كخدمة معتق بعضه يأبق
Its commentaries
(كَخِدْمَةِ) عَبْدٍ (مُعْتَقٍ بَعْضُهُ يَأْبَقُ) وَقَدْ كَانَ يَخْدُمُ مَالِكٌ بَعْضَهُ جُمُعَةً وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ جُمُعَةً مَثَلًا فَإِذَا رَجَعَ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَفُوتُ عَلَى مَالِكٍ بَعْضَهُ زَمَنَ إبَاقِهِ وَلَا يُحَاسِبُهُ شَخْصٌ فَإِنَّهُ يُرْجِعُ عَلَى مَنْ اسْتَعْمَلَهُ بَقِيَّةُ مَا يَنُوبُهُ فِي زَمَنِ الِاسْتِعْمَالِ
وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرَكُ يَخْدُمُ بَعْضَ سَادَاتِهِ مُدَّةً ثُمَّ يَأْبَقُ فَلَيْسَ لَلشَّرِيك الْآخَرِ الْمُحَاسَبَةُ بِمَا ظَلَمَ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُحَاسِبُهُ بِهَا) أَيْ وَلَا يُحَاسِبُهُ بِخِدْمَةِ مَا أَبَقَ فِيهِ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ حَيْثُ حَصَلَ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي خِدْمَةِ الْعَبْدِ قِسْمَةُ مُهَايَأَةٍ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ قِسْمَةٌ أَصْلًا كَانَ مَا عَمِلَ لَهُمَا وَمَا أَبَقَ عَلَيْهِمَا
Says nothing on this mas’ala.
(ص) كَخِدْمَةِ مُعْتَقٍ بَعْضُهُ يَأْبَقُ (ش) هَذَا يُشْبِهُ الدَّلِيلَ لِمَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ قِنٌّ يَخْدُمُ نَفْسَهُ بِقَدْرِ الْجُزْءِ الْحُرِّ وَيَخْدُمُ سَيِّدَهُ بِقَدْرِ الْجُزْءِ الرَّقِيقِ فَإِذْ أَبَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّهُ يُفَوِّتُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ زَمَنَ الْإِبَاقِ فَلَا يُحَاسَبُ بِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِ خِدْمَةٌ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ اسْتَعْمَلَهُ شَخْصٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا اسْتَعْمَلَهُ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَنُوبُهُ فِي مُدَّةِ الْإِبَاقِ، وَمِثْلُ خِدْمَةِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ الْمُشْتَرَكُ يَخْدُمُ بَعْضَ سَادَاتِهِ مُدَّةً ثُمَّ يَأْبَقُ ثُمَّ يُوجَدُ فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْمُطَالَبَةُ بِمَا ظُلِمَ مِنْ الْخِدْمَةِ وَهَذَا حَيْثُ جُعِلَتْ الْخِدْمَةُ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ مُهَايَأَةٍ وَإِلَّا كَانَ مَا عَمِلَ لَهُمَا وَمَا أَبَقَ عَلَيْهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْمُطَالَبَةُ بِمَا ظُلِمَ مِنْ الْخِدْمَةِ) أَيْ الَّتِي هِيَ أَيَّامُ الْإِبَاقِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا حَيْثُ جُعِلَتْ الْخِدْمَةُ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ مُهَايَأَةٍ) أَيْ بِأَنْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ زَمَنًا يَخُصُّهُ هَذَا يَوْمٌ وَهَذَا يَوْمٌ أَوْ هَذَا جُمُعَةٌ وَهَذَا جُمُعَةٌ أَوْ هَذَا شَهْرٌ وَهَذَا شَهْرٌ وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ قِسْمَةٌ أَصْلًا بِأَنْ كَانَ يَتَعَاطَى خِدْمَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِأَنْ كَانَ قِسْمَةَ مُرَاضَاةٍ أَوْ قِسْمَةَ قُرْعَةٍ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَأَتَّيَانِ هُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(كَخِدْمَةِ) رَقِيقٍ (مُعْتَقٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ (بَعْضُهُ يَأْبَقُ) شَهْرًا مَثَلًا يَجِيءُ لِمَالِكِ بَعْضِهِ فَلَا يُحَاسِبُهُ بِخِدْمَةِ مَا أَبَقَ فِيهِ إنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ، وَإِلَّا فَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ اسْتَعْمَلَهُ بِأُجْرَةٍ مَا يَخُصُّهُ مِنْ عَمَلِهِ
وَكَذَا رَقِيقٌ مُشْتَرَكٌ قُسِمَتْ خِدْمَتُهُ مُهَايَأَةً يَخْدُمُ بَعْضَ الشُّرَكَاءِ فِيهِ وَيَأْبَقُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَلَيْسَ لِمَنْ أَبَقَ الرَّقِيقُ فِي زَمَنِ خِدْمَتِهِ مُحَاسَبَةُ شَرِيكِهِ بِهَا،
فَإِنْ لَمْ تُقْسَمْ فَمَا عُمِلَ لَهُمَا وَمَا فَاتَ بِالْإِبَاقِ عَلَيْهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ تَعَمَّدَ الْمُقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَهْرًا حَيْفًا فَلَا تُحَاسَبُ بِهِ وَيُزْجَرُ عَنْ ذَلِكَ وَابْتَدَأَ الْقَسْمَ،
فَإِنْ عَادَ نَكَلَ كَالْمُعْتَقِ نِصْفُهُ يَأْبَقُ لَا يُحَاسَبُ بِخِدْمَةِ مَا أَبَقَ فِيهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنْكَرَ هَذَا التَّشْبِيهَ بِأَنَّ أَكْثَرَ أَحْكَامِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ كَالْقِنِّ فَلَيْسَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ حَقِيقَةً
بِخِلَافِ الزَّوْجَتَيْنِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَثْرَةَ الْمَذْكُورَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِيهَا الرَّقَبَةُ وَالْحُرِّيَّةُ لَا فِي الْأَحْكَامِ الْمَالِيَّةِ فِي جِنَايَاتِهَا إذَا جَنَى الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ أَوْ جَنَى عَلَيْهِ فَلِسَيِّدِهِ أَوْ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ مِنْهُ، وَلِلْعَبْدِ أَوْ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ. وَنُدِبَ الِابْتِدَاءُ بِاللَّيْلِ وَالْمَبِيتُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ، وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ وَقُضِيَ لِلْبِكْرِ بِسَبْعٍ، وَلِلثَّيِّبِ بِثَلَاثٍ [منح الجليل] وَنُدِبَ الِابْتِدَاءُ) فِي قَسْمِ الْمَبِيتِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ
كخدمة معتق بعضه يأبق تشبيه في عدم المحاسبة؛ يعني أن من له نصف عبد مثلا ونصفه الآخر معتق وأبق شهرا مثلا، ثم ظفر به المالك لبعضه فإنه لا يحاسبه بالشهر الذي أبقه في مدة الإباق،
ومثله المشترك يخدم بعض ساداته مدة ثم يأبق،
فإذا وجد فليس للشريك المطالبة بما ظلم من الخدمة. قاله التتائي. وقوله: ثم يأبق يفيد أنه لو لم يأبق بل خدم بعضهم مدة أزيد من مدته الشرعية فلا يفوت بل يعوض. قاله علي الأجهوري. وما تقدم من أنه ليس للشريك المطالبة واضح حيث حصل بينهما في خدمته قسمة مهايأة، وإلا كان ما عمل لهما وما أبق عليهما. وقوله: "كخدمة معتق بعضه يأبق" محله ما لم يكن استعمله شخص في مدة إباقه فإنه يرجع عليه بقيمة ما استعمله في الزمن الذي ينوبه في مدة الإباق كما يأتي في باب الاستحقاق. قاله غير واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.