Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحُرِّمَ) عَلَى الْمُكَلَّفِ (اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ) مِنْ طَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ) . بَلْ بِلَا نِيَّةِ شَيْءٍ أَوْ نِيَّةِ حَبْسِهِ أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ نِيَّةِ الذَّكَاةِ الْقِنْيَةُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ أَيْ جَائِزٍ شَرْعًا، وَكُرِهَ لِلَّهْوِ وَجَازَ لِتَوْسِعَةٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ كَأَكْلِ الْفَوَاكِهِ وَنُدِبَ لِتَوْسِعَةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ سَدِّ خَلَّةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ أَوْ كَفِّ وَجْهٍ عَنْ سُؤَالٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَوَجَبَ لِسَدِّ خَلَّةٍ وَاجِبَةٍ فَتَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ بِلَا نِيَّةِ شَيْءٍ) أَيْ أَوْ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نِيَّةِ حَبْسِهِ) أَيْ بِقَفَصٍ،

4,207

وَلَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِسَمَاعِ صَوْتِهِ كَدُرَّةٍ، وَقُمْرِيٍّ وَكَرَوَانٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُمْنَعُ شِرَاءَ دُرَّةٍ أَوْ قُمْرِيٍّ أَوْ كَرَوَانٍ أَوْ بُلْبُلٍ مُعَلَّمٍ لِيَحْبِسَهَا لِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِسَمَاعِ صَوْتِهَا كَالِاصْطِيَادِ لِذَلِكَ،

4,208

وَلَا يَحْرُمُ عِتْقُهَا خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق،

4,209

وَفِي تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهَا مِنْ السَّائِبَةِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ السَّائِبَةَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَنْعَامِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ كَغَزَالٍ أَوْ قِرْدٍ أَوْ نَسْنَاسٍ لَكِنْ فِي ح مَا يُفِيدُ جَوَازَ اصْطِيَادِ الصَّيْدِ بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَعْذِيبَ،

4,210

وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذَ الْجَوَازَ مِنْ حَدِيثِ «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» كَمَا فِي شَمَائِلِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ نِيَّةِ الذَّكَاةِ) أَيْ مِثْلُ اصْطِيَادِهِ بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ فِي الْجَوَازِ اصْطِيَادُهُ بِنِيَّةِ الْقِنْيَةُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَتَعْلِيمِهِ الذَّهَابَ لِبَلَدٍ بِكِتَابٍ يُعَلَّقُ بِجَنَاحِهِ أَوْ لِيُنَبِّهَ عَلَى مَا يَقَعُ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَفْسَدَةٍ أَوْ تَعْلِيمِ الْبَازِي أَوْ غَيْرِهِ الِاصْطِيَادَ

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ) أَيْ الِاصْطِيَادُ لِلَّهْوِ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُرِّمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ إلَخْ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَحَرُمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ إلَّا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: هُوَ لِعَيْشِهِ اخْتِيَارًا مُبَاحٌ وَلِسَدِّ خَلَّتِهِ أَوْ لِتَوْسِيعِ ضِيقِ عَيْشِ عِيَالِهِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَلِإِحْيَاءِ نَفْسٍ وَاجِبٌ وَلِلَهْوِ مَكْرُوهٌ وَأَبَاحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَدُونَ نِيَّةٍ أَوْ مُضَيِّعٍ وَاجِبًا حَرَامٌ انْتَهَى.

15,621

وَقَالَ قَبْلَهُ: وَصَيْدُ الْبَحْرِ وَالْأَنْهَارِ أَخَفُّ لَا بَأْسَ بِصَيْدِ الْحِيتَانِ، وَانْظُرْ مَا يُصَادُ لِيُبَاعَ لِلصِّغَارِ لِيَلْعَبُوا بِهِ، وَرُبَّمَا أَدَّى إلَى قَتْلِهِ قَالَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ مِنْ النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَرِهَ اللَّخْمِيُّ أَنْ يُعْطَى الصَّيْدُ يُلْعَبُ بِهِ انْتَهَى.

