Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَمَا لَزِمَهُ) أَيْ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ (عَنْ خَطَأٍ) صَدَرَ مِنْهُ كَأَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لِخَطَأِ عَدَدٍ أَوْ هِلَالٍ أَوْ خَطَأِ طَرِيقٍ (أَوْ) عَنْ (ضَرُورَةٍ) كَلُبْسٍ أَوْ تَطَيُّبٍ لِلتَّدَاوِي (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِخْرَاجِ) لِذَلِكَ الْهَدْيِ أَوْ الْفِدْيَةِ بِنُسُكٍ أَوْ إطْعَامٍ فَعَلَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَالِهِ، وَمَالِ السَّيِّدِ فِي الِاحْتِيَاجِ إلَى إذْنٍ فِي الْإِخْرَاجِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَا لَزِمَهُ عَنْ خَطَأٍ) أَيْ مِنْ هَدْيٍ أَوْ فِدْيَةٍ، وَقَوْلُهُ، وَمَا لَزِمَهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَذِنَ إلَخْ جَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَعَلَ كَمَا قَدَّرَ الشَّارِحُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَمَا لَزِمَهُ عَنْ خَطَأٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِخْرَاجِ وَإِلَّا صَامَ بِلَا مَنْعٍ وَإِنْ تَعَمَّدَ فَلَهُ مَنْعُهُ إنْ أَضَرَّ بِهِ فِي عَمَلِهِ) فِي الْجَوَاهِرِ: مَا لَزِمَهُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ خَطَأً أَوْ فِدْيَةً لِإِمَاطَةِ أَذًى مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ فَوَاتِ حَجٍّ أَوْ بِغَيْرِ عَمْدٍ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ،

3,302

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَإِلَّا صَامَ وَلَا يَمْنَعُهُ الصِّيَامُ وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ، وَمَا أَصَابَهُ عَمْدًا فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ الصِّيَامِ وَالضَّارِّ بِهِ فِي عَمَلِهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ. انْتَهَى مِنْ الذَّخِيرَةِ. [بَابُ الذَّكَاةِ][شُرُوطُ الذَّكَاةِ]

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمَا لَزِمَهُ عَنْ خَطَأٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِخْرَاجِ، وَإِلَّا صَامَ بِلَا مَنْعٍ وَإِنْ تَعَمَّدَهُ فَلَهُ مَنْعُهُ إنْ أَضَرَّ بِهِ فِي عَمَلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا لَزِمَ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي الْحَجِّ مِنْ هَدْيٍ صَدَرَ عَنْ خَطَأٍ مِنْهُ كَأَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لِخَطَأِ الْعَدَدِ، أَوْ الْهِلَالِ أَوْ الْخَطَأِ فِي الطَّرِيقِ، أَوْ مِنْ جَزَاءِ قَتْلِ صَيْدٍ خَطَأً، أَوْ مِنْ فِدْيَةٍ صَدَرَتْ عَنْ ضَرُورَةٍ كَأَنْ لَبِسَ، أَوْ تَطَيَّبَ لِضَرُورَةٍ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِخْرَاجِ بِنُسُكٍ، أَوْ إطْعَامٍ فَعَلَ، وَإِلَّا صَامَ بِلَا مَنْعٍ وَإِنْ أَضَرَّ الصَّوْمُ بِعَمَلِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَالِ الْعَبْدِ وَمَالِ السَّيِّدِ فِي احْتِيَاجِهِ إلَى الْإِذْنِ فِي الْإِخْرَاجِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ،

3,567

وَأَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْحَجِّ مُوجِبَ الْهَدْيِ أَوْ الْفِدْيَةِ فَلِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ وَمِنْ الصَّوْمِ إنْ أَضَرَّ الصَّوْمُ بِهِ فِي عَمَلِهِ لِإِدْخَالِهِ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَقِيَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ مِنْ الْمَوَانِعِ الدَّيْنُ الْحَالُّ، أَوْ الَّذِي يَحِلُّ فِي غَيْبَتِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ فَيُمْنَعُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْضِيهِ عِنْدَ حُلُولِهِ فَإِنْ اتَّهَمَهُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ حَلَّفَهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ إنْ أَحْرَمَ وَلَا لَهُ هُوَ التَّحْلِيلُ وَقَدْ يُقَالُ اسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَلَسِ فِي قَوْلِهِ: وَسَفَرُهُ إنْ حَلَّ فِي غَيْبَتِهِ وَبَقِيَ مِنْ الْمَوَانِعِ أَيْضًا الْأُبُوَّةُ فَلَهُمَا مَنْعُ الِابْنِ مِنْ التَّطَوُّعِ وَمِنْ الْفَرْضِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ كَوَالِدَيْنِ فِي فَرْضِ كِفَايَةٍ وَهُوَ يُفِيدُ الْمَنْعَ فِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرْضِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا وَكَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا الصَّيْدُ وَعَقْرُهُ الْمُبِيحُ لِأَكْلِهِ هُوَ أَحَدُ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِالْكَلَامِ عَلَيْهَا فَقَالَ م (بَابُ الذَّكَاةِ) وَهِيَ لُغَةً التَّمَامُ يُقَالُ ذَكَّيْت الذَّبِيحَةَ إذَا أَتْمَمْت ذَبْحَهَا وَالنَّارَ إذَا أَتْمَمْت إيقَادَهَا وَرَجُلٌ ذَكِيٌّ تَامُّ الْفَهْمِ وَالْحِدَّةِ وَشَرْعًا قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ هِيَ السَّبَبُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى إبَاحَةِ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ وَالذَّبَائِحُ جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَالذَّبِيحُ الذَّبِيحَةُ ثَبَتَتْ التَّاءُ لِغَلَبَةِ الِاسْمِيَّةِ وَجُمِعَتْ بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا إلَخْ وَانْظُرْ حَدَّ ابْنِ عَرَفَةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ

note

وَلَمَّا كَانَتْ الذَّكَاةُ جِنْسًا تَحْتَهُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ ذَبْحٌ وَنَحْرٌ فِي إنْسِيٍّ أَوْ وَحْشِيٍّ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ وَعَقْرٌ فِي وَحْشِيٍّ مَعْجُوزٍ عَنْهُ زَادَ فِي الذَّخِيرَةِ وَتَأْثِيرٌ مِنْ الْإِنْسَانِ فِي الْجُمْلَةِ كَالرَّمْيِ فِي الْمَاءِ الْحَارِّ أَوْ قَطْعِ الْأَجْنِحَةِ فِي الْجَرَادِ وَنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ ذِي الدَّمِ بَدَأَ الْمُؤَلِّفُ بِالذَّبْحِ لِكَثْرَةِ أَفْرَادِهِ بِاخْتِصَاصِهِ بِالْغَنَمِ وَالطَّيْرِ وَأَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى النَّحْرِ فِيمَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ كَالْبَقَرِ مُشِيرًا إلَى أَنَّ صِفَةَ الذَّبْحِ أُمُورٌ أَرْبَعَةٌ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ (قَطْعٌ) أَيْ التَّذْكِيَةُ قَطْعٌ لَا خَنْقٌ وَلَا نَهْشٌ فَالذَّكَاةُ بِمَعْنَى التَّذْكِيَةِ فَتَشْمَلُ الذَّبْحَ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (مُمَيِّزٌ يُنَاكِحُ) إلَى أَنَّ صِفَةَ الذَّابِحِ أَمْرَانِ فَخَرَجَ بِالْأَوَّلِ الْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ حَالَ إطْبَاقِهِمَا فَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُمَا وَمِثْلُهُمَا الصَّبِيُّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ لِعَدَمِ النِّيَّةِ مِنْهُمْ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ مُمَيِّزٌ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْ شَخْصٌ مُمَيِّزٌ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْفَحْلَ وَالْخُنْثَى وَالْخَصِيَّ وَالْفَاسِقَ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ هَذِهِ مَكْرُوهًا وَالْمُؤَلِّفُ تَنَزَّلَ لَهُ بَعْدُ وَخَرَجَ بِالثَّانِي الْمُرْتَدُّ وَلَوْ لِدِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِيُّ وَهُوَ عَابِدُ النَّارِ الْقَائِلُ بِأَنَّ لِلْعَالَمِ أَصْلَيْنِ نُورًا وَظُلْمَةً فَالنُّورُ إلَهُ الْخَيْرِ وَلِأَجْلِهِ يَسْتَدِيمُونَ وُقُودَ النَّارِ وَالظُّلْمَةُ إلَهُ الشَّرِّ

