وقاتل عليه
Its commentaries
(وَقَاتَلَ) الْمُضْطَرُّ جَوَازًا رَبَّ الطَّعَامِ إنْ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهِ لَهُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَخْذِهِ بَعْدَ أَنْ يُعْلِمَ رَبَّهُ وَلَوْ مُسْلِمًا أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ قَاتَلَهُ فَإِنْ قَتَلَ رَبَّهُ فَهَدَرٌ.
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْمُبَاحِ أَخَذَ فِي بَيَانِ ضِدِّهِ، وَهُوَ الْمُحَرَّمُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسْلِمًا) أَيْ، وَلَوْ كَانَ رَبُّهُ الْمُقَاتَلُ بِفَتْحِ التَّاءِ مُسْلِمًا.
[الْمُحَرَّمُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ]
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَقَاتَلَ عَلَيْهِ (ش) أَيْ جَوَازًا بَعْدَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ قَاتَلَهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ قَتَلَهُ الْمُضْطَرُّ فَهَدْرٌ وَإِنْ قَتَلَ رَبُّ الطَّعَامِ الْمُضْطَرَّ فَالْقِصَاصُ أَيْ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مُكَافِئًا لِلْقَاتِلِ وَقَوْلُهُ وَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْ الْمَيْتَةِ مَا يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْهُ وَرُبَّمَا يُرْشِدُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَافَ بِأَخْذِهِ الضَّرَرَ وَالْأَذِيَّةَ فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ وَكَتَبَ نَحْوَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِمَّنْ لَقِينَاهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقَاتَلَ عَلَيْهِ) أَيْ إذَا لَمْ يَخَفْ الْقَطْعَ وَالْإِيذَاءَ
(قَوْلُهُ وَكَتَبَ نَحْوَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِمَّنْ لَقَيْنَاهُ) هَذِهِ عِبَارَةُ عج فَبَعْضُ الْفُضَلَاءِ هُوَ عج وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ طَعَامُ الْغَيْرِ تَارَةً يَخَافُ الْقَطْعَ أَوْ لَا وَفِي كُلِّ مَا أَنْ يَجِدْ مَيْتَةً أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْ الْمَيْتَةِ مَا يُغْنِيهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَأْكُلُهُ خَافَ الْقَطْعَ أَمْ لَا وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وُجِدَ بِيَدِ الْمُضْطَرِّ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ الْمَيْتَةِ مَا يُغْنِيهِ عَنْهُ وَكَانَ مَمْنُوعًا مِنْ أَكْلِهِ بِأَنْ خَافَ الْقَطْعَ أَوْ الضَّرْبَ وَالْأَذِيَّةَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَنَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَمْنُوعًا مِنْ أَكْلِهِ بِأَنْ لَمْ يَخَفْ الْقَطْعَ وَلَا الضَّرْبَ فَهَلْ لَا ثَمَنَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا أَوْ عَلَيْهِ الثَّمَنُ إنْ وُجِدَ هَذَا حَاصِلُ مَا فِي عج لَكِنَّ قَوْلَهُ لَا ثَمَنَ مُطْلَقًا خِلَافُ الظَّاهِرِ وَاتَّفَقَ الْحَطَّابُ وَالْمَوَّاقُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّدُ مِنْ طَعَامِ الْغَيْرِ لَكِنْ اخْتَلَفُوا فَفِي الْمَوَّاقِ يَقْتَصِرُ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ وَفِي الْحَطَّابِ يَشْبَعُ وَفِي التَّتَّائِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يَتَزَوَّدُ مِنْ طَعَامِ الْغَيْرِ.
