Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَرَدَّ) الزَّوْجُ (الْمَالَ) الَّذِي خَالَعَهَا بِهِ

2,069

وَكَذَا يَسْقُطُ عَنْهَا مَا الْتَزَمَتْهُ مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا أَوْ نَفَقَةِ حَمْلٍ أَوْ إسْقَاطِ حَضَانَةٍ حَيْثُ طَلَبَتْ ذَلِكَ وَادَّعَتْ بَعْدَ الْمُخَالَعَةِ أَنَّهَا مَا خَالَعَتْهُ إلَّا لِضَرَرٍ يَجُوزُ لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ (بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ) وَأَوْلَى بِشَهَادَةِ قَطْعٍ (عَلَى الضَّرَرِ) وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ السَّمَاعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ بَلْ لَوْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا سَمِعَتْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَالْخَدَمِ وَنَحْوِهِمْ عَمِلَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَرَدَّ الْمَالَ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى الضَّرَرِ) ش: قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَتَحْلِفُ مَعَ بَيِّنَتِهَا أَنَّ فِعْلَهَا ذَلِكَ كَانَ لِلْإِضْرَارِ الَّذِي أَثْبَتَتْهُ وَنَصُّهُ بَعْدَ فَصْلِ الشُّرُوطِ إذَا أَسْقَطَتْ الْمَرْأَةُ كَالِئَهَا عَنْ زَوْجِهَا أَوْ افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالٍ زَادَتْهُ إيَّاهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا أَوْ دَفَعَتْ لَهُ ثَمَنَهَا مِنْهُ أَوْ أَسْقَطَتْ الْحَضَانَةَ الْوَاجِبَةَ لَهَا ثُمَّ قَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَزَعَمَتْ أَنَّ مَا أَسْقَطَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ أَوْ الْتَزَمَتْهُ كَانَ عَلَى إضْرَارٍ مِنْ الزَّوْجِ وَإِكْرَاءٍ مِنْهُ لَهَا وَأَكْذَبَهَا الزَّوْجُ وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ قِبَلِهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُحْسِنًا لَهَا وَأَقَامَتْ بِالضَّرَرِ بَيِّنَةً اسْتَرْعَتْهُمْ أَوْ لَمْ تَسْتَرْعِهِمْ وَعَجَزَ الزَّوْجُ عَنْ الدَّفْعِ فِيهِمْ أُنْفِذَ عَلَيْهِ الْخُلْعُ وَحُكِمَ بِنَقْضِ مَا الْتَزَمَتْهُ وَصَرْفِ مَا أَعْطَتْهُ بَعْدَ يَمِينِهَا أَنَّ فِعْلَهَا ذَلِكَ كَانَ لِلْإِضْرَارِ الَّذِي أَثْبَتَتْهُ، انْتَهَى.

19,122

وَفِي رَسْمِ الْعَارِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَسُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ يُصَالِحُهَا زَوْجُهَا عَنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا وَعَلَى أَنْ أَخَذَ مِنْهَا فَأَقَامَتْ سَنَةً ثُمَّ أَتَتْ بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ أَنَّهَا إنَّمَا صَالَحَتْهُ عَلَى ضَرُورَةٍ، قَالَ: تَحْلِفُ مَعَ شَهَادَتِهِمَا وَيَرُدُّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا وَتَأْخُذُ مِنْهُ رَضَاعَ مَا أَرْضَعَتْ مِنْ وَلَدِهِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا كَمَا قَالَ فَإِذَا افْتَدَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُهَا وَجَبَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا

19,123

وَيَجُوزُ فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ وَالطَّلَاقُ قَدْ مَضَى بِغَيْرِ شَهَادَتِهِمَا فَإِنْ شَهِدَ لَهَا بِالضَّرَرِ شَاهِدَانِ أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ رَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ وَإِنْ شَهِدَ لَهَا بِهِ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَامْرَأَتَانِ حَلَفَتْ مَعَ شَهَادَةِ الرَّجُلِ أَوْ مَعَ شَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ وَاسْتَوْجَبَتْ أَنْ يَرُدَّ إلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا

