إلى تسليم ما حل
Its commentaries
(إلَى تَسْلِيمِ مَا حَلَّ) مِنْ الْمَهْرِ أَصَالَةً أَوْ بَعْدَ التَّأْجِيلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَى تَسْلِيمِ مَا حَلَّ) أَيْ وَغَايَةُ مَنْعِهَا مِنْ الدُّخُولِ وَمِنْ الْوَطْءِ بَعْدَهُ إذَا مَكَّنَتْهُ مِنْ الدُّخُولِ وَمِنْ السَّفَرِ مَعَهُ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهَا مَا حَلَّ مِنْ الْمَهْرِ وَإِنَّمَا كَانَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ وَالْبَائِعُ لَهُ مَنْعُ سِلْعَتِهِ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَى تَسَلُّمِ مَا حَلَّ) رَوَى اللَّخْمِيِّ: مُؤَجَّلُ مَا حَلَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَحَالٍّ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَى تَسْلِيمِ مَا حَلَّ) مِنْ الْمَهْرِ بِالْأَصَالَةِ أَوْ بِانْقِضَاءِ أَجَلِهِ لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ، وَالْبَائِعُ لَهُ مَنْعُ سِلْعَتِهِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
إلى تسليم ما حل يعني أن المنع في هذه الثلاثة أي الدخول والوطء والسفر ينتهي عند تسليم ما حل من المهر للمرأة أي ما حل أصالة أو ما كان مؤجلا وحل،
فإذا سلم لها ما حل من الصداق فليس لها أن تمتنع من الدخول والوطء بعده والسفر.
ابن عبد السلام: وأما امتناعها من السفر معه قبل قبض صداقها فإنما يكون لها ذلك قبل الدخول فجعل الدخول مسقطا حقها من السفر فأحرى الوطء،
وفي إرخاء الستور من المدونة: وللزوج أن يظعن بزوجته من بلد إلى بلد وإن كرهت وينفق عليها،
وإن قالت حتى آخذ صداقي،
فإن كان بنى بها فله الخروج وتتبعه به دينا. ابن يونس: يريد في عدمه،
وأما إن كان موسرا فليس له الخروج بها حتى تأخذ صداقها، وقاله أبو عمران.
وقال عبد الحق: وقال بعض شيوخنا من أهل بلدنا: إن كان يخرج بها إلى بلد تجري فيه الأحكام ويوصل فيها إلى الحقوق فيخرج بها قبل أن يدفع إليها صداقها،
وإن كان يخرج بها إلى بلد لا تجري فيه الأحكام فلها أن لا تخرج حتى يدفع إليها صداقها. وتحصل مما مر أنه هل له بعد الوطء السفر بها قبل قبض الصداق مطلقا وهو ظاهر المدونة وابن عبد السلام والتوضيح؟ أو يقيد بكون السفر إلى بلد تجري فيه الأحكام وهو ما لبعض شيوخ عبد الحق؟ أو يقيد بكونه عديما وهو ما لابن يونس؟ انظر حاشية الشيخ بناني.
وقال الشبراخيتي: وأما إذا دخل بها ووطئها فليس لها منع نفسها من الوطء ثانيا، ولا من السفر إن كان معسرا،
وأما إن كان موسرا فلها منع نفسها منه كما قال ابن يونس، ولكن ظاهر المدونة أنها ليس لها منع نفسها من السفر بعد البناء بمعنى الخلوة ولو قبل الوطء، ونحوه في التوضيح كما تقدم وهو ظاهر كلام المص أيضا حيث قال: والوطء بعده ولم يقل والوطء والسفر بعده، بل أخر ذكر السفر ولم يقيده بقوله: "بعده" فالتبادر منه كونه عطفا على الدخول، وقول البساطي: نظرت في معنى كلامهم فوجدته يعطي أن لها المنع من السفر وإن دخل أو وطئ النص بخلافه. انتهى.
