Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(ثُمَّ) إذَا مَضَى أَجَلُ الِانْتِظَارِ وَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ أَمَرَهَا الْقَاضِي بِأَنْ تَتَزَوَّجَ إنْ شَاءَتْ (لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ إنْ عَجَّزَهُ قَاضٍ) أَيْ حَكَمَ بِعَجْزِهِ وَعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَاهُ أَوْ بَيِّنَتِهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ حَالَةَ كَوْنِهِ (مُدَّعِي حُجَّةٍ) أَيْ بَيِّنَةٍ أَيْ عَجْزِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

2,007

لَا إنْ لَمْ يُعَجِّزْهُ فَتُسْمَعُ وَلَا إنْ عَجَّزَهُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ فَتُسْمَعُ عَلَى ظَاهِرِهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَنْظَرَهُ الْحَاكِمُ لِيَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي ادَّعَى قُرْبَهَا ثُمَّ لَمْ يَأْتِ بِهَا تَارَةً يُلْقِي السِّلَاحَ وَيَقُولُ عَجَزْت عَنْ إثْبَاتِ الزَّوْجِيَّةِ وَتَارَةً يُنَازِعُ وَيَقُولُ لِي بَيِّنَةٌ أُخْرَى وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ وَآتَى بِهَا فَإِنْ ادَّعَى أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً وَعَجَّزَهُ الْقَاضِي ثُمَّ أَتَى بِهَا لَمْ تُقْبَلْ، وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ إنْ عَجَّزَهُ الْقَاضِي فِي حَالِ كَوْنِهِ مُدَّعِيًا حُجَّةً أَيْ بَيِّنَةً وَإِنْ لَمْ يُعَجِّزْهُ وَأَتَى بِهَا قُبِلَتْ وَالْمُعْتَرِفُ بِالْعَجْزِ إذَا عَجَّزَهُ وَأَتَى بِهَا فَقَوْلَانِ بِقَبُولِهَا وَعَدَمِهِ

6,385

وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْقَبُولِ، وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَظَاهِرُهَا الْقَبُولُ إنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ

(قَوْلُهُ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ) أَيْ الَّتِي أَتَى بِهَا سَوَاءٌ أَتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 5331 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ إنْ عَجَّزَهُ قَاضٍ مُدَّعِي حُجَّةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعِي عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ إذَا قَالَ لِي بَيِّنَةٌ قَرِيبَةٌ وَأَنْظَرَهُ الْحَاكِمُ لِيَأْتِيَ بِهَا ثُمَّ عَجَّزَهُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَالْأَعْذَارِ أَيْ حُكِمَ بِعَدَمِ قَبُولِ بَيِّنَتِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ مُدَّعِيًا أَنَّ لَهُ حُجَّةً ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ مِنْهُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا وَسَوَاءٌ تَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ أَمْ لَا

5,237

وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي تَعْجِيزُهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لِلَّهِ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالنَّسَبِ وَالْحَبْسِ وَالدَّمِ وَضَابِطُهُ كُلُّ حَقٍّ لَيْسَ لِمُدَّعِيهِ إسْقَاطُهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَيَأْتِي هَذَا فِي بَابِ الْأَقْضِيَةِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ تَارَةً يُلْقِي السِّلَاحَ وَيَقُولُ عَجَزْتُ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَظَاهِرُهَا، وَتَارَةً يُنَازِعُ وَيُعَالِجُ وَيَقُولُ عِنْدِي الْبَيِّنَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَآتَى بِهَا وَيُنَازِعُ وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ مُدَّعِي حُجَّةٍ وَالْمُرَادُ بِالْحُجَّةِ الْبَيِّنَةُ كَمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ،

7,051

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ عَجَّزَهُ قَاضٍ مُدَّعِي حُجَّةٍ تَبَيَّنَ لَدَدُهُ وَمَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ مَعْذُورٌ كَمَا أَفَادَهُ اللَّقَانِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَالْإِعْذَارُ) أَيْ قَطْعُ الْعُذْرِ بِالتَّلَوُّمِ.

