وجاز فيما عداه مجانا
Its commentaries
(وَجَازَ) السَّبْقُ (فِيمَا عَدَاهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ الْخَيْلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ الْإِبِلُ كَذَلِكَ وَالْخَيْلُ مَعَ الْإِبِلِ كَالسُّفُنِ وَالطَّيْرِ لِإِيصَالِ الْخَبَرِ بِسُرْعَةٍ وَالْجَرْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ لِذَلِكَ وَالرَّجْمُ بِالْأَحْجَارِ وَالصِّرَاعُ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ لَا لِلْمُغَالَبَةِ كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْفُسُوقِ وَاللَّهْوِ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ (مَجَّانًا) بِغَيْرِ جُعْلٍ، وَإِلَّا مُنِعَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِإِيصَالِ الْخَبَرِ بِسُرْعَةٍ
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ) أَيْ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ إلَخْ فَهُوَ بَيَانٌ لِمَحْذُوفٍ
(قَوْلُهُ: لِلْمُغَالَبَةِ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي نِكَايَةُ الْعَدُوِّ أَيْ وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ مَجَّانًا يُشْتَرَطُ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ الِانْتِفَاعُ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ لَا الْمُغَالَبَةُ كَذَا فِي الْجَوَاهِرِ. اهـ. بْن إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ بِشَرْطِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الِانْتِفَاعَ فِي نِكَايَةِ إلَخْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسَابَقَةَ بِغَيْرِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ جَائِزَةٌ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ مَجَّانًا،
وَأَنْ يَقْصِدَ بِهَا الِانْتِفَاعَ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا مُنِعَ) أَيْ حَرُمَ،
وَقِيلَ إنَّهُ يُكْرَهُ، وَقَدْ حَكَى الزَّنَاتِيُّ قَوْلَيْنِ بِالْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ فِيمَنْ تَطَوَّعَ بِإِخْرَاجِ شَيْءٍ لِلْمُتَصَارَعَيْنِ أَوْ الْمُتَسَابَقَيْنِ عَلَى أَرْجُلِهِمَا أَوْ عَلَى حِمَارَيْهِمَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصُّ السُّنَّةِ.
ص (وَجَازَ فِيمَا عَدَاهُ مَجَّانًا) ش: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْجِهَادِ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ.
[فَرْعٌ فِيمَنْ تَطَوَّعَ بِإِخْرَاجِ شَيْءٍ للمتصارعين وللمتسابقين] (فَرْعٌ) قَالَ الزَّنَاتِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ تَطَوَّعَ بِإِخْرَاجِ شَيْءٍ لِلْمُتَصَارَعَيْنِ وَلِلْمُتَسَابَقَيْنِ عَلَى أَرْجُلِهِمَا، أَوْ عَلَى حِمَارَيْهِمَا، أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ تَرِدْ بِهِ سُنَّةٌ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ.
(وَجَازَ فِيمَا عَدَاهُ مَجَّانًا) . ابْنُ شَاسٍ: مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَحْكَامِ السِّبَاقِ فَهُوَ مَا بَيْنَ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ يَعْنِي وَالرَّمْيُ وَلَا يُلْحَقُ غَيْرُهَا بِهَا بِوَجْهٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَتَجُوزَ فِيهِ الْمُسَابَقَةُ إذَا كَانَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ، فَتَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمُسَابِقَةُ بَيْنَ السُّفُنِ وَبَيْنَ الطَّيْرِ إذَا كَانَ لِإِيصَالِ الْخَبَرِ بِسُرْعَةٍ لِلنَّفْعِ،
وَأَمَّا لِطَلَبِ الْمُغَالَبَةِ فَقِمَارٌ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْفِسْقِ. وَتَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْأَقْدَامِ وَفِي رَمْيِ الْحِجَارَةِ.
وَيَجُوزُ الصِّرَاعُ كُلُّ ذَلِكَ إذَا قَصَدَ بِهِ الِانْتِفَاعَ وَالِارْتِيَاضَ لِلْحَرْبِ جَازَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فِي جَمِيعِهِ.
