أو مبتوتة قبل زوج
Its commentaries
(أَوْ) وَطْءِ (مَبْتُوتَةٍ) فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ بِنِكَاحٍ (قَبْلَ زَوْجٍ) لَمْ يَتَأَبَّدْ تَحْرِيمُهَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ وَمَنْعُهُ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ الْعِدَّةِ بَلْ لِكَوْنِهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَطْءِ مَبْتُوتَةٍ) عَطْفٌ عَلَى بِعَقْدٍ لَا يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ بِعَقْدٍ وَلَا بِوَطْءِ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَأَبَّدْ تَحْرِيمُهَا) أَيْ وَيُحَدُّ إنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ فَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ النِّكَاحِ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ لِإِقْرَارِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ ذَلِكَ، وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْحَدُّ وَلُحُوقُ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ) أَيْ فَلَا يُحْتَاطُ فِيهِ مَا يُحْتَاطُ فِي غَيْرِهِ وَلِذَا لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجٍ بَعْدَهُ تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا كَمَا أَفَادَهُ الظَّرْفُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ) ش: ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ زِنًا، وَذَكَرَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ: الْمَشْهُورَ عَدَمُ التَّأْبِيدِ وَمِثْلُ الْمَبْتُوتَةِ مَنْ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً تَزْوِيجًا حَرَامًا لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ فَيَفْسَخُ نِكَاحَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَيَتَزَوَّجُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَيُرِيدُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يُحَدُّ مَنْ يَتَزَوَّجُ امْرَأَتَهُ الْمَبْتُوتَةَ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ
قَالَ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً، أَوْ امْرَأَةً طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَلْبَتَّةَ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَوْ النَّسَبِ، أَوْ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدِ؛ إذْ لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَثُبُوتُ النَّسَبِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُرِيدُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ قَبْلَ النِّكَاحِ وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ إلَّا بَعْدَ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ انْتَهَى.
(أَوْ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَا نَصَّ فِيهَا.
وَلِلْبَاجِيِّ: مَنْ تَزَوَّجَ مَبْتُوتَةً فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ كَالْأَجْنَبِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا وَوَطِئَهَا فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ مِنْهَا مَا كَانَ لِأَجْلِ الْعِدَّةِ بَلْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَلِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ وَلِذَا لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجٍ بَعْدَهُ تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا كَمَا أَفَادَهُ الظَّرْفُ فِي كَلَامِهِ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَالْمُحْرِمِ) إلَى أَنَّ الْوَطْءَ الْمُحَرَّمَ لَا يُؤَبِّدُ التَّحْرِيمَ عَلَى فَاعِلِهِ كَفِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ جَمْعٍ بَيْنَ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ فَقَوْلُهُ مُحَرَّمٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ لِيَتَنَاوَلَ مَا هُوَ أَعَمُّ مِمَّا يَتَنَاوَلُهُ مِنْ ضَبْطِهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ لِخُصُوصِ هَذَا بِمَنْ حَرُمَتْ بِسَبَبِ إحْرَامِهَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِيَتَنَاوَلَ مَا هُوَ أَعَمُّ) أَيْ وَلِيَتَنَاوَلَ مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْمُفْسِدُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ نِكَاحَهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) وَطْءِ (مَبْتُوتَةٍ) بِعَقْدٍ مِنْ مُطَلِّقِهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ (قَبْلَ زَوْجٍ) غَيْرِهِ فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ وَلِأَنَّ مَنْعَهُ مِنْهَا لَيْسَ لِعِدَّتِهَا وَإِنَّمَا هُوَ لِبَتِّهَا وَعَدَمِ تَزَوُّجِهَا غَيْرَهُ وَلِذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ وَطَلَّقَهَا بَعْدَ بِنَائِهِ بِهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا مُطْلَقًا وَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فِي عِدَّةِ الثَّانِي وَوَطِئَهَا وَلَوْ بَعْدَهَا تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ، وَهَذِهِ مَفْهُومُ قَبْلَ زَوْجٍ.
وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّأْبِيدِ فَقَالَ (كَ) وَطْءِ (الْمَحْرَمِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ الَّذِي لَا تَدُومُ وَجَازَ تَعْرِيضٌ كَفِيكِ رَاغِبٌ وَالْإِهْدَاءِ.
[منح الجليل] مَحْرَمِيَّتُهُ كَأُخْتِ الزَّوْجَةِ إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا وَوَطِئَهَا فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا وَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ،
فَإِنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ أَوْ مَاتَتْ فَلَهُ تَزَوُّجُهَا،
وَإِمَّا دَائِمُ الْمَحْرَمِيَّةِ كَبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ فَلَا تَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ هُنَا لِأَنَّهُ فِيمَنْ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا بِالْوَطْءِ وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا كَنِكَاحِ خَامِسَةٍ، وَنِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ، وَجَمْعٍ بَيْنَ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ بِوَطْءٍ، أَوْ هَارِبٍ بِامْرَأَةٍ، أَوْ مُفْسِدِهَا عَلَى زَوْجِهَا فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ،
وَقِيلَ يَتَأَبَّدُ فِيهِمَا.
