وبمقدمته فيها
Its commentaries
(وَ) تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا (بِمُقَدِّمَتِهِ) أَيْ النِّكَاحِ مِنْ قُبْلَةٍ وَمُبَاشَرَةٍ (فِيهَا) أَيْ فِي الْعِدَّةِ،
وَكَذَا فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَتِهِ فَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا بِمُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ أَيْ الْمُسْتَنِدَةِ لِعَقْدٍ دُونَ الْمُسْتَنِدَةِ لِشُبْهَتِهِ،
فَمَنْ قَبَّلَ مُعْتَدَّةً أَوْ مُسْتَبْرَأَةً مِنْ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ لَمْ يَتَأَبَّدْ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ وَعُطِفَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ
(قَوْلُهُ: وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا) أَيْ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِنْ شُبْهَتِهِ وَقَوْلُهُ: بِمُقَدِّمَتِهِ أَيْ الْمُسْتَنِدَةِ لِعَقْدٍ فَإِذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِنْ شُبْهَتِهِ وَعَقَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا فِي الْعِدَّةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ
لَا إنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْعِدَّةِ،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مُسْتَبْرَأَةً مِنْ زِنَا غَيْرِهِ أَوْ غَصْبِهِ أَوْ لِانْتِقَالِ مِلْكٍ أَوْ لِشُبْهَةِ مِلْكٍ وَعَقَدَ عَلَيْهَا زَمَنَ الِاسْتِبْرَاءِ وَقَبَّلَهَا فِي زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ مُسْتَنِدًا لِذَلِكَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ
لَا إنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِ الِاسْتِبْرَاءِ، فَصُوَرُ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ فِيهَا سِتَّةٌ: وَهِيَ مَا إذَا طَرَأَتْ مُقَدِّمَاتُ النِّكَاحِ عَلَى مُعْتَدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَتِهِ أَوْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ وَالْحَالُ أَنَّ تِلْكَ الْمُقَدِّمَاتِ حَصَلَتْ فِي الْعِدَّةِ مُسْتَنِدَةً لِنِكَاحٍ أَيْ عَقْدٍ
لَا إنْ حَصَلَتْ فِيهَا مُسْتَنِدَةً لِشُبْهَةِ النِّكَاحِ أَوْ حَصَلَتْ بَعْدَهَا كَانَتْ مُسْتَنِدَةً لِنِكَاحٍ أَوْ لَا.
ص (وَبِمُقَدِّمَتِهِ فِيهَا) ش: أَيْ
وَيَحْرُمُ أَيْضًا إنْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ، ثُمَّ فَعَلَ بِهَا شَيْئًا مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أُرْخِيَتْ السُّتُورُ، ثُمَّ تَقَارَرَا أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا انْتَهَى.
وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَأَرْخَى عَلَيْهَا السِّتْرَ، ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَتَنَاكَرَا الْمَسِيسَ جَمِيعًا فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَهِيَ تَحْرُمُ بِالْخَلْوَةِ لِلْأَبَدِ انْتَهَى.
وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فِيهَا مِمَّا إذَا عَقَدَ فِي الْعِدَّةِ وَلَمْ يَحْصُلْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ، ثُمَّ قَبَّلَهَا، أَوْ بَاشَرَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ، بَلْ حَكَى ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ لَكِنْ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ حَكَى رِوَايَةً أَنَّهَا تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَكَيْفَ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالْقُبْلَةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَقَدْ حَكَى صَاحِبُ الْبَيَانِ هَذَا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالِاتِّفَاقِ مَا عَدَا هَذَا الْقَوْلَ.
(وَبِمُقَدِّمَتِهِ فِيهَا) اللَّخْمِيِّ: فِي كَوْنِ قُبْلَتِهَا وَمُبَاشَرَتِهَا فِي الْعِدَّةِ مُحَرَّمًا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَعَزَا ابْنُ رُشْدٍ التَّحْرِيمَ لِلْمُدَوَّنَةِ. قَالَ: وَلَا تَحْرُمُ الْقُبْلَةُ وَالْمُبَاشَرَةُ بَعْدَ الْعِدَّةِ اتِّفَاقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَبِمُقَدِّمَتِهِ فِيهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مِنْ قُبْلَةٍ وَمُبَاشَرَةٍ كَالْجِمَاعِ إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَوَقَعَتْ الْمُقَدِّمَاتُ فِي الْعِدَّةِ أَوْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهَا تَتَأَبَّدُ عَلَى فَاعِلِهَا
لَا إنْ وَقَعَتْ بَعْدَهَا وَبِعِبَارَةٍ أَيْ بِمُقَدِّمَةِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ.
وَأَمَّا مُقَدِّمَاتُ الشُّبْهَةِ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَتَأَبَّدُ بِهَا التَّحْرِيمُ فَمِنْ قِبَلِ مُعْتَدَّةٍ مِنْ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا بِذَلِكَ
وَكَذَا يُقَالُ فِي مُقَدِّمَاتِ الْمِلْكِ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ أَوْ شُبْهَتِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ) أَيْ مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ هَذَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمُسْتَبْرَأَةُ مِنْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةِ مِلْكٍ
(قَوْلُهُ أَيْ بِمُقَدِّمَةِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مُقَدِّمَةُ النِّكَاحِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ
(قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ فِي مُقَدِّمَاتِ الْمِلْكِ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ أَوْ شُبْهَتِهِ) أَيْ يَحْرُمُ فَحَاصِلُهُ أَنَّ أَمَةً مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ اشْتَرَاهَا شَخْصٌ وَقَبَّلَهَا فِي حَالِ عِدَّتِهَا وَلَمْ يَطَأْهَا فَإِنَّهُ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا.
وَأَمَّا لَوْ قَبَّلَهَا شَخْصٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَعْنِي حَالَ عِدَّتِهَا مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا أَمَتَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْحَقِيقَةِ فَلَا يَتَأَبَّدُ بِالْأَوْلَى مِنْ مُقَدِّمَاتِ شُبْهَةِ النِّكَاحِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) تَأَبَّدَ (بِمُقَدِّمَتِهِ) أَيْ الْوَطْءِ (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقِ غَيْرِهِ الْبَائِنِ،
وَكَذَا فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَتِهِ فَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ بِالْمُقَدِّمَاتِ الْمُسْتَنِدَةِ لِعَقْدِ نِكَاحٍ دُونَ الْمُسْتَنِدَةِ لِشُبْهَتِهِ،
فَمَنْ قَبَّلَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ وَيَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ بِالْمُقَدِّمَةِ الْمُسْتَنِدَةِ لِلْمِلْكِ الْوَاقِعَةِ فِي عِدَّةِ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ دُونَ الْمُسْتَنِدَةِ لِشُبْهَةِ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ. أَوْ بِمِلْكٍ كَعَكْسِهِ لَا بِعَقْدٍ أَوْ بِزِنًا أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مِلْكٍ.
أَوْ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ كَالْمَحْرَمِ [منح الجليل] وَعَطَفَ عَلَى الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.