَنْوِي قَطْعًا التَّحَلُّلَ مِنْ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَهُوَ نَاوٍ عُمْرَةً قَطْعًا وَلِذَلِكَ لَمَّا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي إلَّا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ بِلَا إحْرَامٍ قَالَ شَارِحُنَا وَغَيْرُهُ أَيْ بِلَا إحْرَامٍ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ وَقَالَ عب بِلَا إحْرَامٍ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْإِحْرَامَ يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِالنِّيَّةِ مَعَ الْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ.
قَوْلُهُ: مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ مِنْ نَذْرٍ مَضْمُونٍ) أَيْ
وَأَمَّا التَّطَوُّعُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ صُدَّ فِيهِ
وَمِثْلُهُ الْمَنْذُورُ الْمُعَيَّنُ مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ لِفَوَاتِ وَقْتِهِ
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ خَالَفَ وَتَحَلَّلَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ بِعُمْرَةٍ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ (فَ) ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَحَدُهَا: يَمْضِي تَحَلُّلُهُ وَلَا يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَهَذَا تَمَتَّعَ مِنْ حَجٍّ إلَى حَجٍّ؛ لِأَنَّ عُمْرَتَهُ كَلَا عُمْرَةٍ لِعَدَمِ إنْشَائِهِ إحْرَامَهَا، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ، ثَانِيهَا: لَا يُمْضِي تَحَلُّلَهُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ كَالِابْتِدَاءِ. (ثَالِثُهَا) أَيْ: الْأَقْوَالِ (يَمْضِي) تَحَلُّلُهُ (وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ) فَعَلَيْهِ دَمٌ لِلتَّمَتُّعِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهَا ثَلَاثًا فِي مَسْأَلَةٍ إلَّا فِي هَذِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يسقط عنه الفرض؛ يعني أن الشخص إذا حصر عن نسكه بعد الإحرام بعدو ومن في حكمه فلم يات به، وتحلل منه بنحر هديه وحلقه أو بفعل عمرة،
فإن كان في تطوع لم يلزمه قضاء ذلك عند الجمهور،
وإن كان في واجب نظرت،
فإن كان معينا كالنذر المعين فلا شيء فيه أيضا كالتطوع يتعين بعد الشروع فيه،
وإن كان في واجب مضمون كالنذر في الذمة أو فريضة الإسلام في الحج، فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وابن حنبل: يبقى الوجوب في ذمته،
وقال ابن الماجشون: يجزئه، ومثله لأبي مصعب وابن سحنون، قالوا: لأنه فَعَلَ مقدورَه وبذل وسعه، وإنما يستحب له مالك القضاء،
وأما العمرة فإن لم ينذرها أو نذرها نذرا معينا فهي كالحج التطوع،
وإن كان نذرا مضمونا فهي في ذمته، وإنما سميت عمرته عليه الصلاة والسلام عمرة القضاء للمقاضاة عليها مع قريش، لا أنها قضاء عن عمرة الحصر الماضية، خلافا للحنفية،
قال بعض: ولو قلنا به لا يلزمنا محظور؛ لأنا نقول: دل فعله صلى الله عليه وسلم على جواز القضاء لا على وجوبه؛ لأن الذين صدوا معه صلى الله عليه وسلم كانوا ألفا وأربعمائة ولم يعتمر معه إلا نفر يسير، ولم ينقل أنه أمر الباقين بالقضاء،
ولو وجب لبينه لهم وأمرهم به. قاله سند. نقله عبد الباقي وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.