19,124

وَيَجُوزُ ذَلِكَ أَيْضًا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَلَى السَّمَاعِ فَتَأْخُذُ مَا أَخَذَ مِنْهَا بِشَهَادَتِهِمَا دُونَ يَمِينٍ، قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَحَبُّ إلَيْهِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

فَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا قَامَ لَهَا شَاهِدَانِ بِالضَّرَرِ أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ شَاهِدَانِ بِالسَّمَاعِ عَلَى الضَّرَرِ أَنَّهَا لَا تَحْلِفُ مَعَهَا مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَلَعَلَّ هَذِهِ الْيَمِينَ الَّتِي نَفَاهَا ابْنُ رُشْدٍ غَيْرُ الْيَمِينِ الَّتِي أَثْبَتَهَا الْمُتَيْطِيُّ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مِنْ الْإِضْرَارِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ زِيَارَةِ وَالِدَيْهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيْسَ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهَا الْبُغْضُ لَهَا وَإِنَّمَا الْإِضْرَارُ الْأَذَى بِضَرْبٍ أَوْ اتِّصَالِ شَتْمٍ فِي غَيْرِ حَقٍّ أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ الْمُشَاوَرَةِ وَمَنْ عَلِمَ مِنْ امْرَأَتِهِ الزِّنَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَارَّهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ، انْتَهَى.

19,125

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَرَدَّ الْعِوَضَ فَقَطْ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ أَوْ بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ مُبَاشِرٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ بِضَرَرِهِ لَهَا بِضَرْبٍ أَوْ دَوَامِ شَتْمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ مُشَاوَرَةٍ أَوْ إيثَارِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا لَا بِبُغْضٍ لَهَا وَفِي رَدِّهِ بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدِ سَمَاعٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ بِذَلِكَ قَوْلَانِ

19,126

أَمَّا إنْ اسْتَخَفَّتْ بِهِ فَأَسَاءَتْ عِشْرَتَهُ أَوْ نَشَزَتْ أَوْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ أَذِنَتْ لِمَنْ يَكْرَهُ فِي بَيْتِهِ وَأَظْهَرَتْ الْبُغْضَ لَهُ حَلَّ لَهُ الْأَخْذُ وَلَوْ عَلِمَ مِنْهَا زِنًا أَوْ أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الْإِضْرَارُ لِتَفْتَدِيَ، انْتَهَى. وَقَوْلُ صَاحِبِ الشَّامِلِ مَعَ شَاهِدِ سَمَاعٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ بِذَلِكَ يَعْنِي بِالسَّمَاعِ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إثْرَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ أَيْ عَلَى الضَّرَرِ، وَالْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ الشُّيُوخِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ أَنَّ الشَّاهِدَ يَشْهَدُ فِيهِ بِالْقَطْعِ وَغَمَزَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ.

19,127

وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لِلشُّهُودِ الْقَطْعُ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ أَصْبَغَ: يَقُولُ ذَلِكَ عِلْمِي وَصَحَّ عِنْدِي ابْنُ الْقَاسِمِ وَصِفَةُ الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا سَمَاعًا فَاشِيًا مُسْتَفِيضًا عَلَى أَلْسِنَةِ النِّسَاءِ وَالْخُدَّامِ وَالْجِيرَانِ، قَالَ: وَيَكْفِينِي فِي ذَلِكَ عِنْدِي عَدْلَانِ وَالْعُدُولُ الْكَثِيرُ أَحَبُّ إلَيَّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ،

19,128

وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ السَّمَاعَ أَنْ يَكُونُ مِنْ الْعُدُولِ إلَّا فِي الرَّضَاعِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى لَفِيفِ الْقَرَابَةِ وَالْأَهْلِينَ وَالْجِيرَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا كَالنِّسَاءِ وَالْخُدَّامِ وَعَنْ مَالِكٍ تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي ضَرَرِ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ إذَا سَمِعَ بِذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ سَمَاعًا فَاشِيًا وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ بِذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَلَيْسَ بِفَاشٍ، انْتَهَى.