(قَوْلُهُ: وَضَابِطُهُ إلَخْ) اُنْظُرْهُ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي فِي الدَّمِ؛ لِأَنَّ لَهُ إسْقَاطَهُ.

منح الجليل'Illaysh

(ثُمَّ) إذَا انْتَظَرَتْهُ وَمَضَى الْأَجَلُ وَعَجَزَ عَنْ الْإِتْيَانِ بِبَيِّنَةٍ جَازَ لِلْحَاكِمِ تَعْجِيزُهُ وَ (لَمْ تُسْمَعْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ (بَيِّنَتُهُ) الَّتِي يَأْتِي بِهَا بَعْدَ التَّعْجِيزِ (إنْ) كَانَ (عَجَّزَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْمُدَّعِي (قَاضٍ) حَالَ كَوْنِهِ (مُدَّعِيَ حُجَّةٍ)

note

وَذَكَرَ مَفْهُومَ مُدَّعِيَ حُجَّةٍ لَا مُقَابِلَ قَوْلِهِ وَلَمْ تُسْمَعْ إلَخْ فَقَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ثم لم تسمع بينية يعني أن المرأة الخالية إذا انتظرت المدعي لإقامة بينته القريبة بزعمه وانقضت مدة انتظارها له وعجز عن الإتيان بها، فإنه يجوز للحاكم أن يعجزه وإذا عجزه لم تسمع بينته أي لم تقبل بينته اتفاقا. وبما قررت علم أن معنى قوله: "ثم" بعد انتظاره ومضي أجل التلوم وعجزه عن الإتيان ببينة كما في الشبراخيتي،

31,451

ومقتضاه أن معنى قوله: "وأمرت بانتظاره" أنه تجعل لها مدة موكولة إلى اجتهاد الحاكم. قاله جامعه. والله سبحانه أعلم. إن عجزه قاض مدعي حجة يعني أنه إذا عجزه القاضي بعد انتظارها له وهو يدعي أن له حجة فإنه لا تسمع بينته بعد ذلك اتفاقا. فقوله: "مدعي حجة" كذا في بعض النسمخ بإضافة مدع إلى حجة،

31,452

وفي بعضها بتنوين مدع ونصب حجة وهو خبر مبتدأ محذوف والجملة حال أي وهو مدع حجة والمعنى واحد، والمراد بالحجة البينة قاله الشيخ إبراهيم. ومفهوم قوله: "مدعي حجة" أنه لو أقر على نفسه بالعجز وعجزه القاضي فإنه قد اختلف في ذلك. وظاهرها أي المدونة القبول أي قبول بينته إن أقر على نفسه بالعجز عن إحضار البينة وهذا هو المذهب؛ لأنه ظاهر المدونة واختيار بعض الشيوخ،

31,453

ولو فرض أنه ظاهرها فقط من غير اختيار كان كافيا في ترجيحه؛ لأن ظواهر المدونة عندهم كالنصوص وليس مقابلا لما قبله لأنه مفهومه فلا ينافيه، فهي مسألة أخرى أي أنه إذا أقر على نفسه بالعجز، ففي سماع أصبغ من كتاب النِّكَاح: لا يقبل منه ما أتى به من حجة. ابن رشد: وهو خلاف سماعه من كتاب الهبات والصدقات وخلاف ظاهر المدونة. انتهى. ولا فرق على المذهب بين الطالب والمطلوب، ولا بين أن يعجز في أول قيامه أم لا.

وكيفية شهادة بينته إذا كان مطلوبا أن تشهد أنه لم يعقد عليها؛ بأن تشهد بينتها أنه عقد عليها وقت الظهر مثلا وتشهد [بينته] بأنهم لم يفارقوه من طلوع الشمس لغروبها. قاله الشبراخيتي.

