Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَرَجَعَ) الْفَادِي الْمُعَيَّنُ سَوَاءٌ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَفْدِيهِ مِنْ الْفَيْءِ وَلَا يَجْبِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَا يَفْدِيهِ بِهِ (بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ، وَهُوَ الْمُقَوَّمُ (عَلَى الْمَلِيِّ) يُؤْخَذُ مِنْهُ الْآنَ (وَالْمُعْدِمِ) بِاتِّبَاعِ ذِمَّتِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ إنْ أَيْسَرَ، وَمَحَلُّ رُجُوعِ الْفَادِي (إنْ لَمْ يَقْصِدْ صَدَقَةً) بِأَنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ أَوْ لَا قَصَدَ لَهُ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى عَدَمَ الصَّدَقَةِ (وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ) فَإِنْ أَمْكَنَ بِدُونِ شَيْءٍ أَوْ بِأَقَلِّ مِمَّا فُدِيَ بِهِ لَمْ يَرْجِعْ فِي الْأُولَى بِشَيْءٍ، وَيَرْجِعُ فِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ بِهِ الْخَلَاصُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ غَيْرِهِ إلَخْ) مِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ،

5,226

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْأَظْهَرُ الْمِثْلِيُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ قَرْضٌ،

5,227

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ إنْ كَانَ الْفِدَاءُ بِقَوْلِ الْمَفْدِيُّ أَفْدِنِي وَأُعْطِيك الْفِدَاءَ فَالْمِثْلُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ قَرْضٌ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ قَرْضٌ،

5,228

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَقَوْلُ الْبَاجِيَّ لِأَنَّ السِّلْعَةَ الْمُفْدَى بِهَا لَمْ يَثْبُتْ لَهَا تَقَرُّرٌ فِي الذِّمَّةِ وَلَا الْتِزَامٌ قَبْلَ صَرْفِهَا فِي الْفِدَاءِ فَصَارَ دَفْعُهَا فِي الْفِدَاءِ هَلَاكًا لَهَا فَيَرْجِعُ لِقِيمَتِهَا. اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجَعَ،

5,229

وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنّ أَوْ شَكَّ أَنَّ الْإِمَامَ يَفْدِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِمَّا يَجْمَعُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَفَدَاهُ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ لِحَمْلِهِ عَلَى التَّبَرُّعِ وَالتَّفْرِيطِ،

5,230

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرُّجُوعَ الْفَادِيَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا، وَكَانَ غَيْرَ بَيْتِ الْمَالِ، وَكَانَ عَالِمًا أَوْ ظَانًّا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَفْدِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَا مِمَّا يَجْبِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،

5,231

وَأَنْ لَا يَقْصِدَ بِذَلِكَ الْفِدَاءِ صَدَقَةً،

5,232

وَأَنْ لَا يُمْكِنُ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا قَصَدَ لَهُ) أَيْ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَدْفَعُ مَالَهُ إلَّا بِقَصْدِ الرُّجُوعِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَرَجَعَ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ اشْتَرَيْتَ حُرًّا مُسْلِمًا مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَلْتَرْجِعْ عَلَيْهِ بِمَا اشْتَرَيْتَهُ بِهِ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ لِأَنَّهُ فِدَاءٌ.

4,526

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: يُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَثُرَ وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ شَاءَ أَوْ أَبَى.

4,527

قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ،

4,528

وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَاَلَّذِي فَدَاهُ وَاشْتَرَاهُ مِنْ الْعَدُوِّ وَأَحَقُّ بِهِ مِنْ غُرَمَائِهِ إلَى مَا يَبْلُغُ مَا أَدَّى فِيهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِدَاءٌ لَهُ وَلِمَالِهِ كَمَا لَوْ فَدَيْت مَالَهُ مِنْ اللُّصُوصِ أَوْ فَدَيْت دَابَّتَهُ مِنْ مُلْتَقِطِهَا أَوْ مَتَاعًا لَهُ أَوْ اكْتَرَيْت عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِرَبِّهِ أَخْذُهُ وَلَا لِغُرَمَائِهِ حَتَّى يَأْخُذَ هَذَا مَا أَدَّى فِيهِ.

اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَإِلَّا حُبِسَ فِي الْمَفْدِيِّ مِنْ لِصٍّ " وَانْظُرْ تَرْجَمَةَ الْقَضَاءِ فِي الْمَفْدِيِّ مِنْ لِصٍّ أَوْ ظَالِمٍ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ.