3,568

وَقِيلَ الْمَجُوسِيُّ فِي الْأَصْلِ النَّجُوسِيُّ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ يَتَعَاقَبَانِ كَالْغَنَمِ وَالْغَنَنِ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَضُرُّ فِي دِينِهِمْ أَيْ أَنَّ دِينَهُمْ يُبِيحُ اسْتِعْمَالَهَا لَا لِتَدَيُّنِهِمْ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ يُنَاكِحُ أَيْ يَحِلُّ لَنَا وَطْءُ نِسَائِهِ فِي الْجُمْلَةِ الْمُسْلِمُ وَالْكِتَابِيُّ مُعَاهَدًا أَوْ حَرْبِيًّا حُرًّا أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكِتَابِيِّ الْآنَ وَمَنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَانْدَفَعَ بِقَوْلِنَا أَيْ يَحِلُّ لَنَا مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ لَفْظِ يُنَاكِحُ مِنْ الْمُفَاعَلَةِ وَهُوَ أَنْ يَحِلَّ لَنَا وَلَهُ فَلَا يَشْمَلُ إلَّا مُسْلِمٌ وَيَخْرُجُ الْكِتَابِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ نِسَائِنَا وَهُوَ مَعْنَى مَنْ قَالَ إنَّ الْمُفَاعَلَةَ عَلَى غَيْرِ بَابِهَا أَوْ يُقَالُ الْمُفَاعَلَةُ بِاعْتِبَارِ الْعَقْدِ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَبِقَوْلِنَا فِي الْجُمْلَةِ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ خُرُوجِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ إذْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا وَإِنْ أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ الْوَطْءُ أَحْرَزَ هَذَا الْمَعْنَى

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ) أَيْ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ يَحْتَاجُ فِيهِ لِإِذْنٍ أَيْضًا خِلَافًا لِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَحْتَاجُ فِي مَالِهِ لِإِذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فِي الْإِخْرَاجِ

(قَوْلُهُ: فَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ وَمِنْ الصَّوْمِ) أَيْ وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْإِخْرَاجِ أَوْ الصَّوْمِ وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ فِي عَمَلِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ اتَّهَمَهُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا لَهُ الْمَنْعُ مِنْ السَّفَرِ وَلَكِنْ عَلَى تَقْدِيرِ إذَا أَحْرَمَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ وَلَا هُوَ أَنْ يُحَلِّلَ نَفْسَهُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يُفِيدُ الْمَنْعَ فِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرْضِ) أَيْ وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ [بَابُ الذَّكَاةِ] (بَابُ الذَّكَاةِ)

(قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً التَّمَامُ) قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّفْسِيرِ الذَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ تَمَامُ الشَّيْءِ

5,024

وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ ذَكَّيْت الْبَعِيرَ وَنَحْوَهُ تَذْكِيَةً وَالِاسْمُ الذَّكَاةُ

(قَوْلُهُ وَالْحِدَّةُ) هِيَ مَا يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ الْغَضَبِ، كَذَا أَفَادَهُ فِي الْمُخْتَارِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ الْعَطْفُ مُغَايِرًا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ شَارِحَنَا أَرَادَ بِهَا الْإِدْرَاكَ فَيَكُونُ الْعَطْفُ مُرَادِفًا وَالْمُنَاسِبُ حَذْفُهَا كَمَا هِيَ مَحْذُوفَةٌ فِي شَرْحِ شب

(قَوْلُهُ هِيَ السَّبَبُ إلَخْ) أَيْ وَالسَّبَبُ شَامِلٌ لِلْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ

(قَوْلُهُ ثَبَتَتْ التَّاءُ لِغَلَبَةِ الِاسْمِيَّةِ) أَيْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الِاسْمِيَّةَ غَلَبَتْ أَوْ أَنَّ الِاسْمِيَّةَ عِلَّةٌ فِي لُحُوقِ التَّاءِ أَيْ عَلَى الْوَصْفِيَّةِ أَيْ أَنَّ الْوَصْفِيَّةَ بِمَعْنَى ذَاتٍ ثَبَتَ لَهَا الْمَذْبُوحِيَّةُ صَارَتْ غَيْرَ مُرَادَةٍ وَإِنَّمَا صَارَ هَذَا اللَّفْظُ اسْمًا لِلشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ، وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا إنَّك عِنْدَ الْوَصْفِيَّةِ تَذْكُرُ الْمَوْصُوفَ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا وَعِنْدَ الِاسْمِيَّةِ لَا تَذْكُرُهُ أَصْلًا وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ فَعِيلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لَا تَلْحَقُهُ التَّاءُ أَيْ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى الْوَصْفِيَّةِ لَا انْغَلَبَتْ الِاسْمِيَّةُ كَمَا هُنَا

(قَوْلُهُ وَجُمِعَتْ بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ جُمِعَتْ بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهَا الْمُخْتَلِفَةِ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الذَّبِيحَةَ اسْمُ جِنْسٍ لِلْمَذْبُوحِ الصَّادِقِ بِأَيِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ فَمَا وَجْهُ الْجَمْعِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْجَمْعَ بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهَا لِأَنَّهَا تَتَنَوَّعُ إلَى مَذْبُوحَةٍ بِالْعَقْرِ وَمَذْبُوحَةٌ بِالنَّحْرِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَرَادَ الشَّارِحُ بِالذَّبِيحَةِ بِمَعْنَى الْمُذَكَّاةِ الشَّامِلَ

note

وَلَوْ قَالَ بِاعْتِبَارِ أَفْرَادِهَا لَصَحَّ

5,025

وَيَجُوزُ أَنَّ الْمُرَادَ بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِ مُتَعَلِّقِهَا الَّتِي هِيَ الذَّكَاةُ

(قَوْلُهُ جِنْسًا) أَيْ إفْرَادِيًّا وَالذَّبَائِحُ لَقَبٌ لِمَا يَحْرُمُ بَعْضُ أَفْرَادِهِ لِعَدَمِ ذَكَاتِهِ أَوْ سَلْبَهَا عَنْهُ وَمَا يُبَاحُ بِهَا مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَيَخْرُجُ الصَّيْدُ أَيْ بِقَوْلِهِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ اهـ.

قَوْلُهُ لِعَدَمِ أَيْ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُذَكًّى

5,026

إمَّا لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ وَإِمَّا لِأَنَّ التَّذْكِيَةَ فَاسِدَةٌ وَقَوْلُهُ أَوْ سَلَبَهَا عَنْهُ إشَارَةٌ إلَى مَا كَانَ مُحَرَّمًا مِمَّا لَا تَنْفَعُ فِيهِ وَلَا يَقْبَلُهَا كَالْخِنْزِيرِ وَقَوْلُهُ وَمَا يُبَاحُ بِهَا عُطِفَ عَلَى مَا يُحَرَّمُ

note

وَلَمَّا كَانَ يَقَعُ فِي تَرْجَمَةِ بَعْضِهِمْ الذَّبَائِحُ أُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَتَأْثِيرٌ مِنْ الْإِنْسَانِ فِي الْجُمْلَةِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَوِيًّا وَهُوَ رَابِعٌ وَاقْتِصَارُ بَعْضٍ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ اقْتِصَارٌ عَلَى الْغَالِبِ أَوْ أَنَّ مَا يَمُوتُ بِهِ عَقْرٌ حُكْمًا

(قَوْلُهُ فِي الْجَرَادِ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ كَالرَّمْيِ أَوْ قَطْعِ

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذِي الدَّمِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الَّذِي لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ

(قَوْلُهُ بَدَأَ الْمُؤَلِّفُ إلَخْ) جَوَابٌ لِمَا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْجَوَابَ لَمْ يَكُنْ مُتَسَبِّبًا عَنْ الشَّرْطِ بَلْ سَبَبُ الْجَوَابِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ لِكَثْرَةِ أَفْرَادِهِ.