31,454

وقال محمد بن الحسن عند قوله "وظاهرها القبول إن أقر على نفسه بالعجز" : مراد المص كما يفيده كلام التوضيح أن يذكر الخلاف الذي ذكره ابن رشد بين ما في العتبية وظاهر المدونة لكونه في العتبية من سماع أصبغ من كتاب النِّكَاح، قال: قلت فإن عجزه ثم جاء ببينة بعد ذلك وقد نكحت المرأة أو لم تنكح، قال قد مضى الحكم، فقال ابن رشد: قوله لا تقبل منه بينة بعد التعجيز خلاف ظاهر ما في المدونة إذ لم يفرق فيها بين تعجيز الطالب والمطلوب،

31,455

وقال: إنه يقبل منه القاضي ما أتى به بعد التعجيز إذا كان لذلك وجه، وقد قيل إنه لا يقبل منه ما أتى به بعد التعجيز كان طالبا أو مطلوبا. وفرق ابن الماجشون في الطالب بين أن يعجَّزَ أول قيامه قبل أن يجب على المطلوب عمل، وبين أن يعجز بعد أن وجب على المطلوب عمل ثم رجع عليه، ففي تعجيز الطالب ثلاثة أقوال،

31,456

وفي تعجيز المطلوب قولان. ثم قال: وهذا الخلاف إنما هو إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز،

31,457

وأما إذا عجزه السلطان بعد التلوم والإعذار وهو يدعي أن له حجة فلا يقبل منه ما أتى به بعد ذلك من حجة؛ لأن ذلك قد رد من قوله قبل نفوذ الحكم عليه فلا يسمع منه بعد نفوذه عليه. انتهى. فأشار المص بقوله: "إن أقر على نفسه" لخ إلى تقييد ابن رشد لمحل الخلاف، لكن كلام المص يوهم أنه من تمام ظاهر المدونة وليس كذلك. انتهى. وعلم مما قررت أن المص جزم أولا بعدم القبول في محل الاتفاق،

note

ثم ذكر من محل الخلاف ظاهر المدونة فقط مقتصرا عليه وساكتا عما في الرواية، لكن نبه بنسبته لظاهر المدونة على أنه محل خلاف. والله سبحانه أعلم.

31,458

وقال عبد الباقي عند قوله: "وظاهرها القبول إن أقر على نفسه بالعجز" وهذا مبني على أن التعجيز هو الحكم بأنه عجز أو الحكم بعد تبيين اللدد،

31,459

وأما على أنه الحكم بعدم سماع البينة بعد ذلك فلا تقبل بينته بعد ذلك ولوأقر على نفسه بالعجز. وهذا هو الراجح كما يأتي في باب القضاء. والفرق على تسليم ما هنا بين ادعاء الحجة وبين إقراره على نفسه بالعجز أنه - كما قال أحمد - في الأول حكم بإبطال ما يأتي به لكونه يدعيه،

31,460

بخلاف الثاني فإنه لم يحكم بإبطال ما يأتي به وإنما حكم بكونه عجز. انتهى.

31,461

قلت: وانظر لو حكم في هذا بإبطال ما يأتي به من البينة وما يأتي في باب القضاء يدلُّ على صحة حكمه. انتهى. وقوله: أو الحكم بعد تبيين اللدد لخ، قال محمد بن الحسن: هذا هو الذي صرح به في باب القضاء من التوضيح؛ إذ قال: إذا ذكر له حجة وتبين لدده وقضى عليه هو التعجيز. انتهى. فلا يشترط التلفظ بالتعجيز،

31,462

وأما ذكر التعجيز وكتابته لمن يسأله فهو تأكيد للحكم؛ لأن عدم سماع الحجة متوقف عليه. انتهى.

31,463

وقال الشبراخيتي: والحاصل أن التعجيز وهو الحكم بعدم قبول البينة بعد العجز مانع من قبول ما يأتي به من البينة، سواء حصل مع ادعاء الحجة أو مع إقراره بالعجز على أحد القولين في هذا الثاني،

31,464

وأما التعجيز الذي لا يمنع من قبول ما يأتي به من البينة حيث أقر على نفسه بالعجز فليس هو بهذا المعنى، بل بمعنى آخر وهو

31,465

إما حكمه لخصمه بما ادعى، أو حكمه بأن المدعي عجز عن البينة، وهو بهذا المعنى لا يمنع من قبول حجة يأتي بها بعده اتفاقا، كما يفيده كلام ابن عرفة، وقول المص: "وظاهرها القبول" يوهم خلاف ذلك. انتهى. وتأمل قوله اتفاقا فإنه غير ظاهر لما مر. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.