(ص) وَجَازَ فِيمَا عَدَاهُ مَجَّانًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسَابَقَةَ تَجُوزُ مَجَّانًا أَيْ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ فِي غَيْرِ مَا مَرَّ كَالسُّفُنِ وَالطَّيْرِ لِإِيصَالِ الْخَبَرِ بِسُرْعَةٍ وَعَلَى الْأَقْدَامِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ وَالصِّرَاعِ إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ الْإِعَانَةَ عَلَى الْحَرْبِ لَا الْمُبَالَغَةَ كَفِعْلِ أَهْلِ الْفُسُوقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَجَازَ فِيمَا عَدَاهُ مَجَّانًا) حَكَى الزَّنَاتِيُّ قَوْلَيْنِ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ فِيمَنْ تَطَوَّعَ بِإِخْرَاجِ شَيْءٍ لِلْمُتَصَارَعَيْنِ أَوْ الْمُتَسَابِقَيْنِ عَلَى أَرْجُلِهِمَا أَوْ حِمَارَيْهِمَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ تَرِدْ فِيهِ سُنَّةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَجَازَ) التَّسَابُقُ (فِيمَا عَدَاهُ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَبَيْنَ الْإِبِلِ وَبَيْنَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالسِّهَامِ كَالسُّفُنِ وَالطَّيْرِ لِإِيصَالِ الْخَبَرِ بِسُرْعَةٍ وَالْجَرْيِ بِالْإِقْدَامِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ وَالصِّرَاعِ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ حَالَ كَوْنِهِ (مَجَّانًا) بِلَا جُعْلٍ لِقَصْدِ الِانْتِفَاعِ لَا لِلْمُبَالَغَةِ كَفِعْلِ الْفُسَّاقِ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ.
وَنَصُّهَا تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ فِيهِ لِلنَّفْعِ بِهِ،
وَأَمَّا لِطَلَبِ الْمُغَالَبَةِ فَقِمَارٌ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْفُسُوقِ وَتَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْأَقْدَامِ وَفِي رَمْيِ الْحِجَارَة،
وَيَجُوزُ الصِّرَاعُ كُلُّ ذَلِكَ إذَا قُصِدَ بِهِ الِانْتِفَاعُ وَالِارْتِيَاضُ لِلْحَرْبِ اهـ.
فقال: وجاز فيما عداه مجانا؛ يعني أنه يجوز السبق فيما عدا ما مر مجانا أي بغير جعل، وما مر هو الخيل والإبل من الجانبين فيهما، والخيل من جانب والإبل من الجانب الآخر والسهام، فتجوز في السفن والطير لإيصال الخبر بسرعة، وعلى الأقدام ورمي الحجارة والصراع وغير ذلك بشرطين، أحدهما: أن تكون مجانا كما قال، ثانيهما: أن يقصد بها الانتفاع في نكاية العدو ونحو ذلك لا المغالبة،
فإن اختل أحد الشرطين لم تجز، والشرط الثاني صرح به الإمام الحطاب وغيره، إلا أن لفظ الحطاب يشترط أن يكون فيه منفعة للجهاد. قاله في الجواهر. انتهى. وعبارة الشبراخيتي بحذف بعضها: فيما عداه أي المذكور إذا كانت المنفعة شرعية، كالارتياض للحرب والطير لإيصال الخبر بسرعة،
ثم قال عند قوله: "مجانا" : وأما للمغالبة فهو من فعل أهل الفسق، (وقد صارع صلى الله عليه وسلم أبا ركانة في الجاهلية وكان شديدا وعاوده ثلاثا كل ذلك يصرعه، وصارع جماعة غيره (١) ). انتهى.
وقال الزناتي: واختلف فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين أو للمتسابقين على أرجلهما أو على حماريهما أو غير ذلك مما لم ترد به سنة بالجواز والكراهة. نقله الإمام الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.