15,622

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي السَّلَمِ الْأَوَّلِ عِنْدَ قَوْلِهِ،

15,623

وَمَنْ سَلَّفَ دَنَانِيرَ إلَى صَيَّادٍ عَلَى صِنْفٍ مِنْ الطَّيْرِ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا

15,624

وَكَذَا طَائِرًا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو مَهْدِيٍّ: وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ جَعْلِ الطَّيْرِ فِي الْقَفَصِ، وَلَا عَلَى مَنْعِهِ وَفِي اللُّقَطَةِ مَا يُوهِمُ جَوَازَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ إذَا حَلَّ رَجُلٌ قَفَصَ طَائِرٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيلَ،

15,625

فَإِنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ يَقْتَضِي جَوَازَهُ فَقُلْتُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِيَسَارَةِ اللَّعِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِذَلِكَ، وَهُنَا يَبْقَى السِّنِينَ الْمُتَطَاوِلَةَ، فَهُوَ تَعْذِيبٌ لَهُ، فَهُوَ أَشَدُّ، فَاسْتَحْسَنَهُ وَذَكَرَ أَنَّ الشُّيُوخَ قَيَّدُوا الْحَدِيثَ بِعَدَمِ التَّعْذِيبِ انْتَهَى.

15,626

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الضَّحَايَا وَالذَّبَائِحِ وَلَمْ يُمْنَعْ الْأَطْفَالُ مِنْ اللَّعِبِ بِالْحَيَوَانِ إذَا وَقَعَ لِبَسْطِ نُفُوسِهِمْ وَفَرْحَتِهِمْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ يَا أَبَا عُمَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مَا كَانَ عَبَثًا لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ، وَلَا وَجْهِ مَصْلَحَةٍ انْتَهَى. فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ اللَّعِبَ الْيَسِيرَ مُبَاحٌ، فَيَكُونُ الصَّيْدُ لَهُ مُبَاحًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَرُمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ إلَّا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ) اللَّخْمِيِّ: الصَّيْدُ لِلْعَيْشِ اخْتِيَارًا مُبَاحٌ وَلِسَدِّ خَلَّتِهِ وَلِتَوْسِيعِ ضِيقِ عَيْشِهِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَلِإِحْيَاءِ نَفْسٍ وَاجِبٌ وَلِلَّهْوِ مَكْرُوهٌ، وَأَبَاحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَدُونَ نِيَّةٍ أَوْ لِمُضَيِّعٍ وَاجِبًا حَرَامٌ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَرُمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَيَوَانَ الْمَأْكُولَ اللَّحْمِ لَا يَجُوزُ اصْطِيَادُهُ بِغَيْرِ نِيَّةِ الذَّكَاةِ أَيْ وَلَا نِيَّةِ تَعْلِيمٍ بَلْ بِلَا نِيَّةٍ أَصْلًا أَوْ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْعَبَثِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَمِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ

3,611

أَمَّا لَوْ اصْطَادَهُ بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ فَلَا يَحْرُمُ

3,612

وَمِثْلُهُ نِيَّةُ التَّعْلِيمِ فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ إلَّا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ عِوَضَ قَوْلِهِ لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ لَأَفَادَهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ نِيَّةُ تَعْلِيمٍ) أَيْ كَتَعْلِيمِهِ لِذَهَابِ بَلَدٍ بِكِتَابٍ يُعَلَّقُ بِجَنَاحِهِ أَوْ لِيُنَبِّهَ عَلَى مَا يَقَعُ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَفْسَدَةٍ

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ إلَّا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ) وَكَوْنُنَا نُرِيدُ بِالذَّكَاةِ مُطْلَقَ مَنْفَعَةٍ بَعِيدٍ غَايَةَ الْبُعْدِ وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْغَرَضِ الشَّرْعِيِّ تَمَعُّشُ صَاحِبِ الْغُرَابِ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ حَقٌّ وَالظَّاهِرُ أَنْ لَا فَيُمْنَعُ حَبْسُهُ لِذَلِكَ لِإِمْكَانِ التَّمَعُّشِ بِغَيْرِهِ مِنْ شَرْحِ عب وَانْظُرْ هَلْ يُمْنَعُ شِرَاءُ دُرَّةٍ أَوْ قُمْرِيٍّ مُعَلَّمَيْنِ لِيَحْبِسَهُمَا لِذِكْرِ اللَّهِ كَالِاصْطِيَادِ لِذَلِكَ أَمْ لَا وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ عِتْقُهُمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ السَّائِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ بِالْقُرْآنِ وَالْإِجْمَاعِ اهـ وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ. قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الِاصْطِيَادُ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ

5,098

وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ مُتَّصِلًا وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا صِيدَ الْخِنْزِيرُ بِنِيَّةِ ذَكَاتِهِ لِمُضْطَرٍّ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَكَاتُهُ قَالَهُ الْوَقَارُ اُنْظُرْ شَرْحَ عب

منح الجليل'Illaysh

(وَحَرُمَ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ (اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ) بِأَنْ اصْطَادَهُ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ أَوْ بِلَا نِيَّةٍ أَوْ حَبَسَهُ بِقَفَصٍ وَلَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَدُرَّةِ وَقُمْرِيٍّ، وَمَفْهُومُهُ جَوَازُ اصْطِيَادِهِ بِنِيَّةِ ذَكَاتِهِ، وَأُلْحِقَ بِهَا نِيَّةُ قِنْيَتِهِ لِمَنْفَعَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَتَعْلِيمِهِ الذَّهَابَ لِبَلَدٍ بِكِتَابٍ مُعَلَّقٍ بِجَنَاحِهِ أَوْ التَّنْبِيهِ عَلَى مَا يَقَعُ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَفْسَدَةٍ،

3,864

وَقَالَ لَا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ بَدَلَ لَا بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ لَأَفَادَ ذَلِكَ، وَانْظُرْ هَلْ يُمْنَعُ شِرَاءُ دُرَّةٍ أَوْ قُمْرِيٍّ مُعَلَّمَيْنِ لِيَحْبِسَهُمَا لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، كَالِاصْطِيَادِ لِذَلِكَ أَمْ لَا، وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ عِتْقُهُمَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ السَّائِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ بِالْقُرْآنِ إلَّا بِكَخِنْزِيرٍ، فَيَجُوزُ [منح الجليل] وَالْإِجْمَاعِ، وَانْظُرْ فِي الْغُرَابِ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ حَقٌّ وَيَتَمَعَّشُ بِهِ صَاحِبُهُ وَالظَّاهِرُ مَنْعُ حَبْسِهِ لِذَلِكَ لِإِمْكَانِ التَّمَعُّشِ بِغَيْرِهِ قَالَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ أَوْ حَبَسَهُ بِقَفَصٍ إلَخْ، حَاصِلُ مَا فِي الْحَطّ أَنَّ هَذَا لَا نَصَّ فِيهِ وَأَنَّ أَبَا مَهْدِيٍّ قَالَ: إنَّ فِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا يُفِيدُ جَوَازَهُ وَهُوَ إذَا حَلَّ رَجُلٌ قَفَصَ طَائِرٍ ضَمِنَ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَخَذَ جَوَازَهُ مِنْ حَدِيثِ «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» . ابْنُ نَاجِي قُلْت لَهُ: لَيْسَ ذَلِكَ كَلَعِبِ الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ خُلُوصِهِ مِنْهُ بِقُرْبٍ وَهَذَا يَبْقَى سِنِينَ مُتَطَاوِلَةً فَهُوَ تَعْذِيبٌ فَاسْتَحْسَنَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الشُّيُوخَ قَيَّدُوا الْحَدِيثَ بِعَدَمِ التَّعْذِيبِ اهـ.