4,529

وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: إنَّمَا كَانَ الَّذِي فَدَاهُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ يَفْدِيهِ وَهُوَ كَارِهٌ بِأَضْعَافِ ثَمَنِهِ وَيَدْخُلُ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ طَوْعِهِ، فَلِهَذَا صَارَ أَوْلَى مِنْ دَيْنِهِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ بِطَوْعِهِ.

ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ إنَّ مُشْتَرِيَهُ مِنْ الْعَدُوِّ مَا يَكُونُ أَحَقَّ إلَّا فِي مَالِهِ الَّذِي أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مَعَ رَقَبَتِهِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَوْ وَهَبَهُ الْعَدُوُّ هَذَا الْحُرَّ الْمُسْلِمَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يُكَافِئَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا كَافَأَهُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ.

قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَالْحُرُّ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ (بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ غَيْرِهِ)

4,530

ابْنُ بَشِيرٍ: وَإِذَا أَوْجَبْنَا الرُّجُوعَ رَجَعَ بِمِثْلِ مَا فَدَاهُ بِهِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ. (وَعَلَى الْمَلِيءِ وَالْمُعْدِمِ) تَقَدَّمَ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ اُتُّبِعَ فِي ذِمَّتِهِ.

4,531

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الصَّحِيحُ الَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ وَالْقِيَاسُ أَنَّ فِدَاءَ أَسِيرٍ لَا مَالَ لَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا فَدَاهُ بِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْإِمَامِ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ خِلَافُ ذَلِكَ وَهُوَ بَعِيدٌ. اللَّخْمِيِّ: إنْ اشْتَرَى مِنْ بَلَدِ الْحَرْبِ حُرًّا كَانَ لَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ بِالثَّمَنِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَأْخُذَ مَا افْتَدَاهُ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

4,532

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.

وَهَذَا الْمَذْهَبُ لِأَنَّ فِدَاءَهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

4,533

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفْتَدُوهُ.

قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ وَلَوْ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ،

4,534

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ أَبَدًا وَهُوَ بِبَلَدِ الْحَرْبِ كَانَ لِمَنْ أَتَى بِهِ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ الْفِدَاءِ عَلَى مَنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَنْ يُفْتَدَى. (إنْ لَمْ يَقْصِدْ صَدَقَةً) . ابْنُ بَشِيرٍ: مَنْ افْتَدَى مُسْلِمًا وَلَا مَالَ لَهُ إنْ قَصَدَ الْفَادِي الصَّدَقَةَ أَوْ كَانَ الْفِدَاءُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ،

4,535

فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَافْتَدَاهُ مَنْ يُرِيدُ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ، فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ نُصُوصُ الْمَذْهَبِ لَهُ الرُّجُوعُ. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ بَشِيرٍ لَا مَالَ، مَعَ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ.

وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَرَجَعَ (وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ) . ابْنُ بَشِيرٍ: وَقَدْ نَزَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الرُّجُوعَ وَنَفْيَهُ عَلَى أَحْوَالٍ.

4,536

فَإِنْ كَانَ الْأَسِيرُ لَا يُرْجَى خَلَاصُهُ إلَّا بِمَا بَذَلَ فِيهِ وَجَبَ الرُّجُوعُ بِالْفِدَاءِ وَلَوْ كَانَ الْمَبْذُولُ أَضْعَافَ الْقِيمَةِ،

4,537

وَإِنْ كَانَ يَرْجُو الْخَلَاصَ بِالْهُرُوبِ أَوْ بِالتَّرْكِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ،

4,538

وَإِنْ كَانَ يَرْجُو الْخَلَاصَ بِدُونِ مَا بَذَلَ فِيهِ وَجَبَ الرُّجُوعُ بِالْقَدْرِ الَّذِي يُرْجَى بِهِ الْخَلَاصُ وَيَسْقُطُ الزَّائِدُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إنْ لَمْ يَقْصِدْ صَدَقَةً وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ الرُّجُوعِ بِالْفِدَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْفَادِي بَيْتَ الْمَالِ وَلَمْ يَقْصِدْ الْفَادِي صَدَقَةً عَلَى الْأَسِيرِ بِالْفِدَاءِ وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِ ذَلِكَ الْقَدْرِ.