(قَوْلُهُ بِاخْتِصَاصِهِ) أَيْ بِسَبَبِ اخْتِصَاصِهِ

(قَوْلُهُ بِالْغَنَمِ وَالطَّيْرِ) الْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ أَيْ بِسَبَبِ كَوْنِ الْغَنَمِ وَالطَّيْر مَقْصُورَيْنِ عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ أَفْرَادِ الذَّبْحِ

5,027

وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ لِكَثْرَةِ أَفْرَادِ مُتَعَلِّقِهِ أَيْ مِنْ غَنَمٍ وَطَيْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ مُشِيرًا) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ بَدَأَ

(قَوْلُهُ إلَى أَنَّ صِفَةَ الذَّبْحِ) أَيْ حَقِيقَةَ الذَّبْحِ

(قَوْلُهُ أُمُورٌ أَرْبَعَةٌ) أَوَّلُهَا قَوْلُهُ قَطْعُ الثَّانِي قَوْلُهُ تَمَامُ الثَّالِثِ قَوْلُهُ مِنْ الْمُقَدَّمِ الرَّابِعِ قَوْلُهُ بِلَا رَفْعِ إلَخْ فِيهِ تَسَمُّحٌ وَإِلَّا فَحَقِيقَتُهَا إنَّمَا هُوَ الْقَطْعُ الْمُتَعَلِّقُ بِتِلْكَ الْمُتَعَلِّقَاتِ قَوْلُهُ فَالذَّكَاةُ بِمَعْنَى التَّذْكِيَةِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الذَّكَاةِ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيَّ وَهُوَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ فِعْلِ الْفَاعِلِ فَإِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْوَدَجَيْنِ مَثَلًا فَتُسَمَّى هَذِهِ الْهَيْئَةُ ذَكَاةٌ وَقَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ تَذْكِيَةٌ إلَّا أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالذَّكَاةِ التَّذْكِيَةُ هَكَذَا قَرَّرَ

(قَوْلُهُ فَتَشْمَلُ الذَّبْحَ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ شُمُولَ الذَّكَاةِ لِلْأَمْرَيْنِ إنَّمَا جَاءَ مِنْ تَفْسِيرِهَا بِالتَّذْكِيَةِ وَلَوْ بَقِيَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا لَمْ تَكُنْ شَامِلَةً لِلْأَمْرَيْنِ بَلْ قَاصِرَةً عَلَى أَحَدِهِمَا وَكَأَنَّهُ يَقُولُ الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الذَّبْحُ وَبَعْدُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تَشْمَلُ الْعَقْرَ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ شَرْطَهُ الْإِسْلَامُ فَالْمُرَادُ الذَّكَاةُ الَّتِي فِي الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ.

(قَوْلُهُ حَالَ إطْبَاقِهِمَا) أَيْ وَأَمَّا السَّكْرَانُ الَّذِي يُخْطِئُ وَيُصِيبُ فَذَكَرَ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا

5,028

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ ذَبِيحَتَهُ لَا تُؤْكَلُ لِغَيْرِهِ

5,029

وَأَمَّا هُوَ فَهُوَ مَوْكُولٌ إلَى حَالِهِ فِي الْبَاطِنِ أَيْ إلَى مَا يَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ذَبَحَ فِي حَالَ إفَاقَتِهِ أَكَلَهَا وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي يُخْطِئُ وَيُصِيبُ يُقَالُ لَهُ مَشْكُوكٌ فِي ذَكَاتِهِ

5,030

وَقِيلَ إنْ ادَّعَى التَّمْيِيزَ يُكْرَهُ لَنَا أَنْ نَأْكُلَ ذَبِيحَتَهُ

5,031

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَدَّعِهِ يَحْرُمُ وَعَوَّلَ عَلَى هَذَا عج

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ مِنْهُمْ) أَيْ لِعَدَمِ صِحَّةِ النِّيَّةِ مِنْهُمْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ عَابِدُ النَّارِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِالْمَجُوسِ هُنَا مَعْنَى أَعَمُّ شَامِلٌ لِعَابِدِ النَّارِ وَعَابِدِ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ وَلِأَجْلِهِ يَسْتَدِيمُونَ إلَخْ) ظَاهِرُ تِلْكَ الْعِبَارَةِ أَنَّ نُورَ النَّارِ الَّتِي تُقَادُ هُوَ الْإِلَهُ وَلِابْنِ قَاسِمٍ أَنَّهُ نُورٌ آخَرُ (أَقُولُ) وَكَأَنَّ هَذَا النُّورَ مُشَابِهٌ لِلنُّورِ الْمُدَّعَى أَنَّهُ إلَهٌ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ

5,032

وَقِيلَ: الْمَجُوسِيُّ فِي الْأَصْلِ النَّجُوسِيُّ

(قَوْلُهُ لَا لِتَدَيُّنِهِمْ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِبَادَةً

(قَوْلُهُ يَحِلُّ لَنَا وَطْءُ نِسَائِهِ فِي الْجُمْلَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَمَّا فَسَّرَ النِّكَاحَ بِالْوَطْءِ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ خِلَافًا لِلطُّرْطُوشِيِّ فِي اخْتِصَاصِهِ بِمَنْ تَقَدَّمَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ بَدَّلُوا فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ تَكُونَ الذَّكَاةُ مِمَّا بَدَّلُوهُ وَرَدَّ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمْ إلَّا مِنْهُمْ وَهُمْ مُصَدَّقُونَ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ الْمُفَاعَلَةُ بِاعْتِبَارِ الْعَقْدِ) لَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّسَامُحِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْمُفَاعَلَةُ عَلَى بَابِهَا يَكُونُ الْمَعْنَى نُعَاقِدُهُ وَيُعَاقِدُنَا أَيْ يَقَعُ الْعَقْدُ مِنَّا لَهُ وَيَقَعُ الْعَقْدُ مِنْهُ لَنَا وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَّا لَهُ وَمِنْهُ لَنَا فَيَعُودُ الْمَحْذُورُ مِنْ كَوْنِنَا نُزَوِّجُهُ نِسَاءَنَا.

(قَوْلُهُ إذْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهَا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالنِّكَاحِ الْوَطْءَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ الْوَطْءُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي حِلِّهِ مَا فَسَّرَ النِّكَاحَ إلَّا بِالْوَطْءِ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ. وَقَوْلُهُ هَذَا الْمَعْنَى أَيْ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَبِقَوْلِنَا فِي الْجُمْلَةِ فَيَكُونُ إشْكَالُ الْمُفَاعَلَةِ جَارِيًا مُطْلَقًا أَيْ أَرَدْنَا بِالنِّكَاحِ الْعَقْدَ أَوْ الْوَطْءَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ هَذَا الْمَعْنَى أَيْ الْمَعْنَى بِتَمَامِهِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ يَحِلُّ لَنَا وَطْءُ نِسَائِهِ إلَخْ وَإِنَّ الْمُفَاعَلَةَ لَا تُعْقَلُ إلَّا إذَا أَرَدْنَا بِالنِّكَاحِ الْعَقْدَ لَكِنْ إنْ أَرَادَ هَذَا فَلَا يَسْلَمُ لَهُ لِأَنَّ الْمُفَاعَلَةَ تَأْتِي مُطْلَقًا

منح الجليل'Illaysh

(وَمَا لَزِمَهُ) أَيْ: الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ (عَنْ خَطَأٍ) صَدَرَ مِنْهُ كَأَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لِخَطَأِ عَدَدٍ أَوْ هِلَالٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ فِي قَتْلِ صَيْدٍ (أَوْ) عَنْ (ضَرُورَةٍ) كَلُبْسٍ أَوْ تَطَيُّبٍ لِتَدَاوٍ (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِخْرَاجِ) لِمَا لَزِمَهُ مِنْ وَإِلَّا صَامَ بِلَا مَنْعٍ،