وَحُكْمُ شِرَائِهِ لِذَلِكَ كَحُكْمِ اصْطِيَادِهِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَالتَّنْظِيرُ فِيهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ،

3,865

وَأَمَّا حَبْسُهُ لِتَعْلِيمِهِ مَنْفَعَةً شَرْعِيَّةً كَالْبَازِ لِلِاصْطِيَادِ بِهِ فَجَائِزٌ،

3,866

أَمَّا لِتَعْلِيمِهِ تَبْلِيغَ الْكِتَابِ مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ فَيَحْتَاجُ جَوَازُهُ إلَى نَصٍّ عَلَى تَسْلِيمِ إمْكَانِهِ، وَقَوْلُهُ يَحْرُمُ عِتْقُهُمَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ السَّائِبَةِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْقُرْآنِ وَقَعَ فِي النَّعَمِ.

3,867

وَأَمَّا فِي الصَّيْدِ فَيَحْتَاجُ إلَى نَصٍّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُهُ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ وَمَا صَادَهُ مُحْرِمٌ أَوْ صَيْدٌ لَهُ مَيْتَةٌ عب

3,868

تَتِمَّةٌ يَحْرُمُ الِاصْطِيَادُ إنْ ضَيَّعَ صَلَاةً وَقْتِيَّةً

3,869

وَيَجِبُ لِإِحْيَاءِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنْ لَا يُمْكِنُهُ قُوتُهُ وَقُوتُ عِيَالِهِ إلَّا بِثَمَنِهِ،

3,870

وَيُكْرَهُ لِلَّهْوِ وَمِنْ خُنْثَى وَخَصِيٍّ وَفَاسِقٍ،

3,871

وَيُنْدَبُ لِتَوْسِعَةٍ مُعْتَادَةٍ عَلَى عِيَالٍ وَسَدِّ خَلَّةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ وَكَفِّ وَجْهٍ وَصَدَقَةٍ،

3,872

وَيُبَاحُ لِتَوْسِعَةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ أَوْ لِشَهْوَةٍ مُبَاحَةٍ كَأَكْلِ تُفَّاحٍ وَنِكَاحِ مُنَعَّمَةٍ بِتَزَوُّجٍ أَوْ شِرَاءٍ وَقَصْدُ اكْتِسَابٍ وَتَمَعُّشٍ بِهِ اخْتِيَارًا أَوْ انْتِفَاعٍ بِثَمَنِهِ فَتَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ جَائِزٌ إجْمَاعًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحرم اصطياد مأكول؛ يعني أن الحيوان الذي يباح أكل لحمه يحرم اصطياده بلا نية ذكاة، بل بلا نية أو بنية قتله، وشمل كلاهه بحسب ظاهره الجراد، ويدل له نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل الجراد )، ونص الأمير: وحرم اصطياد مأكول بغير ذكاة وتعليم. انتهى.

23,197

قال في تقييده: كالحمام الذي يرسل بالكاتيب والدرة تخبرك بما وقع،

23,198

وفي الحطاب اغتفار اللعب اليسير، لحديث أبي عمير ). انتهى. لا بنية الذكاة؛ أي أن محل المنع إذا لم يكن الاصطياد بنية الذكاة كما قررت،

23,199

وأما اصطياده بنية الذكاة فلا يحرم،

23,200

وأما اصطياده بنية حبسه بقفص فحاصل ما في الحطاب أنه لا نص فيه،

23,201

وأن أبا مهدي قال: إن في كتاب اللقطة من المدونة ما يوهم جوازه، لقولها: إذا حل رجل قفص طائر ضمن، ونقل عن بعضهم أنه أخذ جوازه من حديث: (يا أبا عمير ما فعل النغير (٤) )، قال ابن ناجي: فقلت ليس كذلك ليسر اللعب؛ لأنه لابد من تخصيصه بذلك، وهنا يبقى السنين المتطاولة فهو تعذيب له فهو أشد فاستحسنه، وذكر أن الشيوخ قيدوا الحديث بعدم التعذيب. انتهى.

