Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الصَّدَاقِ وَهُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ، وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ مَا يُعْطَى لِلزَّوْجَةِ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَيُسَمَّى مَهْرًا

note

وَلَمَّا كَانَ يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الثَّمَنِ أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ) فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعْلُومًا لَا خَمْرًا وَخِنْزِيرًا وَلَا آبِقًا وَثَمَرَةً لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ يَسِيرُ الْجَهْلِ مِمَّا لَا يُغْتَفَرُ فِي الثَّمَنِ فَقَوْلُهُ: كَالثَّمَنِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ بِدَلِيلِ

1,901

قَوْلِهِ: وَإِنْ وَقَعَ بِقُلَّةِ خَلٍّ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَجَازَ بِشُورَةٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ إلَى الْمَيْسَرَةِ إلَخْ وَمَثَّلَ لِمَا يَجُوزُ صَدَاقًا وَثَمَنًا بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الصَّادِ) أَيْ وَهُوَ الْأَفْصَحُ.

(قَوْلُهُ: الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى أَرْكَانِ النِّكَاحِ الثَّلَاثَةِ الْوَلِيِّ وَالْأَهْلِ وَالصِّيغَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرُّكْنِ الرَّابِعِ وَهُوَ الصَّدَاقُ مَأْخُوذٌ مِنْ الصِّدْقِ ضِدُّ الْكَذِبِ؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ بَيْنَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِهِمَا فِي مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ وَمَعْنَى كَوْنِهِ رُكْنًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُ إسْقَاطِهِ لَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَسْمِيَتُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُ التَّفْوِيضِ وَلَمْ تَقَعْ فِيهِ التَّسْمِيَةُ.

(قَوْلُهُ: الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ) أَيْ الصَّدَاقُ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ كَالثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ السِّلْعَةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الثَّمَنِ إثْبَاتًا وَنَفْيًا.

(قَوْلُهُ: لَا خَمْرًا) مُحْتَرَزُ الطَّهَارَةِ وَالْخِنْزِيرُ مُحْتَرَزُ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَالْآبِقُ مُحْتَرَزُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ وَقَوْلُهُ: وَثَمَرَةً إلَخْ مُحْتَرَزُ الْمَعْلُومِيَّةِ وَقَوْلُهُ: عَلَى التَّبْقِيَةِ أَيْ

6,070

وَأَمَّا الثَّمَرَةُ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى الْجَزِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صَدَاقًا،

6,071

وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا إلَّا بِشُرُوطٍ تَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَيُغْتَفَرُ فِيهِ يَسِيرُ الْجَهْلِ) أَيْ لِأَنَّ الْغَرَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْسَعُ مِنْ الْغَرَرِ فِي الْبَيْعِ.

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ سِكَّةَ الدَّنَانِيرِ أُعْطِيت مِنْ السِّكَّةِ الْغَالِبَةِ يَوْمَ النِّكَاحِ فَإِذَا جَعَلَ لَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَأَطْلَقَ وَكَانَ فِي الْبَلَدِ الْمَحْبُوبِ الْمُحَمَّدِيُّ وَالْإِبْرَاهِيمِيّ وَالْيَزِيدِيُّ أُخِذَتْ الْعَشَرَةُ مِنْ السِّكَّةِ الْغَالِبَةِ يَوْمَ النِّكَاحِ،

6,072

فَإِنْ تَسَاوَتْ أُخِذَتْ مِنْ جَمِيعِهَا بِنِسْبَةِ عَدَدِ كُلٍّ فَإِنْ كَانَتْ سِكَّتَانِ أُعْطِيت مِنْ كُلِّ سِكَّةٍ نِصْفَ صَدَاقِهَا أَوْ ثَلَاثَةً فَمِنْ كُلٍّ الثُّلُثَ كَمُتَزَوِّجٍ بِرَقِيقٍ لَمْ يَذْكُرْ حُمْرَانًا وَلَا سُودَانًا وَفِي الْبَيْعِ يَفْسُدُ إنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا قُلَّةَ خَلٍّ مُعَيَّنَةٍ فَظَهَرَ أَنَّهَا خَمْرٌ لَزِمَهُ مِثْلُهَا،

6,073

أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْقُلَّةُ سَمْنًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا خَمْرٌ فَسَدَ الْبَيْعُ.