3,733

وَإِنْ تَعَمَّدَ: فَلَهُ مَنْعُهُ، وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ فِي عَمَلِهِ [منح الجليل] هَدْيٍ أَوْ فِدْيَةٍ فَعَلَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ فَقَدْ أَفَادَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ يَحْتَاجُ فِي الْإِخْرَاجِ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ خِلَافًا لِظَاهِرِ قَوْلِهَا لَا يَحْتَاجُ فِي مَالِهِ لِإِذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فِي الْإِخْرَاجِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وما لزمه عن خطإ أو ضرورة؛ يعني أن ما لزم العبد الذي أذن له سيده، الإحرام عن خطإ صدر منه؛ كان فاته الحج لخطإ عدد أو هلال أو خطإ طريق أو في قتل صيد، أو لزمه عن ضرورة كلبس أو تطيب للتداوي،

22,779

فإن السيد إما أن يأذن له في إخراج ما لزمه من مال السيد أو من مال العبد، فإنه يحتاج في إخراجه من ماله لإذن من السيد: كما يحتاج في إخراجه من مال السيد للإذن،

22,780

فإن أمن له السيد في الإخراج مما ذكر فعل؛ وظاهر قول المدونة أن العبد لا يحتاج في ماله لإذن سيده في الإخراج، وهو قول الشيخ عبد الرحمن، خلاف ما قدمته تبعا لغير واحد كما يفيده أبو الحسن على المدونة،

22,781

وإلا أي: وإن لم يأذن له السيد في إخراج ما لزمه من مال السيد ولا من مال العبد صام العبد بلا منع؛ أي ليس للسيد حينئذ أن يمنعه من الصيام،

22,782

وإن أضر به في عمله: وإنما له أن يمنعه من الإحرام، هذا هو المشهور، خلافا لابن وهب وعبد الملك وابن حبيب فيما إذا أضر الصوم به في عمله قائلين: له منعه من الصوم حينئذ.

22,783

وإن تعمد، هذا هو مفهوم قوله: "وما لزمه عن خطإ أو ضرورة" ؛ أي أنه إذا تعمد الرقيق موجب الهدي أو الجزاء أو الفدية، فله أي فللسيد منعه. أي العبد من الصوم وأولى من الإخراج، وإنما يكون له منعه من الصوم إن أضر الصوم به أي بالعبد في عمله للسيد؛ لأنه هو الذي أدخل ذلك على نفسه،

22,784

وأما الإخراج فقد مر أنه لا بد فيه من إذن السيد في الخطإ والضرورة فأحرى في العمد. وبقي على المصنف من الموانع: الدين الحال أو الذي يحل في غيبته وهو موسر، فيمنع من الخروج إلا أن يوكل من يقضيه عند حلوله،

22,785

فإن اتهمه على عدم العود حلفه، وليس له تحليله إن أحرم ولا له هو التحلل، لا يقال: استغنى المصنف عن ذكره بذكر الاستطاعة؛ لأنا نقول: يجب على القادر المشي وله صنعة تقوم به، وقد يقال: استغنى عن ذكره هنا بما ذكره في باب الفلس من قوله: "وسفره إن حل بغيبته" . وبقي عليه أيضا الأبوة فللأبوين المنع من التطوع ومن الفرض على إحدى الروايتين. قاله في الجواهر. لكن سيأتي في الجهاد: "كوالدين في فوض كفاية" ، وهو يفيد المنع في التطوع لا في حجة الإسلام.

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعلى جميع عباد الله الصالحين.

22,786

فائدة: ها أنا أذكر لك صفة الحج والعمرة،

22,787

أما صفة الحج فهي أن تحرم من الميقات؛ أي تدخل بالنية في حرمة أحد النسكين أو كليهما مع القول أو الفعل المتعلقين به، والحرمة الذمة، والأمر الذي لا يحل انتهاكه، وقد مر التعريف بالميقات ووقت الإحرام، وقد مر أن الجحفة ميقات أهل المغرب، وقد مر الإحرام من رابغ، هل هو جائز لأنه من أعمال الجحفة ومتصل بها واعتمده غير واحد، أو يكره لأنه من باب الإحرام قبل الميقات؟

22,788

فإذا وصلت الميقات وأردت الإحرام فتنظف بحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ثم تغتسل،

22,789

ولو كانت حائضا أو نفساء صغيرا أو كبيرا،

22,790

وإن كنت جُنُبًا فاضتسل للجنابة والإحرام، ويجزئك ذلك،

22,791

وكذلك الحائض إن طهرت حينئذ فتغتسل للحيض والإحرام. واعلم أنه يتدلك في غسل الإحرام، ويزيل الوسخ

22,792

بخلاف ما بعده من الاغتسالات الآتية في الحج فليس فيها إلا إمرار اليد مع صب الماء، ويراعى في هذا الغسل الاتصال بالإحرام كغسل الجمعة،

22,793

قال في الموازية: وإن اغتسل بالمدينة ثم مضى من فوره أجزأ،

22,794

وإن اغتسل غُدوة ثم أقام إلى العشاء ثم راح إلى ذي الحليفة فأحرم منها لم يجزه الغسل،

22,795

وإن اغتسل غدوة ثم أقام إلى الظهر كرهته. انتهى. ثم بعد الفراغ من الغسل يلبد رأسه إن كانت له وفرة، والتلبيد أن يأخذ صمغا وغاسولا فيخلطهما ثم يجعل ذلك في الشعر فيلتصق بعضه ببعض ولا تكثر دوابه، ثم يلبس رداء وإزارا ونعلين،

22,796

ولو ارتدى بثوب واحد جاز، والأفضل البياض،

22,797

ولا يجوز المعصفر ولا المورس. ثم تستصحب هديا،

22,798

ويستحب أن يقلده إن كان من الإبل أو البقر، والتقليد جعل شيء في العنق، والأفضل أن يفتل شيئا مما تنبته الأرض، ويجعل فيه نعلين ويعلقه في عنق الهدي، ثم يشعره إن كان من الإبل سواء كان لها أسنمة أم لا،

22,799

ومن البقر إن كان له سنام، ولا تقلد الغنم ولا تشعر. والإشعار أن يشق في سنامها من الجانب الأيسر من جهة الرقبة إلى جهة المؤخر قدر أنملتين ونحو ذلك، قائلا: بسم الله والله أكبر مستقبلا هو وهديه وزمامه بيده اليسرى، ثم يُجلله إن كان من الإبل، والتجليل أن يجعل عليه ثوبا بقدر وسعه، ويشق الجلال عن الأسنمة مخافة سقوطها إلا أن يكون ثمنها -أي الجلال- كثيرا فلا تشق، ثم يصلي سنة الإحرام ركعتين فأكثر يقرأ فيهما بالكفرون والإخلاص،

22,800

فإن كان وقت نهي انتظر وقت الجواز إلا أن يخاف فوات الرفقة أو يكون مراهقا فيحرم بغير صلاة، ويدعو الله عقب تنفله ويسأله العون على تمام نسكه، ثم يركب راحلته فإذا استوى عليها أحرم،

22,801

وإن كان ماشيا فحين يَشرع في المشي يحرم. والإحرام هو الدخول بالنية في حرمة أحد النسكين مع قول لتعلق به أي الإحرام كالتلبية والتكبير والتهليل والتسبيح، أو فعل متعلق به كالتوجه إلى الطريق والتقليد والإشعار، لا ما لم يتعلق بالإحرام من قول وفعل كالبيع مثلا. والتلبية هي أن يقول لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك للث لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. يروى بكسر همزة إن الحمد وهو المختار، ويروى بفتحها، ويحضر قلبه عند التلبية أنه يجيب مولاه فلا يضحك ولا يلعب، ويجدد التلبية عند تغير الأحوال كالقيام والقعود والنزول والركوب والصعود والهبوط وملاقاة الرفاق ودبر الصلوات، ويتوسط في رفع الصوت بها وفي ذكرها، فلا يلح بها بحيث لا يفتر ولا يسكت، وقد جعل الله لكل شيء قدرا ولا ترفع المرأة صوتها، ولا بأس أن يعلم الأعجمي التلبية بلسانه، ولا يرد الملبي السلام بالإشارة على المشهور،

22,802

بخلاف الصلاة، قال مالك: ويرد الملبي السلام بعد فراضه من التلبية.

