أو ولى شرط يناقض: كأن لا يقسم لها أو يؤثر عليها
Its commentaries
(أَوْ) وُقِعَ (عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ) الْمَقْصُودَ مِنْ الْعَقْدِ (كَأَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا) فِي الْمَبِيتِ مَعَ زَوْجَةٍ أُخْرَى (أَوْ) شَرَطَ أَنْ (يُؤْثِرَ عَلَيْهَا) غَيْرَهَا كَأَنْ يَجْعَلَ لِضَرَّتِهَا لَيْلَتَيْنِ وَلَهَا لَيْلَةً أَوْ شَرَطَ أَنْ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا أَوْ نَفَقَةً مُعَيَّنَةً كُلَّ شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَيْهَا وَعَلَى أَبِيهَا، أَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا، أَوْ شَرَطَتْ زَوْجَةُ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْعَبْدِ أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ السَّيِّدِ فَإِنَّ النِّكَاحَ يُفْسَخُ فِي الْجَمِيعِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُلْغَى الشَّرْطُ كَمَا قَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى شَرْطٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلَّا نَهَارًا؛ لِأَنَّهُ مِمَّا فَسَدَ لِعَقْدِهِ وَأَعَادَ الْعَامِلَ وَهُوَ عَلَى الْبُعْدِ.
(قَوْلُهُ: يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ) أَيْ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَقْتَضِيهِ.
(قَوْلُهُ: كَأَنَّ لَا يَقْسِمَ) أَيْ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا.
(قَوْلُهُ: عَلَى وَلَدِهَا) أَيْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ عَلَى أُمِّهَا أَوْ عَلَى أُخْتِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ الْعَقْدَ كَأَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا أَوْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا وَإِلَّا أُلْغِيَ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا إنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا أَوْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا هُوَ مِنْ الشَّرْطِ وَالْمُنَاقَضَةِ وَحُكْمُهُ حُكْمُ النَّهَارِيَّةِ.
وَتَقَدَّمَ النَّصُّ فِيهَا وَهُوَ أَنَّ النِّكَاحَ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
فَإِنْ وَقَعَ الدُّخُولُ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَأُلْغِيَ الشَّرْطُ، فَانْظُرْ مَا نَقَصَ هُنَا. وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: إذَا شَرَطَ مَا يُنَافِي الْعَقْدَ فَكَالصَّدَاقِ الْفَاسِدِ وَمَا لَا يُنَاقِضُهُ يُلْغَى اهـ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّهَارِيَّةَ مُقْحَمَةٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَانْظُرْهُ، وَانْظُرْ أَيْضًا كَمَا نَصُّوا عَلَى أَنَّ النَّهَارِيَّةَ إذَا وَقَعَ الدُّخُولُ يُلْغَى الشَّرْطُ كَذَلِكَ أَيْضًا نَصُّوا عَلَى شُرُوطٍ هِيَ مَكْرُوهَةٌ فِي الْعَقْدِ،
فَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ صَحَّ النِّكَاحُ وَأُلْغِيَ الشَّرْطُ.
قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا وَلَا يَتَسَرَّى وَلَا يُذْكَرُ فِي ذَلِكَ عِتْقٌ وَلَا طَلَاقٌ قَالَ: فَهَذَا مَكْرُوهٌ،
فَإِنْ نَزَلَ جَازَ النِّكَاحُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ.
وَعَدَّ اللَّخْمِيِّ أَيْضًا مِنْ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ مَا يَكُونُ جَائِزًا مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي نَفَقَةٍ وَلَا فِي كِسْوَةٍ وَلَا فِي عِشْرَةٍ. قَالَ: وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَانْظُرْ أَيْضًا ذِكْرَ ابْنِ سَلْمُونَ فِي الشُّرُوطِ: جَعْلُ الْوَلَدِ فِي الْمَهْرِ أَوْ امْرَأَةٍ مَعْلُومَةٍ وَمَاتَ قَبْلَهَا.
وَمِنْ نَوَازِلِ السَّيِّدِ مُفْتِي تُونُسَ الْبُرْزُلِيِّ: وَقَعَتْ الْفُتْيَا إنْ كَانَ جَعَلَ الزَّوْجُ نَفَقَةَ الرَّبِيبِ عَلَى نَفْسِهِ حُرْمَةً لِأُمِّهِ رَجَعَتْ الْأُمُّ بِهَا،
وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ فَلَا رُجُوعَ.