(قَوْلُهُ: وَجَازَ بِشُورَةٍ) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا جِهَازَ بَيْتٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِذَلِكَ.

مواهب الجليلal-Hattab

[فَرْعٌ بَيَانِ السِّكَّةِ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ] ص (فَصْلٌ الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ) ش: تَصَوُّرُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ

18,469

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ فِي أَوَائِلِهِ: وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السِّكَّةِ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَإِنْ سَقَطَ ذِكْرُهَا كَانَ لَهَا السِّكَّةُ الْجَارِيَةُ فِي الْبَلَدِ فِي تَارِيخِ النِّكَاحِ فَإِنْ اخْتَلَفَ أُخِذَ مِنْ الْأَغْلَبِ فَإِنْ تَسَاوَتْ أُخِذَ مِنْ جَمِيعِهَا بِالسَّوِيَّةِ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِرَقِيقٍ وَلَمْ يَصِفْ حُمْرَانًا وَلَا سُودَانًا اهـ.

18,470

وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَقَوْلُنَا مِنْ سِكَّةِ كَذَا هُوَ الصَّوَابُ،

18,471

قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: وَلَوْ سَقَطَ ذِكْرُهُ مِنْ الْعَقْدِ وَاقْتُصِرَ عَلَى قَوْلِهِ كَذَا

18,472

وَكَذَا دِينَارًا وَلَمْ يُسَمِّ مِنْ أَيِّ سِكَّةٍ لَكَانَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ السِّكَّةِ الْجَارِيَةِ عَقْدُ الصَّدَاقِ فِي تَارِيخِهِ فَإِنْ كَانَ يَجْرِي فِي الْبَلَدِ سِكَّتَانِ كَانَ لَهَا مِنْ أَغْلَبِهِمَا فَإِنْ تَسَاوَتَا فِي الْجَرْيِ أُعْطِيت النِّصْفَ مِنْ كِلَا السِّكَّتَيْنِ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِرَقِيقٍ وَلَمْ يَصِفْ حُمْرَانًا وَلَا سُودَانًا الْمُتَيْطِيُّ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي أَجَازَ ذَلِكَ،

18,473

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الَّذِي يَقُولُ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُسَمِّيَ الْجِنْسَ فَيَكُونَ عَلَيْهِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ،

18,474

فَإِنْ وَقَعَ مُجْمَلًا فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ فَيَنْبَغِي أَيْضًا عَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ هَذَا لَا يَجُوزُ حَتَّى يُسَمِّيَ سِكَّةَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي وَقَعَ النِّكَاحُ بِهَا.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: الصَّدَاقُ رُكْنٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: يُرَدُّ بِعَدَمِهِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ إذَا وَقَعَ فِي الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ قَبْلَ الْبِنَاءِ

4,965

وَشَرْطُهُ كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ لِلزَّوْجَةِ مُتَمَوَّلًا.

4,966

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَرَضٍ مَوْصُوفٍ وَلَيْسَ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَضْرِبْ لَهُ أَجَلًا فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَهَذَا لَا يُحْمَلُ هَاهُنَا مَحْمَلَ الْبُيُوعِ.

4,967

وَكَذَلِكَ إنْ اخْتَلَعَتْ لَهُ عَلَى عَبْدٍ وَلَمْ تُسَمِّهِ وَلَا وَصَفَتْهُ وَعَلَيْهَا عَبْدٌ وَسَطٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(الصَّدَاقُ) أَيْ الْمَالُ الْمُلْتَزَمُ لِلْمَخْطُوبَةِ لِمِلْكِ عِصْمَتِهَا بِفَتْحِ الصَّادِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا، وَيُقَالُ لَهُ صَدُقَةٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} مَأْخُوذٌ مِنْ الصِّدْقِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى صِدْقِ الزَّوْجَيْنِ فِي مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ، وَيُسَمَّى مَهْرًا وَطَوْلًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَأُجْرَةً وَنَفَقَةً وَنِحْلَةً بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ رُكْنٍ فِي صَحِيحِ النِّكَاحِ وَإِسْقَاطُهُ مُنَافٍ لَهُ فَإِمْكَانُ لُزُومِهِ شَرْطٌ فِيهِ، وَلَا يُرَدُّ بِلُزُومِهِ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ فَلَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ الْأَصْلِيَّ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ رُكْنٌ يُرَدُّ بِعَدَمِهِ فِي نِكَاحِ تَفْوِيضٍ وَقَعَ فِيهِ طَلَاقٌ أَوْ مَوْتٌ قَبْلَ الْبِنَاء لِأَنَّ رُكْنَ الْعَامِّ رُكْنٌ لِلْخَاصِّ، وَفِيهَا لَوْ اسْتَثْنَى مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ مَهْرَهَا صَحَّ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ، وَبَطَلَ فِي التَّفْوِيضِ قَبْلَ فَرْضِهِ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ لَهَا فَيَشْرِطُهُ.

