Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَمَضَتْ الْمُبَادَلَةُ) بَلْ وَتَجُوزُ ابْتِدَاءً (بَيْنَهُمْ) أَيْ بَيْنَ الْمُجَاهَدِينَ فَمَنْ أَخَذَ لَحْمًا أَوْ عَسَلًا أَوْ قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا وَأَخَذَ غَيْرُهُ خِلَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُمَا الْمُبَادَلَةُ،

1,495

وَلَوْ بِتَفَاضُلٍ فِي طَعَامٍ رِبَوِيٍّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ قَبْلَ الْقَسْمِ لَا بَعْدَهُ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ وَيَجُوزُ ابْتِدَاءً) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ كَرَاهَتِهِ ابْتِدَاءً، وَمُضِيُّهُ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَعَلَيْهِ مَشَى تت

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِتَفَاضُلٍ) أَيْ، وَكَذَا تَمْضِي لَهُمْ الْمُبَادَلَةُ مَعَ غَيْرِهِمْ وَتَجُوزُ لَكِنْ إنْ سَلِمَتْ مِنْ الرِّبَا فِي هَذِهِ، وَإِلَّا مُنِعَتْ؛ لِأَنَّ الرِّبَا إنَّمَا هُوَ مُغْتَفَرٌ لِلْغُزَاةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ مُنِعَ الرِّبَا قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ جَوَازُ اجْتِمَاعِ رِبَا الْفَضْلِ وَالنَّسَاءِ هُنَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُعَاوَضَةً حَقِيقِيَّةً

note

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ جَوَازِ التَّفَاضُلِ فِيمَا بَيْنَ الْغُزَاةِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحْتِيجَ لِغَيْرِهِ،

5,001

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ إلَّا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ الرِّبَا بَلْ يُمْنَعُ وَبِهَذَا قَيَّدَ الْجَوَازَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وعج، وَقَيَّدَ بِهِ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ وَتَبِعَهُ عبق وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَدَمُ اعْتِمَادِهِ، وَتَبِعَهُ فِي التَّوْضِيحِ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَسْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ جَازَ لَهُمَا الْمُبَادَلَةُ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَمَضَتْ الْمُبَادَلَةُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَخَذَ هَذَا عَسَلًا وَهَذَا لَحْمًا وَهَذَا طَعَامًا فَيُبْدِلُونَهُ وَيَمْنَعُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ حَتَّى يُبَادِلَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ

4,190

وَكَذَلِكَ الْعَلَفُ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ التَّفَاضُلَ بَيْنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فِي هَذَا،

4,191

وَخَفَّفَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ خَفِيفٌ لِأَنَّ عَلَيْهِمْ الْمُوَاسَاةَ فِيهِ بَيْنَهُمْ قَالَ: وَمَنْ جَهِلَ فَبَاعَ بِثَمَنٍ وَاشْتَرَى جِنْسًا آخَرَ مِنْ الطَّعَامِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ إذَا صَارَ ثَمَنًا انْبَغَى أَنْ يَرْجِعَ مَغْنَمًا

4,192

بِخِلَافِ الْمُبَادَلَةِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَخَذَ طَعَامًا فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَلْيُعْطِهِ إلَى أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ بَيْعٍ وَلَا قَرْضٍ.

4,193

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ أَقْرَضَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ.

4,194

ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فَإِنْ جَهِلَ فَرَدَّهُ إلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ يَمْلِكُهُ فَلْيَرْجِعْ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ.

4,195

ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فَإِنْ جَهِلَ فَرَدَّهُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ طَعَامٍ يَمْلِكُهُ فَلْيَرْجِعْ بِمَا دَفَعَ إنْ كَانَ قَائِمًا،

4,196

وَإِنْ أَفَاتَهُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَنْ عَوَّضَ عَنْ صَدَقَةٍ وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي عِوَضِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا،

4,197

وَإِنْ فَاتَهُ لِي شَيْءٌ لَهُ لِأَنَّهُ هُوَ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ. وَصَوَّبَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدْ ذَكَرُوا لِهَذَا نَظَائِرَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمَضَتْ الْمُبَادَلَةُ بَيْنَهُمْ (ش) أَيْ وَمَضَتْ بِكَرَاهَةِ الْمُبَادَلَةِ بَيْنَهُمْ فِي الطَّعَامِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ أَوْ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ بِمِثْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ،

4,043

وَلَوْ بِتَفَاضُلٍ أَوْ تَأْخِيرٍ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَمَضَتْ أَيْ وَجَازَتْ ثُمَّ إنَّهُ يَجُوزُ،

4,044

وَلَوْ كَانَتْ بِتَفَاضُلٍ فِي الطَّعَامِ الرِّبَوِيِّ الْمُتَّحِدِ الْجِنْسِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وَقَعَتْ قَبْلَ الْقَسْمِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ) أَيْ وَيُحْتَاجُ لِلْبَدَلِ وَإِلَّا رَدَّهُ إنْ كَثُرَ.

