Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِكُلٍّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (تَحْلِيفُ الْآخَرِ) إذَا لَمْ يَدْخُلْ وَلَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ (فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارَهُ) وَهُوَ الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ الرَّشِيدُ لَا الْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَالسَّفِيهُ فَالْكَلَامُ لِلسَّيِّدِ وَالْوَالِي فَمَا هُنَا لِمَنْ يَعْقِلُ فَالْمَحَلُّ لِمَنْ أَوْ أَنَّهَا كِنَايَةٌ عَنْ حَالَةٍ أَيْ فِي حَالَةٍ يُفِيدُ فِيهَا إقْرَارُهُ وَهِيَ حَالَةُ الْحُرِّ إلَخْ،

note

وَلَوْ قَالَ: إنْ أَفَادَ إقْرَارُهُ كَانَ أَبْيَنَ وَأَخْصَرَ (إنْ لَمْ تَقُمْ) لَهُمَا مَعًا (بَيِّنَةٌ) بِأَنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ وَكَّلَ بِأَلْفٍ وَلَا لَهَا أَنَّ عَقْدَهَا وَقَعَ عَلَى أَلْفَيْنِ أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ لَهُ دُونَهَا أَوْ لَهَا دُونَهُ فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ فَفِي الْأُولَى لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ مَا إذَا قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ وَكَّلَ عَلَى أَلْفٍ هُوَ لَا يَحْلِفُ وَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِأَلْفٍ فَإِنْ نَكَلَتْ لَزِمَهَا النِّكَاحُ بِأَلْفٍ،

1,955

وَإِنْ حَلَفَتْ قِيلَ لِلزَّوْجِ: إمَّا أَنْ تَرْضَى بِالْأَلْفَيْنِ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَكُمَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ.

1,956

وَفِي الثَّالِثَةِ وَهِيَ مَا إذَا قَامَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ دُونَهُ لَا تَحْلِفُ وَلَهَا تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا أَمَرَ إلَّا بِأَلْفٍ فَقَطْ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ النِّكَاحُ بِأَلْفَيْنِ،

1,957

وَإِنْ حَلَفَ قِيلَ لَهَا إمَّا أَنْ تَرْضَيْ بِالْأَلْفِ أَوْ بِفَسْخِ النِّكَاحِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ فَقَوْلُهُ: وَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الْآخَرِ أَيْ مَعًا إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَى الْبَدَلِ إنْ قَامَتْ لِأَحَدِهِمَا إلَّا أَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى هِيَ الْآتِيَةُ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَكَالِاخْتِلَافِ فِي الصَّدَاقِ أَفَادَ هُنَا أَنَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِمَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ الْمُبْدَأِ بِالْيَمِينِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الْآخَرِ) هَذَا مُرْتَبِطٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَرَضِيَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِمَا ادَّعَى الْآخَرُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ وَلَمْ تَقُمْ لِأَحَدِهِمَا بِمَا ادَّعَاهُ بَيِّنَةٌ أَيْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَهُ أَنَّهُ وُكِّلَ بِأَلْفٍ فَقَطْ وَلَا لَهَا إنْ عَقْدُهَا وَقَعَ بِأَلْفَيْنِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لَهَا وَلَمْ تَقُمْ لِلزَّوْجِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِلزَّوْجِ دُونَهَا فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يُحَلِّفَ صَاحِبَهُ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ،

6,221

وَأَمَّا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ إلَّا الْفَسْخُ كَذَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يَحْلِفَانِ مَعًا؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَتَسَاقُطِهِمَا لَمْ يَبْقَ إلَّا مُجَرَّدُ تَدَاعِيهِمَا فَاحْتِيجَ لِيَمِينِهِمَا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا أَصْلًا فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ مِنْ أَنَّهُ إذَا رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فُسِخَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَهُوَ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهَا كِنَايَةٌ إلَخْ) هَذَا الِاحْتِمَالُ أَنْسَبُ بِالظَّرْفِيَّةِ

6,222

بِخِلَافِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ فَلَا تَظْهَرُ فِيهِ الظَّرْفِيَّةُ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ حَالَةُ الْحُرِّ إلَخْ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ وَحَالَتُهُ هِيَ الْحُرِّيَّةُ وَالرُّشْدُ وَالتَّكْلِيفُ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَالَةِ الَّتِي يُفِيدُ فِيهَا الْإِقْرَارُ حَالَةَ الْحُرِّ إلَخْ تَبِعَ فِيهِ الْبِسَاطِيَّ