وَخَبَرُ الصَّدَاقُ (كَالثَّمَنِ) فِي شَرْطِ الطَّهَارَةِ وَالِانْتِفَاعِ الشَّرْعِيِّ بِهِ وَعِلْمِهِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ النَّهْيِ وَالْغَرَرِ فِي الْجُمْلَةِ لِاغْتِفَارِ يَسِيرِ الْغَرَرِ فِي الصَّدَاقِ، كَصَدَاقٍ وَشَوْرَةِ الْمِثْلِ دُونَ الثَّمَنِ، وَمَثَّلَ لِمَا يَجُوزُ صَدَاقًا وَثَمَنًا فَقَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأشار المؤلف إلى شروطه وموانعه بقوله: الصداق كالثمن يعني أن الصداق في مقابلة البضع كالثمن في مقابلة السلعة، فما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون صداقا، وما لا يجوز أن يكون ثمنا لا يجوز أن يكون صداقا إلا أن في ذلك إجمالا فيشترط في الصداق أن يكون طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما، فيمتنع بكخمر ومجهول ونحوهما لكن بين الثمن والصداق عموم وخصوص من وجه يجتمعان في ربع دينار فما فوقه مما توفرت فيه الشروط، وينفرد الثمن في أقل منه وينفرد الصداق بشورة وصداق مثل وعدد من كإبل كما يأتي، فاغتفر فيه من يسير الغرر ما لم يغتفر في الثمن لامتناع الثمن بشورة وصداق مثل وعدد من كإبل،

30,036

وإذا اتفق الزوجان على أن الصداق ألف نصف مثلا واختلفا فيما سمياه في العقد، فادعى أحدهما أنهما سميا نحاسا وادعى الآخر أنهما سميا فضة فهو من الاختلاف في قدر الصداق، وسيأتي أن القول للزوج بيمينه بعد بناء أو موت أو طلاق وقبل ذلك حلفا وفسخ،

30,037

وإن اتفقا في العقد على دينار مثلا ولم يسميا سكة فإن لها السكة الجارية في البلد،

30,038

فإن اختلفت أخذ من الأغلب فإن تساوت أخذ من جميعها بالسوية، فيؤخذ من الاثنين النصف من كل ومن الثلاثة الثلث من كل، كمن تزوج برقيق ولم يصف حمرانا ولا سودانا وهذا على قول ابن القاسم الذي لا يشترط ذكر جنس الرقيق،

30,039

وأما على قول سحنون فإن وقع مجملا فسخ قبل البناء ويثبت بعده على صداق المثل،

30,040

وأما الوصية إذا لم يذكر جنس فيكون له السكة الجارية يوم التنفيذ.

30,041

وفي الشبراخيتي: إذا سقط ذكر السكة في الثمن أو في الصداق وهي متعددة فإنهما يكونان من سكة البلد الغالبة رواجا،

30,042

فإن تساوت السكك في الرواج فإن كانت سكتان أعطيت من كل سكة النصف وثلاثة أعطيت الثلث وهكذا كما يفيده كلام المتيطي،

30,043

وأما في الثمن فإن لم يمين ما يعطي منه حيث استوت في الرواج فإنه يفسد البيع، وينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم تكن العادة عندهم أن يعطي من كل سكة بنسبة عددها. انتهى.

30,044

وفي الحطاب عن المتيطي: ولو لم يسم من أي سكة لكان للزوجة من السكة الجارية ببلد عقد الصداق،

30,045

فإن كان يجري في البلد سكتان كان لها من أغلبهما،

30,046

فإن تساوتا في الجري أعطيت النصف من كلا السكتين كمن تزوج برقيق ولم يصف حمرانا ولا سودانا. المتيطي: وهذا على قول ابن القاسم الذي أجاز ذلك

30,047

وأما على قول سحنون الذي يقول لا يجوز حتى يسمي الجنس فيكون عليه وسط من ذلك الجنس،

30,048

فإن وقع مجملا فسخ قبل البناء وثبت بعده على صداق المثل، فينبغي أيضا على مذهب سحنون هذا لا يجوز حتى يسمي سكة الدنانير التي وقع النكاح بها. والله أعلم. انتهى.