(قَوْلُهُ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ إلَخْ) فِي شَرْحِ عج اعْتِمَادًا لِتَفْصِيلٍ وَهُوَ أَنَّ الْجَوَازَ فِيمَا فَضَلَ عَنْ الْحَاجَةِ.

5,684

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَاحِدٍ إلَّا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ الرِّبَا اهـ وَهُوَ تَقْيِيدٌ ظَاهِرٌ وَجَزَمَ فِي الشَّامِلِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ لَكِنْ فِي رِبَا النَّسَاءِ اتِّفَاقًا وَفِي رِبَا الْفَضْلِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.

5,685

وَأَمَّا مَعَ التَّسَاوِي فَلَا يُتَوَهَّمُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ مُحْتَاجًا بِمَا وَقَعَتْ الْمُبَادَلَةُ فِيهِ وَالْآخَرُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَيْنَهُمْ عَدَمَ الْجَوَازِ مَعَ غَيْرِهِمْ حَيْثُ اشْتَمَلَتْ عَلَى رِبَا فَضْلٍ أَوْ نَسِيئَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَظَاهِرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَدَمُ اعْتِمَادِ هَذَا التَّفْصِيلِ فَيَكُونُ شَارِحُنَا تَبِعَ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِتَفَاضُلٍ أَوْ تَأْخِيرٍ) أَيْ أَوْ هُمَا مَعًا

5,686

وَيَجُوزُ ابْتِدَاءً خِلَافُ التَّعْبِيرِ بِالْمُضِيِّ فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْكَرَاهَةَ إلَّا أَنَّهُ قَوْلٌ ضَعِيفٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَضَتْ بِكَرَاهَةٍ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وَقَعَتْ قَبْلَ الْقَسَمِ) .

5,687

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يَجُوزُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ أَخَذَ شَخْصَانِ مِمَّنْ يُسْهَمُ لَهُمَا مُحْتَاجَانِ صِنْفَيْ طَعَامٍ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَفَضَلَ عَنْ حَاجَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَثِيرٌ مِمَّا أَخَذَهُ، وَاحْتَاجَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمَا فَضَلَ بِيَدِ الْآخَرِ فَتَبَادَلَا بِتَفَاضُلٍ كَصَاعٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ (مَضَتْ الْمُبَادَلَةُ) قَبْلَ الْقَسْمِ الْوَاقِعَةُ (بَيْنَهُمْ) أَيْ الْمُجَاهِدِينَ وَتَجُوزُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَأَنَّهُ رَدَّ مَا فَضَلَ عَنْهُ لِلْغَنِيمَةِ وَأَخَذَهُ وَبِبَلَدِهِمْ إقَامَةُ الْحَدِّ وَتَخْرِيبٌ وَقَطْعُ نَخْلٍ، وَحَرْقٌ: إنْ أَنْكَى، [منح الجليل] الْآخَرُ مِنْهَا فَلَا مُبَادَلَةَ فِي الْحَقِيقَةِ،

4,852

فَإِنْ تَبَادَلَا بَعْدَ الْقَسْمِ بِتَفَاضُلٍ فُسِخَ.

4,853

وَكَذَا إنْ تَبَادَلَا بِهِ مَعَ عَدَمِ احْتِيَاجِ كُلٍّ لِفَاضِلِ الْآخَرِ لِوُجُوبِ رَدِّهِ لِلْغَنِيمَةِ، وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي تَعْبِيرِهِ بِمَضَتْ وَوَجَّهَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِإِفَادَتِهِ عَدَمَ جَبْرِهِ عَلَى دَفْعِ الْعِوَضِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ كَعَدَمِ جَبْرِهِ عَلَيْهِ إنْ اقْتَرَضَهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّهُمَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ،

4,854

فَإِذَا لَمْ يَجِبْ رَدُّ الْعِوَضِ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ مِثْلُهُ فِي الْآخَرِ لَكِنْ إنْ لَمْ يَعْثُرْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى رَدَّ الْعِوَضَ فِي الْمُبَادَلَةِ فَإِنَّهُ يُمْضَى كَرَدِّهِ فِي الْقَرْضِ.

ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَى مُقْتَرِضِ طَعَامٍ مِمَّنْ أَصَابَهُ بِبَلَدِ الْحَرْبِ لِمُقْرِضِهِ. اللَّخْمِيُّ لَوْ كَانَ الطَّعَامُ قَدْرَ حَاجَتِهِ أَيَّامًا فَأَقْرَضَهُ بَعْضَهُ لِيَأْخُذَهُ وَقْتَ حَاجَتِهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَعَلَى الْمَعْرُوفِ لَوْ رَدَّهُ مُقْتَرِضُهُ لِظَنِّ لُزُومِهِ مِنْ طَعَامٍ يَمْلِكُهُ، فَفِي رُجُوعِهِ بِهِ بِشَرْطِ قِيَامِهِ أَوْ مُطْلَقًا نَقْلًا. عَبْدِ الْحَقِّ عَنْ الْجَارِي بِمَجَالِسِ بَلَدِهِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهَا مَنْ أَثَابَ مِنْ صَدَقَتِهِ لِظَنِّ لُزُومِهِ، وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ مُفَرِّقًا بِأَنَّ رَدَّ الطَّعَامِ بِالْجَبْرِ لِمَكَانِ شَرْطِهِ وَعَدَمَ الْجَبْرِ فِي الصَّدَقَةِ لِعَدَمِهِ وَصَوَّبَ الصِّقِلِّيُّ الْأَوَّلَ وَعَبْدُ الْحَقِّ الثَّانِي وَلَوْ رَدَّهُ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ الْجَيْشِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ مُطْلَقًا.

