وَثُلُثَهُ حِينَ يَمِينِهِ
Its commentaries
(وَ) لَزِمَ النَّاذِرَ (ثُلُثُهُ) أَيْ ثُلُثُ مَالِهِ الْمَوْجُودِ (حِينَ يَمِينِهِ) لَا مَا زَادَ بَعْدَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ ثُلُثُ مَالِهِ الْمَوْجُودِ حِينَ يَمِينِهِ) أَيْ مِنْ عَيْنٍ وَعَدَدِ دِينٍ حَالٍّ، وَقِيمَةِ مُؤَجَّلٍ مَرْجُوَّيْنِ، وَقِيمَةِ عَرَضٍ وَقِيمَةِ كِتَابَةِ مُكَاتَبٍ
(قَوْلُهُ لَا مَا زَادَ بَعْدَهُ) أَيْ بِهِبَةٍ أَوْ نَمَاءٍ أَوْ وِلَادَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَثُلُثُهُ حِينَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ فَمَا بَقِيَ بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ) الرِّسَالَةُ: مَنْ جَعَلَ مَالَهُ صَدَقَةً أَوْ هَدْيًا أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ.
قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِجَمِيعِ مَالِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ جَمِيعُهُ، وَاخْتُلِفَ مَا الْقَدْرُ اللَّازِمُ لَهُ مِنْهُ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ الثُّلُثُ. وَإِذَا حَلَفَ وَمَالُهُ لَهُ مِقْدَارٌ فَزَادَ بَيْنَ الْحِنْثِ وَالْيَمِينِ أَخْرَجَ ثُلُثَ الْمِقْدَارِ الْأَوَّلِ،
فَإِنْ نَقَصَ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ،
فَإِنْ كَانَ عَلَى بِرٍّ كَقَوْلِهِ: لَا فَعَلْت أَخْرَجَ ثُلُثَ مَا عِنْدَهُ يَوْمَ الْحِنْثِ،
فَإِنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ كَقَوْلِهِ: لَأَفْعَلَنَّ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ فَقَوْلَانِ
(ص) وَثُلُثَهُ حِينَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ فَمَا بَقِيَ بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ الْجِهَادُ وَالرِّبَاطُ بِمَحِلٍّ خِيفَ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَالَ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْجِهَادِ وَالرِّبَاطِ بِمَوْضِعٍ يَخَافُ الْعَدُوَّ فِيهِ وَنَحْوُ مَا مَرَّ مِنْ الثُّغُورِ وَالسَّوَاحِلِ
وَمِثْلُهُ الْفُقَرَاءُ أَوْ هِبَتُهُ لَهُمْ أَوْ هَدْيٌ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ قُرْبَةٌ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ ثُلُثَ مَالِهِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ وَعَرْضٍ وَقِيمَةِ كِتَابَةٍ
ثُمَّ إنْ عَجَزَ وَكَانَ فِي قِيمَةِ رَقَبَتِهِ فَضْلٌ عَنْ قِيمَةِ كِتَابَتِهِ أَخْرَجَ ثُلُثَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي أُمِّ وَلَدِهِ وَلَا قِيمَةِ مُدَبَّرَةٍ فَإِنْ زَادَ الْمَالُ بِهِبَةٍ أَوْ نَمَاءٍ أَوْ وِلَادَةٍ بَيْنَ الْحَلِفِ وَالْحِنْثِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ سِوَى ثُلُثِهِ يَوْمَ الْحَلِفِ فَقَطْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ
فَلَوْ حَلَفَ وَمَالُهُ أَلْفٌ وَحَنِثَ وَهُوَ أَلْفَانِ لَزِمَهُ ثُلُثُ الْأَلْفِ وَبِالْعَكْسِ ثُلُثُ الْأَلْفِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ ثُلُثَ مَالِهِ حِينَ يَمِينِهِ رِفْقًا بِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ قَبْلَ حِنْثِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ بِإِنْفَاقٍ أَوْ تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ وَيَحْسِبُ دَيْنَهُ وَمَهْرَ امْرَأَتِهِ وَيُخْرِجُ ثُلُثَ مَا عَدَاهُ
(قَوْلُهُ بِمَحِلٍّ خِيفَ) تَحْقِيقٌ لِلرِّبَاطِ لَا أَنَّهُ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ لَا يُعْطَى مِنْهُ مُقْعَدٌ وَلَا أَعْمَى وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا صَبِيٌّ وَلَوْ قَاتَلَ وَلَا مَرِيضٌ مَأْيُوسٌ مِنْهُ وَلَا مَفْلُوجٌ وَلَا شِبْهُهُ وَلَا أَقْطَعُ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ الْيَدِ الْيُسْرَى انْتَهَى، وَالظَّاهِرُ أَوْلَوِيَّةُ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا) أَيْ عَطْفٌ عَلَى الْبَدَنَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلُزِمَ الْبَدَنَةَ
(قَوْلُهُ وَنَحْوُ مَا مَرَّ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مَا مَرَّ مِنْ الثَّغْرِ