30,049

وقال عبد الباقي: وإذا اتفقا على وقوعه بألف نصف مثلا واختلفا في كونها نحاسا أو فضة فهو من الاختلاف في قدره، وسيأتي أن القول للزوج بيمينه بعد بناء أو موت أو طلاق وقبله حلفا وفسخ. انتهى. فال محمد بن الحسن في قوله: واختلفا في كونها نحاسا أو فضة أي اختلفا فيما سمياه في العقدت فقال أحدهما: إنهما سميا نحاسا فإن اتفقا في العقد على ألف نصف ولم يسميا نحاسا ولا فضة فهو من مسألة المتيطي المذكورة بعد هذه؛

يعني المسألة التي قدمتها عن الحطاب، وذكرها عبد الباقي فقال وإذا اتفقا على وقوعه بألف قرش أو دينار ولم يسميا من أي القروش أو الدنانير الشريفية أو الإبراهيمية وسكتها متعددة في البلد واختلفت رواجا وصرفا كان الصداق

30,050

وكذا البيع من السكة الغالبة رواجا فإن لم تكن غالبة بل استوى رواج الجميع فسد البيع كما يأتي في بابه،

30,051

وأما الصداق فتعطى من كل سكة بنسبة عدد الكل فإن كانت سكتان أعطيت من كل سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث فتعطى الألف قرش ثلثها ريال وثلثها كلاب وثلثها بنادقة وهكذا. انظر المتيطي. قال أحمد عن الطرر: كمن تزوج برقيق ولم يذكر حمرانا ولا سودانا

30,052

بخلاف الوصية إذا لم يذكر جنس فيكون له السكة الجارية يوم التنفيذ. انتهى. قوله: "أو اختلفت رواجا وصرفا، اختلافهما في الصرف من الاختلاف في القدر، قاله بناني.

30,053

فإن قلت لم لم يكن ما مر عن المتيطي من الاختلاف الآتي في قدر الصداق أو صفته الآتيين للمص كاختلافهما في الألف نصف كما تقدم؟ فالجواب ما قاله محمد بن الحسن: ما للمتيطي لم يقع فيه نزاع بينهما وإنما وقع فيه الإجمال وعدم البيان كما تقدم،

30,054

وأما جواب عبد الباقي فغير صحيح. كما قاله الشيخ بناني. كعبد تختار هي لا هو مثال لا يجوز أن يكون صداقا وثمنا؛ يعني أنه يجوز للرجل أن يتزوج المرأة على عبد تختاره هي من عبيد له حاضرين أو غائبين ووصفوا،

30,055

فإن كانوا غائبين ولم يوصفوا فسد النكاح، وإنما جاز هذا لأنه دخل على أنها تختار الأرفع فلا غرر،

30,056

بخلاف ما إذا كان ليختار لها هو عبدا من عبيدة فلا يصح النكاح بذلك، كما أنه يجوز للمشتري أن يشتري عبدا يختاره من عبيد حاضرين أو غائبين، ووصفوا

30,057

لا إن لم يوصفوا ولا يجوز أن يبيع عبيدا على أن يختار البائع واحدا منهم، قال عبد الباقي: فعلم أنه يجوز البيع على عبد يختاره المشتري على الإلزام دون البائع وهو صحيح؛ لأن الجنس واحد فليس من بيعتين في بيعة إذ ذاك في مختلف الجنس. قال الشيخ محمد بن الحسن: التفريق بين اختيار الزوج والزوجة مقيد بالعدد القليل وهو الثلاثة فأقل،

30,058

وأما العدد الكثير فيجوز اختيارها منه رأسا، كما يجوز أن يختار هو منه رأسا كما في البيع، ونص نكاحها الأول: من نكح امرأة على أحد عبديه أيهما شاءت جازوعلى أيهما شاء لم يجز كالبيع. انتهى. فالمشتري يجوز له الاختيار مطلقا والبائع يمنع منه في القليل وهو الثلاثة فأقل. انظر مصطفى. ثم في التفريق بين اختياره واختيارها بحث لأن كلا منهما إنما يختار الأرفع لنفسه. انتهى. وضمانه مبتدأ خبره "كالبيع" يعني أن الصداق ضمانه كضمان المبيع،