19,129

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ: وَيُجْزِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدْلَانِ عَلَى السَّمَاعِ الْفَاشِي مِنْ لَفِيفِ النَّاسِ وَالْجِيرَانِ بِذَلِكَ وَتَكْثِيرُ الشُّهُودِ أَحَبُّ إلَيْهِ هَذَا الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ.

وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ عَاصِمٍ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ إلَّا عَلَى الْعُدُولِ إلَّا فِي الرَّضَاعِ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَنْ لَفِيفِ الْقَرَابَةِ وَالْجِيرَانِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْخَدَمِ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَهُوَ حَسَنٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُهُ الرِّجَالُ فِي الْغَالِبِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ مَا ظَاهِرُهُ أَنَّ السَّمَاعَ لَا يَجُوزُ إلَّا مِنْ الثِّقَاتِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَفِي سَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى السَّمَاعِ إنَّمَا تَكُونُ عَامِلَةً إذَا سَمِعَ ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ سَمَاعًا فَاشِيًا فَإِنْ شَهِدَ فِي ذَلِكَ النِّسَاءُ عِنْدَ الْقَاضِي وَحْدَهُنَّ لَمْ يَجُزْ،

19,130

وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ مَعَانِي الْحُدُودِ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ.

19,131

وَقَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ: إذَا شَهِدَ بِالضَّرَرِ صَالِحَاتُ النِّسَاءِ وَالْخُدَّامِ اللَّاتِي يَدْخُلْنَ إلَيْهَا جَازَ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَرُدَّ الْمَالُ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ عَلَى الضَّرَرِ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ أَقَامَتْ مَنْ صَالَحَتْ زَوْجَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهَا وَإِعْطَاءِ مَالِ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ صَالَحَتْ عَنْ ضَرُورَةِ حَلَفَتْ وَأَخَذَتْ مَا أَعْطَتْ وَرَضَاعَ وَلَدِهَا. ابْنُ رُشْدٍ: جَازَ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ النِّسَاءُ. لِأَنَّهُ قَالَ: وَالطَّلَاقُ قَدْ وَقَعَ بِغَيْرِ شَهَادَتِهِنَّ وَإِنْ شَهِدَ بِالضَّرَرِ شَاهِدَانِ أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ رَدَّ لَهَا مَالَهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ

5,299

وَيَجُوزُ فِيهِ شَاهِدَانِ عَلَى السَّمَاعِ دُونَ يَمِينٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَرَدَّ الْمَالَ لِشَهَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى الضَّرَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ بَعْدَ الْمُخَالَعَةِ أَنَّهَا مَا خَالَعَتْهُ إلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةَ سَمَاعٍ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرُدُّ مَا خَالَعَهَا بِهِ وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ السَّمَاعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ بَلْ لَوْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا سُمِعَتْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَالْخَدَمِ وَنَحْوِهِمْ عُمِلَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَ " أَلْ " فِي الضَّرَرِ لِلْعَهْدِ أَيْ الضَّرَرِ الَّذِي لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ فَلَيْسَ مِنْ الضَّرَرِ تَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَأَدَّبَهَا وَيَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهَا وَلَا يَحِلُّ لَهُ مُضَارَّتُهَا إذَا عَلِمَ مِنْهَا زِنًا حَتَّى تَفْتَدِيَ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا إلَّا أَنْ تَشْتُمَهُ أَوْ تُخَالِفَ أَمْرَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَرَدَّ الْمَالَ إلَخْ) وَكَذَا يَسْقُطُ عَنْهَا مَا الْتَزَمَتْهُ مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا أَوْ نَفَقَةِ حَمْلٍ أَوْ إسْقَاطِ حَضَانَتِهَا