4,855

وَفِي جَوَازِ بَدَلِ الْقَمْحِ بِالشَّعِيرِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَيْشِ مُتَفَاضِلًا نَقْلَا اللَّخْمِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ أَبِي الْعُمَرِيِّ.

الْمَازِرِيُّ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ مَنَعَ الرِّبَا، وَفِيهَا لَا بَأْسَ بِمَنْعِ مَنْ بِيَدِهِ قَمْحٌ أَوْ لَحْمٌ أَوْ عَسَلٌ مَا بِيَدِهِ آخَرَ بِيَدِهِ مِنْهَا مَا لَيْسَ بِيَدِ الْأَوَّلِ حَتَّى يُعْطِيَهُ ذَلِكَ مُبَادَلَةً، وَمَفْهُومٌ بَيْنَهُمْ امْتِنَاعُهَا بَيْنَ بَعْضِ الْجَيْشِ وَآخَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهَا رِبًا وَإِلَّا جَازَتْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ومضت المبادلة بينهم؛ يعني أنه لو أخذ أحد المجاهدين الغانمين قمحا وآخر عسلا وآخر لحما -مثلا- لحاجة كل إلى ذلك،

note

ثم إن أحدهم أراد أن يمنع صاحبه مما أخذ حتى يبادله بما أخذ فبادله،

26,049

فإن ذلك يمضي بل يجوز الإقدام عليه ابتداء ولو بتفاضل أو تأخير في طعام ربوي؛ لأن كل واحد منهما إنما يعطي ما استغنى عنه، فللآخر أن يأخذ بغير عوض،

26,050

وقيل لا تجوز المبادلة في الطعام الربوي إلا مع التساوي، وكما تجوز المبادلة بين الغزاة تجوز لهم مع غيرهم بشرط السلامة من الربا وإلا منعت؛ لأن الربا إنما هو مغتفر للغزاة فيما بينهم، وإنما يغتفر فيما فضل عن الحاجة مع الحاجة إلى ما يأخذ بدله،

26,051

وأما إن لم يكن عند واحد إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه الربا بل يمنع، وبهذا قيد الجواز أبو الحسن في شرح المدونة، واعتمدد أحمد وعلي الأجهوري وقيد به كلام المؤلف، وتبعه الزرقاني، وظاهر كلام ابن عبد السلام عدم اعتماده وتبعه في التوضيح، وفائدة التعبير بالمضي مع أن المبادلة تجوز ابتداء هي أنه لو امتنع من دفع العوض في المبادلة لما أجبر عليه، كما لا يجب رد العوض في القرض، لكنه لو لم يعثر على ذلك حتى رد العوض فإن ذلك يمضي، فهذه

26,052

فائدة التعبير بالمضي. واعلم أن مضي المبادلة وجوازها إنما هو قبل القسم كما هو الموضوع،

26,053

وأما بعد القسم فبيع يعتبر بشروطه، ولا تجوز المبادلة فيما استغنى عنه وعن بدله لوجوب رده للمغنم كما مر. قاله الشيخ عبد الباقي. وهذا في الفضل الكثير لا في القليل لما مر أنه له أكله، واختلف فيمن أخذ من الغنيمة قبل القسم طعاما فباعد واشترى بثمنه طعاما، فكرهه ابن حبيب ورأى الثمن مغنما،

26,054

وقال سحنون: قال بعض أصحابنا لمن باعه لحاجته ليصرف ثمنه في كسوة أو سلاح ولا شيء عنده: لا بأس به كما لو أخذه من المغنم وإن بلغ بلاده تصدق به وإن باعه لينال ثمنه وكان له قدر كان مغنما،

26,055

ومن استقرض من الغنيمة قبل القسم ما يحتاج إليه من غيره من الغانمين فلا يلزمه رد العوض،

26,056

فإن جهل فرده من طعام يملكه فليرجع بما دفع إن كان قائما وإن أفاته المدفوع إليه فلا شيء عليه، كمن عوض من صدقة يظن أن ذلك يلزمه فإنه يرجع في عوضه إن كان قائما،

26,057

وإن فات فلا شيء له لأنه سلطه عليه وانظر هل يجوز اجتماع ربا الفضل والنساء في حق الغزاة أم لا يجوز إلا وقوع أحد الأمرين؟

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.