وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد: كالشهر
Its commentaries
(وَ) قُرِّرَ الزَّوْجُ إنْ أَسْلَمَ (عَلَى الْأَمَةِ) الْكِتَابِيَّةِ (وَ) عَلَى (الْمَجُوسِيَّةِ) مُطْلَقًا (إنْ عَتَقَتْ) رَاجِعٌ لِلْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ (وَأَسْلَمَتْ) رَاجِعٌ لَهُمَا وَتَصِيرُ أَمَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ مُسْلِمٍ وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ شُرُوطِ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ (وَلَمْ يَبْعُدْ) إسْلَامُهَا مِنْ إسْلَامِهِ (كَالشَّهْرِ) مِثَالٌ لِلنَّفْيِ فَهُوَ مِثَالٌ لِلْقُرْبِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَالْمَعْنَى وَقَرُبَ كَالشَّهْرِ،
وَأَمَّا عِتْقُهَا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَاجِزًا وَلَا يَجْرِي فِيهِ التَّأْوِيلَانِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ) أَيْ الْمُتَزَوَّجِ بِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ) أَيْ الْمُتَزَوَّجِ بِهَا وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلْأَمَةِ) أَيْ إنْ عَتَقَتْ بَعْدَ إسْلَامِهِ،
وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ وَحِينَئِذٍ فَتَصِيرُ حُرَّةً كِتَابِيَّةً تَحْتَ مُسْلِمٍ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى عِتْقِهَا أَوْ إسْلَامِهَا فَإِنْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ صَارَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً تَحْتَ مُسْلِمٍ وَإِنْ عَتَقَتْ فَقَطْ صَارَتْ حُرَّةً كِتَابِيَّةً تَحْتَ مُسْلِمٍ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ،
وَإِنْ أَسْلَمَتْ مِنْ غَيْرِ عِتْقٍ صَارَتْ أَمَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ حُرٍّ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ شُرُوطَ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ تُعْتَبَرُ فِي الِابْتِدَاءِ، وَالْمَدَارُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ عَلَى إسْلَامِهَا عَتَقَتْ أَمْ لَا فَإِنْ أَسْلَمَتْ وَعَتَقَتْ صَارَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً تَحْتَ حُرٍّ،
وَإِنْ أَسْلَمَتْ فَقَطْ صَارَتْ أَمَةً مُسْلِمَةً مُتَزَوِّجَةً بِمُسْلِمٍ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَعَلِمْت مِمَّا قُلْنَا أَنَّ قَوْلَهُ: إنْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ لَيْسَ لَفًّا وَنَشْرًا مُرَتَّبًا بَلْ قَوْلُهُ: وَأَسْلَمَتْ رَاجِعٌ لَهُمَا. تَأَمَّلْ، وَمَفْهُومُ أَسْلَمَتْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجُوسِيَّةِ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُسْلِمْ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ بَالِغًا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا يُقَرُّ عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَقَرَّ عَلَيْهَا مَا دَامَ صَبِيًّا فَإِذَا بَلَغَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَتَصِيرُ أَمَةً إلَخْ) أَيْ وَتَصِيرُ الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ أَوْ الْمَجُوسِيَّةُ إذَا أَسْلَمَتْ فَقَطْ أَمَةً مُسْلِمَةً إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَبْعُدْ إسْلَامُهَا مِنْ إسْلَامِهِ) الْأَوْلَى كَمَا قَالَ بْن وَلَمْ يَبْعُدْ مَا ذُكِرَ مِنْ عِتْقِهَا وَإِسْلَامِهَا مِنْ إسْلَامِهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَاجِزًا) أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِأَجَلٍ أَوْ بِمَوْتِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ نَاجِزًا كَوْنَهُ بِفَوْرِ إسْلَامِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّرْحِ، وَلِذَا قَالَ بْن وَاحْتُرِزَ بِالْعِتْقِ النَّاجِزِ مِنْ التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ لِأَجَلٍ لِبَقَائِهَا فِيهِمَا عَلَى الرِّقِّيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُقَرُّ عَلَيْهَا بَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا يَجْرِي فِيهِ أَيْ فِي الْعِتْقِ التَّأْوِيلَانِ قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ لَا يَبْعُدُ جَرَيَانُهُمَا فِي الْعِتْقِ أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَيُعْرَضُ عَلَى السَّيِّدِ هَلْ يَعْتِقُ أَمَتَهُ أَمْ لَا وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ ابْنُ رَحَّالٍ أَيْضًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: كَالشَّهْرِ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ مَا دُونَ الشَّهْرَيْنِ.
