وَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ: رَدُّهُ
Its commentaries
(وَلِلْمُشْتَرِي) لِعَبْدٍ مُحْرِمٍ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) حِينَ الشِّرَاءِ بِإِحْرَامِهِ (رَدُّهُ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ زَمَنُ الْإِحْرَامِ فَلَا رَدَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ جَازَ بَيْعُهُ، وَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يُحَلِّلَهُمَا، وَلَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِإِحْرَامِهَا الرَّدُّ كَعَيْبٍ بِهِمَا إلَّا أَنْ يَقْرَبَا مِنْ الْإِحْلَالِ. اهـ.
فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَذْهَبَهَا جَوَازُ بَيْعِ الْعَبْدِ مُحْرِمًا سَوَاءٌ قَرُبَ الْإِحْلَالُ أَوْ لَا، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَيُفْسَخُ أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ إذَا آجَرَ عَبْدَهُ شَهْرًا لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ اللَّخْمِيُّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُحْرِمَ مَنَافِعُهُ لِمُشْتَرِيهِ،
وَفِي الْإِجَارَةِ مَنَافِعُهُ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي مُدَّةَ الْإِجَارَةِ، وَقَيَّدَ ابْنُ بَشِيرٍ خِلَافَ سَحْنُونٍ بِأَنْ يَبْقَى مِنْ مُدَّةِ الْإِحْرَامِ زَمَنٌ كَثِيرٌ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَظَاهِرُ مَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْهُ الْعُمُومُ اُنْظُرْ بْن
ص (وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لَا تَحْلِيلَهُ) ش: يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ بَيْعِ الْعَبْدِ الْمُحْرِمِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى جَوَازِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَقَلَهُ عَنْهَا الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ إنْ عَلِمَ بِإِحْرَامِهِ لِجَعْلِهِمْ ذَلِكَ عَيْبًا يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مُخْتَصَرِ الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ: وَلَهُ بَيْعُ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ انْتَهَى.
فَإِذَا جَازَ بَيْعُهُ، وَبَيَّنَ الْمُشْتَرِيَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ أَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ، وَلَا رَدُّهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَكِنْ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ،
فَإِذَا رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ بَاعَهُ عَالِمًا بِإِحْرَامِهِ، فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ،
وَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِإِحْرَامِهِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ تَحْلِيلُهُ كَمَا قَالَ: إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ انْتَهَى. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي سَنَدٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي رَدَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْرُبْ الْإِحْلَالُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ رَدُّهُ لَا تَحْلِيلُهُ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْإِحْرَامِ فَأَحْرَمَ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ فَأَجَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ قَالَ: وَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ تَحْلِيلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ بِهِ إنْ جَهِلَهُ مَا لَمْ يَقْرُبْ إحْلَالُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِلْمُشْتَرِي - إنْ لَمْ يَعْلَمْ - رَدُّهُ لَا تَحْلِيلُهُ (ش) اللَّخْمِيُّ إنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْإِحْرَامِ فَأَحْرَمَ، ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ فَأَجَازَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ قَالَ وَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ تَحْلِيلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ بِهِ إنْ جَهِلَهُ مَا لَمْ يَقْرُبْ إحْلَالُهُ انْتَهَى. أَيْ وَإِنْ قَرُبَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبِ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ) أَيْ لَا لِبَائِعِهِ حَتَّى يَلْزَمُ بَيْعُ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُحَلِّلَ نَفْسَهُ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ تَحَلَّلَ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ كَذَا يَنْبَغِي، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ إحْرَامُ الرَّقِيقِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى بِإِذْنِ سَيِّدِهِ الْبَائِعِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، ثُمَّ إذَا رَدَّهُ فَلِلْبَائِعِ تَحْلِيلُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلَ بَيْعِهِ وَبَاعَهُ وَلَوْ قَرُبَ زَمَنُ إحْلَالِهِ
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ وَهُوَ مَعَ قُرْبِ زَوَالِهِ كَلَا عَيْبٍ،
وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلَهُ رَدُّهُ لِوُقُوعِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
(وَ) مَنْ بَاعَ رَقِيقًا مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ لِلْمُشْتَرِي فَ (لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ) حِينَ شِرَائِهِ بِإِحْرَامِهِ (رَدُّهُ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَقْرُبْ زَمَنُ الْإِحْلَالِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقُرْبَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي
Adds nothing on this mas’ala.
وللمشتري إن لم يعلم رده؛ يعني أن السيد إذا باع رقيقا محرما ولم يعلم المشتري بإحرامه حين شرائه له،
فإن له أن يرده؛ لأنه عيب كتمه البائع، وهذا حيث لم يقرب زمن الإحلال وإلا فليس له رده، والظاهر أن القرب ما لا ضرر فيه على المشتري، واحترز بقوله: "إن لم يعلم" ، عما إذا اشتراه وهو عالم بإحرامه.
فليس له رده حينئذ: وفي المدونة: وإن باع عبده وأمته وهما محرمان جاز بيعه، وليس للمبتاع أن يحللهما وله إن لم يعلم بإحرامهما الرد كعيب إلا أن يقربا من الإحلال. انتهى. واعلم أن مذهب المدونة جواز بيع العبد محرما، سواء قرب الإحلال أو لا، قال المصنف في منسكة: وهو المشهور،
وقال سحنون: لا يجوز بيعه ويفسخ، ألا ترى أن ابن القاسم يقول: إذا واجر عبده شهرا لم يجز له بيعه؟ اللخمي: وقد يفوق بين السؤالين بأن العبد المحرم منافعه لمشتريه،
وفي الإجارة منافعه قد بيعت فيستحق من كان في الإحرام لهذا. انتهى. وقيد ابن بشير خلاف سحنون بأن يبقى من مدة الإحرام زمان كثير،
قال في التوضيح: وظاهر ما حكاه اللخمي عنه العموم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.