(قَوْلُهُ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ) أَيْ وَأُجْرَةِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ لَا خِدْمَتِهِمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَلَا ذَاتِهِمَا اتِّفَاقًا وَهَلْ يُعْتَبَرُ عَدَدُ دَيْنِهِ أَوْ قِيمَتُهُ أَوْ يُفَصِّلُ فِيهِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ وَدَيْنَهُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَجَزَ) كَمَا لَوْ كَانَ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ ثَلَاثِينَ ثُمَّ عَجَزَ فَوَجَدَ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ أَرْبَعِينَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ أَنَّ كَوْنَ الْمُعْتَبَرِ الثُّلُثَ حِينَ الْيَمِينِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَضُرُّ بِهِ إخْرَاجُهُ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ) وَمِثْلُ الْيَمِينِ النَّذْرُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ فَمَا بَقِيَ كَانَ بِإِنْفَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْحِنْثِ أَوْ بَعْدَهُ فَرَّطَ أَوْ لَمْ يُفَرِّطْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَمِينِ وَالنَّذْرِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ حِينَ يَمِينِهِ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ فَتَمْثِيلُ الشَّارِحِ أَوَّلًا صِيغَةُ نَذْرٍ أَيْ
وَمِثْلُهُ الْيَمِينُ الَّذِي أَشَارَ لَهُ آخِرَ الْعِبَارَةِ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ خِلَافًا لعج وَتَبِعَهُ عب أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ وَيَحْسِبُ دَيْنَهُ) أَيْ وَمَا يُنْفِقُهُ فِي حَجَّةِ الْفَرْضِ بِلَا سَرْفٍ وَالْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ الَّتِي عَلَيْهِ وَالنَّذْرِ السَّابِقِ
(وَ) لَزِمَ الْحَالِفَ بِمَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ لَأَفْعَلَنَّهُ وَحَنِثَ فَيَلْزَمُهُ (ثُلُثُهُ) أَيْ الْمَالِ مِنْ عَيْنٍ وَعَدَدَيْنِ أَوْ قِيمَتُهُ وَعَرَضٌ وَقِيمَةُ كِتَابَةِ مُكَاتَبٍ،
فَإِنْ عَجَزَ وَزَادَتْ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ عَنْ قِيمَةِ كِتَابَتِهِ أَخْرَجَ ثُلُثَهَا وَأُجْرَةَ خِدْمَةِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي أُمِّ وَلَدِهِ، وَالْمُعْتَبَرُ مَالُهُ الْمَوْجُودُ (حِينَ يَمِينِهِ) لَا مَا زَادَ بَعْدَهَا بِهِبَةٍ أَوْ نَمَاءٍ أَوْ وِلَادَةٍ خِلَافًا لِقَوْمٍ،
فَلَوْ حَلَفَ، وَمَالُهُ أَلْفٌ وَحَنِثَ وَهُوَ أَلْفَانِ لَزِمَهُ ثُلُثُ الْأَلْفِ، وَبِالْعَكْسِ ثُلُثُ الْأَلْفِ رِفْقًا بِهِ، وَأَفَادَ هَذَا بِقَوْلِهِ
وثلثه حين يمينه؛ يعني أن الشخص إذا قال: مالي في سبيل الله تعالى إن فعلت كذا، أو شبه ذلك مما فيه قربة نحو مالي للفقراء أو للمساكين أو هدي أو نحو ذلك إن فعلت كذا وحنث،
فإن فعل المعلق عليه فإنه يلزمه أن يخرج ثلث ماله الموجود حين الحلف من عين ودين وعرض وقيمة كتابة مكاتب،
ثم إن عجز وكان في قيمة رقبته فضل عن قيمة كتابته أخرج ثلثه،
وكذا يؤخذ ثلث أجرة مدبر ومعتق لأجل لا خدمتهما عند ابن القاسم، خلافا لأشهب ولا ذاتهما اتفاقا ولا شيء عليه في أم ولده،
فإن زاد المال بعد وقت الحلف فلا يلزمه إخراج ثلث الزائد، سواء زاد بهبة أو نماء أو ولادة،
فلو حلف وماله ألف فحنث وهو ألفان لزمه ثلث الألف، وهذا مفهوم قوله: "حين يمينه" ، وقوله: "وثلثه حين يمينه" ، هذا إذا لم يكن عليه دين، وإلا أدى دينه، ويشمل ذلك لمهر امرأته،
فإن بقي شيء بعد ذلك تصدق بثلثه. البرزلي: هذا في الحقوق المعينة،
فإن كان مستغرق الذمة لغير معين ففيه خلاف. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
وإذا وجب عليه إخراج الثلث فتارة لا يقضى عليه بذلك ولكن يؤمر به من غير قضاء، وتارة يقضى عليه بذلك فإن جعله لمساكين غير معينين لم يقض عليه ولمعينين قضي عليه،
وإن جعله بمسجد معين، فقيل: يقضى عليه به
وقيل لا يقضى عليه به. نقله الإمام الحطاب. ونقل عن ابن عرفة أنه لو امتنع مَن جَعَلَ مالَه صدقة من إخراج ثلثه إن كان لمعين أجبر عليه، ولغير معين في جبره قولا ابن القاسم وأشهب. انتهى. وظاهر ما في المدونة أن ابن القاسم موافق على عدم الجبر. قاله الإمام الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.