30,059

فإن كان النكاح صحيحا فينتقل الضمان إلى الزوجة بالعقد،

30,060

فإن مضى بالدخول فكالصحيح وإن كان فاسدا فبالقبض، وهذا إذا ثبت هلاكه ببينة أو كان مما لا يغاب عليه، وهنا طريقة أخرى أن الفاسد الذي لا خلل في صداقه يضمن بالعقد. قاله الشيخ الأمير. وتلفه يعني أن الصداق إذا تلف ولم تقم بينة على هلاكه فإن ضمانه كضمان البيع في الخيار،

30,061

فإن كان بيد الزوج وادعى تلفه ولم تقم بينة على هلاكه وهو مما يغاب عليه يكون ضمانه منه فترجع عليه بقيمة القوم ومثل المثلي،

30,062

وإن كان مما لا يغاب عليه فيصدق في تلفه ففي التشبيه مسامحة،

30,063

فإن البائع إذا ادعى تلف ما يغاب عليه ولم تقم بينة يخير المشتري بين الفسخ وعدمه، وهنا لا خيار للزوجة في الفسخ بل ترجع بقيمة المقوم ومثل المثلي كما علمت. واعلم أن قوله: "وتلفه" يغني عنه قوله: "وضمانه" لأن الضمان مسبب عن التلف فحقه أن لو قال وضمانه إذا تلف وقد تقدم تقرير ضمانه بصورة، وحمل وتلفه على صورة أخرى ليندفع التكرار بذلك، وكان بعض أصحاب ابن غازي يقول الفقه ظاهر وكلام خليل لا يمس.

قاله الشيخ بناني. واستحقاقه يعني أن استحقاق الصداق كاستحقاق المبيع، ومحصل ذلك أن تقول لا يخلو ذلك من أن يتزوجها على شيء بعينه ثم استحق فإنها ترجع بقيمة الشيء المستحق إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا:

30,064

وإن كان مضمونا فترجع بمثله مقوما أو مثليا، ومقتضى تشبيه المص أنها ترجع بصداق المثل لأن الصداق عوض البضع،

30,065

فإذا استحق وجب أن ترجع بقيمته حيث كان الصداق معينا وليدى الأمر كذلك كما عرفت، ففي التشبيه مسامحة وسيذكر المص أنها ترجع بقيمة المستحق المعين، وأورد على المص ما إذا علما بغصبه فإن النكاح يفسد كما يأتي، ويجاب بأن لفظ استحقاقه يشعر بعدم علمها قبل العقد بكونه مستحقا للغير. قاله الشيخ عبد الباقي. وتعييبه يعني أن اطلاع المرأة على عيب قديم في الصداق كاطلاع المشتري على عيب قديم في المبيع وإذا كان مثله فلها التمسك بالمعيب ولا شيء لها، ولها أن ترده وترجع على الزوج بقيمة المقوم المعين ومثل المثلي ومثل الموصوف مقوما أو مثليا والقيمة يوم عقد النكاح.

عبد الحق: لم يجعلوا النكاح كالبيع يفسخ إذا استحقت السلعة أو ردت بعيب ولم تفت؛ لأن عقد النكاح قد تقررت فيه الموارثة ووجبت فيه الحرمة على الأباء والأبناء، فلم ينبغ فسخه والبيوع لا ضرر في فسخها مع قيام السلعة فيفترقان. أو بعضه راجع للاستحقاق والتلف والتعييب أي تلف البعض واستحقاق البعض، وتعييب البعض، وقوله: "أو بعضه" هو بالجر أو بالنصب؛ لأن الضمير في محل المفعول للمصدر الذي أضيف له والحكم في تعييب البعض واستحقاق البعض واحد، ومحصل ذلك أن البعض المستحق

30,066

إما أن يكون شائعا أو معينا فإن كان شائعا ففيه ثمان صور؛ لأن الشيء الذي وقع فيه الاستحقاق لابد أن يكون منقسما أم لا،

30,067

وفي كل إما أن يتخذ للغلة أم لا فتلك أربع صور،

30,068

وفي كل إما أن يستحق منه كثير أم لا فتلك ثمان يخير في خمس منها بين رد الباقي والرجوع بعوض الجميع من قيمة أو مثل وبين التمسك بالباقي والرجوع بعوض المستحق، والخمس المذكورة هي: ما إذا لم ينقسم الشيء الذي وقع فيه الاستحقاق ولم يتخذ للغلة سواء استحق منه الكثير أو القليل، وهاتان صورتان أو انقسم واستحق منه الكثير اتخذ للغلة أم لا، وهاتان صورتان، أو اتخذ للغلة ولم ينقسم واستحق منه الكثير، وهذه واحدة.