(وَ) إذَا امْتَنَعَ مَنْ لَهُ فَضْلُ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ مِنْ دَفْعِهِ لِيُضْطَرَّ إلَيْهِ (قَاتَلَ) الْمُضْطَرُّ وَلَوْ كَافِرًا جَوَازًا صَاحِبَ الطَّعَامِ (عَلَيْهِ) أَيْ الطَّعَامِ بَعْدَ أَنْ يُعْلِمَهُ بِاضْطِرَارِهِ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ مُخْتَارًا قَاتَلَهُ،
فَإِنْ قَتَلَ الْمُضْطَرُّ صَاحِبَ الطَّعَامِ فَهَدَرٌ،
وَإِنْ قَتَلَ رَبُّ الطَّعَامِ الْمُضْطَرَّ اُقْتُصَّ مِنْهُ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مُكَاتَبًا لَهُ،
فَإِنْ كَانَ كَافِرًا مَثَلًا وَرَبُّ الطَّعَامِ مُسْلِمٌ فَلَا يُقْتَلْ بِهِ، وَمَحَلُّ مُقَاتَلَتِهِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَيْتَةٌ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنْهُ وَيُرْشَدُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا خَافَ الضَّرْبَ بِأَخْذِهِ قَدَّمَ الْمَيْتَةَ.
وقاتل عليه؛ يعني أن المضطر إذا ظفر بطعام الغير ولم يكن ذلك الغير مضطرا إلى ذلك الطعام فليطلبه منه بثمن في ذمته ويظهر له حاجته إليه،
فإن أبى استطعمه، فإن أبى أعلمه أنه يقاتله عليه،
فإن امتنع غصبه منه، فإن دفعه المالك جاز للمضطر دفع المالك،
وإن أدى ذلك إلى قتل المالك ويكون حينئذ دم المالك هدرا،
ولو قتل المالك المضطر اقتص منه إن كان المقتول مكافئا،
ويلزم رب الطعام بذله للمضطر إن دفع له ثمن المثل،
فإن امتنع أن يبيعه إلا بأكثر من ثمن المثل فاشتراه للضرورة فهو كالمجبور. نقله التاودي عن الجواهر. وقوله: "وقاتل عليه" ؛ أي جوازا، ومحله ما لم يكن معه من الميتة ما يستغني به عنه، كما يرشد له ما مر من قوله: "إن لم يخف القطع" ، وقوله: "وقاتل عليه" ، ظاهره سواء كان المضطر مسلما أو كافرا، وقد تقدم في أول الحل أن المضطر يطلب الطعام من ربه بثمن في ذمته، وقد قال المص: "وله الثمن إن وجد" ، قال الشيخ الخرشي: يحمل قوله: "وله الثمن إن وجد" على ما إذا لم يمتنع من دفعه، أو على ما إذا ظن المضطر أنه يدفعه له من غير قتال ولا غصب،
فإن ظن أنه لا يدفعه له إلا بذلك فإنه يطلبه أولا بالثمن في ذمته لأنه أخف من المقاتلة والغصب، وارتكاب أخف الضررين واجب. انتهى.
وفيه عن ابن حبيب: وإن لم يجد إلا ما لا يؤكل كالثياب والعين فلا يجوز له أخذ شيء منه لأنه لا يؤكل، سواء وجد ميتة أم لا،
ولو وجد مضطران وهناك ما يسد رمق أحدهما ولا يمكن قسمة فالقرعة لأيهما يقدم. انتهى.
وفي المدونة في مسافرين مروا بماء فمنعهم أهله الشرب منه أن للمارة قتال أهل ذلك الماء،
وإن لم يقدر المسافرون على دفعهم حتى ماتوا عطشا فدياتهم على عواقل المانعين، والكفارة عن كل نفس منهم على كل رجل من أهل الماء مع وجيع الأدب. انتهى. ولم يقتص منهم لتأولهم.