ص (وَعَلَى الْأَمَةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إنْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ) ش: سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلًا بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِرَاقُهَا مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ إنْ عَتَقَتْ هَذَا خَاصٌّ بِالْأَمَةِ وَقَوْلُهُ وَأَسْلَمَتْ عَامٌّ فِي الْأَمَةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ:
وَأَمَّا غَيْرُهَا أَيْ، وَأَمَّا غَيْرُ الْكِتَابِيَّةِ الْحُرَّةِ فَيَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْغَيْرِيَّةِ الْمَجُوسِيَّةُ حُرَّةً كَانَتْ، أَوْ أَمَةً وَالْكِتَابِيَّةُ الْأَمَةُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ أَسْلَمَتْ يَعْنِي الْمَجُوسِيَّةَ، أَوْ عَتَقَتْ الْكِتَابِيَّةُ يَعْنِي بَعْدَ إسْلَامِ زَوْجِهَا؛ ثَبَتَ يَعْنِي نِكَاحُهَا وَسَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، أَوْ بَعْدَهُ انْتَهَى.
وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ الْمَجُوسِيَّةُ إذَا أَسْلَمَتْ ثَبَتَ عَلَيْهَا فَأَحْرَى الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ أَسْلَمَ حُرٌّ، أَوْ عَبْدٌ عَلَى أَمَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ عَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ إنْ أَسْلَمَتْ، أَوْ عَتَقَتْ ثَبَتَ نِكَاحُهَا وَإِلَّا فُسِخَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ انْتَهَى.
، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ (وَالْمَجُوسِيَّةِ) أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ أَمَةً، أَوْ حُرَّةً
فَأَمَّا فِي الْحُرَّةِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الْأَمَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ فِي الْأَمَةِ النَّصْرَانِيَّةِ إذَا أَسْلَمَتْ يَثْبُتُ نِكَاحُهَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ وَهَذَا إذَا كَانَ مَوْصُوفًا بِالشَّرْطَيْنِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَإِذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ الْكِتَابِيُّ لَمْ تَزُلْ عِصْمَتُهُ قَدِمَ، أَوْ بَقِيَ إلَّا إذَا سُبِيَتْ وَلَمْ تُسْلِمْ؛ لِأَنَّهَا أَمَةٌ كَافِرَةٌ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَتْ بَقِيَتْ فِي عِصْمَتِهِ
وَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَرَضَ إطْلَاقَهُ لِبَقَاءِ الْعِصْمَةِ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وَاجِدًا لِلطَّوْلِ، أَوْ لَا يَخْشَى الْعَنَتَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ التَّقْيِيدُ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي أَوَاخِرِ النِّكَاحِ الثَّالِثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَعَلَى الْأَمَةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إنْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ وَلَمْ يَبْعُدْ كَالشَّهْرِ وَهَلْ إنْ غُفِلَ أَوْ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ) لَوْ قَالَ: " وَلَوْ بَعُدَ " لَتَنَزَّلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ: فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى مَجُوسِيَّةٍ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ إنْ عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ فَأَبَتْ. ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى إنْ طَالَ ذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ انْقَطَعَتْ الْعِصْمَةُ وَالشَّهْرُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ قَلِيلٌ.
عِيَاضٌ: تَأْوِيلُ شُيُوخِ إفْرِيقِيَةَ عَلَى الْغَفْلَةِ حِينَ وَقْفِهَا لَا أَنَّهَا تُوقَفُ شَهْرًا. فَعَلَى هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ كَقَوْلِ مَالِكٍ إنْ أَبَتْ الْإِسْلَامَ حِينَ وَقَفَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا
(ص) وَعَلَى الْأَمَةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إنْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ (ش) يَعْنِي كَمَا يُقِرُّ الْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ عَلَى الْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ يُقِرُّ عَلَى نِكَاحِ الْأَمَةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ الْحُرَّةِ إنْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَأَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ الْمَجُوسِيَّةُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً فَقَوْلُهُ إنْ عَتَقَتْ خَاصٌّ بِالْأَمَةِ وَقَوْلُهُ وَأَسْلَمَتْ عَامٌّ لِلْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ مِنْ أَيِّ دِينٍ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ أَمَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ مُسْلِمٍ فَيُشْتَرَطُ خَشْيَةُ الْعَنَتِ وَعَدَمُ الطَّوْلِ كَابْتِدَاءِ نِكَاحِ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ وَمِثْلُ الْإِسْلَامِ التَّهَوُّدُ أَوْ التَّنَصُّرُ لِلْحُرَّةِ عَلَى مَا مَرَّ وَبِعِبَارَةٍ قَوْلُهُ إنْ عَتَقَتْ رَاجِعٌ لِلْأَمَةِ وَقَوْلُهُ وَأَسْلَمَتْ رَاجِعٌ لَهُمَا وَتَصِيرُ أَمَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ مُسْلِمٍ وَلَا يُشْتَرَطُ عَلَى الرَّاجِحِ وُجُودُ شُرُوطِ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ؛
لِأَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا يَتَعَيَّنُ مَا قَالَهُ شُرَّاحُهُ مِنْ كَوْنِهِ لَفًّا وَنَشْرًا مُرَتَّبًا (ص) وَلَمْ يَبْعُدْ كَالشَّهْرِ (ش) هُوَ مِثَالٌ لِلَّذِي لَمْ يَبْعُدْ أَيْ مِثَالٌ لِلنَّفْيِ الَّذِي هُوَ حَرْفُ لَمْ لَا لِلْمَنْفِيِّ وَهُوَ لَفْظٌ يَبْعُدُ أَيْ وَلَمْ يَبْعُدْ الزَّمَانُ أَيْ مَا بَيْنَ إسْلَامِهِمَا بَلْ كَانَ قَرِيبًا كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَأَسْلَمَتْ) أَيْ أَوْ تَهَوَّدَتْ أَوْ تَنَصَّرَتْ
(قَوْلُهُ أَوْ مَجُوسِيَّةً) لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُقَرُّ عَلَى الْحُرَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يُرَادَ الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ
(قَوْلُهُ إنْ عَتَقَتْ) أَيْ الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ فَقَوْلُهُ وَسَوَاءٌ إلَخْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ خَاصٌّ بِالْأَمَةِ) أَيْ الْكِتَابِيَّةُ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ وَأَسْلَمَتْ عَامٌّ إلَخْ) يُنَافِي أَوَّلَ حَلِّهِ
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْأَمَةِ) أَيْ الْكِتَابِيَّةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ وَالْمَجُوسِيَّةُ مَدْخُولًا بِهِمَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْعُدُ كَالشَّهْرِ) قَالَ عج
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَبْعُدْ كَالشَّهْرِ لَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ فَإِذَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَمَةٌ،
فَإِنْ عَتَقَتْ عَقِبَ إسْلَامِهِ أُقِرَّ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ بَلْ يُفِيدُ أَنَّ إسْلَامَهَا كَعِتْقِهَا فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَقِبَ إسْلَامِ الزَّوْجِ فَلَيْسَ كَإِسْلَامِ الْحُرَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ وَيُنْظَرُ مَا الْفَرْقُ
(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) لَمْ يُبَيِّنْ النَّحْوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قُلْت كَمْ الطُّولُ قَالَ لَا أَدْرِي وَالشَّهْرُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ قَلِيلٌ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهَا أَرَى الشَّهْرَيْنِ أَيْ قَلِيلًا انْتَهَى فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِنَحْوِهِ شَهْرًا آخَرَ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ أَرَى إلَخْ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ بِنَحْوِهِ لِمَا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ كَالشَّهْرِ.
وَأَمَّا الْكَافُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ فَاسْتِقْصَائِيَّة.
(وَ) قُرِّرَ الَّذِي أَسْلَمَ وَهُوَ مُتَزَوِّجٌ أَمَةً كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ حُرَّةً مَجُوسِيَّةً إنْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ وَلَمْ يَبْعُدْ: كَالشَّهْرِ وَهَلْ إنْ غُفِلَ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلَانِ.