ابْنُ عُمَرَ الْهَارِبُ بِالْمَرْأَةِ قِيلَ يَتَأَبَّدُ عَلَيْهِ تَحْرِيمُ تَزَوُّجِهَا
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ فِيهَا التَّحْرِيمُ.
وَكَذَا الْمُخَلَّفُ الَّذِي يُفْسِدُ الْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا فَقِيلَ يَتَأَبَّدُ فِيهَا التَّحْرِيمُ
وَالْمَشْهُورُ لَا يَتَأَبَّدُ. اهـ. لَكِنْ أَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْفَاسِيِّينَ بِالتَّأْبِيدِ فِيهِمَا، وَلِذَا
قَالَ فِي الْعَمَلِيَّاتِ:
وَأَبَّدُوا التَّحْرِيمَ فِي مُخَلَّفٍ ... وَهَارِبٍ سِيَّانَ فِي مُحَقَّفٍ وَذَكَرَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مَنْ سَعَى فِي فِرَاقِ امْرَأَةٍ مِنْ زَوْجِهَا لِيَتَزَوَّجَهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ التَّزَوُّجِ بِهَا وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فُسِخَ قَبْلُ وَبَعْدُ
أو مبتوتة قبل زوج يعني أن من بت امرأة ثم تزوجها قبل زوج ووطئها بذلك النكاح فإنها لا تتأبد عليه، سواء تزوجها في عدتها منه أو تزوجها بعدها، وإنما لم يتأبد عليه تحريمها حيث تزوجها في عدتها منه لأن الماء ماؤه ولأن حرمتها عليه لا لأجل العدة وهذا هو المشهور، ومقابله لابن نافع أن من نكح مبتوتة في عدتها منه ووطئها تحرم عليه أبدا قياسا على الأجنبي، والأول مروي عن ابن القاسم وقاله غير واحد من أصحاب مالك، ووجهه أنه لم يكن ممنوعا منها لأجل العدة، وإنما منع منها لكونها لم تتزوج بعده.
قاله الشارح والله سبحانه أعلم.
ولو نكح المبتوتة في عدتها غير من بتها فأجره على ما مر يا فتى،
ولو نكحها هو بعد أن تزوجت غيره وهي في عدة فأجره أيضا على ما مريا فتى من قوله: "وتأبد تحريمها" لخ كما صرح به الشارح وهو ظاهر، وقوله: "أو مبتوتة قبل زوج" يريد أنه يحد إن تزوجها عالما بالتحريم ولا يلحق به الولد،
فإن لم يعلم به فلا حد عليه ويلحق به الولد،
فإن أقر بعد النكاح أنه كان عالما قبله بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد لإقراره ويلحق به الولد، وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها الحد ولحوق الولد. نظمها صاحب المنهج فقال: ونسب والحد لن يجتمعا … إلا لزوجات ثلاث فاسمعا مبتوتة خامسة ومحرم … وأمتين حرتين فاعلم بشرط علم في جميع ما ذكر … ونفي تسويغ ببت فادَّكِر وذيلها من قال: وذاك في الثبوت بالإقرار … لا غيره فلتسمعن يا قاري ومراده بقوله: وأمتين ما إذا أقر بعد وطء الأمة بأنه عالم بحرمتها أو بأنها ممن تعتق عليه.
والله أعلم، قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. وقوله: ونفي بالخفض عطف على علم والباء في ببت للظرفية والتسويغ في المبتوتة كأن يتزوجها بعد زوج على الشروط المعلومة. قاله المنجور. كالمحرم؛ بفتح اليم والراء والمراد به من لا يدوم تحريمها كأخت الزوجة؛ يعني أن من وطئ بنكاح محرم زوجته وهي في عصمته كأختها وعمتها وخالتها فإنها لا تتأبد عليه بذلك، فله أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها منه وبينونة أختها ويحتمل أن يضبط بضم الميم وفتح الراء المشددة وهي أولى لشمولها لغير ما مرَّ أيْ كالوطء لمحرمة بحج أو عمرة وخامسة وبالاوليٍّ، وجمع بين محرمتي الجمع بنكاح أو ملك أو هارب بامرأة أو مفسدها على زوجها،
وقيل يتأبد التحريم في الهارب وفيمن أفسد امرأة على زوجها
والمشهور عدم التأبيد فيهما، ووقعت الفتوى بتأبيد التحريم خلاف المشهور، ولذا
قال في العمليات: وأبدوا التحريم في مخلق … وهارب سيان في محقق نقله الشيخ بناني.
وفي الشبراخيتي عن التتائي أن المحرم بحج أو عمرة يتزوج في إحرامه ويطأ لا تحرم تأبيدا على المشهور من روايتين ذكرهما في الجلاب. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولا ينافي ما تقدم من مشهورية عدم التأبيد ما نقل فيها الأبي في شرح مسلم عن ابن عرفة من أن من سعى في فراق امرأة فتزوجها فإنه لا يمكن من التزويج، واستظهر أنه إن تزوجها فسخ قبل وبعد لأن استظهاره فسخه بعد معاملة له بنقيض مقصوده لا يقتضي تأبيدها عليه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.