كالحرة إذا أذنت
Its commentaries
(كَالْحُرَّةِ) لِزَوْجِهَا الْعَزْلُ (إذَا أَذِنَتْ) مَجَّانًا أَوْ بِعِوَضٍ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً وَلَا يُعْتَبَرُ، إذْنُ وَلِيِّهَا وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ بِجَوَازِ عَزْلِ مَالِكِ الْأَمَةِ عَنْهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمَنِيِّ الْمُتَكَوِّنِ فِي الرَّحِمِ وَلَوْ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَإِذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ حَرُمَ إجْمَاعًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِجَوَازِ عَزْلِ مَالِكٍ الْأَمَةَ) سَوَاءٌ كَانَتْ قِنًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ عَلَى السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ
ص (كَالْحُرَّةِ إنْ أَذِنَتْ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ إنْ امْتَنَعَ حَمْلُهَا لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ، أَوْ لِحَمْلٍ بِهَا اسْتَقَلَّتْ بِإِسْقَاطِهِ وَاسْتُحْسِنَ اسْتِقْلَالُهَا لِتَمَامِ طُهْرِهَا إنْ أَصَابَهَا مَرَّةً وَأَنْزَلَ اهـ.
(فَرْعٌ) مِنْهُ أَيْضًا ابْنُ عَاتٍ عَنْ الْمُشَاوِرِ: لِلْحُرَّةِ أَخْذُ عِوَضٍ عَنْهُ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ بِرَدِّ مَا أَخَذَتْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
وَأَشَارَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ إلَى أَنَّ حَقَّ الْحُرَّةِ فِي ذَلِكَ كَحَقِّهَا فِي الْقِسْمَةِ فَقَالَ: وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ زَوْجِهَا مَالًا عَلَى أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا إلَى أَجَلٍ مَعْرُوفٍ وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي ذَلِكَ مَتَى أَحَبَّتْ وَتَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَخَذَتْهُ وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ أَجْرَاهُ أَوَّلًا مُجْرَى الْمُعَاوَضَاتِ، ثُمَّ نَقَضَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا الرُّجُوعَ عَنْهُ،
وَالثَّانِي: أَنَّهَا إذَا رَدَّتْ الْجَمِيعَ وَالْقِيَاسُ كَانَ لَهَا أَنْ تَرُدَّ بِقَدْرِ مَا مَنَعَتْهُ مِنْ الْأَجَلِ اهـ.
[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُلْزِمَ زَوْجَهَا الْعَزْلَ عَنْهَا] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُلْزِمَ زَوْجَهَا الْعَزْلَ عَنْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الفرع الثَّانِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ] (الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ:
وَأَمَّا التَّسَبُّبُ فِي إسْقَاطِ الْمَاءِ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ الْوَطْءِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: جَائِزٌ،
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ: لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ وَحَكَى عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ قَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ لِلْعُلَمَاءِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا خَارِجُ الْمَذْهَبِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الرَّضَاعِ،
وَأَمَّا جَعْلُ مَا يَقْطَعُ الْمَاءَ، أَوْ يَسُدُّ الرَّحِمَ فَنَصَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ،
وَأَمَّا اسْتِخْرَاجُ مَا حَصَلَ مِنْ الْمَاءِ فِي الرَّحِمِ فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَأَحْفَظُ لِلَّخْمِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ مَا دَامَ نُطْفَةً كَمَا لَهُ الْعَزْلُ ابْتِدَاءً وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ إذْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الْمَوْءُودَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْبُرْزُلِيِّ [الفرع الثَّالِثُ حُكْم شَرب الْأَدْوِيَةِ لِتَقْلِيلِ النَّسْل] (الثَّالِثُ) قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَنَهَى عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ وَلَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ الْأَدْوِيَةِ مَا يُقَلِّلُ نَسْلَهُ