4,327

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْفِدَاءُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ قَصَدَ الْفَادِي بِالْفِدَاءِ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمَفْدِيِّ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ كَمَا لَا يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ عَلَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يُفْدَى بِهِ عَادَةً كَمَا إذَا أَمْكَنَ فِدَاؤُهُ مَجَّانًا فَإِنَّ الْفَادِيَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عَلَى الْأَسِيرِ مِمَّا دَفَعَهُ عَنْهُ لِلْعَدُوِّ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ صَدَقَةً) أَيْ بِأَنْ قَصْدَ الرُّجُوعَ أَوْ لَا قَصَدَ لَهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَصْدِ الصَّدَقَةِ وَعَدَمِهِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ كَذَا قَالَ عج

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ) هَذَا وَجِيهٌ وَلَكِنْ النَّقْلُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْقَيْدُ فَيَرْجِعُ،

5,991

وَلَوْ أَمْكَنَ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ

منح الجليل'Illaysh

(وَرَجَعَ) الْفَادِي الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُشْتَرِي الْمُعَيَّنُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا بِغَيْرِ عِلْمِ الْإِمَامِ عَلَى الْمُفْدِي الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ الْحُرِّ أَوْ الْعَبْدِ وَفِدَاءُ هَذَا كَجِنَايَتِهِ، فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي إسْلَامِهِ فِيهِ وَفِدَائِهِ (بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فِيهِمَا يُدْفَعُ لِلْفَادِي بِمَحَلِّ الْفِدَاءِ،

5,189

فَإِنْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ فَقِيمَتُهُ فِيهِ (وَقِيمَةُ غَيْرِهِ) أَيْ الْمِثْلِيِّ وَهُوَ الْمُقَوَّمُ، وَمِثْلُ مَا قَالَهُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنُ بَشِيرٍ.

5,190

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَظْهَرُ بِالْمِثْلِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ قَرْضٌ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ إنْ كَانَ الرُّجُوعُ يَقُولُ الْمُفْدِي افْدِنِي وَأُعْطِيك الْفِدَاءَ فَالْمِثْلُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ قَرْضٌ،

5,191

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَقَوْلُ الْبَاجِيَّ لِأَنَّ الْمُقَوَّمَ الْمُفْدَى بِهِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ تَقَرُّرٌ فِي ذِمَّةِ الْمُفْدِي وَلَا الْتَزَمَهُ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْفِدَاءِ، فَصَارَ دَفْعُهُ كَهَلَاكِهِ.

وَاسْتَشْكَلَ الرُّجُوعُ بِأَنَّ كَوْنَ فِدَائِهِ وَاجِبًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُفْدِي كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقْتَضِي عَدَمَهُ، كَدِيَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ لَهُمْ بِالرُّجُوعِ لَكَانَ فِدَاؤُهُ بِمَالِهِ الْمَوْجُودِ بِأَرْضِ الْإِسْلَامِ مُقَدَّمًا عَلَى مَالِهِمْ.

note

وَلَمَّا كَانَ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ فَائِدَةٌ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ فِيمَا إذَا فَدَاهُ مُعَيَّنٌ عَالِمًا أَوْ ظَانًّا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُفْدِيهِ بِالْفَيْءِ وَلَا بِمَا يَجْمَعُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ جَاهِلًا وُجُوبَهُ عَلَى الْإِمَامِ قَاصِدًا الرُّجُوعَ وَحَلَفَ عَلَيْهِ وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ مَالِ الْمُفْدِي عَلَى الْفَيْءِ فَلِذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ الْقِيَاس أَنْ لَا يُتَّبَعَ الْمُفْدَيْ بِشَيْءٍ.

وَصِلَةُ رَجَعَ (عَلَى الْمَلِيءِ) يَأْخُذُهُ مِنْهُ الْآنَ (وَ) عَلَى (الْمُعْدِمِ) بِاتِّبَاعِ ذِمَّتِهِ. طفي هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. اللَّخْمِيُّ الْقِيَاسُ أَنْ يَأْخُذَ مَا افْتَدَاهُ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

5,192

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا الْمَذْهَبُ لِأَنَّ فِدَاءَهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْإِمَامِ فَيُرْجَعُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ. اهـ. وَهَذَا اخْتِيَارٌ لَهُ، فَقَوْلُهُ وَهَذَا الْمَذْهَبُ أَيْ مُقْتَضَاهُ،

5,193

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ.