[منح الجليل] إنْ عَتَقَتْ) الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةِ (وَأَسْلَمَتْ) الْمَجُوسِيَّةُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ نِكَاحِ الْأَمَةِ لِأَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ، وَمِثْلُ إسْلَامِ الْحُرَّةِ تَهَوُّدُهَا أَوْ تَنَصُّرُهَا. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ مُحْرِزٍ لَوْ سُبِيَتْ بَعْدَ قُدُومِهِ وَإِسْلَامِهِ وَأَسْلَمَتْ وَلَمْ تُعْتَقْ احْتَمَلَ فَسْخُ نِكَاحِهَا لِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ فَسْخِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَدَمُ الطَّوْلِ وَخَوْفُ الْعَنَتِ وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ فَسْخِهِ كَمُتَزَوِّجٍ أَمَةً بِشَرْطِهِ ثُمَّ وَجَدَ طَوْلًا لَا يَفْسَخُ نِكَاحَهُ (وَلَمْ يَبْعُدْ) عِتْقُهَا أَوْ إسْلَامُهَا مِنْ إسْلَامِهِ، وَمَثَّلَ لِنَفْيِ الْبُعْدِ فَقَالَ (كَالشَّهْرِ) فَهُوَ مِثَالُ الْقُرْبِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ وَقَرُبَ كَالشَّهْرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وعلي الأمة يعني أن الكافر إذا أسلم وتحته أمة كتابية فإنه يقر عليها إن عتقت سواء كانت مدخولا بها أم لا،
وكذا يقر عليها إن أسلمت ولو لم تعتق وتصير أمة مسلمة تحت مسلم سواء كانت مجوسية أم لا،
ولا يشترط وجود شروط الأمة المسلمة. هذا هو الصواب كما نقله ابن محرز ونقله أبو الحسن وسلمه
وكذا ابن عرفة، فقوله: "وأسلمت" راجع للأمة أيضا والمجوسية يعني أن الكافر إذا أسلم وتحته مجوسية فإنه يقر عليها إن أسلمت. وبما قررت علم أن قوله: إن عتقت راجع للأمة الكتابية،
وأن قوله: وأسلمت راجع للأمة كما مر، وسواء كانت كتابية أو مجوسية فتصير أمة مسلمة تحت حر مسلم وللحرة المجوسية كما قاله غير واحد. ومفهوم قوله: "أسلمت" أن المجوسية لو لم تسلم لا يقر عليها إن أسلم إسلاما معتبرا ببلوغه وإلا أقر عليها حتى يبلغ،
فإن أسلمت بقيت زوجته وإلا لم يقر عليها. وقوله: "وعلى المجوسية إن أسلمت" مثل إسلامها تهودها أو تنصرها وهي حرة فيقر عليها إن أسلم. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الحطاب عند قوله: "وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت" : سواء كان قبل الدخول أو بعده كما صرح به ابن يونس ونقله أبو الحسن وغيره ونقله ابن الحاجب عن ابن القاسم، ونقل ابن عرفة قولا بأنه يلزمه فراقها مطلقا،
وقال ابن عرفة عن ابن القاسم: إن أسلم حر أو عبد على أمة نصرانية عرض عليها الإسلام إن أسلمت أو عتقت ثبت نكاحها وإلا فسخ بغير طلاق. انتهى.
وقال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب: وإذا أسلم الحربي الكتابي لم تزل في عصمته قدم أو بقي إلا إذا سبيت ولم تسلم لأنها أمة كافرة،
وأما لوأسلمت بقيت في عصمته،
وكذا نص عليه في المدونة واعترض إطلاقه بقاء العصمة مع احتمال أن يكون واجدا للطول ولا يخشى العنت، وأجيب بأن مراده التقييد. انتهى. وقوله: "إن عتقت" اعلم أنه لابد أن يكون عتقها ناجزا ولا يجري فيه التأويلان الآتيان. ولم يبعد يعني أن الكافر إذا أسلم وتحته أمة كافرة أو حرة مجوسية فإنه يقر عليها إن أسلمت كما مر، ومحل ذلك إن لم يبعد إسلامها من إسلامه بأن أسلم ثم أسلمت بعده بقرب،
وقال الشبراخيتي: قال في الشرح: إن قوله: "كالشهر" لا يجري في مسألة العتق،
فإذا أسلم وتحته أمة فإن عتقت عقب إسلامه أقر عليها وإلا فلا. انتهى. وهذا يفيده كلام ابن عرفة. كالشهر مثال لقوله: "لم يبعد" فهو مثال للقرب، فالمعنى أنه يقرر عليها إن أسلم وأسلمت بعد إسلامه بأمد قريب كالشهر. قاله غير واحد.
قال في التهذيب: وإن أسلم مجوسي أو ذمي أي كتابي وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام،
فإن أبته وقعت الفرقة بينهما،
وإن أسلمت بقيت زوجته ما لم يبعد ما بين إسلامهما ولم يحد في البعد حدا، وأرى الشهر وأكثر من ذلك قليلا ليس بكثير. أبو الحسن: قوله وقعت الفرقة بينهما، ظاهره أنها لا تؤخر،
وفي بعض روايات التهذيب: وأرى الشهرين. وتأول ابن لبابة وغيره من القرويين المدونة على أنها لا توقف هذه المدة،
وأن معناها غفل عن إيقافها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.