وهل إن غفل أو مطلقا؟ تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ) إقْرَارُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ أَسْلَمَتْ وَقَرُبَ كَالشَّهْرِ (إنْ غُفِلَ) عَنْ إيقَافِهَا هَذِهِ الْمُدَّةَ حَتَّى أَسْلَمَتْ بِنَفْسِهَا
أَمَّا لَوْ وُقِفَتْ وَقْتَ إسْلَامٍ فَأَبَتْ الْإِسْلَامَ يُقَرُّ عَلَيْهَا،
وَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْقُرْبِ (وَ) يُقَرُّ عَلَيْهَا إنْ قَرُبَ إسْلَامُهَا كَالشَّهْرِ (مُطْلَقًا) غُفِلَ عَنْهَا أَوْ لَا (تَأْوِيلَانِ وَلَا نَفَقَةَ) عَلَى الزَّوْجِ فِيمَا بَيْنَ إسْلَامَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ جِهَتِهَا بِتَأْخِيرِهَا الْإِسْلَامَ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا إلَّا إذَا كَانَتْ حَامِلًا
(قَوْلُهُ: وَهَلْ إنْ غَفَلَ إلَخْ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ،
وَإِنْ أَسْلَمَ مَجُوسِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ تَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَإِنْ أَبَتْهُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ أَسْلَمَتْ بَقِيَتْ زَوْجَةً مَا لَمْ يَبْعُدْ بَيْنَ إسْلَامِهِمَا وَلَمْ يُحَدَّ فِي الْبُعْدِ حَدًّا وَأَرَى الشَّهْرَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا لَيْسَ بِكَثِيرٍ اهـ.
أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُؤَخَّرُ ابْنُ يُونُسَ رَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ
وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَحُدَّ فِي الْبُعْدِ إلَخْ ابْنُ يُونُسَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ شَهْرَانِ قَالَهُ ابْنُ اللَّبَّادِ وَذَلِكَ أَيْ كَوْنُ الشَّهْرَيْنِ بُعْدًا وَمَا دُونَهُمَا يَسِيرٌ إذَا غَفَلَ عَنْهَا هَذِهِ الْمُدَّةَ حَتَّى أَسْلَمَتْ بِنَفْسِهَا وَلَمْ تَقِفْ
أَمَّا لَوْ وُقِفَتْ وَقْتَ إسْلَامِهِ فَتَوَقَّفَتْ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا فَلَا يُقِرُّ عَلَيْهَا،
وَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ الشَّهْرَيْنِ كَمَا أَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَيْهَا إذَا عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ حِينَ إسْلَامِهِ فَأَبَتْهُ وَلَمْ تُسْلِمْ أَصْلًا وَحَمَلَهَا ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ كَوْنِهَا غَفَلَ عَنْهَا أَوْ لَمْ يَغْفُلْ عَنْهَا بَلْ عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَتَوَقَّفَتْ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا أَوْ أَبَتْهُ فَقَالَ الْمَعْرُوفُ إذَا وَقَفَتْ إلَى شَهْرٍ أَوْ بَعْدَهُ فَأَسْلَمَتْ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ عِيَاضٌ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا تُوقَفُ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا دُونَ الشَّهْرَيْنِ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمُجَرَّدِ إبَائِهَا خِلَافُ مَا تَأَوَّلَهُ الْقَرَوِيُّونَ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهَا إذَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ شَهْرٍ تَكُونُ زَوْجَةً إذَا غَفَلَ عَنْهَا،
وَأَمَّا إذَا عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَأَبَتْ أَوْ تَوَقَّفَتْ فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا تُوقَفُ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا فَعَلَى مَا تَأَوَّلَهُ الْقَرَوِيُّونَ يَكُونُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ أَيْ إذَا أَبَتْ الْإِسْلَامَ حِينَ إسْلَامِهِ، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا تُوقَفُ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا وِفَاقًا لِمَالِكٍ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهَا تَكُونُ زَوْجَةً إذَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ شَهْرٍ إذَا غَفَلَ عَنْهَا اهـ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ فَتَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ أَنَّهَا تَكُونُ زَوْجَةً إذَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ شَهْرٍ،
وَلَوْ عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ قَبْلَ ذَلِكَ وَأَبَتْهُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا) أَيْ وَالنَّفَقَةُ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَهَلْ إنْ غَفَلَ أَوْ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَهَلْ يَتَقَرَّرُ النِّكَاحُ فِي الشَّهْرِ إنْ غَفَلَ عَنْهَا وَلَمْ تُوقَفْ حِينَ أَسْلَمَ.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَغْفُلْ فَيَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ حِينَ إسْلَامِهِ،
فَإِنْ أَبَتْهُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وِفَاقًا لِقَوْلِ مَالِكٍ أَوْ يُقَرِّرُ النِّكَاحَ فِي الشَّهْرِ مُطْلَقًا غَفَلَ عَنْ إيقَافِهَا أَمْ لَا فَيَكُونُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِقَوْلِ مَالِكٍ تَأْوِيلَانِ.
