وَبَعْدَهُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ فِيهِمَا: عَبْدُ الْوَهَّابِ
Its commentaries
(قَوْلُهُ) أَنَّهَا قَبَضَتْهُ (بِيَمِينٍ فِيهِمَا) بِأَرْبَعَةِ قُيُودٍ فِي الثَّانِيَةِ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (عَبْدِ الْوَهَّابِ إلَّا أَنْ يَكُونَ) الصَّدَاقُ مَكْتُوبًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَبَعْدَهُ قَوْلُهُ) . ابْنُ شَاسٍ: إذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ مُعَجَّلِ الصَّدَاقِ،
فَإِنْ اسْتَقَرَّتْ عَادَةٌ صُيِّرَ إلَيْهَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مَدْخُولًا بِهَا فَالنَّصُّ أَنَّهُ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إلَّا فِيمَا لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ، لَكِنْ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إنَّمَا ذَلِكَ فِي بَلَدٍ عُرْفُهُ تَعْجِيلُ النَّقْدِ عِنْدَ الْبِنَاءِ،
فَأَمَّا بَلَدٌ لَا عُرْفَ فِيهِ بِذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: إنَّمَا ذَلِكَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ فِي صَدَاقٍ وَلَا كِتَابٍ.
وَقَالَ إسْمَاعِيلُ: إنَّمَا ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعَادَةِ (بِيَمِينٍ فِيهِمَا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُتَيْطِيِّ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ (عَبْدُ الْوَهَّابِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِكِتَابٍ وَإِسْمَاعِيلُ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ عَنْ الْبِنَاءِ عُرْفًا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بِيَمِينٍ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلَوْ بَعْدَ الْفِرَاقِ قَضَى بِمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ لِلْمَرْأَةِ وَبِغَيْرِهِ لِلرَّجُلِ. الْمُتَيْطِيُّ: وَهَلْ عَلَى أَحَدِهِمَا يَمِينٌ إذَا قَضَى لَهُ بِهِ فِي ذَلِكَ؟ قَوْلَانِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ أَوْ يَمِينِهَا.
(وَ) يُقْبَلُ (بَعْدَهُ) أَيْ الْبِنَاءِ (قَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (بِيَمِينٍ فِيهِمَا) أَيْ الزَّوْجِ بَعْدَهُ وَالزَّوْجَةِ قَبْلَهُ لَكِنْ بِأَرْبَعَةِ قُيُودٍ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِكِتَابٍ وَإِسْمَاعِيلُ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ عَنْ الْبِنَاءِ عُرْفًا وَفِي مَتَاعِ الْبَيْتِ، فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بِيَمِينٍ، وَإِلَّا [منح الجليل] عَلَى الْمَذْهَبِ، أَحَدُهَا قَوْلُهُ قَالَ (عَبْدُ الْوَهَّابِ) الْبَغْدَادِيُّ الْقَاضِي يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَّهَا قَبَضَتْ مَا حَلَّ إذَا تَنَازَعَا فِيهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي كُلِّ حَالٍ
Adds nothing on this mas’ala.
بيمين فيهما يعني أنه إذا لم يبن بها فإن القول قولها إنها لم تقبضه بيمين أي هي مصدقة في ذلك بيمينها، وأنه إذا بنى بها فإنه يصدق بيمين أنها قبضت الصداق الحال أصالة أو ما كان مؤجلا وحل قبل البناء. واحترزت بقولي: وحل قبل البناء عما لو حل بعد البناء فلا يصدق في دفعه، لا قبل حلوله ولا بعده كما في الشبراخيتي،
ومفهوم قوله: "وفي قبض ما حل" أن المؤجل ليس كذلك وهو كذلك، قال ابن فرحون. والقول قولها فيما لم يحل، وسواء وقع التنازع فيه قبل البناء أو بعده. انتهى. نقله الحطاب.