5,194

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْقِيَاسُ إنْ فَدَى أَسِيرًا لَا مَالَ لَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَّبِعَهُ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْإِمَامِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَاتِ خِلَافُ هَذَا وَهُوَ بَعِيدٌ اهـ. إنْ لَمْ يَقْصِدْ صَدَقَةً وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ؛ إلَّا مَحْرَمًا أَوْ زَوْجًا إنْ عَرَفَهُ أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ وَيَلْتَزِمَهُ، وَقُدِّمَ عَلَى غَيْرِهِ، [منح الجليل] وَمَحَلُّ رُجُوعِ الْفَادِي الْمُعَيَّنِ (إنْ لَمْ يَقْصِدْ) الْفَادِي بِفِدَائِهِ (صَدَقَةً) بِأَنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا وَالْقَوْلُ لَهُ فِي قَصْدِ الصَّدَقَةِ وَعَدَمِهِ إذْ هَذَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ (وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ) أَيْ الْقَدْرُ الَّذِي فَدَاهُ بِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ بِدُونِ شَيْءٍ فَلَا يُرْجَعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَإِنْ أَمْكَنَ بِأَقَلَّ مِمَّا فَدَاهُ بِهِ فَيُرْجَعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ خَلَاصُهُ بِهِ فَقَطْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ورجع بمثل المثلي، قد علمت أن الأسير بأيدي العدو من المسلمين يفدى بالفيء إلى آخر ما مر،

26,978

فإذا لم يكن فداؤه على الوجه المذكور سيفيده المص فإن الفادي المسلم واحدا أو متعددا يرجع عليه أي على الأسير المفدي بمثل ما فداه به إن كان مثليا. وقيمة غيره؛ أي المثلي وهو القوم، يعني أنه إذا لم يكن ما فدي به مثليا بل كان مقوما،

26,979

فإن الفادي يرجع بقيمته بمحل الفداء على المفدي، ومثل الفداء ما لو اشتراه، وما قررت به المص هو الذي للشيخ الأمير، ونصه: وفدي المسلم بالفيء ثم مال المسلمين وهو أحدهم ثم ماله،

26,980

فإن تعسر ما سبق وفداه إنسان رجع عليه إن لم يقصد صدقة، وهل بجميع ما دفع واعتمد أو بما لا يمكن الخلاص بدونه وهو الوجيه؟ خلاف. انتهى. قوله: واعتمد،

26,981

قال في الشرح: نقلا، وقوله: ثم مال المسلمين،

26,982

قال في الشرح: ولو استغرقه لتتحرك حمية الجهاد إلا أن يلزم استيلاؤهم علينا،

26,983

وقال الشيخ بناني عند قوله: "ثم بمال المسلمين" ما نصه: روى أشهب ولو بجميع مال المسلمين. ابن عرفة: ما لم يخش استيلاء العدو بذلك، وما تقدم عن الأمير راجع للإشكال،

26,984

وقال الشيخ عبد الباقي: واستشكل رجوعه بأن كون المفدي كواحد منهم يقتضي أنه لا يرجع عليه بما دفع عنه؛ إذ هو كقاتل الخطإ تكون الدية على عاقلته وهو كواحد منهم، ولا يرجعون عليه، وأيضا لو كان لهم رجوع عليه لكان فداؤه بماله الموجود بأرض الإسلام مقدما على مالهم،

note

ولما كان للوجوب عليهم فائدة، وأجيب بأنه فيما إذا فداه المعين مع علمه أو ظنه أن الإمام لا يفديه من بيت المال ولا مما يجمعه من المسلمين وفداه بقصد الرجوع كما يذكره،

26,985

وأما إن علم أو ظن أو شك أن الإمام يفديه من بيت المال أو مما يجمعه من المسلمين وفداه بقصد الرجوع، فإنه لا رجوع له عليه لحمله على التبرع وتفريطه، أو أنه فداه بغير علم الإمام كما قررنا وما مر بعلمه،

26,986

وإذا جهل الفادي المذكور أن الإمام يلزمه فداؤه من بيت المال أو أن يجمع له ما يفديه به من ماله وفداه بقصد الرجوع فإنه يرجع أيضا، والظاهر أنه لابد من حلفه كما يرشد له قوله في باب الرهن: "وحلف المخطئ الراهن أنه ظن لزوم الدية ورجع" ، ثم رجوعه بمثل المثلي إن كان المثلي عينا أي ذهبا أو فضة فواضح،

26,987

وإن كان غيرهما أي كقمح رجع بمثله بمكان دفعه فيه كما قدمنا. وهذا صادق بما إذا كانت قيمته بمكان دفعه أكثر من قيمته بمكان قضائه وعكسه. انتهى.