(قَوْلُهُ وَهَلْ إنْ غَفَلَ) أَيْ عَنْهُ فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاتَّصَلَ الضَّمِيرُ بِعَامِلِهِ
(قَوْلُهُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا) ،
وَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ. وَأَمَّا إنْ تَوَقَّفَتْ فَلَا كَمَا إذَا غَفَلَ عَنْهَا
(قَوْلُهُ وِفَاقًا لِقَوْلِ مَالِكٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَ مَالِكٍ مُطْلَقٌ وَنَصُّهُ،
وَإِنْ أَسْلَمَتْ بَقِيَتْ زَوْجَةً مَا لَمْ يَبْعُدْ مَا بَيْنَ الْإِسْلَامَيْنِ
(قَوْلُهُ غَفَلَ عَنْ إيقَافِهَا أَمْ لَا) لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ أَمْ لَا صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ أَبَتْ كَمَا هُوَ مُفَادُ شَارِحِنَا وَعَلَيْهِ قَرَّرَهُ عج فَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ إذَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهَا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَعَرَضْنَا عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ وَأَبَتْ وَلِلشَّيْخِ أَحْمَدَ كَلَامٌ آخَرُ فَانْظُرْهُ إنْ شِئْت ثُمَّ أَقُولُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ اتَّفَقَ التَّأْوِيلَانِ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا وَأَسْلَمَتْ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهَا
وَكَذَا لَوْ اطَّلَعْنَا عَلَيْهَا وَلَمْ يُعْرَضْ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ وَأَسْلَمَتْ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ اطَّلَعْنَا عَلَيْهَا وَعَرَضْنَاهُ عَلَيْهَا وَأَجَابَتْ لَهُ وَأَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يُقَرُّ عَلَيْهَا وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ إذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا إبَايَةٌ بَلْ تَوَقَّفَتْ فَإِنَّهَا لَا تَبِينُ بِاتِّفَاقِ التَّأْوِيلَيْنِ.
قَالَ عج وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ مِنْ أَنَّهُ إذَا اطَّلَعْنَا عَلَى ذَلِكَ وَقْتَ إسْلَامِهِ يُعْرَضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ إلَخْ يَشْمَلُ مَا إذَا اطَّلَعْنَا عَلَى ذَلِكَ وَقْتَ إسْلَامِهِ أَوْ اطَّلَعْنَا عَلَيْهَا بَعْدَهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ وَلَكِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يُعْرَضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ إذَا اطَّلَعْنَا عَلَى ذَلِكَ وَقْتَ إسْلَامِهِ لَا بَعْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَيُطْلَبُ الْفَرْقُ تَأَمَّلْ انْتَهَى.
(وَهَلْ) إقْرَارُهُ عَلَيْهَا بِشَرْطِهِ (إنْ غُفِلَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ عَنْ إيقَافِهَا هَذِهِ الْمُدَّةَ، فَلَمْ تُوقَفْ حَتَّى أَسْلَمَتْ بِانْشِرَاحِ صَدْرِهَا لَهُ،
فَإِنْ وُقِفَتْ وَقْتَ إسْلَامِهِ وَطَلَبَ مِنْهَا الْإِسْلَامَ فَأَبَتْهُ ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ بِكَشَهْرٍ فَلَا يُقَرُّ عَلَيْهَا (أَوْ يُقَرُّ) عَلَيْهَا إنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ بِكَشَهْرٍ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْغَفْلَةِ عَنْهَا فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) هَذَا ظَاهِرُهُ، وَبِهِ قَرَّرَهُ عج وَهُوَ الصَّوَابُ. فَفِي التَّهْذِيبِ وَإِنْ أَسْلَمَ ذِمِّيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ وَتَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ،
فَإِنْ أَبَتْهُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ أَسْلَمَتْ تَعَيَّنَتْ زَوْجَةً مَا لَمْ يُبْعِدْهَا مَا بَيْنَ إسْلَامِهِمَا وَلَمْ يُحَدَّ الْبُعْدُ بِحَدٍّ وَأَرَى الشَّهْرَ وَأَكْثَرَ مِنْهُ قَلِيلًا. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُؤَخَّرُ. ابْنُ يُونُسَ رَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ،
وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُحَدَّ الْبُعْدُ بِحَدِّ إلَخْ. ابْنُ يُونُسَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الشَّهْرَيْنِ. ابْنُ اللَّبَّادِ إذَا غَفَلَ عَنْهَا وَحَمَلَهَا ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ عَلَى ظَاهِرِهَا قَائِلًا الْمَعْرُوفُ إذَا وُقِفَتْ إلَى شَهْرٍ أَوْ بَعْدَهُ فَأَسْلَمَتْ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ. عِيَاضٌ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُوقَفُ خِلَافُ مَا تَأَوَّلَهُ الْقَرَوِيُّونَ، فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وِفَاقٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ اهـ. كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَعَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ إنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ بِشَهْرٍ وَلَوْ عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ قَبْلُ وَأَبَتْهُ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافٌ.