وقال في المدونة: وإن نكح على نقد ومؤجل فادعى بعد البناء أنه دفع المؤجل وأكذبته،
فإن بنى بعد الأجل صدق وإن بنى بها قبل الأجل صدقت، كان المؤجل عينا أو حيوانا، مضمونا مع الأيمان فيما ذكرناه. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: "بيمين" الباء بمعنى مع، وقوله: "قولها" قال الحطاب: خبر مبتدأ محذوف أي فالقول قولها،
قال: وكذا قوله: "وقوله بيمين فيهما" قال الحطاب: انظر إذا نكل مَنِ القول قوله عن اليمين. قال جامعه عفا الله عنه: الظاهر من قواعدهم أن من نكل منهما يكون القول للآخر إن حلف،
فإن نكل فالنكول بعد النكول تصديق للناكل الأول. والله سبحانه أعلم. التوضيح: وجعل في المدونة ورثة كل واحد من الزوجين يتنزل منزلة موروثه سواء ماتا معا أو أحدهما،
قال في المدونة: وإن قال ورثة الزوج في المدخول بها قد دفعه أو لا علم عندنا فلا شيء عليهم،
فإن ادعى ورثتها عليهم العلم حلفوا أنهم لا يعلمون أن الزوج لم يدفع أو لا علم عندنا ولا شيء عليهم ولا يمين على غائب،
ومن يعلم أنه لا علم عنده. انتهى. قوله في المدونة: لا شيء عليهم: خلاف سماع القرينين، ونقله ابن عرفة. وقوله فيها: من يعلم أنه لا علم عنده، قال ابن ناجي: العلم هنا بمعنى الظن. انتهى. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: وورثة كل كهو فيما إذا مات أحدهما أو ماتا معا. ابن ناجي: ويحلف منهم من يظن به العلم، وتردد شيخنا في الزمن الذي يعتبر فيه ظن العلم هل هو يوم العقد أو الموت أو الحكم، والصواب عندي من العقد إلى دخوله. انتهى. قلت وذكر في التوضيح في مسألة "وإن ادعيت قضاء على ميت لم يحلف إلا من يظن به العلم من ورثته" أن المعتبر ظن العلم يوم الموت، وينبغي أن يكون ما هنا كذلك.
انتهى. وقوله: "في قبض ما حل" لخ اعلم أن محل كلام المص حيث لم تقم بينة وإلا عمل بها، وقوله: "بيمين فيهما" أي على المالك أمره منهما وإلا فوليهما وإن نكل وليها غرم لها، قاله الشبراخيتي.
وقال الحطاب: واعلم أنه إنما يكون القول قولها مع يمينها إن كانت رشيدة، قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: إن كان التنازع قبل البناء حلفت المرأة إن كانت رشيدة وإلا حلف أبوها أو وصيها إن ادعى الزوج الدفع إليه. انتهى.
وقال المتيطي: وإن اختلفا في دفع المعجل قبل البناء حلفت المرأة إن كانت مالكة أمر نفسها وادعى دفع ذلك إليها، أو حلف من زوجها من أب أو وصي أو ولي إن كانت محجورا عليها وادعى دفع ذلك إليهم،
فإن حلف من وجب عليه الحلف منهم دفع الزوج العجل ثانية ودخل بأهله،
وإن صرفت اليمين عليه حلف وبرئ منه إن كانت ذات أب أو وصي أو مالكة أمر نفسها، ووجب على الأب أو الوصي غرم ذلك لها ولا يبرأ منه إن كانت يتيمة بكرا ذات ولي، ويلزمه دفعه ثانية ويتبع به الولي الذي حلفه،
وإن دفع ذلك إليها -يريد المولى عليها- قبل البناء أو بعده لم ينتفع بذلك ولا يجب عليها يمين إن أنكرته ولا يبرأ منه إن أقرت له لأنها سفيهه لا يجوز إقرارها ولا قبضها إلا أن يدعي دفع ذلك إليها بعد عام من دخوله، فتجب له اليمين عليها لأنها بتمام العام تخرج من سفهها وتنفذ أمورها على المختار من الخلاف. انتهى. قاله الحطاب. قوله: بعد عام من دخوله، سيأتي في الحجر إن شاء الله أن التي يحكم برشدها بعد مضي عام من دخولها إنما هي المهملة التي لا يعرف رشدها من سفهها.
