وأدب إن ظهر عليه
Its commentaries
(وَأَدَّبَ) الْغَالَّ بِالِاجْتِهَادِ (إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ)
لَا إنْ جَاءَ تَائِبًا وَلَوْ بَعْدَ الْقَسْمِ وَتَفَرُّقِ الْجَيْشِ وَتَعَذُّرِ الرَّدِّ، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهُمْ بَعْدَ دَفْعِ خُمُسِهِ لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ جَاءَ تَائِبًا) أَيْ، وَأَتَى بِمَا سَرَقَ فَلَا يُؤَدَّبُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْقَسْمِ وَتَفَرُّقِ الْجَيْشِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْحَقُّ أَنَّهُ إنْ جَاءَ تَائِبًا قَبْلَ الْقَسْمِ فَلَا يُؤَدَّبُ،
وَإِنْ جَاءَ بَعْدَهُ وَبَعْدَ تَفَرُّقِ الْجَيْشِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ، وَيَتَصَدَّقُ بِمَا أَخَذَهُ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ كَمَا فِي ح وَالتَّوْضِيحِ،
وَمَنْ تَابَ بَعْدَ الْقَسْمِ وَافْتِرَاقِ الْجَيْشِ أُدِّبَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ قِيَاسًا عَلَى الشَّاهِدِ يَرْجِعُ بَعْدَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ افْتِرَاقَ الْجَيْشِ كَنُفُوذِ الْحُكْمِ بَلْ هُوَ أَشَدُّ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْغُرْمِ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَعَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ فِي الْجَيْشِ. اهـ. بْن
(وَأَدَبُ) عَبْدَ الْوَهَّابِ: وَيُعَاقَبُ مَنْ غَلَّ وَلَا يَحْرُمُ سَهْمُهُ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّهُ بِحُصُولِ سَبَبِهِ مِنْ الْقِتَالِ وَالْحُضُورِ (وَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ) ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ ظَهَرَ عَلَى الْغَالِّ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ أُدِّبَ وَتَصَدَّقَ بِذَلِكَ إنْ افْتَرَقَ الْجَيْشُ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقْ رُدَّ فِي الْمَغْنَمِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ جَاءَ تَائِبًا لَمْ يُؤَدَّبْ. سَحْنُونَ: كَالزِّنْدِيقِ وَالرَّاجِعِ عَنْ شَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْثَرَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأُدِّبَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مُثَقَّلَةً أَيْ الْغَالُّ (إنْ ظُهِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ اُطُّلِعَ (عَلَيْهِ) ، وَلَا يَمْنَعُهُ سَهْمُهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ، وَمَفْهُومُ إنْ ظُهِرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ جَاءَ تَائِبًا فَلَا يُؤَدَّبُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَتَفَرُّقِ الْجَيْشِ وَإِلَّا أُدِّبَ فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلُ ابْنِ رُشْدٍ وَمَنْ تَابَ بَعْدَ الْقَسْمِ، وَافْتِرَاقِ الْجَيْشِ أُدِّبَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي الشَّاهِدِ يَرْجِعُ بَعْدَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ افْتِرَاقَ الْجَيْشِ كَنُفُوذِ الْحُكْمِ بَلْ هُوَ أَشَدُّ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْغُرْمِ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَعَجْزِهِ عَنْهُ فِي الْجَيْشِ،
وَأَمَّا الْأَخْذُ مِنْهَا بَعْدَ حَوْزِهَا فَسَرِقَةٌ وَسَتَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَحُدَّ زَانٍ وَسَارِقٌ إنْ حِيزَ الْمَغْنَمُ.
وأدب إن ظهر عليه؛ يعني أن الغال يجب على الإمام أدبه بحسب اجتهاده إن اطلع عليه قبل أن يجيء تائبا، وإلا لم يؤدب كالزنديق والراجع عن شهادته قبل أن يعثر عليه. ابن رشد: وهذا إن تاب قبل القسم ورد ما أخذ في المغنم،
وأما لو تاب بعد القسم فلا يسقط أدبه عند الجميع. انتهئ. قال الشارح: قلت وظاهر ما حكاه في النوادر عن ابن حبيب أن التوبة تسقط عنه الأدب،
ولو قسمت الغنيمة وتفرق الجيش إن جاء تائبا أخذ منه ذلك ولا نكال عليه،
فإن تفرق الجيش وتعذر الرد تصدق به عنهم بعد دفع خمسة للإمام. قاله الشيخ عبد الباقي. يريد ويرد في المغنم إن لم يقسم أو يدفع لهم إن قسم ولم يتفرقوا. انتهى. ولا بأس بالصلاة على من غل؛ لأنه صلى الله عليه وسلم، قال: (صلوا على صاحبكم (١) ) في رجل مات وقد كان غل خرزات من خرزات اليهود وترك الصلاة عليه، وقوله: "وأدب" ؛ أي ولا يحرق رحله ولا يمنع سهمه من الغنيمة، ويأتي مفهوم الغال في قوله: "وحد زان وسارق إن حيز المغنم" .
وفي الحطاب عن ابن عبد البر: وأجمع العلماء على أن على الغال أن يرد ما غل لصاحب المقاسم إن وجد السبيل إلى ذلك، وأنه إن فعل ذلك فهي توبة وخروج عن ذنبه،
فإن افترق العسكر ولم يصل إليهم، فقال جماعة من أهل المعلم، يدفع إلى الإمام خمسة ويتصدق بالباقي أي عنهم، وإلى هذا ذهب الزهري والأوزاعي ومالك. ابن عرفة: إن تنصل منه عند موته فإن كان أمرا قريبا ولم يفترق الجيش فهو من رأس ماله،
وإن طال فمن ثلثه. اننهى.
وفي الشبراخيتي عند قوله "إن ظهر عليه " : لا إن جاء تائبا ولو بعد القسم وتفرق الجيش وتعذر الرد، وهو ظاهر ما حكاه ابن حبيب في النوادر، ويتصدق به عنهم بعد دفع خمسة للإمام. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.