6,223

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْحَالَةِ الَّتِي يُفِيدُ فِيهَا إقْرَارُهُ هُوَ أَنْ لَا تَقُومَ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ زِيَادَةُ بَيَانٍ لِقَوْلِهِ فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارُهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ التَّوْضِيحُ

(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ) أَيْ وَيَبْدَأُ الزَّوْجُ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ تَبْدِئَةِ الزَّوْجَةِ فَتَحْلِفُ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ بِأَلْفَيْنِ فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَلَا كَلَامَ،

6,224

وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِمَا حَلَفَ مَا أَمَرَ الْوَكِيلَ إلَّا بِأَلْفٍ وَإِذَا لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ بِهَا فُسِخَ النِّكَاحُ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَا إذَا قَامَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ) أَيْ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ عَلَيْهَا وَقَعَ بِأَلْفَيْنِ.

(قَوْلُهُ: بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ) أَيْ لِأَنَّهَا قَبْلَ الدُّخُولِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الْآخَرِ فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارَهُ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ (ش) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ رَضِيَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِمَا ادَّعَى الْآخَرُ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ وَلَمْ تَقُمْ لِأَحَدِهِمَا بِمَا ادَّعَاهُ بَيِّنَةٌ أَيْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَهُ أَنَّهُ وَكَّلَ بِأَلْفٍ فَقَطْ وَلَا لَهَا أَنَّ عَقَدَهَا وَقَعَ عَلَى أَلْفَيْنِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لَهَا وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِلزَّوْجِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لَهُ وَلَمْ تَقُمْ لَهَا بَيِّنَةٌ فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يُحَلِّفَ صَاحِبَهُ فَإِنْ قَامَتْ لَهَا فَقَطْ فَلَهَا أَنْ تُحَلِّفَ الزَّوْجَ أَنَّهُ مَا أَمَرَ إلَّا بِأَلْفٍ فَقَطْ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ النِّكَاحُ بِأَلْفَيْنِ وَإِنْ حَلَفَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ

5,127

إمَّا أَنْ تَرْضَيْ بِالْأَلْفِ وَإِلَّا فُسِخَ النِّكَاحُ بَيْنَكُمَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ.

5,128

وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِلزَّوْجِ فَقَطْ فَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِأَلْفٍ فَإِنْ نَكَلَتْ لَزِمَهَا النِّكَاحُ بِأَلْفٍ وَإِنْ حَلَفَتْ قِيلَ لِلزَّوْجِ

5,129

إمَّا أَنْ تَرْضَى بِالْأَلْفَيْنِ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَكُمَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ لَكِنْ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَهُمَا وَهِيَ أَوْلَى الصُّوَرِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَكَالِاخْتِلَافِ فِي الصَّدَاقِ لَكِنْ أَفَادَ هُنَا أَنَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِمَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ الْمَبْدَأِ بِالْيَمِينِ،

5,130

وَأَمَّا إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ إلَّا الرِّضَا أَوْ الْفَسْخُ وَهِيَ رَابِعَةُ الصُّوَرِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارَهُ) وَهُوَ الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ الرَّشِيدُ لَا الْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَالسَّفِيهُ فَالْكَلَامُ لِلسَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارُهُ فِيهَا.

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ) أَيْ لَهُمَا مَعًا فَالصُّوَرُ حِينَئِذٍ ثَلَاثٌ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ النِّكَاحُ بِأَلْفَيْنِ) أَيْ فِي دَعْوَى الِاتِّهَامِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَوْلَى الصُّوَرِ) يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْأَخِيرَتَيْنِ بِأَنَّ الْمَعْنَى إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَهُمَا مَعًا بَلْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمَا) كَذَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَقَالَ غَيْرُهُ بِيَمِينٍ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ عِنْدَ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَتَسَاقُطِهِمَا لَمْ يَبْقَ إلَّا مُجَرَّدُ تَدَاعِيهمَا حَقِيقَةً فَاحْتِيجَ لِلْيَمِينِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا الرِّضَا أَوْ الْفَسْخُ) أَيْ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ فَ (لِكُلٍّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (تَحْلِيفُ) الزَّوْجِ (الْآخَرِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ فَلَهَا تَحْلِيفُهُ مَا أَمَرَ إلَّا بِأَلْفٍ وَلَهُ تَحْلِيفُهَا مَا رَضِيَتْ إلَّا بِأَلْفَيْنِ (فِيمَا) أَيْ حَالَ أَوْ الْحَالَ الَّذِي (يُفِيدُ إقْرَارُهُ) أَيْ مَنْ تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَيْهِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ التَّكْلِيفُ وَالرُّشْدُ، فَلَا يَحْلِفُ صَبِيٌّ وَلَا سَفِيهٌ وَلَا رَقِيقٌ إذْ لَا يُؤَاخَذُونَ بِإِقْرَارِهِمْ.