وَإِذَا قَدَرَ الْوَلَدُ عَلَى الْكَسْبِ سَقَطَتْ النَّفَقَةُ عَنْ الزَّوْجِ. وَانْظُرْ إذَا رَجَعَ الزَّوْجُ زَوْجَةً هَلْ تَعُودُ النَّفَقَةُ كَمَا كَانَتْ؟ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: تَعُودُ مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِ الْعِصْمَةِ شَيْءٌ
(ص) أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ كَأَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلَّا نَهَارًا؛ لِأَنَّهُ مِمَّا فَسَدَ لِعَقْدِهِ أَيْ أَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ مِنْهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا فِي الْمَبِيتِ مَعَ غَيْرِهَا وَأَعَادَ الْعَامِلَ لِلْبُعْدِ وَكَعَقْدِهِ عَلَى أَنْ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا أَوْ عَلَى أَنْ لَهَا نَفَقَةَ مُسَمَّاةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ
وَكَذَا لَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْعَبْدِ عَلَى الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ وَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ وَيَكُونُ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْجَمِيعِ،
وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْكَبِيرِ الْمَالِكِ أَمْرَ نَفْسِهِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ عَلَى غَيْرِهِ كَانَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ تَرْضَى الزَّوْجَةُ لِكَوْنِ النَّفَقَةِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ فَيَثْبُتُ الْعَقْدُ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ أَعْطَى الزَّوْجُ حَمِيلًا بِالنَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ كَالْمَهْرِ فَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحَمِيلِ بِالنَّفَقَةِ كَشَرْطِهَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ وَهَذَا مَا لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُلْتَزِمُ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الرُّشْدِ رَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا،
وَلَوْ شَرَطَ سُقُوطَهَا بِمَوْتِ الْمُلْتَزِمِ وَلَا تَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ إلَّا بِبُلُوغِهِ أَوْ رُشْدِهِ فَسَدَ اتِّفَاقًا،
وَلَوْ تَطَوَّعَ بِهَا مُتَطَوِّعٌ بَعْدَ الْعَقْدِ جَازَ وَسَقَطَتْ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الطَّوْعِ وَالشَّرْطِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الشَّرْطِ لِلْعُرْفِ. (ص) أَوْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا (ش) أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إذَا شَرَطَ أَنْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا أَوْ يُؤْثِرَهَا عَلَى غَيْرِهَا أَوْ لَا يُعْطِيَهَا الْوَلَدَ أَوْ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَإِذَا عُثِرَ عَلَى الشَّرْطِ الْمُنَاقِضِ بَعْدَ الدُّخُولِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَأَلْغَى أَيْ أَبْطَلَ الشَّرْطَ الْمُنَاقِضَ وَوَجَبَ لَهَا مِنْ الْقَسْمِ وَمَا مَعَهُ مَا يَجِبُ لِغَيْرِهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَأَلْغَى) وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يُنَاقِضُ عَنْ الشَّرْطِ الْمَكْرُوهِ وَهُوَ مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُنَافِيهِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ مَكَانِ كَذَا فَإِنَّ النِّكَاحَ مَعَهُ صَحِيحٌ وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ وَكُرِهَ وَعَنْ الْجَائِزِ وَهُوَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ،
وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي عِشْرَةٍ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّ ذِكْرَهُ وَحَذْفَهُ سَوَاءٌ كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنَّ لَهَا نَفَقَةً مُسَمَّاةً فِي كُلِّ شَهْرٍ) لَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَطْرَأَ مَا يَقْتَضِي أَنْ لَا تَكْفِي تِلْكَ النَّفَقَةُ الْمَرْأَةَ الْمَذْكُورَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ جَعَلَ لَهَا دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً فِي كِسْوَةٍ لَهَا كُلَّ سَنَةٍ لِاحْتِمَالِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْكَبِيرِ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَرْضَى الزَّوْجَةُ إلَخْ) مُفَادُ النَّقْلِ أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ،
وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْكَبِيرِ إلَخْ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا فِي جَوَازِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ لِكَوْنِ النَّفَقَةِ كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ بِاللَّامِ وَهِيَ بِمَعْنَى الْبَاءِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ) فِيهِ نَظَرٌ عَلَى قَاعِدَةِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْجُمْلَةَ تَكُونُ بِدَيْنٍ لَازِمٍ أَوْ آيِلٍ إلَى اللُّزُومِ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرْطُ الْحَمِيلِ بِالنَّفَقَةِ كَشَرْطِ النَّفَقَةِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ ذَكَرَهُ فِي ك
(قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ الْفَسْخِ فِي الْتِزَامِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ يَجْرِي فِي الْعَبْدِ
فَلَوْ اشْتَرَطَ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ لَكَانَ فَاسِدًا يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ
وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ وَوَجْهُهُ انْعَقَدَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِصْمَةِ،
وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِصْمَةِ لَرَجَعْت عَلَى الْعَبْدِ جَازَ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ
(قَوْلُهُ فَسَدَ اتِّفَاقًا) وَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَسْخِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَلَى أَبِي الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ فَاخْتُلِفَ فِيهِ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إلَى آخِرِ مَا قَالَ.
