وضجع ذبح على أيسر
Its commentaries
(وَضَجْعُ ذِبْحٍ) بِفَتْحِ الضَّادِ، وَكَسْرِ الذَّالِ أَيْ مَذْبُوحٍ مِنْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَغَيْرِهِمَا (عَلَى) شِقِّهِ الـ (أَيْسَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ لِلذَّابِحِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَضَجْعُ ذِبْحٍ عَلَى أَيْسَرَ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ نَاقِلًا عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ لَوْ أَضْجَعَهَا عَلَى الْأَيْمَنِ اخْتِيَارًا أُكِلَتْ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَعْسَرَ يُضْجِعُهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْمَنِ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ ابْنُ حَبِيبٍ
وَيُكْرَهُ لِلْأَعْسَرِ أَنْ يَذْبَحَ، فَإِنْ ذَبَحَ وَاسْتَمْكَنَ أُكِلَتْ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ صَاحِبُ التَّوْضِيحِ وَغَيْرُهُ.
[فَرْعٌ فِي مِنْ يَذْبَحُ الْحَمَامَ وَالطَّيْرَ وَهُوَ قَائِمٌ] (فَرْعٌ) : قَالَ فِي الْبَيَانِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ فِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ يَذْبَحُ الْحَمَامَ وَالطَّيْرَ هَكَذَا،
وَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَذْبَحُهَا مَا أَرَاهُ بِمُسْتَقِيمٍ هَذَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِخْفَافِ، فَقِيلَ لَهُ إنَّ الصَّائِدَ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَلَا مُفْلِحٍ، فَقِيلَ لَهُ أَفَتُؤْكَلُ قَالَ: نَعَمْ إذَا أَحْسَنَ ذَبْحَهَا انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ.
[فَرْعٌ فِي خِفَّةِ ذَبْحِ شَاةٍ وَأُخْرَى تَنْظُرُ] (فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي خِفَّةِ ذَبْحِ شَاةٍ، وَأُخْرَى تَنْظُرُ وَكَرَاهَتِهِ نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مَالِكٍ مُحْتَجًّا بِنَحْرِ الْبُدْنِ مُصْطَفَّةً ابْنُ حَبِيبٍ بِأَنَّهُ فِي الْبُدْنِ سُنَّةٌ انْتَهَى.
[فَرْعٌ فِي رَجُلٍ قَدْ أَضْجَعَ شَاةً وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَةً] (فَرْعٌ) : قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَرُوِيَ «عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُحَدَّ الشِّفَارُ، وَإِنْ يُتَوَارَى بِهَا عَنْ الْبَهَائِمِ، وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ» قَالَ مَالِكٌ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَضْجَعَ شَاةً، وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَةً، فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ،
وَقَالَ لَهُ: عَلَامَ تُعَذِّبُ الرُّوحَ أَلَا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلُ انْتَهَى.
[فَرْعٌ فِي كَرَاهَةِ أَكْلِ الْبَقَرِ تُعَرْقَبُ عِنْدَ الذَّبْحِ] (فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي كَرَاهَةِ أَكْلِ الْبَقَرِ تُعَرْقَبُ عِنْدَ الذَّبْحِ نَقَلَ ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ فَضْلٍ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلَهُ: لَا يُعْجِبُنِي قَوْلُ مَالِكٍ، وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِقَطْعِ الْحُوتِ وَإِلْقَائِهِ حَيًّا فِي النَّارِ ابْنُ رُشْدٍ كُرِهَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَسَمْعَا لَا يُعْجِبُنِي شَقُّ الْمَنْهُوشِ جَوْفَ الشَّاةِ لِيُدْخِلَهَا رِجْلَهُ تَدَاوِيًا قِيلَ، فَبَعْدَ ذَبْحِهَا قَبْلَ مَوْتِهَا قَالَ: إنَّهُ يَقُولُ إنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي، وَكَأَنَّهُ يَكْرَهُهُ ابْنُ رُشْدٍ خَفَّفَهُ بَعْدَ ذَبْحِهَا، وَقَوْلُهُ أَوَّلًا لَا يُعْجِبُنِي حَمْلُهُ عَلَى الْحَظْرِ لَا الْكَرَاهَةِ أَبْيَنُ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(عَلَى أَيْسَرَ) فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: السُّنَّةُ أَخْذُ الشَّاةِ بِرِفْقٍ يُضْجِعُهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْسَرِ لِلْقِبْلَةِ رَأْسُهَا مَشْرِقَ يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى جِلْدُ حَلْقِهَا مِنْ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ فَيَمُدُّهُ لِتَبِينَ الْبَشَرَةُ فَيَضَعُ السِّكِّينَ حَيْثُ تَكُونُ الْجَوْزَةُ فِي الرَّأْسِ ثُمَّ يُسَمِّي اللَّهَ وَيُمِرُّ السِّكِّينَ مَرًّا مُجْهِزًا مِنْ غَيْرِ تَرْدِيدٍ، فَيَرْفَعُ يَدَهُ دُونَ نَخْعٍ وَقَدْ حُدَّتْ الشَّفْرَةُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا يَضْرِبُ بِهَا الْأَرْضَ وَلَا يَجْعَلُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِهَا وَلَا يَجُرُّهَا بِرِجْلِهَا. وَكَرِهَ رَبِيعَةُ ذَبْحَهَا وَأُخْرَى تَنْظُرُ، وَكَرِهَ مَالِكٌ ذَبْحَهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْمَنِ إلَّا الْأَعْسَرَ، وَكَرِهَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَبْحَ الْأَعْسَرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) نُدِبَ (ضَجْعٌ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ إرْقَادُ ذِبْحٍ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: مَذْبُوحٍ مِنْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَطَيْرٍ (عَلَى) شِقِّهِ (الْأَيْسَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ لِلذَّابِحِ، وَكَرِهَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ذَبْحَهَا عَلَى جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُضْجِعُهَا الْأَعْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ فَإِنْ كَانَ أَضْبَطَ جَازَ الْوَجْهَانِ وَذَبْحُهُ بِيُمْنَاهُ أَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
وضجع ذبح على الأيسر؛ يعني أنه يستحب أن يضجع الذبح بالكسر أي المذبوح على شقه الأيسر؛ لأنه أعون للذابح، وكره مالك ذبحها على الأيمن ويضجعها الأعسر على الأيمن،
فإن كان أضبط جاز الوجهان لكن ينبغي التيامن. قاله الشيخ عبد الباقي. وعبارة الأمير: وضجع المذبوح على الأيسر إلا الأعسر فالأيمن. انتهى. ففيه ما يفيد أنه يندب للأضبط أن يضجع الذبح على الأيسر. والله أعلم. وكره ابن حبيب للأعسر أن يذبح،
فإن فعل واستمكن أكلت، وذكر في الشامل كراهة ذبح طير ودجاج قائما، سمع القرينان، فاعله غير مستقيم وهو استخفاف لا يفعله مفلح ويؤكل. قاله الشبراخيتي. ونحوه للحطاب عن البيان عن مالك، وقوله: "وضجع" ، بفتح الضاد، وما في التتائي غير صواب. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
تنبيه: قال ابن عرفة في كراهة أكل البقر تعرقب عند الذبح ثم تذبح: نقل ابن زرقون عن فضل رواية ابن القاسم، وقوله: لا يعجبني قول مالك لا بأس بأكلها. قاله الحطاب. وقوله: "وضجع ذبح على الأيسر" ، يشمل ما ينحر إن ذبح للضرورة. قاله الشبراخيتي وغيره. وتوجهه؛ يعني أنه يندب في المذكى منحورا أو مذبوحا -كما نص عليه الشيخ الأمير وغيره- أن يكون عند التذكية متوجه القبلة، وعبارة الشيخ عبد الباقي: وتوجهه أي ما يذكى للقبلة مشرف الرأس بالفاء.
انتهى. ابن المواز: ومن السنة أخذ الشاة برفق، وتضجع على شقها الأيسر إلى القبلة، ورأسها مشرف، وتأخذ بيدك اليسرى جلد حلقها من اللحي الأسفل بالصوف وغيره، فتمده حتى تبين البشرة، وتضع السكين في المذبح لتكون الخرزة في الرأس، ثم تسمي الله تعالى وتمر السكين مرا مجهزا من غير ترديد: ثم ترفع ولا تنخع ولا تضرب بها الأرض، ولا تجعل رجلك على عنقها، واعترضه الشيخ في نسبة الأخير إلى السنة، لما في مسلم (أنه عليه الصلاة والسلام لما ضحى بكبشين وضع رجله على صفاحهما (١) ).
قاله الشارح. وإنما كان التوجه على جهة الندب لعدم دلالة المنصوص على الأمر به،
بخلاف التسمية. ولما كانت الذبيحة لابد لها من جهة اختيرت جهة القبلة لأنها أفضل الجهات، والفرق بينه وبين الاستقبال للبول وإن كان نجسا، أن الدم أخف تنجسا لأكل قليله؛ يعني دم العروق، وللعفو عن يسيره،
وأن الذبائح في جنسها قربات،
بخلاف البول، وأيضا البول ينضاف إليه كشف العورة. قاله في الذخيرة. قاله الحطاب.
وفي الشبراخيتي: وندب توجهه أي الذبح للقبلة ورأسه مشرف ، وهو جار في الذبح والنحر، وفيه وفي غيره ما نصه: وظاهر كلامه أن المطلوب توجه الجميع لا محل الذبح خاصة، ويفهم من توجه الذبيحة توجه الذابح لها. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.