فتلك خمسة. وفي حكم الذي لا ينقسم ما لا ينقسم إلا عن ضرر، وبقي من الصور الثمان ثلاث يلزم المرأة فيها التمسك بما لم يستحق والرجوع بمناب المستحق، وهي ما إذا كان المستحق منه منقسما ولم يستحق منه الكثير اتخذ للغلة أم لا وهاتان صورتان، وما إذا لم ينقسم لكنه اتخذ للغلة ولم يستحق منه الكثير وهذه صورة، فتلك ثلاث، وهذا الذي قررت به هنا هو الذي قرروه في البيع، وقالوا في البيع مبينين للكثير: والكثير في المثلي والدار الواحدة الثلث،

30,069

وفي ما تعدد من الدور ما زاد على النصف كالحيوان والعروض والنصف في الأرض كثير. انتهى. ولم أرهم هنا قالوا هذا: إلا أن صريح كلام الخرشي أو ما هو كصريحه يفيد استواءهما في ذلك، ولفظ الشبراخيتي هنا: ابن يونس: متى استحق شائع من الدار أو النخل أو الأرض وكان المستحق الشيء التافه الذي لا ضرر فيه استوى النكاح والبيع في لزوم الباقي بحصته من الثمن والرجوع بعوض ما استحق، ويستويان أيضا إذا استحق الكثير أو ما فيه ضرر حيث كان المستحق شائعا في أنه يخير في الرد والتماسك، والكثير في الشائع ما زاد على الثلث،

30,070

فإن استحق شائع وهو الثلث فما دونه ولا ضرر في قسمه فإنه لا خيار لها وإنما لها عوضه فيلزمها الباقي. انتهى. فجعل الكثير هنا ما زاد على الثلث في البيع والنكاح خلاف ما قدمته،

30,071

ولفظ عبد الباقي هنا: فإن وقع الاستحقاق في شائع فلها الخيار أيضا حيث لا ينقسم أو ينقسم بضرر أو كثيرا وهو ما زاد على الثلث بين الرد والتماسك،

30,072

وأما إذا كان المستحق الثلث فدون ولا ضرر في قسمة فلا خيار لها وإنما لها عوضه والبيع مساو للنكاح في هذين. انتهى.

30,073

فجعل هنا الكثير هنا ما زاد على الثلث: وأما إن كان البعض المستحق معينا فإن استحق أكثر من النصف خيرت في الرد والرجوع بقيمة الجميع والتمسك بالباقي والرجوع بمناب المستحق:

30,074

وإن كان النصف فدون فإنه يجب عليها التمسك والرجوع أي التمسك بما لم يستحق والرجوع بمناب المستحق،

30,075

وأما تعييب البعض فكاستحقاق البعض المعين،

30,076

فإن كان أكثر من النصف خيرت بين رد المعيب مع الرجوع بقيمته ورد الجميع والرجوع بقيمة الجميع،

30,077

وإن كان المعيب النصف فدون وجب التمسك بالسليم والرجوع بعوض المعيب. الشبراخيتي: وتعيب البعض يجري فيه ما جرى في استحقاق البعض

30,078

وكذلك تلفه، إلا أنه لا يكون فيهما إلا معينا فيجري فيهما ما جرى في استحقاق البعض المعين. انتهى.

30,079

وإذا تأملت ما سبق لم يَخْفَ عليك ما في التشبيه من التسامح في قوله: كالمبيع لأن النكاح هنا لا ينفسخ استحق منه الكثير أو القليل أو استحق الجميع،

30,080

ولا يحرم على المرأة التمسك بالأقل حيث استحق أو تعيب الأكثر أو تلف

30,081

بخلاف البيع كما يأتي إن شاء الله. وقوله: "كالمبيع" خبر عن قوله: "وضمانه" وما عطف عليه،

30,082

وفي الذخيرة أن استحقاق البعض يفرق فيه بين الجزء الشائع والمعين كالبيع وتعييب الصداق كله أو بعضه كالبيع على ما سيأتي. قاله الشارح.