22,803

وتحصل مما مر ذكر سنن الإحرام الأربعة: الغسل ولبسه الإزار والرداء والنعلين متجردا عن المُحيط: والثالث والرابع التلبية وصلاة ركعتين، ثم إذا دنت مكة من المحرم،

22,804

فإن وصل إلى ذي طوى أو ما كان على قدر مسافتها فإنه يغتسل لدخول مكة بصب الماء مع إمرار اليد بلا تدلك، وهذا الغسل في الحقيقة للطواف بدليل سقوطه عمن لا يطوف من حائض ونفساء،

22,805

بخلاف غسل الإحرام كما مر،

22,806

فإذا دخل مكة من غير غسل اغتسل ثم طاف هذا إن جاء نهارا وهو أفضل،

22,807

فإن جاء ليلا أو في آخر النهار استحب له أن يبيت خارج مكة،

22,808

فإذا أصبح اغتسل ودخل، وإن اغتسل ثم بات لم يجزه ذلك الغسل، ثم يدخل مكة من كداء: الثنية التي بأعلى مكة يهبط منها للأبطح والمقبرة تحتها،

22,809

وإن لم تكن في طريقه ما لم يؤد إلى الزحمة وإذاية الناس، فيتعين ترك ذلك،

22,810

وإذا وصل إلى الحرم، قال: اللهم إن هذا حرمك وحرم رسولك فحرم لحمي ودمي على النار، اللهم أمني من عذابك يوم تبعث عبادك،

22,811

ومن كان محرما بعمرة قطع التلبية حينئذ،

22,812

وكذا من كان محرما بحج مفردا أو قارنا وفاته الحج،

22,813

وأما المحرم بحج ولم يفته الحج فإنه يستمر يلبي إلى أن يصل لبيوت مكة،

22,814

وقيل إلى الطواف. وكان بعض السلف يقول عند دخول مكة: اللهم البلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وألزم طاعتك متبعا لأمرك راضيا بقَدَرِكَ، أسألك مسألة المضطر إليك المشفق من عذابك أن تستقبلني بعفوك وأن تتجاوز عني برحمتك وأن تدخلني جنتك. وصحح الشافعية أن دخولها ماشيا أفضل،

22,815

فإذا دخل مكة ترك كل شغل وقصد المسجد ليطوف بالبيت طواف القدوم إلا أن يخاف على رحله الضياع فليؤوه، واستحب مالك للمرأة الجميلة إذا قدمت نهارا أن تؤخر الطواف إلى الليل، ويدخل المسجد من باب بني شيبة وهو المعروف الآن: بباب السلام، ويدور إليه إن لم يكن في طريقه، فيقدم رجله اليمنى ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.

وهذا مستحب لكل من دخل مسجدا أيِّ مسجد كان.

22,816

ابن حبيب: ويستحب إذا وقع بصره على البيت أن يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ومهابة وتكريما. وأنكر مالك ذلك خوف اعتقاد الجاهل وجوبه. والله أعلم. ويستحضر ما أمكنه من الخشوع والخضوع، ولا يركع تحية المسجد بل يقصد الحجر الأسود، لأنه هو الذي يبتدأ الطواف من عنده، وينوي طواف القدوم أو طواف العمرة إن كان فيها، ويعين النسك إن كان إحرامه مطلقا غير معين؛

فيقبله بفيه ويكبر، وإن زوحم عن تقبيله لمسه بيده ثم وضعها على فيه من غير تقبيل ثم يكبر،

22,817

فإن لم تصل يده فبعود إن كان لا يؤذي به أحدا وإلا تركه وكبر ومضى، ولا يشير بيده ولا يدع التكبير استلم أولا، ثم يشرع في الطواف فيطوف والبيت عن يساره سبعة أشواط،

22,818

فإذا وصل إلى الركن اليماني وهو الركن الذي قبل الحجر الأسود لمسه بيده ثم وضعها على فيه من غير تقبيل وكبر،

22,819

فإن لم يقدر كبر ومضى،

22,820

وأما الركنان الشاميان وهما اللذان يليان الحجر بكسر فسكون فلا يقبلهما ولا يستلمهما: وهل يكبر لهما؟

22,821

قال ابن الحاجب علي ما في بعض نسخه: بخلاف الركنين اللذين يليان الحجر فإنه يكبر فقط. ابن عرفة: وقول ابن الحاجب يكبر لهما لا أعرفه. قاله الشيخ ميارة. واعلم أن في البيت أربعة أركان، أحدها له فضيلتان وهو ركن الحجر الأسود. والفضيلتان كون الحجر الأسود فيه، وكونه على قواعد إبراهيم، والركن اليماني له الفضيلة الثانية فقط، وليس للآخرين أي الشاميين شيء من الفضيلتين، فلذلك يقبل الأول ويستلم الثاني فقط، ولا يقبل الآخران ولا يستلمان.

هذا على رأي الجمهور. واستحب بعضهم تقبيل الركن اليماني أيضا. فقد علمت أن ابتداء الطواف من الحجر الأسود،

22,822

فإذا وصل إليه فذلك شوط، وكلما مر به أو بالركن اليماني فعل لكل واحد منهما ما ذكرته لك إلى آخر الشوط السابع، إلا أن تقبيل الحجر الأسود ولمس اليماني أول مرة سنة، وفيما بعدها مستحب فقط، ويرمل في الأشواط الثلاثة الأول من هذا الطواف، ويمشي في الأربع بعدها، والرمل فوق المشي ودون الجري،

22,823

فإن لم يرمل في الثلاثة الأول أو في شيء منها لم يرمل فيما بعدها من الأشواط، ولا يرمل النساء ولا يرمل الرجل إذا حج عن المرأة؛

22,824

ومن زوحم عن الرمل فعلى وسعه، ولا يرمل في غير طواف القدوم من طواف الإفاضة إذا كان سعى بعد طواف القدوم ولا في طواف الوداع والتطوع،

22,825

ومن طاف بصبي أو مريض رمل بهما. واعلم أن الإسراع أحد مثلثات الحج هذا،

22,826

والثاني الإسراع بين الميلين الأخضرين في السعي بين الصفا والمروة،

22,827

والثالث الإسراع في بطن محسر واد بين مزدلفة ومنى، وذلك في الرجوع من مزدلفة إلى منى صبيحة يوم العيد لرمي جمرة العقبة، وبعد الفراغ من الطواف يصلي ركعتي الطواف بركعهما خلف القام، يقرأ في الأولى بالفاتحة والكافرون،

22,828

وفي الثانية بالفاتحة والإخلاص، وإن اقتصر على الفاتحة أجزأ. الحطاب: والظاهر أنه لا بد لهما من نية تخصهما؛ لأنه قد قيل بوجوبهما مطلقا وبسنيتهما كذلك وبتبعيتهما للطواف،

22,829

ويستحب له الدعاء بما شاء من أمور الدين والدنيا بعد الطواف بالملتزم وهو ما بين الباب والحجر الأسود، فيلتزمه ويعتنقه واضعا صدره ووجهه وذراعه عليه، باسطا كفيه كفعل ابن عمر، لقوله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ). والملتزم أحد المواطن الخمسة عشر التي قال الحسن البصري رضي الله تعالى عنه: يستجاب فيها الدعاء وهي: في الطواف، وعند الملتزم، وتحت الميزاب،

22,830

وفي البيت، وعند زمزم، وعند الصفا وعند المروة،

22,831

وفي السعي: وخلف المقام، وفي عرفات،

22,832

وفي مزدلفة، وفي منى، وفي الجمرات الثلاث. واعلم أنه يشترط في الطواف الطهارة من الحدث والخبث وستر العورة، ويتيمم إذا كان ممن حكمه التيمم، ويكون الطائف خارجا بكل بدنه عن الشاذروان، ويكون الطواف أيضا من وراء جميع الحجر. والشاذروان بناء لطيف بحائط الكعبة، فلا يمشي عليه الطائف. والحجر بناء محوط مدور على نصف دائرة خارج عن الكعبة. واعلم أن المقبل للحجر الأسود والمستلم لليماني ينصب كل منهما قامته بعد التقبيل والاستلام ويثبت مكانه حتى يعتدل قائما على قدميه، ثم يطوف لأنه لو طاف مطأطأ رأسه ويداه في هواء الشاذروان أو وطئه برجله لم يصح طوافه، ويكون الطواف داخل المسجد كما عرفت، ويكون أشواطه ولاء،

