Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَيَرْجِعُ) الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ (إنْ) (أَصْدَقَهَا) مِنْ قَرَابَتِهَا (مَنْ يَعْلَمُ) هُوَ (بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا) فَعَتَقَ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَسَوَاءٌ فِيهِمَا عَلِمَتْ أَمْ لَا وَيَعْتِقُ الرَّقِيقُ عَلَيْهَا فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَالْوَلَاءُ لَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ إنْ أَصْدَقَهَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ لِأَجْلِ الْبُضْعِ وَاسْتَقَرَّ مِلْكُهَا عَلَيْهِ وَانْتَفَعَتْ بِعِتْقِ قَرِيبِهَا كَانَ كَاشْتِرَائِهَا لَهُ

(قَوْلُهُ: مَنْ يَعْلَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا) أَيْ كَمَا إذَا أَصْدَقَهَا أَحَدًا مِنْ أُصُولِهَا أَوْ مِنْ فُصُولِهَا أَوْ مِنْ حَاشِيَتِهَا الْقَرِيبَةِ كَأَخِيهَا أَوْ أُخْتِهَا.

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ فِيهِمَا عَلِمَتْ) أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ عِلْمُهُمَا وَجَهْلُهُمَا وَعِلْمُهَا دُونَهُ وَعَكْسُهُ إلَّا أَنَّهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ اتِّفَاقًا وَفِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ عِلْمُهُ دُونَهَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالْقَوْلُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَالِمٌ دُونَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ بَلْ يَعْتِقُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَوَجَّهَ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ عَدَمَ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهَا عَلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ عَلَى الْإِعَانَةِ عَلَى الْعِتْقِ

6,348

فَلَوْ رَجَعَ كَانَ رُجُوعًا عَمَّا أَرَادَ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَيَرْجِعُ إنْ أَصْدَقَهَا مَنْ يَعْلَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا) ش: قَوْلُهُ يَرْجِعُ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَقَوْلُهُ يَعْلَمُ اخْتَلَفَتْ فِيهِ النُّسَخُ فَفِي بَعْضِهَا بِالتَّحْتِيَّةِ وَفِي بَعْضِهَا بِالْفَوْقِيَّةِ

18,726

فَأَمَّا عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي فِيهَا بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ فَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَكَانَ قَدْ أَصْدَقَهَا مِنْ الرَّقِيقِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ يُرِيدُ بِنِصْفِ قِيمَةِ ذَلِكَ الرَّقِيقِ

18,727

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَتْ هِيَ أَمْ لَمْ تَعْلَمْ،

18,728

وَإِذَا رَجَعَ عَلَيْهَا مَعَ عِلْمِهِ فَأَحْرَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا فِي الْأَرْبَعِ الصُّوَرِ سَوَاءٌ عَلِمَا أَوْ جَهِلَا أَوْ عَلِمَ دُونَهَا أَوْ الْعَكْسَ وَهَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ

18,729

قَالَ فِيهَا: وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا عَتَقَ عَلَيْهَا بِالْعَقْدِ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِ كَانَتْ مُعْسِرَةً أَوْ مُوسِرَةً وَلَا يُتْبَعُ الْعَبْدُ بِشَيْءٍ وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ كَمُعْسِرٍ أَعْتَقَ فَعَلِمَ غَرِيمُهُ وَالزَّوْجُ لَمْ يُنْكِرْ حِينَ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهَا فَلِذَلِكَ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ اسْتِحْسَانُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: مَعْنَى مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُمَا عَالِمَانِ.

18,730

قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا جَاهِلَيْنِ حَكَى الْقَوْلَيْنِ فِيهِمَا ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَإِنْ عَلِمَتْ دُونَهُ فَحَكَى ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ لَهُ أَخْذَ نِصْفِهِ وَيَمْضِي عِتْقُ نِصْفِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اتِّبَاعَهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فَذَلِكَ لَهُ وَيَمْضِي عِتْقُهُ كُلُّهُ وَقَالَهُ عَمَّنْ كَاشَفْت مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ،

18,731

وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: لَا يَرْجِعُ فِي عَيْنِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا اتِّبَاعُهَا وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَالِمًا لَعَتَقَ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ لَهَا قِيمَتَهُ فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ انْتَهَى فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جَيِّدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَيَرْجِعُ إنْ أَصْدَقَهَا مَنْ تَعْلَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ مَنْ تَعْلَمُ هِيَ وَهُوَ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا.