30,083

وفي كتاب الأمير أنه يخير في العقار إن استحق منه ما ضر بها، قال: كالثلث أو دونه في دار السكنى لا الغلة. انتهى.

30,084

وقال الشبراخيتي: وقوله: "كالمبيع" فيه إجمال؛ إذ هو صادق ببيع البت وبيع الخيار وبالصحيح والفاسد مع أنه لا يصح حمله على بيع البت بحال لما علمته. انتهى.

30,085

وفي كلامه عندي نظر بل هو عندي يتناول بيع البت، وفهم من التشبيه أن ضمان الصداق الغائب من الزوج حتى تقبضه الزوجة كما صرح به الشارح والحطاب والشبراخيتي وهذا في غير العقار،

30,086

وأما هو فمنها كما في الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم.

30,087

وقال الحطاب عند قوله "كالمبيع" : ذكر رحمه الله خمس مسائل من مسائل الصداق، وذكر أن حكمه فيها حكم البيع،

30,088

فأما ضمانه فذكر أنه كالمبيع،

30,089

فإن كان النكاح صحيحا فينتقل الضمان إلى الزوجة بالعقد،

30,090

وإن كان فاسدا فبالقبض. قاله في المدونة.

30,091

ومن نكح على عبد آبق أو بعير شارد أو جنين في بطن أمه أو بما في بطن أمته أو بما تلد غنمه أو بثمرة أو زرع لم يبد صلاحهما، أو على دار فلان أو على أن يشتريها لها فسخ النكاح في ذلك كله قبل البناء ويثبت بعده، ولها صداق المثل وترد ما قبضت من آبق أو شارد أو غيره، وما هلك بيدها ضمنته ولا تضمنه قبل قبضه ويكون من الزوج وما قبضته ثم تغير في يدها في بدن أو سوق فقد فات، وترد قيمة ما يقوم به يوم قبضته وترد مثل ما له مثل إن زالت عينه أو تغيرت.

انتهى. وقال بعد هذا: وكل ما أصدق الرجل امرأته من حيوان أو غيره مما هو بعينه فقبضته أو لم تقبضه فحال سوقه أو نقص في بدنه أو نما أو توالد ثم طلقها قبل البناء فللزوج نصف ما أدرك من هذه الأشياء يوم طلق على ما هو به من نماء أو نقص لا ينظر في هذا إلى قضاء قاض؛ لأنه كان في ذلك شريكا لها، ألا ترى إلى هذه الأشياء لو هلكت بيدها ثم طلقها قبل البناء لم يرجع عليها بشيء؟

30,092

ولو هلكت بيده لكان له أن يدخل بها ولا صداق عليه،

30,093

ولو نكحها بعرض بعينه فضاع بيده ضمنه إلا أن يعلم ذلك فيكون منها. انتهى.

30,094

وقال ابن عبد السلام: وفي قول ابن الحاجب ووجب تسليمه إن تعين لأنه مضمون منها بنفس العقد ولا معنى لبقائه بيد الزوج. انتهى. وسيأتي كلامه هذا عند قول المص: "ووجب تسليمه" فعلم من هذا أن ضمان الصداق من الزوجة بالعقد؛ لأنه إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكه فإن الزوج يضمنه، وهذا معنى قول الشيخ فيما يأتي: "وضمانه إن هلك ببينة" لخ،

30,095

وأما استحقاق الصداق فلا يخلو

30,096

إما أن يتزوجها على شيء بعينه أو شيء مضمون: فإن تزوجها بشيء بعينه ثم استحق فإنها ترجع بقيمة المستحق إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا،

30,097

وإن كان مضمونا فترجع بمثله. انتهى.

30,098

وقال الشارح: فإن استحق الصداق فقال ابن القاسم: يثبت النكاح وتتبعه بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان مقوما وهو المشهور،

30,099

وقيل ترجع بمثله فيهما وهو قول ابن كنانة،

30,100

وقال في الموازية: وإذا استحق بعضه وفي إلزام باقيه ضرر كالرقيق يمنع الشركة من الوطء والسفر فلها رده وأخذ القيمة أو تحبس البقية وتأخذ قيمة المستحق،

30,101

فإن كان تافها وما لا يضر رجعت بقيمته فقط إلا في الرقيق فلها الرد وإن قل. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.