تنبيهات: الأول: قال ابن الحاجب: ويجب تسليم حاله وما يحل منه بإطاقة الزوجة وبلوغ الزوج الحلم لا بلوغ الوطء على المشهور، وقبله ابن عبد السلام والمؤلف
قال في التوضيح: أي ويجب تسليم حال المهر، وما كان مؤجلا منه يحل عند زمن إطاقة الزوجة الوطء وعند بلوغ الزوج الحلم على المشهور، ولمالك في كتاب ابن شعبان: عند بلوغه القدرة على الوطء. انتهى. قاله الحطاب.
وقال ابن عرفة: وتسليم حال المهر يجب للزوجة بإطاقتها الوطء وبلوغ زوجها،
وفي كون إطاقته إياه قبل بلوغه كبلوغه روايتا. اللخمي: مصوبا الثانية. انتهى. وقول المص: "فلها منع نفسها" أي لها ذلك، سواء قال الزوج لا أدفع المهر حتى أدخل أولا. الثاني: قد علمت مما مر أن قوله: "ما حل" شامل لما حل أصالة وما كان مؤجلا وحل،
قال الحطاب: أما الأول فلا كلام فيه،
وأما الثاني ففيه خلاف، والذي شهره ابن الحاجب وغيره ورواه اللخمي عن مالك وجوب تسليمه قبل البناء،
وقيل إنما يجب تسليمه بعد البناء
وقيل لا يكلف الزوج بدفع الكالئ،
وإن كان موسرا حتى يكمل أسبوعه بعد بنائه بها وإن كان معسرا اتبعته به، قال بعض الموثقين: كأنه رأى أنهما اتفقا حين العقد على بنائه بدفع المعجل فألزمها ذلك بعد حلول المؤجل. انتهى.
وقيل إنما يجب بعد الدخول بقدر اجتهاد الحاكم وعزاه ابن سهل لسحنون، قال: قد ينقد الرجل عشرة ومهره مائة لو قيل له تأخذك بها ما رضي بسدسها فإنما يكون حلوله إذا رأى الحاكم ذلك ولا يكون قبل الدخول على حال وإن كان في الكتاب مهرها حالا لها عليه. انتهى. من ابن عرفة بالمعنى.
وقال بعده: وما نقله ابن سهل عن سحنون حجة لأحد قولي شيوخ بلدنا في اختلافهم في تمكين المرأة من طلب مهرها بعد البناء دون موت ولا فراق، قال بعضهم: يقضى لها بذلك لكتبهم في الصدقات أنها على الحلول،
وقال بعضهم: لا يقضى لها لاستمرار العادة بعدم طلبه إلا لموت أو فراق، فألزم كون أنكحتهم فاسدة فالتزمه، وكان شيخنا ابن عبد السلام في أول أمرة لا يقضي به فقضى به بعض ولاته بالجزيرة فشكي له به فكاتبه فقال: إنما قضيت به لأن الزوجة وهبته، فقبل ذلك منه، ثم بعد ذلك كتب لبعض قضاته بالقضاء به مطلقا كدين حال، وكان الشيخ أبو محمد الآجميُّ مدة قضائه يندب المرأة لعدم طلبه، ويقول لها: إذا كانت المرأة لا مهر لها على بعلها زهد فيها، ونحو ذلك فإن لم تقبل مكنها من طلبه، وهذا إذا كان على الزوج وإن كان على غيره فلا يختلف في تمكينها من طلبه.
نقله الحطاب. الثالث: قال عبد الباقي: إن الزوج إنما يسافر بالزوجة لبلد تجري فيه الأحكام وهو حر مأمون عليها والطريق مأمونة والبلد قريب بحيث لا ينقطع خبرها عن أهلها ولا خبر أهلها عنها، فالعبد لا يسافر بزوجته ولوأمة. انتهى. قال هذا بعد أن قال: ولا منع لها من سفره إن وطئ بالفعل وهو معسر، ثم قال: وتجري هذه الشروط أيضا فيما إذا سافر بها حال يسره، وقول المص: إلى تسليم ما حل يفيد أنها لها أن تمنع نفسها من الوفى بعد السفر معه "إلى تسليم ما حل" والله.
سبحانه أعلم. الرابع: قال ابن عرفة: الزوج المريض الذي لا يقدر على جماع كالصحيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.