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَبِيهَا أَوْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهَا سَاعَتَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ إنْ طَلَّقَهَا كَانَتْ مُوسِرَةً أَوْ مُعْسِرَةً وَلَا يُتْبَعُ الْعَبْدُ بِشَيْءٍ وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ، لِأَنَّ الزَّوْجَ حِينَ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يُعْتِقُ عَلَيْهَا فَلِذَلِكَ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ. ابْنُ يُونُسَ: وَإِنَّمَا عَتَقَ عَلَى الزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا قَبِلَتْهُ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ عِتْقَهُ لَهَا لَازِمٌ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَيَرْجِعُ إنْ أَصْدَقَهَا مَنْ يَعْلَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا (ش) أَيْ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الصَّدَاقِ إنْ أَصْدَقَهَا مِنْ قَرَابَتِهَا مَنْ يَعْلَمُ هُوَ بِعِتْقِهِ عَلَيْهَا فَعَتَقَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَإِنَّمَا قَصَدَ مُخَالَفَةَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ أَصْدَقَهَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَالِمٌ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ، وَرَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إنَّمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ لِأَجْلِ الْبُضْعِ وَقَدْ اسْتَقَرَّ مِلْكُهَا عَلَيْهِ وَانْتَفَعَتْ بِعِتْقِ قَرِيبِهَا فَكَانَ ذَلِكَ كَاشْتِرَائِهَا لَهُ فَعَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ وَهِيَ الَّتِي بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ فِي يَعْلَمُ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ يَشْمَلُ كَلَامُهُ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا بِالْأَوْلَى عَلَى أَرْبَعِ صُوَرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوْجَبَ رُجُوعَهُ عَلَيْهَا إنْ عَلِمَ وَمَفْهُومُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحْرَى فَهِيَ صُورَةٌ مُوَافِقَةٌ وَسَوَاءٌ فِيهِمَا عَلِمَتْ أَمْ لَا فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ اثْنَانِ مَنْطُوقَانِ وَاثْنَانِ مَفْهُومَانِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَوَلَاؤُهُ فِيهَا لَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنْ يَرْجِعَ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَيَعْلَمُ كَذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ شَارِحُنَا وَتَبِعَ الشَّيْخَ سَالِمًا وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَسَبَهُ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وعج يَقْرَؤُهُ تَعْلَمُ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ فَيُفِيدُ بِمَنْطُوقِهِ رُجُوعَهُ عَلَيْهَا إنْ عَلِمَتْ فَقَطْ أَوْ عَلِمَا وَالْأَوَّلُ يُتَّفَقُ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ.

7,028

وَأَمَّا الثَّانِي فَالْمُسْتَحْسَنُ عَدَمُ الرُّجُوعِ وَيُفِيدُ بِمَفْهُومِهِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا سَوَاءٌ عَلِمَ أَوْ جَهِلَ هَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ عج وَهُوَ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قَصَدَ مُخَالَفَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَخْ) وَجْهُ عَدَمِ رُجُوعِهِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ عَدَمَ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهَا عَلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ عَلَى الْإِعَانَةِ عَلَى الْعِتْقِ

7,029

فَلَوْ رَجَعَ كَانَ رُجُوعًا عَمَّا أَرَادَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي تَوْضِيحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَيْهِ) أَيْ رَجَعَ مَالِكٌ إلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ.

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ أَحَبُّ) أَيْ قَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ.

منح الجليل'Illaysh

(يَرْجِعُ) الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الصَّدَاقِ (إنْ أَصْدَقَهَا) أَيْ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ (مَنْ يَعْلَمُ) الزَّوْجُ (بِعِتْقِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ الصَّدَاقِ (عَلَيْهَا) بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهَا لِكَوْنِهِ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا أَوْ حَاشِيَةً قَرِيبَةً لَهَا، أَيْ وَهِيَ عَالِمَةٌ بِهِ أَيْضًا وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَهِيَ عَالِمَةٌ، أَوْ لَمْ يَعْلَمَا مَعًا،

6,542

فَإِنْ عَلِمَ دُونَهَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا،

6,543

وَفِي رُجُوعِهَا عَلَيْهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَعَدَمِهِ خِلَافٌ فِيهَا إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهَا عَتَقَ عَلَيْهَا بِالْعَقْدِ،

6,544

فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ، ثُمَّ قَالَ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتِحْسَانُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ اهـ.

أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمَا عَالِمَانِ. اللَّخْمِيُّ

6,545

وَكَذَا إنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ. ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَإِنْ عَلِمَتْ دُونَهُ، فَحَكَى ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ لَهُ أَخْذَ نِصْفِهِ وَمَضَى عِتْقُ نِصْفِهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اتِّبَاعَهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فَذَلِكَ لَهُ وَمَضَى عِتْقُهُ كُلُّهُ، وَقَالَهُ عَمَّنْ كَاشَفَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَا يَرْجِعُ فِي عَيْنِ الْعَبْدِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا اتِّبَاعُهَا،

6,546

وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَالِمًا دُونَهَا لَعَتَقَ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ لَهَا قِيمَتَهُ،