(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ لَهُ إلَخْ) مَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهَا أَيْ وَإِنْ شَاءَ فَارَقَهَا وَيَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا) عِنْدَ الْمُضَارَّةِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَشْتُمَهُ أَوْ تُخَالِفَ أَمْرَهُ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ تَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَرُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ (الْمَالُ) الْمُخَالَعُ بِهِ لِلزَّوْجَةِ وَسَقَطَ عَنْهَا مَا الْتَزَمَتْهُ مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا، أَوْ نَفَقَةِ حَمْلٍ، أَوْ إسْقَاطِ حَضَانَةٍ (بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ) بِلَا يَمِينٍ وَأَوْلَى بِشَهَادَةِ قَطْعٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ،

6,960

وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ بِيَمِينٍ وَصَوَّبَ (عَلَى الضَّرَرِ) مِنْ الزَّوْجِ لَهَا الَّذِي لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ وَلَزِمَتْ الْبَيْنُونَةُ.

6,961

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ، فَيَكْفِي مِنْ أَحَدِهِمْ إنْ كَانُوا مُجَاوِرِينَ لِلزَّوْجَيْنِ. عج إنْ كَانَ مُلْتَزِمُ الْمَالِ غَيْرَهَا فَإِنْ قَصَدَ فِدَاءَهَا مِنْ ضَرَرِهِ رُدَّ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ورد المال بشهادة سماع على الضرر يعني أن المرأة إذا اختلعت من زوجها بعوض من مال أو رضاع ولدها أو نفقة حمل أو إسقاط حضانة، ثم إنها وجدت بينة تشهد لها شهادة سماع أن الزوج أضر بها،

32,566

فإن ما خالعته به من ذلك يرد إليها ولا يمين عليها، وأولى لو شهدت لها بينة قطع،

32,567

ولا يشترط في بينة السماع هنا أن تكون سمعت من الثقات وغيرهم، بل لو ذكرت أنها سمعت ممن لم تقبل شهادته كالخدم ونحوهم عمل بشهادتهم، والظاهر صحتها أيضا إذا أسندت للثقات فقط إذا كانوا من الجيران،

32,568

ولو كان الدافع للخلع أجنبيا فقال الشيخ علي الأجهوري: ينبغي رد المال إن قصد فداء المرأة من ضرر زوجها وإلا فلا، وما قدمته من أنه لا يمين على المرأة هو لعبد الباقي ونحوه في الحطاب عن ابن رشد،

32,569

ونصه: فإن شهد لها بالضرر شاهدان أو شاهد وامرأتان رد عليها مالها بغير يمين،

32,570

وإن شهد لها به رجل واحد أو امرأتان حلفت مع شهادة الرجل أو مع شهادة المرأتين، واستوجبت أن يرد إليها ما أخذ منها

32,571

ويجوز في ذلك شهادة شاهدين على السماع، فتأخذ ما أخذ منها بشهادتهما دون يمين. قاله في سماع أصبغ من كتاب الشهادات. وأكثر من ذلك أحب إليه وابن الماجشون لا يجيز في شهادة السماع أقل من أربعة شهداء. وبالله تعالى التوفيق. انتهى. ونقل الحطاب عند قول المص: "ورد المال بشهادة سماع على الضرر" ما نصه: قال المتيطي: وتحلف مع بينتها أن فعلها ذلك كان للإضرار الذي أثبتته، ونصه بعد فصل الشروط: إذا أسقطت المرأة كالئها عن زوجها أو افتدت منه بمال زادته إياه من عند نفسها أو دفعت له بنيها منه وأسقطت الحضانة الواجبة لها ثم قامت بعد ذلك عند الحاكم وزعمت أن ما أسقطته أو أعطته أو التزمته كان عن إضرار من الزوج وإكراه منه لها، وأكذبها الزوج وزعم أن ذلك كان من قبلها وأنه لم يزل محسنا لها، وأقامت بالضرر بينة استرعتهم أو لم تسترعهم وعجز الزوج عن الدفع فيهم أنفذ عليه الخلع وحكم بنقض ما التزمته وصرف ما أعطته بعد يمينها أن فعل ذلك كان للإضرار الذي أثبتت.

انتهى. قال الإمام الحطاب بعد ما جلب كلام المتيطى وابن رشد ما نصه: فقول ابن رشد: إنه إذا قام لها شاهدان بالضرر أو شاهد وامرأتان أو شاهدان بالسماع على الضرر أنها لا تحلف معهما مخالف لما قال المتيطى، ولعل هذه اليمين التي نفاها ابن رشد غير اليمين التي أثبتها المتيطى. فتأمله. والله أعلم. قال مقيد هذا الشرح: الذي يعطيه كلام ابن رشد أن هذه اليمين التي نفاها غير اليمين التي أثبتها المتيطى؛

لأن اليمين التي نفاها ابن رشد أتى بنفيها فيما إذا كمل النصاب بأن شهد بالضرر شاهدان أو شاهد وامرأتان وأتى بذلك في مقابلة ما إذا لم يكمل النصاب كما لو شهد شاهد واحد أو امرأتان فالأبد من يمين مكملة للنصاب يثبت بها الضرر؛ لأن الدعوى هنا في مال والطلاق بغير الشهادة المذكورة،

32,572

وإذا كمل النصاب بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين فلا يحتاج للحلف على الضرر لثبوته بدونها،

32,573

وأما اليمين التي أثبتها المتيطى فليست هي لإثبات الضرر الذي أثبته الشاهدان، وإنما هي على أن مفارقتها له بالخلع لأجل الإضرار الذي قامت عليه البينة وثبت بها، لا أنها تحلف على أن الضرر ثابت. والله سبحانه أعلم.

32,574

وقال محمد بن الحسن: قول الزرقاني من غير يمين نحوه في المواق والحطاب عن ابن رشد،

32,575

وفي الحطاب عن المتيطى أنه لابد من اليمين، قال بعض الشيوخ: وهو الصواب. انتهى. وقوله: "على الضرر"

32,576

قال في التوضيح: من الإضرار أن يمنعها من زيارة ولدها. ابن القاسم: وليس من الإضرار بها البغض لها وإنما الإضرار الأذى بضرب أو اتصال شتم في غير حق أو أخذ مال أو المشارة،

32,577

ومن علم من امرأته الزنى فليس له أن يضارها حتى تفتدي. انتهى.

32,578

وقال في الشامل: ورد العوض فقط بشهادة سماع أو يمينها مع شاهد مباشر أو امرأتين بضرره لها بضرب أو دوام شتم بغير حق أو أخذ مال أو مشارة أو إيثار غيرها عليها لا بغضه لها،

32,579

وفي رده بيمينها مع شاهد سماع أو امرأتين بذلك يعني بالسماع كما في الحطاب قولان،

32,580

أما إن استخفت به فأساءت عشرته أو نشزت أو خرجت بغير إذنه أو أذنت لمن يكره في بيته وأظهرت البغض له حل له الأخذ،

32,581

ولو علم منها زنى أوأتت بفاحشة فليس له الإضرار لتفتدي. انتهى. قاله الحطاب. ابن القاسم: وصفة الشهادة أن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا مستفيضا على ألسنة الناس والخدم والجيران: قال: ويكفي في ذلك عندي عدلان والعدول الكثير أحب إلي وهو المشهور المعمول به،

32,582

وعنه أيضا أن السماع إنما يكون من العدول إلا في الرضاع فيجوز أن يكون على لفيف القرابة والأهلين والجيران وإن لم يكونوا عدولا كالنساء والخدم، وروى حسين بن عاصم: لا تجوز شهادة السماع إلا عن العدول إلا في الرضاع، فتجوز إن شهد العدول عن لفيف القرابة والجيران من النساء والخدم، قال أبو عمران: وهو حسن لأنه لا يحضره الرجال في الغالب،

32,583

وفي سماع ابن وهب عن مالك أن الشهادة على السماع إنما تكون عاملة إذا سمع ذلك الرجال والنساء سماعا فاشيا،

32,584

فإن شهد في ذلك النساء عند القاضي وحدهن لم يجز،

32,585

وقال ابن الهندي: إذا شهد بالضرر صالحات النساء والخدم التي يدخلن إليها جاز. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.