6,311

وَقِيلَ الْحَالُ الَّذِي يُفِيدُ إقْرَارُهُ فِيهِ عَدَمَ الْبَيِّنَةِ وَأَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارُهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ التَّوْضِيحُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارُهُ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ عَدَمُهَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا. وَعَدَمُهَا

6,312

إمَّا لَهُ وَإِمَّا لَهَا. وَلَوْ قَالَ إنْ أَفَادَ إقْرَارُهُ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ (إنْ لَمْ تَقُمْ) أَيْ تَشْهَدُ (بَيِّنَةٌ) لِلزَّوْجِ أَنَّهُ مَا أَمَرَ إلَّا بِأَلْفٍ، وَلَا لِلزَّوْجَةِ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ إلَّا بِأَلْفَيْنِ أَوْ لَمْ تَقُمْ لَهُ وَقَامَتْ لَهَا أَوْ عَكْسُهُ، فَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الْآخَرِ فِي الْأُولَى،

6,313

فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَلَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ فُسِخَ النِّكَاحُ.

6,314

وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ قُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ، وَلَهَا تَحْلِيفُهُ فِي الثَّانِيَةِ،

6,315

فَإِنْ حَلَفَ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ النِّكَاحُ بِالْأَلْفَيْنِ وَلَهُ تَحْلِيفُهَا فِي الثَّالِثَةِ،

6,316

فَإِنْ حَلَفَتْ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ نَكَلَتْ لَزِمَهَا النِّكَاحُ بِأَلْفٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره هذا راجع لمفهوم "ورضي أحدهما" يعني أنه إذا لم يدخل الزوج ولم يرض أحدهما بما قال الآخر،

30,695

فإن لكل منهما أن يحلف الآخر في الحالة التي يفيد فيها إقراره وهي الحرية والتكليف والرشد، ومعنى قوله: إن لم تقم بينة أن محل ذلك حيث لم تقم لهما معا بينة بل قامت لأحدهما فقط، أو لم تقم بينة لواحد منهما، فقوله: "إن لم تقم بينة" يشمل ثلاث صور،

30,696

فإذا قامت للزوج بينة أنه ما أمر إلا بألف حلف الزوجة أن العقد وقع بألفين: فإن حلفت خير الزوج بين البقاء بألفين والفسخ بطلاق،

30,697

فإن نكلت لزمها البقاء بألف وإن قامت لها بينة على التزويج بألفين حلفته أنه ما أمر إلا بألف،

30,698

فإن حلف فلها الفسخ وإن نكل لزمه النكاح بألفين،

30,699

وإن لم تقم بينة لواحد حلفا، وما فسرت به قوله: "فيما يفيد إقراره" أن معناه في الحال الذي يفيد فيه إقراره هو لعبد الباقي والبساطي، إلا أن عبد الباقي حمل قوله: "إن لم تقم بينة" على صورتين وهما: ما إذا قامت له هو بينة على أنه ما أمر إلا بألف ولم تقم لها هي بينة على التزويج بألفين، وما إذا قامت لها هي بينة ولم تقم له هو بينة عكس ما قبلها، ولا مانع من شمول كلامه للثالثة.

والله سبحانه أعلم. وحمل غير واحد المص على أن معناه في الحال الذي يفيد فيه إقراره وهو ما إذا لم تقم بينة وهو يشمل ثلاث صور: ما إذا قامت له بينة أنه ما أمر إلا بألف ولم تقم لها هي بينة على أن العقد وقع بألفين وعكسها، وما إذا لم تقم لواحد منهما بينة وعلى هذا فقوله: "إن لم تقم بينة" زيادة بيان لقوله: "فيما يفيد إقراره" ومعنى ذلك أن الإقرار إنما يفيد في حالة عدم قيام البينة، واحترز بذلك مما إذا قامت البينة لكل منهما فإنه ثبت قوله: "بالبينة" ولا يحتاج لإقرار من صاحبه فقوله: "ولكل" أي على البدلية في صورتين ولكل منهما معاني صورة.