6,547

فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ. اهـ. وَقَدْ وَقَعَ فِي لَفْظِ الْمُصَنِّفِ ثَلَاثُ نُسَخٍ الْأُولَى بِالتَّحْتِيَّةِ فِي يَرْجِعُ وَيَعْلَمُ، وَالثَّانِيَةُ بِالْفَوْقِيَّةِ فِي تَعْلَمُ وَالتَّحْتِيَّةُ فِي يَرْجِعُ الثَّالِثَةُ عَكْسُهَا، وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ غَيْرَ أَنَّ الْأُولَى تَقَيَّدَ بِعِلْمِهَا وَالْأَخِيرَةَ بِعَدَمِ عِلْمِهَا أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ويرجع إن أصدقها من يعلم بعتقه عليها يعني أن من تزوج امرأة برقيق من قرابتها يعتق عليها ثم طلقها قبل البناء، فإنه يرجع عليها بنصف قيمته وسواء علم أنه يعتق عليها أو لم يعلم بذلك. فقوله: "من يعلم بعتقه عليها" وأحرى في الرجوع إذا أصدقها ذلك وهو لا يعلم أنه يعتق عليها، وإنما قصد المص بذلك مخالفة ابن الحاجب القائل ولو أصدقها من يعتق عليها وهو عالم لم يرجع بشيء، ورجع إليه الإمام مالك، قال ابن القاسم: الأول أي القول بالرجوع أحب إلي، ووجهه أنه إنما خرج من يده لأجل البضع وقد استقر ملكه عليها وانتفعت بعتق قريبها، ووجه القول بعدم الرجوع أنه لما علم الزوج عدم استقرار ملكها عليه فقد دخل على الإعانة على العتق،

31,302

فلو رجع عليها حيث طلق قبل البناء كان ذلك رجوعا عما أراد.

31,303

والحاصل أنه على هذه النسخة أي التحتية في يرجع ويعلم يشتمل كلامه على أربع صور، ويرجع عليها في الصور الأربع علما بأنه يعتق عليها أو جهلا أو علم دونها أو علمت دونه وهذا ظاهره كالمدونة على ما اختاره ابن القاسم وبه قرره عبد الباقي والحطاب وغيرهما، قال محمد بن الحسن: لكن لم يحملها الشيوخ على ظاهرها،

31,304

ونص المدونة: وإن تزوجها على من يعتق عليها عتق عليها بالعقد،

31,305

فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف قيمته ثم قالت: بلغني عن مالك استحسان أنه لا يرجع الزوج على المرأة بشيء، وقوله الأول أحب إلي. انتهى. قال أبو الحسن عقبها: معنى مسألة المدونة أنهما عالمان،

31,306

قال اللخمي: وكذا إن كانا جاهلين ثم قال أبو الحسن: وإن علمت دونه فحكى ابن يونس عن مالك أن له أخذ نصفه ويمضي عتق نصفه إلَّا أن يشاء اتباعها بنصف قيمته، فذلك له ويمضي عتقه كله وقاله عمن كاشفه من أصحاب مالك.

31,307

وقال أبو عمران: لا يرجع في عين العبد وليس له إلَّا اتباعها ولو كان الزوج عالما دونها لعتق عليه ويغرم لها قيمته،

31,308

فإن طلق قبل البناء فعليه نصف قيمته. انتهى. ونقله الحطاب. وقد وقع في لفظ المصنف ثلاث نسخ، الأولى: بالياء التحتية في يرجع ويعلم، الثانية: بالفوقية في تعلم مع التحتية في يرجع، الثالثة: عكسها وكلها صحيحة، غير أن الأولى تقيد بعلمها والآخرة بعدم علمها. انتهى.

31,309

وقال عبد الباقي: وقوله: "بعتقه" نحوه في المدونة عن ابن القاسم كما في توضيحه،

31,310

وقيل المعتبر علمه بقرابته فقط،

31,311

وكذا في بابي الوكالة والقراض، ويعتق العبد في الصور الأربع والولاء لها. انتهى.

31,312

قوله: وقيل المعتبر علمه بقرابته، قال محمد بن الحسن: هذا لا يأتي على ما قرره به من الرجوع في الصور الأربع، وإنما يأتي على ما ذكرنا من التقييد بعلمها. انتهى.

31,313

وفي كتاب الأمير ما يوافق ظاهر المص،

31,314

فإنه قال: وإن أصدقها من يعتق عليها ثم طلق قبل البناء رجع بنصفه وولاؤه لها ولو علم بعتقه علمت أم لا. انتهى.

31,315

وقال الشبراخيتي: وإنما ضبطنا تعلم بالمثناة الفوقية؛ لأن ضبطها بالتحتية يوجب صدقه على صورة متفق على عدم الرجوع فيها، وهي ما إذا كانت غير عالمة والزوج عالم، وقوله: "من تعلم بعتقه" ، لو قال من علمت بقرابته لطابق المنقول مع إفادة أن المعتبر علمها قطعا،

31,316

فإن المعتبر فيها وفي باب الوكالة وفي باب القراض العلم بالقرابة وإن لم تعلم بالعتق كما يفيده نقل الشارح وابن غازي،

31,317

وفي المواق عن المدونة ما يفيد أن المعتبر هنا العلم بالعتق كما هو ظاهر المص. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.