22,833

فإذا فرغ من الطواف وركعتيه قبل الحجر الأسود، ثم يخرج إلى الصفا من أي باب أحب عند مالك؛ واستحب ابن حبيب خروجه من باب الصفا ويقدم رجله اليسرى في الخروج، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك. وهذا مستحب لكل من خرج من مسجد أي مسجد كان،

22,834

فإذا وصل إلى الصفا رقي عليها،

22,835

ويستحب ذلك للمرأة إن خلا الموضع فيسقبل القبلة، ولا يستحب رفع اليدين على المشهور، ثم يقول: الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير: لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو يقول ذلك ثلاث مرات، ولا يدع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ينزل ويمشي ويشتغل بالذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،

22,836

فإذا بقي بينه وبين الميل المعلق في ركن المسجد نحو ستة أذرع خب، والخبب فوق الرمل حتى يصل إلى الميلين اللذين أحدهما في جدار المسجد والآخر في جدار بلاط العباس رضي الله تعالى عنه، فيترك الخبب ويمشي حتى يبلغ المروة؛ فذلك شوط؛

22,837

فإذا وصل المروة رقى عليها، ويفعل كما تقدم في الصفا ثم ينزل ويفعل كما وصفنا من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ الخبب،

22,838

فإذا وصل إلى الصفا فذلك شوط ثان. وهكذا حتى يستكمل سبعة أشواط، يعد الذهاب للمروة شوطا والرجوع منها للصفا شوطا، فيقف أربع وقفات على الصفا وأربعا على المروة، فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة. وقد مر أنه يمسك عن التلبية إذا دخل مكة، فيمسك عنها حتى يطوف ويسعى ثم يعاودها حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها، ثم إذا زالت الشمس من اليوم الثامن من أيام العشر وهو يوم التروية طاف الناس سبعا، ثم خرجوا من مكة إلى منى ملبين بقدر ما يدركون بها صلاة الظهر أي آخر وقته المختار،

22,839

ويكره التراخي عن ذلك إلا لعذرة

22,840

وكذلك يكره التقدم قبله، فإذا وصلوا إلى منى نزلوا بها حيث شاؤوا، وصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح كل صلاة في وقتها، ويقصرون الرباعية بمنى للسنة إلا أهل منى فإنهم يتمون،

22,841

وإذا كان يوم التروية يوم جمعة، فقال مالك: يصلي الإمام بمنى ركعتين سرا بغير خطبة ومن خاف خروج وقت الظهر في الطريق قبل أن يصل إلى منى صلاها، وتردد مالك في قصره وإتمامه. قاله سند. والأحسن أن يقصر ويبيت بمنى، وهذه الليلة من الليالي التي يطلب إحياؤها، فليكثر فيها من الصلاة والدعاء والذكر، ويوم التروية مشتق من الري؛ لأن الناس يعدون الماء فيه ليوم عرفة. واعلم أن السنة أن لا يخرج الناس من منى يوم عرفة حتى تطلع الشمس، والمبيت بمنى سنة قد أميتت عند كثير من الناس، فينبغي المحافظة على إحيائها،

22,842

فإذا وصل إلى عرفة فلينزل بنمرة وهي السنة، وقد ترك اليوم غالبا، وإنما ينزل الناس في موضع الوقوف، فينبغي المحافظة على إحياء هذه السنة أيضا،

22,843

فإذا قرب الزوال فليغتسل كغسل دخول مكة،

22,844

فإذا زالت الشمس فليأت مسجد نمرة ويقطع التلبية حينئذ، فلا يلبي بعد ذلك على المشهور إلا أن يكون أحرم في عرفة فليلب حينئذ ويقطع لأن كل إحرام لا بد له من التلبية، ثم يخطب الإمام بعد الزوال خطبتين يجلس بينهما يعلم الناس فيهما ما يفعلون إلى اليوم الثاني من يوم النحر، ثم يصلي بالناس الظهر والعصر جمعا وقصرا، لكل صلاة أذان وإقامة ومن لم يحضر صلاة الإمام جمع وقصر في رحله ولو ترك الحضور من غير عذر، ويتم أهل عرفة بها،

22,845

فإذا كان يوم عرفة يوم الجمعة، فقال ابن الحاجب: الصلاة سرية،

22,846

ولو وافق جمعة، ثم يدفع الإمام والناس إلى موقف عرفة، وعرفة كلها موقف وحيث يقف الإمام أفضل والوقوف راكبا أفضل، لفعله عليه الصلاة والسلام، إلا أن يضر بدابته، وثبت أنه عليه الصلاة والسلام وقف مفطرا. والقيام أفضل من الجلوس: ولا يجلس إلا لتعب، وتجلس المرأة ووقوفه طاهرا متوضئا مستقبل القبلة أفضل، ويكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

ابن حبيب: وإذا سألت فابسط يدك،

22,847

وإذا رهبت واستغفرت فحولهما ولا تزال كذلك مستقبل القبلة بالخشوع والتواضع والتذلل وكثرة المذكر بالتهليل والتسبيح والتعظيم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء لنفسك ولوالديك والاستغفار إلى أن تحقق غروب الشمس، إذ الوقوف الركني هو الكون في عرفة في جزء من ليلة النحر،

22,848

فإذا بقي بها حتى تحقق الغروب فقد حصل القدر الواجب من الوقوف،

22,849

ومن خرج من عرفة قبل الغروب ثم لم يعد إليها حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج فيتحلل منه بأفعال عمرة،

22,850

ويجب عليه القضاء قابلا والهدي،

22,851

فإذا تحقق غروب الشمس دفع الإمام ودفع الناس معه إلى المزدلفة بسكينة ووقار،

22,852

فإذا وجد فرجة حرك دابته، وليحذر مما يعتقده كثير من الجهلة وهو أن من لم يخرج من بين العلمين لا حج له فتحصل بسبب ذلك المزاحمة العظيمة والضرر الكبير، والعلمان ساريتان عظيمتان بنيتا في حد الحل. قاله ابن عبد الصادق.

22,853

ويندب المرور بين المأزمين بفتح اليمين وكسر الزاء وبالهمزة وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة يستحب المرور ببنهما للحاج كما في ابن الحاجب، ثم إذا وصل للمزدلفة صلى المغرب والعشاء جمعا ويقصر العشاء بأذانين وإقامتين: ويصلي مع الإمام إن تيسر له ذلك وإلا ففي رحله، ويتم أهل مزدلفة فيها، والضابط في التقصير أن أهل كل مكان يتمون به ويقصرون فيما سواه، فأهل مكة يتمون فيها ويقصرون فيما سواها من منى وعرفة ومزدلفة، ويتم أهل عرفة بعرفة ويقصرون بمنى ومزدلفة ومكة.