ولم ترد يعني أن اليمين التي توجهت على أحدهما ليس له أن يردها على الآخر،

30,700

فمن نكل لزمه النكاح بما قال الآخر بمجرد نكوله، ومحل هذا إن اتهمه أي محل كونها لا ترد إنما هو إن اتهمه،

30,701

فإذا توجهت للزوج على الزوجة أنه ما أمر إلا بألف لكونها قامت لها بينة ولم تقم له فنكل لزمه النكاح بألفين، أو توجهت للزوج على الزوجة أن عقد نكاحها بألفين فنكلت لزمها النكاح بألف، والموضوع أن هذا في دعوى الاتهام بأن تقول هي للرجل اتهمت أنك أمرت الوكيل بألفين، أو يقول هو لها أتهم أن العقد وقع بألف، ومفهوم قوله: "إن اتهمه" أنه لو حقق كل الدعوى على صاحبه، كأن قال الرجل: أنا أتحقق أن العقد وقع بألف، أو قالت المرأة أنا أتحقق أنك أمرت الوكيل بألفين لردت اليمين ولم يلزم الحكم بمجرد النكول، فالنكول في دعوى الاتهام كالإقرار في دعوى التحقيق،

30,702

ولا يلزم الحكم بمجرد النكول. وقول المص: "ولكل تحليف الآخر" الخ هو كلام ابن الحاجب، ونصه بعينه هو قول المصنف: "ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة" . انتهى. ثم زاد بعده ما يداخله من كلام ابن يونس فقال: ورجح بداءة حلف الزوج ما أمر إلا بألف في القاموس: لك البدء والبدءة والبداءة ويضمان أي لك أن تبدأ؛ يعني أنه إذا قامت للمرأة بينة على التزويج بألفين ولم تقم له هو بينة أنه ما أمر إلا بألف،

30,703

فإن ابن يونس رجح من عند نفسه أنه لا تخير المرأة بين الرضى بالنكاح بألف والفسخ إلا بعد أن يحلف الزوج أنه ما أمر إلا بألف، فالبداءة إنما هي بالنسبة لتخيير المرأة بين الرضى والفسخ كما قررت، لا أنه يحلف ثم تحلف هي؛ لأن الفرض أنها قامت لها بينة ولم تقم له هو بينة،

30,704

قال ابن غازي: فإن قلت فما المراد بالبداءة في قول المص: "ورجح بداءة حلف الزوج" ؟

30,705

قلت: تبدئة الزوج على تخيير المرأة يظهر ذلك بالوقوف على كلام ابن يونس،

30,706

وذلك أنه قال: ومن المدونة: ومن قال لرجل زوجني فلانة بألف فذهب المأمور فزوجه إياها بألفين فعلم بذلك قبل البناء، قيل للزوج إن رضيت بألفين وإلا فرق بينكما إلا أن ترضى المرأة بألف فيثبت النكاح، ثم قال ابن يونس: أراه يريد إنما هذا بعد أن يحلف الزوج أنه ما أمر الرسول إلا بألف،

30,707

فإذا حلف قيل للمرأة إن رضيت بألف وإلا فرق بينكما،

30,708

وإن نكل الزوج عن اليمين لزمه النكاح بألفين، وهذا إذا كان على عقد الرسول بألفين بينة. انتهى. فقول المص: "رجح" إشارة إلى قول ابن يونس: أراه يريد إنما هذا بعد أن يحلف الزوج أنه ما أمر الرسول إلا بألف،

30,709

فهو بحسب ظاهره كالمقابل لعموم ما نقل من المدونة حيث قال عنها: ومن قال لرجل زوجني فلانة بألف فذهب المأمور فزوجه إياها بألفين فعلم بذلك قبل البناء، قيل للزوج إن رضيت بألفين وإلا فرق بينكما إلا أن ترضى بألف فيثبت النكاح. انتهى. فظاهره أن للمرأة الخيار من دون حلف الزوج، وقيده ابن يونس بأنه يبدأ بحلف الزوج قبل تخيير المرأة. والله سبحانه أعلم. وهذا الذي ذكره عن ابن يونس داخل فيما نقله قبل عن ابن الحاجب من قوله: "ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره وإن لم تقم بينة" .

قاله جامعه عفا الله سبحانه عنه.