(الْحُرَّةِ إذَا أَذِنَتْ) الْحُرَّةُ لَهُ فِيهِ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ أَوْ صَغِيرَةٍ تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ لَوْ تَأَيَّمَتْ فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ وَلِيِّهَا فِيهِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي وَلَدِهَا، وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ بِجَوَازِ عَزْلِ الْمَالِكِ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ، وَرُبَّمَا أَشْعَرَ جَوَازُ الْعَزْلِ بِأَنَّ الْمَنِيَّ إذَا صَارَ دَاخِلَ الرَّحِمِ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأَشَدُّ مِنْهُ إذَا تَخَلَّقَ، وَأَشَدُّ مِنْ ذَا إذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَيَحْرُمُ إجْمَاعًا قَالَهُ ابْنُ جُزَيٍّ. وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ. وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ قَبْلَهُ وَظَاهِرُهُ وَالْكَافِرَةُ، إلَّا الْحُرَّةَ الْكِتَابِيَّةَ بِكُرْهٍ، وَتَأَكَّدَ بِدَارِ الْحَرْبِ،
وَلَوْ يَهُودِيَّةً تَنَصَّرَتْ، وَبِالْعَكْسِ، [منح الجليل] وَلَوْ فِي زَوْجَةٍ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْجُمْهُورِ وَلَوْ مَاءَ زِنًا، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِهِ خُصُوصًا إنْ خَافَتْ قَتْلَهَا بِظُهُورِهِ وَهِيَ بِكْرٌ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ وَلَا لِامْرَأَةٍ اسْتِعْمَالُ مَا يَقْطَعُ الْمَاءَ أَوْ يُبَرِّدُ الرَّحِمَ أَوْ يُقَلِّلُ النَّسْلَ.
كالحرة إذا أذنت يعني أن زوج الحرة يجوز له العزل عنها إن أذنت بالقول، سواء رضيت بذلك مجانا أو بعوض فالمعتبر في ذلك إذنها هي دون إذن وليها ولو صغيرة تجبر لو طلقت،
فإن أخذت الحرة صغيرة أو كبيرة مالا على العزل مدة فلها أن ترجع وترد جميع ما أخذت. ابن عبد السلام: القياس أن ترد بقدر ما منعته من الأجل، قال عبد الباقي: ظاهره أنه ينظر للأجل ولا ينظر لقدر ما يقع من العزل؛ إذ قد يحصل عزل كثير في زمن قليل ويقل في زمن كثير وقد مر دليل المشهور ودليل الشاذ. وأشعر قوله: "ولزوجها العزل" لخ أن المني إذا صار داخل الرحم لا يجوز إخراجه وهو كذلك وأشد من ذلك إذا تخلق وأشد مغه إذا نفخ فيه الروح إجماعا.
وحكى الحطاب عن البرزلي عن الجمهور أنه لا يجوز إخراج الماء من الرحم ولو قبل الأربعين. وحكى ابن العربي الاتفاق عليه،
وقال اللخمي: يجوز قبلها وظاهره جريانهما في الزوجة والأمة،
وظاهره أيضا ولو ماء زنى.
وقال الشيخ عبد الباقي: ينبغي تقييده بغيره خصوصا إن خافت القتل بظهوره،
وفي الشبراخيتي: وقيل يكره قبل الأربعين للمرأة شرب ما يسقطه إن رضي الزوج بذلك. انتهى.
وأما جعل ما يقطع الماء ويبرد الرحم فنص ابن العربي على أنه لا يجوز أي لا يجوز لرجل ولا امرأة،
وكذا لا يجوز للرجل أن يستعمل ما يقلل نسله، وأفتى ابن يونس الشافعي وغيره أنه لا يحل للمرأة أن تستعمل دواء يمنع الحَبَلَ. انتهى.
وفي الحطاب: وليس للمرأة أن تلزم زوجها العزل عنها،
وقال الأمير: وله العزل في أمته ولو لم تأذن كالحرة إن أذنت كالأمة إلا أن يلد مثلها فحتى يأذن سيدها أيضا، وحرم قطع نسل وإسقاط حمل ولو قبل الأربعين على ما يرجحه كلامهم. والكافرة يعني أنه يحرم وطء الكافرة بنكاح أو ملك بدليل استثناء قوله: "وأمتهم بالملك" قاله أحمد قاله عبد الباقي. وقوله: "والكافرة" عطف على أصوله من قوله: "وحرم أصوله" ، والمراد بالكافرة غير الحرة الكتابية وأمتهم بالملك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.