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ نَفَقَةِ زَوْجَةِ الْكَبِيرِ فَاتُّفِقَ عَلَى الْمَنْعِ وَلَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِظُهُورِ الْغَرَرِ وَالْفَسَادِ فِي هَذِهِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الطَّوْعِ وَالشَّرْطِ إلَخْ) هَذَا جَارٍ فِي السَّيِّدِ وَالصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الشَّرْطِ لِلْعُرْفِ)
قَالَ فِي ك قُلْت وَانْظُرْ هَلْ يُعَارِضُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا فِي الْعَبْدِ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِوَاءُ الْعُرْفِ وَالشَّرْطِ أَوْ يُفَرَّقُ هُنَا بَيْنَهُمَا انْتَهَى ك.
(قَوْلُهُ إذَا شَرَطَ أَنْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا غَيْرَهَا) هَذَا يَكُونُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يُؤْثِرَهَا عَلَى غَيْرِهَا هَذَا يَكُونُ مِنْهَا أَوْ مِنْ وَلِيِّهَا
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُعْطِيهَا الْوَلَدَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا الْوَلَدَ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ فِرَاقٌ لَا تَسْتَحِقُّ حَضَانَةَ الْوَلَدِ وَلَا تَأْخُذُهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ النِّكَاحَ مَعَهُ صَحِيحٌ) أَيْ وَلَا يُفْسَخُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ فَقَطْ وَهَذَا الْكَلَامُ فِيمَا لَا تَعْلِيقَ فِيهِ،
فَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا أَوْ طَلَاقَ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا عَلَى التَّزْوِيجِ أَوْ طَلَاقِهَا أَوْ عِتْقِ مَنْ يَتَسَرَّى بِهَا عَلَيْهَا عَلَى وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَعَ مَا عَلَّقَهُ عِنْدَ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ.
(أَوْ) عُقِدَ (عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ) مُقْتَضَى الْعَقْدِ (كَ) شَرْطِ (أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا) فِي الْمَبِيتِ مَعَ زَوْجَتِهِ السَّابِقَةِ عَلَيْهَا (أَوْ) شَرْطِ أَنْ (يُؤْثِرَ) أَيْ يُفَضِّلَ زَوْجَتَهُ السَّابِقَةَ (عَلَيْهَا) فِي قِسْمَةِ الْمَبِيتِ بِأَنْ يَجْعَلَ لَيْلَةً وَلِلسَّابِقَةِ لَيْلَتَيْنِ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَيُلْغَى الشَّرْطُ،
فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ لَا يُنَاقِضُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ بِأَنْ كَانَ يَقْتَضِيهِ كَشَرْطِ إنْفَاقِهِ عَلَيْهَا وَقَسْمِهِ لَهَا فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ أَوْ كَانَ لَا يَقْتَضِيهِ وَلَا يُنَافِيهِ، كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَسَرَّى أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَمَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ تَحْجِيرٌ
وَيُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهِ لِخَبَرِ «أَحَقُّ الشُّرُوطِ، أَنْ تُوفُوا بِهَا مَا أَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» .