ولما أنهى الكلام على ما يباح تناوله في حال الاختيار والاضطرار، أتبعه بالكلام على ما يحرم تناوله في حال الاختيار، فقال: ولمحرم النجس؛ يعني أن النجس والمتنجس من المحرم تناوله في حال الاختيار، سواء كان ذلك الطعام النجس أو التنجس من المائعات أو الجامدات، لكن المائع يلقى جميعه بحلول النجاسة فيه إن أمكن تحللها، والجامدات يطرح منها بحسب ما سرت فيه النجاسة تحقيقا أو ظنا، وأكل الباقي إلا أن يطول مقامها فيه بحيث يمكن سريانها بجميعه تحقيقا أو ظنا لا شكا أو وهما؛
لأن الطعام لا يطرح بالشك وقد تقدم هذا،
وفي أبي داوود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه (١) )، ففرق صلى الله عليه وسلم بين المائع والجامدت لأن الجامد لا تتعدى فيه موضعها ولاسيما إن أخرجت من ساعتها،
بخلاف المائع وحمل على السمن غيره مما في معناه. قاله الشارح. وشمل النجس الدم المسفوح؛ قال اللخمي: ودم ما لا يؤكل لحمه يحرم قليله وكثيرة، وليس أعلى رتبة من لحمه، ودم ما يؤكل لحمه قبل الذكاة كذلك وبعدها يحرم المسفوح،
وفي الذخيرة: يوجد في وسط صفار البيض أحيانا نقطة دم، فمقتضى مراعاة السفح في نجاسته لا تكون نجسة، وقد وقع البحث في هذا مع جماعة ولم يظهر غيره. انتهى.
وقال في الجلاب: ومن وجد عنده خمر من المسلمين أريقت عليه وكسرت ظروفها أو شقت تأديبا له. انتهى.
وفي القوانين: واختلف في ظروف الخمر،
قيل: تكسر جميعها أو تشق: وقيل: يكسر منها ويشق ما أفسدته الخمر، ولا ينتفع به دون ما ينتفع به إذا زالت منه الرائحة،
وقيل: أما الزقاق فلا ينتفع بها
وأما القلال فيطبخ فيها الماء مرتين وينتفع بها. قاله الحطاب. وقوله: "النجس" ، دخل فيه الخمر وهو السكر، وعند أبي حنيفة: ما كان من غير التمر والكرم لا يحرم أسكر أم لا، وما كان من التمر والزبيب يحرم ما أسكر منه لا القليل، ومذهب صاحبيه وبه الفتوى: حرمة ما أسكر من تمر وزبيب أو غيرهما. قاله الشيخ إبراهيم. وخنزير؛ يعني أن الخنزير حرام لحمه وشحمه بلا خلاف، وعلى ذلك اجتمعت الأمة أي اجتمعت على تحريم أجزائه من لحم وعصب وغيرهما، وصرح بذلك في اللباب وابن جزي وخص داوود الحرمة باللحم لظاهر النص،
وكذا يحرم جلده وعصبه وجميع أجزائه، وقوله: "وخنزير" ، أي بري،
وأما البحري فسيأتي أنه مكروه،
والمعتمد إباحته كما مر. وبغل؛ يعني أن البغال يحرم أكلها وهذا هو المشهور، وحكي فيها الكراهة نقلت عن الإمام، وفرس؛ يعني أن الخيل يحرم أكلها وهذا هو المشهور، وحكي فيها الإباحة والكراهة، قوله: "وفرس" ؛ يعني ولو برذونا، وقوله: "وفرس" ، هو الواحد من الخيل للذكر والأنثى وهي فرسة، جمعه أفراس وفروس، وراكبه فارس أي صاحب فرس، كلابن جمعه فوارس شاذ. وحمار؛ يعني أن الحمر الأهلية يحرم أكلها على المشهور،
وقيل بكراهتها، وروي عن مالك.
قال في الموطإ: أحسن ما سمعت في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل، لقول الله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} ، يريد لأن ذلك جاء في سياق الامتنان وهو يوجب ذكر جميع منافعها،
فلو كانت تؤكل لذكره كما ذكره في الأنعام، فلما اقتصر فيها على الركوب والزينة علم أنه المقصود منها دون الأكل،
وفي الخبر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير (١) ). نقله في الجامع الصغير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.