ويتم أهل مزدلفة بها ويقصرون في غيرها،

22,854

وكذا أهل منى ولا بأس بحط الرحل الخفيف قبل الصلاة،

22,855

وأما المحامل فلا، ولا يتعشى إلا بعد الصلاتين إلا أن يكون عشاء خفيفا فلا بأس به بعد صلاة المغرب وقبل العشاء وبعدهما أولى، والنزول بالمزدلفة واجب والمبيت بها إلى الفجر سنة، ولا يكفي في النزول إناخة البعير، بل لا بد من حط الرحل والجلوس ساعة،

22,856

ويستحب إحياء هذه الليلة بالعبادة وأن يصلي بمزدلفة الصبح في أول وقتها، ثم إذا صلى الصبح يقف بالشعر الحرام مستقبل القبلة، والمشعر عن يساره، فيثني على الله تعالى ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين، والمشعر اسم لبناء مزدلفة ويطلق على جميعها وكلها موقف، ولا وقوف عند المشعر قبل صلاة الصبح ولا بعد الإسفار، ويلقط سبع حصيات لجمرة العقبة من المزدلفة،

22,857

وأما بقية الجمار فليلقطها من أي موضع شاء من منى أو غيرها، ثم يدفع قرب الإسفار إلى منى ويحرك دابته ببطن محسر وهو قدر رمية بحجر، ويسرع الماشي في مشيه،

22,858

فإذا وصل إلى منى أتى جمرة العقبة على هيئته من ركوب أو مشي إلا أن يكون في إتيانه كذلك إذاية للناس فيحط رحله ويأتي،

22,859

فإذا وصل إليها وهي على طريق منى استقبلها ومنى عن يمينه ومكة عن يساره ثم يرميها بسبع حصيات متواليات يكبر مع كل حصاة؛

22,860

فإن رماها من فوقها أجزأ وليستغفر الله تعالى،

22,861

فإذا رمى جمرة العقبة في يوم النحر فقد حصل به التحلل الأول، ثم يرجع إلى منى فينزل حيث أحب، وينحر هديه إن أوقفه بعرفة وإلا نحره بمكة بعد أن يدخل به من الحل، ثم يحلق جميع شعر رأسه وهو الأفضل أو يقصره، ثم يأتي مكة فيطوف طواف الإفاضة في ثوبي إحرامه استحبابا، ثم يصلي ركعتين ثم يسعى سبعة أشواط كما تقدم إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم،

22,862

فإن كان قد سعى بعده لم يعد السعي وهذا هو التحلل الثاني، ويسمى: التحلل الأكبر، ويدخل وقت طواف الإفاضة بطلوع الفجر يوم النحر،

22,863

فإذا فرغ من طواف الإفاضة وسعيه إن كان لم يسع رجع إلى منى بلا تأخير فإن إقامته بها حينئد، أفضل من إقامته بمكة، والأفضل له أن يصلي الظهر بمنى إن أمكنه ويقيم بها إلى أن يكمل حجه، والبيت بمنى واجب ثلاث ليال لمن لم يتعجل وليلتين للمتعجل،

22,864

ويشترط في البيت أن يكون فوق جمرة العقبة،

22,865

فمن بات دونها فكأنه لم يبت ويسقط البيت عن الرعاة،

22,866

فإذا رموا يوم النحر يرخص لهم أن يذهبوا ويأتوا في اليوم الثالث فيرموا لليوم الثاني ثم لليوم الثالث ولا دم عليهم، ويسقط البيت أيضا عن من ولي السقاية بمكة، ثم إذا زالت الشمس من اليوم الثاني وتحقق الزوال فليذهب ماشيا متوضئا قبل صلاة الظهر ومعه إحدى وعشرون حصاة، فيبتدئ بالجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد منى فيرميها من جهة مسجد الخيف استحبابا وهو مستقبل مكة بسبع حصيات، ويكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم أمامها وهو مستقبل القبلة، ثم يدعو يمكث في دعائه قدر إسراع سورة البقرة، ثم يأتي الجمرة الوسطى فيرميها بسبع حصيات من جهة مسجد الخيف أيضا، ثم يتقدم أمامها ذات الشمال ويجعلها على يمينه ويدعو قدر إسراع سورة البقرة أيضا، ثم يأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات، ولا يقف عندها؛

لأن موضعها ضيق، ولذلك لا ينصرف الذي يرميها على طريقه؛ لأنه يمنع الذي يأتي للرمي، وإنما ينصرف من ورائها، ثم يرجع إلى منى فيصلي بها الظهر وبقية الصلوات كل صلاة في وقتها ويقصر الصلاة جميعُ الحاج بمنى إلا أهلها، ويكبرون دبر الصلوات من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح في اليوم الرابع، والتكبير أن يقول: الله أكبر ثلاثا، ويقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله، أكبر الله أكبر ولله الحمد، ويكثر الحاج بمنى من هذا الذكر،

22,867

ويسن للإمام في هذا اليوم -أعني ثاني النحر- أن يأتي إلى مسجد منى فيصلي بالناس الظهر، ثم يخطب خطبة واحدة يعلمهم فيها بقية أفعال الحج وحكم التعجيل والنزول بالمحصب، وهذه الخطبة قد تركت منذ مدة،

22,868

فإذا زالت الشمس من اليوم الثالث رمى الجمار الثلاث بعد الزوال قبل صلاة الظهر على الصفة المتقدمة،

note

ثم إن شاء أن يتعجل إلى مكة فله ذلك، ويسقط عنه البيت ليلة الرابع ورمي يومها،

22,869

ويشترط في صحة التعجيل أن يخرج من منى قبل غروب الشمس من اليوم الثالث،

22,870

وإن غربت قبل أن يجاوز جمرة العقبة لزمه المبيت بمنى ورمي اليوم الرابع،

22,871

فإذا زالت الشمس في اليوم الرابع رمى الجمار الثلاث كما مر، وقد تم حجه فإذا رمى في اليوم الرابع فينفر من منى ويؤخر الظهر،

22,872

فإذا وصل الأبطح نزل فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويقصر الرباعية، وما خاف خروج وقته من الصلوات قبل الوصول إلى الأبطح فليصله حيثما كان، والنزول بالأبطح إنما يشرع لغير المتعجل، ووسع مالك لمن لا يقتدى به في تركه،

22,873

فإذا صليت العشاء فاقدم إلى مكة وقد تم حجك فأكثر من الطواف مدة إقامتك،

22,874

ومن شرب ماء زمزم والوضوء به، ولازم الصلاة في الجماعة الأولى.

22,875

وأما صفة العمرة فهي أن ينوي أنه داخل في حرمة هذا النسك مع قول أو فعل تعلقا به كما مر في الحج، وميقاتها ميقات الحج.

22,876

ويسن لمن كان أحرم بحج مفردا أن يخرج إلى الجرانة أو التنعيم فيحرم بعمرة ثم يدخل إلى مكة فيطوف ويسعى ويحلق وقد تمت عمرته،

22,877

فإذا عزمت على الخروج من مكة فليكن آخر عهدك الطواف بالبيت ويسمى طواف الوداع،

22,878

وإذا خرج الحاج من مكة فإنه يستحب له الخروج من كدى بالضم والقصر وهو الثنية الوسطى التي بأسفل مكة، ولتكن نيته وعزيمته وكليته زيارته صلى الله عليه وسلم وزيارة مسجده، وما يتعلق بذلك لا يشرك معه غيره؛ لأنه صلى الله عليه وسلم متبوع لا تابع، فهو رأس الأمر المطلوب والمقصود الأعظم المرغوب،

22,879

فإن زيارته صلى الله عليه وسلم سنة مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها، وليكثر الزائر من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في طريقه، ويكبر على كل شرف،

22,880

ويستحب أن ينزل خارج المدينة فيتطهر ويركع ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويجدد التوبة، ثم ليمش فإذا وصل المسجد فليبدأ بالركوع إن كان وقت يجوز فيه الركوع، وإلا فليبدأ بالقبر الشريف، ويكون ركوعه في محراب النبي صلى الله عليه وسلم إن قدر أو في الروضة أو في غيره من المواضع، ثم يتقدم إلى القبر الشريف ولا يلتصق به، ويستقبل وهو في ذلك متصف بكثرة الذل والسكنة والانكسار والفقر والفاقة والاضطرار يشعر نفسه أنه واقف بين يديه صلى الله عليه وسلم، قال مالك فيقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته، ثم يقول: صلى الله عليك وعلى أزواجك وذريتك وعلى أهلك أجمعين كما صلى على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك عليك وعلى أزواجك وذريتك كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، فقد بلغت الرسالة وأديت الأمانة وعبدت ربك وجاهدت في سبيله ونصحت لعباده صابرا محتسبا حتى أتاك اليقيق، صلى الله عليك أفضل الصلاة وأتمها وأطيبها وأزكاها، ثم يتنحى إلى اليمين نحو ذراع، ويقول: السلام عليك يا أبا بكر الصديق ورحمة الله وبركاته صفي رسول الله وثانيه في الغار، جزاك الله عن أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ثم يتنحى إلى اليمين نحو ذراع أيضا ويقول: السلام عليك يا أبا حفص الفاروق ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خيرا.