ومثل للشرط الناقض بقوله: كأن لا يقسم لها يعني أن من الشروط المناقضة ما إذا تزوجها وشرط في صلب العقد أن لا يقسم لها في البيت مع زوجة له فأكثر قديمة أولا؛ بأن شرطأن لا تكون لها ليلة ويوم فيفسخ قبل وجوبا ويثبت بعد بمهر المثل كما عرفت. أو يؤثر عليها يعني أن من الشروط المناقضة لمقتضى العقد ما إذا تزوجها وشرط عليها أن يوثر عليها في القسم غيرها، كقسمه لضرتها بليلتين ولها ليلة، ودخل بالكاف ما إذا سمى لها في العقد نفقة معلومة كل يوم أو شهر أو على أن لا ميراث بينهما أو جعل أمرها بيدها أو شرطت عليه في العقد أن ينفق على ولدها،
وكذا لو شرط أن لا ينفق عليها أو أن تكون النفقة على غيره كما لو شرطت نفقة زوجة العبد على السيد، وكما لو شرطت نفقة الزوج الصغير أو السفيه على الولي،
وقيل ذلك جائز ومحل الخلاف إنما هو إذا لم يقع بيان إن مات الأب قبل بلوغ الصبي أو الولي قبل رشد اليتيم؟ فسقطت النفقة لموتهما هل تعود النفقة في مال الصغير ومال اليتيم أو لا تعود عليهما إلى بلوغ الصغير ورشد اليتيم فإن شرط عودها في مالهما جاز النكاح اتفاقا،
وإن شرط سقوطها إلى بلوغ الصغير ورشد اليتيم كان النكاح فاسدا اتفاقا، وإنما الخلاف إذا وقع الشرط مبهما. قاله الحطاب وغيره. وسيأتي أن الصبي تلزمه النفقة بالدخول،
ولو تطوع بها متطوع بعد العقد أب أو سيد أو غيرهما جاز، وسقطت بالموت لأنها هبة لم تقبض،
ولو اختلفا في الطوع والشرط في صلب العقد فالقول قول مدعي الشرط للعرف. قاله الشيخ عبد الباقي وغيره.
وقال الإمام الحطاب: ولو شرط النفقة في نكاح الكبير المالك أمر نفسه في نفس العقد على غيره فسخ قبل البناء. قال ابن حبيب: إلا أن ترضى المرأة بكون النفقة على الزوج ويثبت بعده وتكون النفقة على الزوج ولا يدخله الذي في المسألة الأولى،
ولا يجوز النكاح على إعطاء الزوج حميلا بالنفقة لأنها ليست بدين ثابت في ذمته كالمهر: فإن وقع عليه فسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل،
ولو وقع في مسألة اشتراط النفقة على غير الزوج بيان رجوعها على الزوج إن مات من شرطت عليه أو طرأ عليه دين أو ما يبطل النفقة عنه جاز النكاح على قياس ما تقدم،
وقيل يفسخ قبل البناء على كل حال؛ لأن شرطها على غير الزوج خلاف السنة ويمضي بعده بمهر المثل
ويبطل الشرط، وإليه نحا الأبهري، وما قلناه أظهر. انتهى. قاله ابن رشد. انتهى. كلام الحطاب وقال: واختلف في اشتراط النفقة على السيد، فمنعه في كتاب محمد وأجازه أبو مصعب. انتهى. وقوله: وألغى يعني أنه وقع النكاح على شرط يناقض المقصود ودخل الرجل بالمرأة فإنه يثبت النكاح ويلغى الشرط في جميع ما مر، وتكون النفقة على الزوج سواء وقع الشرط مبهما أو قيدوه في مسألتي الصغير والسفيه ببلوغ الصغير ورشد السفيه،
وكذا العبد إن اشترطت نفقة زوجته على سيده فإنه إذا دخل ثبت النكاح وبطل الشرط؛ إذ هو كما علمت داخل في قول المص أو على شرط يناقض. وقد مر عن أبي مصعب أنه يجيز اشتراط نفقة زوجة العبد على سيدها. وسئل ابن رشد عن من تزوج عبده وأشهد على نفسه تطوعا بعد العقد أنه ينفق عليها مدة الزوجية ثم مات هل توقف تركته لذلك أم لا وكيف إن كان في أصل العقد واختلفا في ذلك؟
فأجاب بأنه لا شيء في تركة السيد لأنه متطوع، وإنما تجب عليه مدة الزوجية ما دام حيا وبعد الموت هبة لم تقبض،
ولو شرط في أصل النكاح لكان فاسدا يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل
ويبطل الشرط وتكون على العبد،
وقيل لا يفسخ إذا أسقطت شرطها والنفقة على الزوج، ووجه الأول الغرر إذ قد يموت السيد قبل انقطاع العصمة،
ولو شرط أنه إن مات قبل انقضاء العصمة لرجعت على العبد لجاز،
ولو اختلفا هل كان شرطا أو تطوعا؟ فالقول قول من ادعى الشرط لشهادة العرف له. هذا الذي أقول به على منهاج مالك. انتهى.