23,202

وقال البرزلي: ولم يمنع الأطفال من اللعب بالحيوان إذا وقع لبسط نفوسهم وفرحتهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: (ما فعل النغير يا أبا عمير (١) )، وإنما يمنع ما كان عبثا لغير منفعة ولا وجه مصلحة. انتهى. فظاهر هذا أن اللعب اليسير مباح فيكون الصيد له مباحا. والله تعالى أعلم. قاله الحطاب. وأبو عمير هذا ابن أبي طلحة وأمه أم سليم، والنغير

23,203

قال في القاموس: والنغر كصرد: البلبل وفراخ العصافير، وضرب من الحُمَّر أو ذكورها، جمعه نغران وبتصغيرها جاء الحديث: (يا أبا عمير ما فعل النغير (٢) ). انتهى.

23,204

وفي شرح الشيخ عبد الباقي حرمة الاصطياد لحبسه بقفص ولو لذكر الله، ونظر في الشراء لذلك، وذكر أنه يحرم عتق ما اشتري أو اصطيد لذلك، قال: لأنه من السائبة المحرمة بالقرآن والإجماع. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن بناني: ولا فرق بينهما فتنظيره في الشراء غير ظاهر،

23,205

وكذا قال في العتق: إن تحريمه فيه نظر،

23,206

وقال: إن ظاهر كلامهم الجواز، وصرح به ابن عرفة، وما في القرآن العزيز وقع في الأنعام،

23,207

وأما الصيد فيحتاج إلى نص. وتحصل مما مر أن حبس البازي أو غيره لتعليمه الاصطياد به جائز،

23,208

وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصه: ومثل نية ذكاته نية قنيته لمنفعة شرعية، كتعليمه لذهاب إلى بلد بكتاب يعلق بجناحه أو لينبه على ما يقع في البيت من مفسدة،

note

فلو قال: إلا لغرض شرعي لأفاد ذلك. انتهى.

23,209

قال الشيخ محمد بن الحسن: أما حبسه لتعليمه الاصطياد به فجائز،

23,210

وأما لتعليمه تبليغ الكتاب من بلد إلى بلد كما ذكره الزرقاني فيحتاج في جوازه إلى نص، على تسليم أن ذلك ممكن. انتهى.

23,211

وقال الشيخ عبد الباقي: وانظر في الغراب الذي يقول: الله حق ويتمعش منه صاحبه عندنا بمصر، هل هذه منفعة شرعية أم لا؟ وهو الظاهر لإمكان التمعش بغير فيمتنع حبسه لذلك. انتهى. واعلم أن الصيد تعتريه الأحكام الخمسة: يحرم إن ضيع صلاة وقتية، ووجب لإحياء نفس الصائد أو غيره كأن لا يمكنه قوته وقوت عياله إلا بثمنه، وكره للهو عند الإمام مالك،

23,212

ويباح عند ابن عبد الحكم، وكره أيضا صيد خنثى وفاسق، وندب لتوسعة معتادة على نفسه أو على عيال وسد خلة غير واجبة وكف وجه، وصدقة، وأبيح لتوسعة غير معتادة على نفسه أو عياله أو لشهوة مباحة، كأكل تفاح ونكاح منعمة بتزوج أو شراء وقصد اكتساب مال وتمعش به اختيارا أو انتفاع بثمنه، وهو من حيث ذاته جائز إجماعا. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: بتزوج أو شراء، يرجع لشهوة مباحة، وقوله: كأكل تفاح، مثال للشراء، وقوله: ونكاح منعمة مثال لتزوج.

والله سبحانه أعلم. ابن المواز: وكره النخعي أن يعطى الصيد للصبي يلعب به. قاله الحطاب. إلا بكخنزير؛ يعني أنه يجوز اصطياد الخنزير ونحوه مما لا يؤكل بنية قتله لا غير،

23,213

وقال الشيخ الأمير: وحرم صيد المحَرَّم كخنزير لغير قتل، ونص الشارح عند قوله

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.