وكره مالك لأهل المدينة الوقوف بالقبر كلما دخل أحدهم المسجد أو خرج،

22,881

وقال: إنما ذلك للغرباء؛ لأنهم قصدوا ذلك، وليحذر الزائر مما يفعله بعض الجهلة من الطواف بالقبر الشريف على ساكنه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والتمسح بالبناء وإلقاء المناديل والثياب عليه ومن تقرب العامة بأكل التمر في الروضة وإلقاء شعورهم في القناديل، وهذا كله من المنكرات.

22,882

ويستحب أن يزور البقيع والقبور المشهورة فيه ومسجد قباء ويتوضأ من بير أريس ويشرب منها، وهذا في حق من كثرت إقامته وإلا فالمقام عنده صلى الله عليه وسلم أحسن ليغتنم مشاهدته صلى الله عليه وسلم، وقد قال ابن أبي جمرة: لما دخلت مسجد المدينة ما جلست إلا الجلوس في الصلاة وما زلت واقفا هناك حتى ارتحل الركب، ولم أخرج إلى البقيع ولا غيره، ولم أر غيره صلى الله عليه وسلم، وقد كان خطر لي أن أخرج إلى البقيع، فقلت: إلى أين أذهب؟

هذا باب الله المفتوح للسائلين والطالبين والمنكسرين والمضطرين والفقراء والمساكين؛ وليس ثم من يقصد مثله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم ومجد وعظم،

22,883

ويستحب للحاج تعجيل الأوبة، وأن يستصحب الهدية يدخل بها السرور على أقاربه وحشمه ونحوهم،

22,884

ولله در ابن عاشر حيث يقول: وإن ترد ترتيب حجك اسمعا … بيانه والذهن منك استجمعا إن جئت رابغا تنظف واغتسل … كواجب وبالشروع يتصل قوله: كواجب؛ أتي كالغسل الذي ذكره في باب الغسل، فصفته كصفته، وقوله: وبالشروع أي: في الإحرام. والبس ردا وأزرة نعلين … واستصحب الهدي وركعتين بالكافرون ثم الإخلاص هما … فإن ركبت أو مشيث أحرما بنية تصحب قولا أو عمل … كمشيٍ أو تلبية مما اتصل أي مما تعلق بالإحرام وجددنها كلما تجددت … حال وإن صليت

note

ثم إن دنت مكة فاغتسل بذي طوى بلا … دلك ومن كدا الثنية ادخلا إذا وصلت للبيوت فاتركا … تلبية وكل شغل واسلكا للبيت من باب السلام واستلم … الحجر الأسود كبر وأتم سبعة أشواط به وقد يسر … وكبرن مقبلا ذاك الحجر متى تحاذيه كذا اليماني … لكن ذا باليد خذ بياني إن لم تصل للحجر المس باليد … وضع على الفم وكبر تقتد وارمل ثلاثا وامش بعدُ أربعا … خلف المقام ركعتين أوقعا وادع بما شئت لدى الملتزم … والحجر الأسود بعد استلم واخرج إلى الصفا فقف مستقبلا … عليه ثم كبرن وهللا واسع لمروة فقف مثل الصفا … وخب في بطن المسيل ذا اقتفا وادع بما شئت بسعي وطواف … وبصفا ومروة مع اعتراف

22,885

ويجب الطهران والستر على … من طاف ندبها بسعي اجتلى وعد فلب لمصلى عرفه … وخطبة السابع تأتي للصفه وثامن الشهر اخرجن لمنى … لعرفات تاسعا نزولنا واغتسلن قرب الزوال واحضرا … الخطبتين واجمعن واقصرا ظهريك ثم الجبل اصعد راكبا … على وضوء ثم كن مواظبا على الدعا مهللا مبتهلا … مصليا على النبي مستقبلا هنيئة بعد غروبها تقف … وانفر لمزدلفة وتنصرف في المأزمين العلمين نكب … واقصر بها واجمع عشا لمغرب قوله: وتنصرف في المازمين الخ، قال ميارة: إن العلمين بدل من المأزمين؛

أي وسر ندبا بين المأزمين أي العلمين، وقوله: نكب، مفعوله محذوف أي: ونكب الانصراف في غير ما بين المأزمين إلا لزحام يحصل معه ضرر. قاله غير ميارة أيضا.

22,886

وقال ابن عبد الصادق: وتنصرف في المأزمين أي تمر بينهما، وقوله: العلمين، مفعول نكب، ساريتان بنيتا على حد الحل تزعم العامة أن من لم يمر بينهما لا حج له، فأمر باجتنابهما لذلك: واحطط بها وبت وأحي ليلتك … وصل صبحك وغلس رحلتك قف وادع بالمشعر للإسفار … وأسرعن ببطن وادي النار وسر كما تكون للعقبة … فارم لديها بحجار سبعة من أسفل تساق من مزدلفه … كالفول وانحر هديا إن بعرفه أوقفته واحلق وسر للبيت … فطف وصل مثل ذاك النعت وارجع وصل الظهر في منى وبت … إثر زوال غده ارم لا تفت ثلاث جمرات بسبع حصيات … لكل جمرة وقف للدعوات طويلا إثر الأوليين أخر … عقبة وكل رمي كبرا وافعل كذاك ثالث النحر وزد … إن شئت رابعا وتم ما قصد ومنع الإحرام صيد البر … في قتله الجزاء لا كالفأر وعقرب مع الحدا كلب عقور … وحية مع الغراب إذ تجور ومنع المحيط بالعضو ولو … بنسج أو عقد كخاتم حكوا قوله: أو عقد أي: محيطا بسبب عقد بعضه ببعض مثلا.

والستر للوجه أو الرأس بما … يعد ساترا ولكن إنما تمنع الأنثى لبس قفاز كذا … ستر لوجه لا لستر أخذا أي يمنع لها أن تستر وجهها إلا أن تكون سترته عن أعين الناس مخافة الفتنة. ومنع الطيب ودهنا وضرر … قمل وإلقا وسخ ظفر شعر ويفتدي لفعل بعض ما ذكر … من المحيط لهنا وإن عذر ومنع النسا وأفسد الجماع … إلى الإفاضة يُبَقَّى الامتناع قوله إلى الافاضة متعلق بيبقى كالصيد ثم باقي ما قد منعا … بالجمرة الأولى يحل فاسمعا وجاز الاستظلال بالمرتفع … لا في المحامل وشقدف فع قوله: بالمرتفع أي: عن رأسه كالخباء والبيت.

وسنت العمرة فافعلها كما … حج وفي التنعيم ندبا أحرما قوله: كما حج أي: سنت عينا مرة في العمر كما في الحج، وتندب بعد ذلك. وإثر سعيك احلقن أو قصرا … تحل منها والطواف كثرا ما دمت في مكة وارع الحرمه … لجانب البيت وزد في الخدمة ولازم الصف فإن عزمتا … على الخروج طف كما علمتا وسر لقبر المصطفى بأدب … ونية تجب لكل مطلب سلم عليه ثم زد للصديق … ثم إلى عمر نلت التوفيق واعلم بأن ذا المقام يستجاب … فيه الدعا فلا تمل من طلاب وسل شفاعة وختما حسنا … وعجل الأوبة إذ نلت المنى وادخل ضحى واصحب هدية السرور … إلى الأقارب ومن بك يدور

note

ولما أنهى الكلام على الحج أتبعه بالكلام على الذكاة والضحايا لأنهما كالتتمة لكتاب الحج؛ لأن المحرم يطلب بذبح الهدي ونحره

22,887

إما وجوبا أو سنة، ولأن المصنف أحال عيوب الهدي وسنه على الضحايا، ولذلك قال: باب في الذكاة. بسم الله الرحمن الرحيم؛ الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

note

ولما أنهى الكلام على الحج أتبعه بالكلام على الذكاة والضحايا لأنهما كالتتمة لكتاب الحج لأن؛ المحرم يطلب بذبح الهدي أو نحره

22,888

إما وجوبا أو سنة، ولأن المص أحال عيوب الهدي وسنه على الضحايا فلذلك قال: [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.