ومثله يقال في الصبي والمولى عليه. والله أعلم. قاله الحطاب. ونقل عن اللخمي أنه إن تزوجها على أن لا يأتيها إلا نهارا أو على أن يوثرها على غيرها أو على أن لا يعطيها الولد أو لا نفقة لها أو لا ميراث بينهما أو على أن أمرها بيدها فهذه شروط لا يصح الوفاء بها، واختلف في النكاح فقيل يفسخ قبل وبعد
وقيل يفسخ قبل ويثبت بعد ويمضي على سنة النكاح ويسقط الشرط، وقوله: "أو على شرط يناقض" والفسخ فيه بطلاق لأنه مختلف فيه كما في الحطاب، وقوله: "وألغي" هو كذلك في بعض النسخ،
وفي بعضها: وإلا ألغي؛ أي وإن لم يناقض العقد فإنه يلغى وذلك كالشرط الذي يقتضيه العقد، كشرط نفقتها عليه والإلغاء باعتبار أن الشرط وجوده وعدمه سواء. انظر شرح أبي علي. ونقل أبو علي عن ابن يونس قال مالك رحمه الله تعالى: كل نكاح يكون للولي أو لأحد الزوجين أو غيرهما إمضاؤه أو فسخه،
فإن فسخه إياه بطلاق وتكون طلقة بائنة ويقع فيه الطلاق والموارثة قبل الفسخ مثل التي تتزوج بغير أمر الولي فيطلقها الزوج قبل البناء أو بعده،
فإنه يلزمه ما طلقها: وكذلك إن خالعها على مال أخذه منها قبل أن يجيز الولي ثم أبى الولي أن يجيز فإن الزوج يحل له ما أخذ منها. انتهى.
ولو شرطت المرأة على الزوج بعد العقد نفقة ولدها فإنها تلزمه كما إذا التزمها بعد العقد أمد الزوجية:
فإن طلقها بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها ثم أعادها عاد عليه الشرط أو الالتزام الكائن ذلك بعده ما بقي من العصمة المعلق فيها شيء، ولا ينفعه شرطه في عقده الثاني أنه لا يلزمه شيء؛ لأن حق الولد ليس لها إسقاطه
بخلاف التزامه لها ذلك وجعله من حقوق الزوجية فلها إسقاطه أو التزام نفقته مدة معلومة ثم طلقها على إسقاطها ثم راجعها فلا تعود عليه إلا أن تشترط عليه عند الراجعة. قاله الشيخ عبد الباقي. وإلى هذا أشار في التحفة بقوله: وما امرؤ لزوجة يلتزم … مما زمان عصمة يستلزم فذا إذا دون الثلاث طلقا … زال وإن راجع عاد مطلقا مثل حضانة والانفاق على … أولادها ومثل شرط جعلا ومطللقا كالنكاح لأجل هذا هو النكاح المسمى بنكاح المتعة، وسمي نكاح المتعة لانتفاعها بما يعطيها وانتفاضه بقضاء شهوته وكل ما انتفع به فهو متاع ومتعة؛
ولا يقال النكاح الشرعي كذلك لأن المقصود من هذا إنما هو التمتع
بخلاف الشرعي فالمقصود منه أمور. قاله الشيخ أبو علي.