30,710

وقال الشيخ محمد بن الحسن: إنه ليس لابن يونس ترجيح في صورتي قيام البينة لأحدهما؛ إذ لا خلاف بينه وبين غيره فيهما، وإنما الخلاف بين ابن يونس وغيره فيما إذا لم تقم بينة لواحد منهما،

30,711

فإن ابن يونس عنده تبدأ الزوجة وعند غيره الزوج، وعلى هذه الصورة ينصب ترجيحه، ولذا قال ابن غازي: والمقصود الأهم من كلام ابن يونس قوله: "وإلا فكالاختلاف في الصداق" . انتهى. ثم بعد حلف الزوج يكون للمرأة الفسخ للنكاح بطلاق والرضى بالبقاء على النكاح بألف إن قامت بينة على التزويج بألفين، شرط في قوله: "ورجح بداءة حلف الزوج" لخ؛ يعني أن محل بداءة حلف الزوج على تخيير المرأة إنما هو حيث قامت لها بينة على أن نكاحها عقد على ألفين كما مر، واعلم أن ترجيح ابن يونس ليس بمخالف لما قبله كما يتبادر من المص على عادته، قال الشيخ عبد الباقي: هو ترجيح لإحدى الصورتين المشتمل عليهما قوله: "إن لم تقم بينة" ، وقد مر بحث محمد بن الحسن معه، ومر لي أنا ما يعلم منه الجواب عن بحث محمد بن الحسن.

والله سبحانه أعلم. ثم ذكر ما هو من تمام كلام ابن يونس فقال: وإلا راجع لقوله: "إن قامت بينة على التزويج بألفين" أي وإن لم تقم لها بينة على التزويج بألفين والموضوع أنه لم تقم له هو بينة فالحكم في ذلك كالحكم الآتي في الاختلاف في قدر الصداق قبل البناء، فاليمين على كل منهما، وتبدأ المرأة باليمين ثم للزوج الرضى بذلك أو الحلف ما أمر الوكيل إلا بألف،

30,712

فإن حلف ولم ترض المرأة بألف فسخ النكاح، ونكولهما كحلفهما في الفسخ، ويقضى للحالف على الناكل ويتوقف الفسخ على الحكم ويفسخ ظاهرا وباطنا،

30,713

وأما لو قامت للزوج بينة أنه ما أمر إلا بألف مع قيام البينة للمرأة أن العقد وقع بألفين،

30,714

فإن رضي أحدهما بما قال الآخر وإلا تفاسخا ولا يمين، وموضوع هذا قبل البناء كما عرفت. واعلم أن ما في عبد الباقي من تعارض البينتين هنا غير صحيح. والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن قوله: "وإلا" ليس تحته إلا صورة واحدة وهي ما إذا لم تقم لواحد منهما بينة،

30,715

وأما إن قامت لكل منهما بينة فلا يدخل تحته إذ ليس فيه إلا الرضى أو الفسخ كما عرفت. وبالله تعالى التوفيق. واعلم أن المص جمع بين كلام ابن الحاجب وابن يونس في هذه المسألة. قاله ابن غازي. قال ونص ابن الحاجب بعينه هو قول المص: "ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة" . انتهى. ثم زاد بعده ما يداخله من كلام ابن يونس فقال: "ورجح بداءة حلف الزوج ما أمر إلا بألف ثم للمرأة الفسخ إن قامت بينة على التزويج بألفين وإلا فكالاختلاف في الصداق" والمقصود الأهم من كلام ابن يونس قوله: "وإلا فكالاختلاف في الصداق" لما فيه من زيادة البيان،

30,716

وإن كان كلام ابن الحاجب لا يأباه ولا ينافيه، وما قبل ذلك من كلام ابن يونس داخل في كلام ابن الحاجب. انتهى.

30,717

والحاصل أن الصور أربع: لأنه

30,718

إما أن تقوم البينة على العقد والتوكيل معا أو لا تقوم على واحد منهما، أو تقوم على العقد دون التوكيل أو العكس وقد علمت أحكامها،

30,719

وفي كتاب الشيخ الأمير ما يخالف قول المص: "وإلا فكالاختلاف" ، فإنه قال: "وإلا" تقم لواحد بينة حلفا وبدئ بالزوج على المعتمد خلافا لما في الأصل. انتهى. قال ابن غازي: وقد يتشوش الذهن في كلام المص من وجهين، أحدهما ما يتبادر بادي الرأي أن طريقة ابن يونس مخالفة لما قبلها؛ إذ لم تجر للمص عادة بالجمع بين النقول المتداخلة، وقد علمت أنه هنا خالف عادته، وثانيهما ما نسب لابن يونس من بداءة حلف الزوج وقد علمت معناه.

وبالله تعالى التوفيق. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.