لا أكثر
Its commentaries
(لَا) إنْ شَرَطَ (أَكْثَرَ) مِنْ سَنَةٍ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ أَيْ جَمِيعُ مَا اشْتَرَطَ لَا مَا زَادَ عَلَيْهَا فَقَطْ،
وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ لَا أَكْثَرَ لَأَمْكَنَ إدْخَالُهُ تَحْتِ وَإِلَّا.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ شَرَطَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ) أَيْ لِصِغَرٍ أَوْ تَغْرِبَةٍ وَقَوْلُهُ: لَا أَكْثَرَ مَفْهُومُ سَنَةٍ.
(قَوْلُهُ: لَأَمْكَنَ إدْخَالُهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا بَطَلَ مَعْنَاهُ،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّنَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ بَطَلَ الْإِمْهَالُ وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا اشْتَرَطَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَبِمَا إذَا شَرَطَ أَكْثَرَ مِنْهَا عِنْدَ الْعَقْدِ
(لَا أَكْثَرَ) مِنْ سَنَةٍ فَيَبْطُلُ جَمِيعُ مَا اُشْتُرِطَ لَا الزَّائِدَةُ عَنْ السَّنَةِ فَقَطْ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ قَطْعًا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الَّتِي شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا إلَى سَنَةٍ إنْ كَانَ لِصِغَرٍ أَوْ لِاسْتِمْتَاعِ أَهْلِهَا مِنْهَا لِتَغْرِبَةٍ بِهَا، فَذَلِكَ لَازِمٌ وَإِلَّا بَطَلَ الشَّرْطُ اهـ،
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ سُئِلَ عَمَّنْ تَزَوَّجَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَدْخُلَ خَمْسَ سِنِينَ قَالَ بِئْسَمَا صَنَعُوا وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَلَهُ الْبِنَاءُ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَاسْتُشْكِلَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَمْ يُعَلَّقْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَلَا غَيْرُهُ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ إذْ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُنَافِيهِ كَشَرْطِ أَنْ وَلِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْمَانِعَيْنِ مِنْ الْجِمَاعِ [منح الجليل] لَا يَتَزَوَّجَ أَوْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا مَثَلًا،
وَفِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ إشَارَةٌ إلَى جَوَابِهِ وَنَصُّهُ لِمَا كَانَ الْبِنَاءُ قَدْ يُحْكَمُ بِتَأْخِيرِهِ إذَا دَعَتْ الزَّوْجَةُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ أَلْزَمَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الشَّرْطَ فِيمَا قَرُبَ كَالسَّنَةِ لِأَنَّهَا حَدٌّ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الْعِلْمِ كَالْعَيْبِ وَالْخَرَاجِ وَالْعُهْدَةِ.
لا أكثر بالرفع يعني أنه إذا اشترط إمهالها أكثر من سنة فإنه يبطل جميع ما اشترط مع صحة النكاح قطعا لا الزائد فقط، واستشكل هذا بأنه شرط غير معلق عليه طلاق ولا عتق وكل ما كان كذلك فإنه لا يلزم لأنه ليس من الشروط التي يقتضيها العقد. وأجيب بأنه لما كان البناء قد يحكم بتأخيره إذا دعت إليه الزوجة وإن لم يشترط ألزم مالك الشرط فيما قرب وهو السنة لأنها حد في أنواع من العلم كالمعترض والعنين والجراح والعهدة.
انظر حاشية الشيخ بناني. وفي العتبية: إذا اشترطوا عليه خمس سنين فبيس ما فعلوا والنكاح جائز والشرط باطل. وللمرض يعني أن المرأة إذا كانت مريضة مرضا يمنع الجماع وطلبت الإمهال عن الدخول حتى يزول مانع الجماع فإنها تجاب إلى ذلك وإن زاد على سنة ولو لم يشترط في العقد إمهالها للمرض المانع للجماع، وتبع المص ابن الحاجب، والذي في المدونة أنها لا تمهل إلا إذا بلغت حد السياق،
قال فيها: ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض مرضا لا يقدر معه على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل [وإن] وإن كانا صحيحين في العقد لم ينظر إلى ما حدث بهما من مرض إلا أن يكون مرضا بلغ حد السياق، فلا يلزمه ذلك ثم قال الحطاب: ولم أطلع الآن على من نص عليه فتأمله. والله أعلم. انتهى. واعترضه الرماصي بأنه قصور لنقل المتيطي عن سحنون: لا يلزمه إِذا كان مرضا لا منفعة له فيها معه وهي كالصغيرة.
انتهى. قال محمد بن الحسن: وفيه نظر فإن الذي لم يطلع عليه الحطاب: هو إمهال الزوجة إذا طلبته لمرضها كما عند المص، وليست هذه هي مسألة المتيطي فلا قصور في كلامه إلا أن يثبت أن كل ما يمهل فيه أحدهما يمهل فيه الآخر. انتهى. والصغر يعني أن الزوجة إذا طلب أهلها المهلة عن الدخول لكونها صغيرة صغرا يمنع الجماع حتى يزول فإنهم يجابون إلى ذلك،
قال الحطاب: أما الصغر المانع الجماع فلا إشكال أن من طلب التأخير لأجله من الزوج وأهل الزوجة أجيب إلى ذلك، وقد نص في أواخر النكاح الثاني من المدونة على الوجهين جميعا، ثم وصف المرض والصغر بكونهما مانعين من الجماع، بقوله: المانعين للجماع أي لابد في إمهالها للمرض والصغر من كونهما مانعين للجهاع وإلا لم تمهل، واحترز بالمانعين مما إذا كان المرض أو الصغر غير مانعين من الجماع فإنها لا تمهل، وقوله: وتمهل إلخ أي تمهل للمرض والصغر المانعين للجماع إلى إطاقته من غير تحديد بمدة، وقد علمت أن وصفه للمرض بكونه مانعا من الجماع منتقد،
فإن الذي في المدونة أنها لا تمهل إلا إذا بلغت حد السياق كما مر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.