وقال الشبراخيتي: وسمي متعة لانتفاعه هو بقضاء شهوته وهي بما يعطيها، أو لأن الغرض منه مجرد التمتع لا التوالد ولا غيره من أغراض النكاح. انتهى. ومعنى كلام المص أن النكاح الفاسد لعقده غير ما مر يفسخ مطلقا قبل الدخول وبعده، وذلك مثل النكاح لأجل ونكاح المحرم والنكاح بلا ولي ونحو ذلك، فالكاف في قوله: "كالنكاح" اسم بمعنى مثل. وقوله: "مطلقا" بمعنى قبل الدخول وبعده، وهو معطوف على قوله: "وقبل الدخول" ، ومعنى النكاح لأجل أن يتزوجها إلى سنة أو أقل أو أكثر فينفسخ النكاح، والمراد بالأجل المدة المؤقتة للنكاح فعلم من هذا أن نكاح المتعة هو ما شرط فيه الأجل صريحا أو كالصريح، كأن يعلمها عند العقد أنه يفارق بعد سفره ويفسخ نكاح المتعة بغير طلاق لأنه مجمع على فساده، لقول المازري: تقرر الإجماع على منع نكاح المتعة ولم يخالف فيه أحد إلا طائفة من المبتدعة.
انتهى. وما حكي عن ابن عباس من أنه كان يقول بجوازه فقد رجع عنه، قال أبو الحسن: ثبت عن ابن عباس رجوعه عنه،
وقال ابن عمر: المشهور رجوع ابن عباس لما عند الناس،
وقال ابن عرفة: وفي بقاء [خلاف] ابن عباس خلاف مشهور، أبو عمر أصحابه من أهل مكة واليمن يرونه حلالا. انتهى. نقله الشيخ بناني.
وقال الشارح: ولا خلاف عندنا أن النكاح المؤجل وهو نكاح المتعة يفسخ بعد البناء ويعاقب فيه الزوجان ولا يبلغ بهما الحد والولد لاحق، واختلف هل فسخه بطلاق أو بغير طلاق؟ وهل لها المسمى بالدخول أو صداق المثل؟ انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي: ويفسخ بغير طلاق
وقيل بطلاق. قاله في التوضيح. وهو يفيد أنه مجمع على فساده على الراجح، وحينئذ فمن نكح امرأة متعة ولم يتلذذ بها له أن يتزوج أمها ووقعت وأفتى علي الأجهوري بذلك.
والمذهب لا حد في نكاح المتعة ولو على العالم ولكن يعاقب، وهل فيه المسمى بالدخول أو صداق المثل؟ قولان. انتهى.
وقال البرزلي: ومن استمتع بالزوجة عالما بالتحريم لا يحد ويعاقب. قاله في المدونة. وعن ابن نافع أن فيه الرجم على المحصن والجلد على غيره مع العلم. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: "لأجل" ظاهره قرب الأجل أو بعد،
وقال ابن عرفة: وظاهرها مع غيرها ولو بعد الأجل بحيث لا يدركه عمر أحدهما، ومقتضى إلغاء الطلاق إليه إلغاء ما يفيته فلا يكون النكاح به متعة لولا أن المانع الواقع في العقد أشد منه تأثيرا واقعا بعده. انتهى. وظاهر كلام أبي الحسن أن الأجل البعيد الذي لا يبلغه عمرهما أو عمر أحدهما لا يضر، قال - في قوله: فعنه في المدونة لا يجوز النكاح إلى أجل قرب أو بعد- الشيخ: معناد يبلغه عمرهما أو عمر الزوج.
انتهى. قاله الحطاب. وقال عبد الباقي: حقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ مطلقا أن يقع العقد مع ذكر الأجل من الرجل للمرأة أو وليها بأن يعلمها بما قصده كما مرة
وأما إذا لم يقع ذلك في العقد ولكنه قصده الرجل وفهمت المرأة ذلك منه فإنه يجوز. قاله مالك. وهي
فائدة حسنة تنفع المتغرب. وفي الشارح والشامل: التصدير بالفساد إذا فهمت منه ذلك وظاهر علي الأجهوري ترجيح الصحة فيه لاقتصاره على القول بالصحة تبعا لجده، وحكاه الشارح عن مالك بعد ما صدر بالفساد،
فإن لم يصرح ولم تفهم فليس بمتعة اتفاقا، فالأقسام ثلاثة. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.