قاله جامعه عفا الله عنه. والله سبحانه أعلم. وقوله: ولا يبرأ منه إن كانت يتيمة لخ، قال مقيد هذا الشرح: هذا قسيم قوله: إن كانت ذات أب أو وصي أو مالكة لأمر نفسها، ومعنى ذلك أنه إذا ادعى دفع الصداق لولي لها كأخ مثلا ولم يكن وصيا وكذبه الأخ في ذلك وكان التنازع بعد البناء، فإنه يحلف له أنه دفع إليه الصداق،
وإذا حلف لا يبرأ منه بالنسبة لها فيغرمه لها ثانية، ويرجع على الولي الذي ليس بوصي لأنه مصدق في أنه دفع الصداق بعد البناء. والله سبحانه أعلم. وقيد القاضي عبد الوهاب كون القول للزوج بعد البناء بما إذا لم يكن الصداق مكتوبا بكتاب فقال: القول قول الزوج في قبض ما حل حيث تنازعا في القبض بعد أن بنى بها، إلا أن يكون الصداق مكتوبا بكتاب فيكون القول للزوجة إنها لم تقبضه بلا يمين، ومعنى ما قاله القاضي عبد الوهاب أن الصداق إذا كان مكتوبا بكتاب يكون القول قول المرأة إنها لم تقبض الصداق مطلقا، سواء كان التنازع قبل البنا، أو بعده، وقيد القاضي إسماعيل أبو إسحاق قبول قول الزوج فيما إذا كان التنازع بعد البناء أيضا بأن لا يتأخر قبض الصداق عن البناء عرفا بأن جرى عرفهم بتقديمه قبل البناء أو لا عرف لهم،
وأما إن جرى العرف بتأخير قبض ما حل من الصداق لما بعد البناء،
فإن القول قول المرأة بيمين؛ لأن العرف كالشاهد
بخلاف تقييد عبد الوهاب، فإن القول قول المرأة بلا يمين كما مر. وقيد القاضي عياض قبول قول الزوج بعد البناء أيضا بأن يدعي الزوج بعد البناء أنه دفع الحال من الصداق قبل البناء،
فإن ادعى دفعه بعد البناء فإن القول للمرأة، وقيده يحيى أيضا بما إذا لم يكن بيدها رهن عليه،
وأما إن كان بيدها رهن عليه وتنازعا بعد البناء فلا يكون القول قول الزوج إنها قبضت الصداق، بل يكون القول قولها مع يمينها واختاره اللخمي،
والمذهب أن ما قاله هؤلا، الأربعة تقييد لا خلاف. قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: والمذهب أن كلام القضاة تقييد يعني القاضيين اللذين ذكر المص والقاضي عياض، وقد مر أن وارث كل كهو وأنه لا يحلف إلا من يظن به العلم من الورثة، فلا يحلف غائب ولا من يعلم عدم علمه،
ولابن عاصم رحمه الله: وإن هما قبل البناء اختلفا … في القبض للنقد الذي قد وصفا فالقول للزوجة واليمين … أو الذي في حجره تكون
قال في التهذيب: وإذا ادعى الزوج أنه دفع الصداق وأنكرت الزوجة وزعمت أنها لم تقبضه، أو مات الزوج فادعت الزوجة أنها لم تقبض صداقها، أو مات الزوجان وتداعى ورثتهما في دفع الصداق فلا قول للمدخول بها ولا لورثتها،
وإن لم يدخل صدقت هي أو ورثتها. انتهى. وله أيضا رحمه الله: والقول قول الزوج بعد ما بنى … ويدعي الدفع لها قبل البنا وهو لها فيما ادعى من بعد أن … بنى بها والعرف رعيه حسن مشى في هذين البيتين على تقييد القاضي إسماعيل، وقد تقدم أنه المذهب، وهذه المسألة الأولى في هذين البيتين قالوا: من باب ارتفاع أصل بغالب؛ لأن الدخول بالزوجة دليل عندهم لصحة دعوى الزوج أنه دفع نقد الهر قبله؛
لأنه الغالب عادة فارتفع به أصل عمارة الذمة،
بخلاف دعواه الدفع بعد البناء فلا غالب معه حينئذ فيجب البقاء مع الأصل إذ لا معارض له. انتهى. نقله الشيخ ميارة. ولابن عاصم رحمه الله: والقول واليمين للذي ابتنى … في دفعه الكالئ قبل الابتنا إن كان قد حل وفي الذي يحل … بعد بنائه لها القول جعل ثم لها امتناعها أن يدخلا … أو تقبض الحائن مما أجلا يعني أن الزوج إذا بنى بزوجته وادعى أنه دفع لها أو لحاجرها الكالئ قبل البناء وأنكرت ذلك، فإنه إن كان قد حل عليه قبل البناء فالقول قوله مع يمينه،
وإن كان لم يحل إلا بعد البناء فالقول قولها مع يمينها، وإلى هذا أشار بالبيتين الأولين،
وأشار بالبيت الثالث إلى أن الكالئ إذا حل قبل البناء فللمرأة أن تمتنع من الدخول حتى تقبضه لأنه صار من جملة الحال.
وفي النوادر: من كتاب ابن المواز عن رواية أشهب: من تزوج بعاجل وآجل فله البناء بدفع المعجل،
فإن لم يدخل حتى حل المؤجل فلها منعه حتى تقبض جميعه. قاله الشيخ ميارة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.