وَلَا نَفَقَةَ أَوْ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا،
وَلَوْ طَلَّقَهَا. وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْأَحْسَنِ.
وَقَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا أَوْ أَسْلَمَا، [منح الجليل]
وهل إن غفل يعني أن الشيوخ اختلفوا في كون الشهر قربا، فمنهم من قال: إن الشهر قرب إن غفل عنها وإلا بانت مكانها. {يعني أن الشيوخ اختلفوا كون قول ابن القاسم: إن عرض عليها الإسلام فأبته فرق بينهما، مقيدا لقول مالك: وإن أسلمت بقيت زوجة ما لم يبعد ما بين إسلامهما فيكون قول الإمام: ما لم يبعد ما بين إسلامهما، محله حيث غفل عنها ولم يعرض عليها الإسلام؛ وأما لو عرض عليها الإسلام وأبته فإنه يفرق بينهما ولم توقف فيكون قول ابن القاسم موافقا لقول الإمام، وهو تأويل ابن لبابة وغيره من القرويين} ). أو مطلقا {يعني أن من الشيوخ من قال: الشهر قرب مطلقا غفل عنها أم لا} يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن قول ابن القاسم: إن عرض عليها الإسلام فأبته فرق بينهما، مخالف لقول الإمام وإن أسلمت بقيت زوجته ما لم يبعد ما بين إسلامهما فيحمل على ظاهره فيقر عليها إن أسلمت بعده بقرب كالشهر مطلقا غفل عنها أم لا وهو تأويل ابن أبي زمنين فإنه قال: المعروف أنها إذا وقفت إلى شهر وبعده فأسلمت أنها زوجته.
وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، ومحل التأويلين حيث اطلعنا عليها قبل مجيء الشهر وعرضنا عليها الإسلام. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "وهل إن غفل عنها" لخ قال الشيخ أبو علي: حاصله أن بعضهم قال: إذا وقفت كشهر ثم أسلمت فهو أولى بها، وغيره قال: لا تؤخر هذه المدة،
وأما لو لم يغفل عنها فإنها بنفس إسلامه توقف فإن أسلمت ثبت عليها وإلا بانت، وظاهر التأويل الذي قال إذا وقفت لخ أن هذا التوقيف مأمور به أو جائز بخلاف مقابله. انتهى.
وقال أبو علي أيضا: وإذا بنينا على قول ابن القاسم: فغفل عنها حتى مضى لها شهر أو ما قرب منه، فقال ابن القاسم في الكتاب: ليس بكثير وتبقى على النكاح إن أسلمت في هذه المدة. انتهى. وقد علمت أنه إذا غفل عنها أن الشهر قرب عند ابن القاسم وفي بعض الروايات الشهرين، واحتج ابن القاسم لذلك بأن أبا سفيان أسلم ثم أسلمت زوجته بعد شهرين وبقيت له زوجة. قاله الشيخ أبو علي.
وقد مر أنه لا يجري التأويلان في المعتق، وأنه لابد أن يكون ناجزا،
وقال ابن عاشر: لا يبعد جريانهما في الأمة أيضا كما قد يقتضيه كلام المص فيعرض على السيد هل يعتق أمته أم لا؟ وذكره الشيخ ابن رحال أيضا. قاله محمد بن الحسن. وقوله: ولا نفقة هو في غير الحامل مطلقا وفي من حصل منها امتناع بعد وقفها على ظاهر المذهب؛ يعني أن الكافر إذا أسلم ثم أسلمت زوجته المجوسية بعد إسلامه بحيث إنه يقر عليها فإنه لا نفقة لها عليه في المدة التي بين إسلامهما؛
لأن المانع من قبلها بتأخيرها الإسلام فلم يستمتع بها زوجها ولو أمة،
خلافا لبعض الشراح قال الشبراخيتي: وأما إن لم توقف أو كانت حاما، فلها النفقة ولا خلاف في وجوب السكنى لها. قاله ابن عرفة. انتهى.
ولما كان لإسلام الزوجين ثلاثة أحوال: أحدها أن يسلم ثم تسلم بعده وقد مر،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.