26,988

وقال في تقرير المص: ورجع المسلم الفادي أو المشتري المعين واحدا أو متعددا بغير علم الإمام على الأسير مسلما أو ذميا حرا أو عبدا، وفداء العبد كجنايته يخير سيده بمثل المثلي يدفعه للفادي في محل الفداء،

26,989

فإن تعذر فقيمته بمحل الفداء. انتهى. قال الشيخ بناني: قوله: وأجيب بأنه فيما إذا فداه الخ، هذا الجواب غير ظاهر؛ لأن العلم بأن الإمام لا يفديه لا يقتضي تقديم مال الأسير على بيت المال.

26,990

وكذا يقال في الجواب الذي بعده، ولذا قال ابن رشد واللخمي: القياس أن لا يتبع المفدي بشيء. انظر كلامهما في المواق. وتأمله، وقوله: "بمثل المثلي" ، مثله للباجي وابن بشير،

26,991

وقال ابن عبد السلام: الأظهر المثل مطلقا؛ لأنه قرض. ابن عرفة: الأظهر إن كان الرجوع بقول المفدي: افدني وأعطيك الفداء، فالمثل مطلقا لأنه قرض،

26,992

وإن كان بغيره فقول الباجي لأن السلعة المفدي بها لم يثبت لها تقرر في الذمة ولا التزامها قبل صرفها في الفداء، فصار دفعها هلاكها ). انتهى. علي الملي، متعلق برجع؛ يعني أن الأسير إذا وجب للفادي عليه الرجوع فإنه يرجع على الملي بمثل المثلي وقيمة المقوم، يأخذ منه ذلك الآن. والمعدم؛ يعني أن الأسير المسلم إذا كان معدما فإن عدمه لا يمنع من الرجوع عليه، فهو كالملي إلا أنه يرجع عليه باتباع ذمته فينظره إلى ميسرته.

ابن رشد: وأما من فدى أسيرا لا مال له بغير أمره، فالصحيح الذي يوجبه النظر أنه ليس له أن يتبعه بما فداه به؛ لأن ذلك إنما يتعين على الإمام وجميع المسلمين، وظاهر الروايات خلاف ذلك وهو بعيد. انتهى قاله الحطاب. إن لم يقصد صدقه؛ يعني أن محل رجوع الفادي على المفدي إنما هو حيث لم يقصد التصدق عليه بالفداء؛ بأن قصد الرجوع أو لا قصد له،

26,993

وأما إن قصد بالفداء الصدقة عليه فإنه لا يرجع بشيء، والقول قوله في قصد الصدقة وعدمه؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته. ولم يمكن خلاصه بدونه؛ يعني أنه يشترط في رجوع الفادي على المفدي أيضا أن لا يمكن تخليصة إلا بالفداء الذي دفعه: فيرجع حينئذ بجميع ما دفعه،

26,994

فإن أمكن تخليصه بدون شيء لم يرجع كبيت المال، فإنه إذا أمكن تخليصه به لم يرجع،

26,995

وإن أمكن تخليصه بأقل مما خلصه به رجع بقدر ما يمكن أن يخلص به، فالصور ثلاث، مفهومه اثنتان ومنطوقه واحدة. قال الرماصي: هذا القيد - يعني قول المص: ولم يمكن خلاصه بدونه- للخمي: وجعله ابن عرفة وابن بشير مقابلا، فجعل المؤلف له هنا،

26,996

وفي التوضيح تقييدا للمذهب منتقد عليه، قال محمد بن الحسن: فيه نظر، والظاهر ما فعله المص تبعا لابن عبد السلام. إلا محرما، مستثنى من قوله: "ورجع" ؟ يعني أن محل رجوع الفادي على المفدي بمثل المثلي وقيمة المقوم، إنما هو حيث لم يكن الفادي محرما من القرابة للمفدي،

26,997

وأما إن كان محرما له فإنه لا يرجع عليه بشيء، وخرج بمحرم القرابة محرم الصهر والرضاع. أو زوجا؛ يعني أن الزوج إذا أسرت زوجته وفداها فإنه لا يرجع عليها بشيء، كما أن الزوج إذا أسر وفدته زوجته لا ترجع عليه بشيء، فالأسير المسلم إنما يرجع عليه حيث لم يكن زوجا ولا محرما، وإلا فلا،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.