وعدم التفاته
Its commentaries
(وَعَدَمُ الْتِفَاتِهِ) بَعْدَ جُلُوسِهِ لِئَلَّا يَرَى مَا يَخَافُ مِنْهُ فَيَقُومَ فَيَتَنَجَّسَ،
وَأَمَّا قَبْلَ جُلُوسِهِ فَيُنْدَبُ الِالْتِفَاتُ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَرَى مَا يَخَافُ مِنْهُ) أَيْ غَيْرَ قَادِمٍ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَعَدَمُ الْتِفَاتِهِ) ش: عَدَّ فِي الْمَدْخَلِ مِنْ الْآدَابِ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ قَالَ: إذَا قَعَدَ لَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَتِهِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ أَنَّ مِنْ الْآدَابِ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَيُحْمَلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا إذَا قَعَدَ.
وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ الْقُعُودَ وَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِئَلَّا يَكُونَ هُنَاكَ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ فَإِذَا رَآهُ بَعْدَ جُلُوسِهِ قَامَ وَقَطَعَ عَلَيْهِ بَوْلَهُ وَرُبَّمَا نَجَّسَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ،
وَقَالَ فِي الزَّاهِي وَلَا تَجْلِسُ حَتَّى تَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا.
(فَرْعٌ) عَدَّ فِي الْمَدْخَلِ مِنْ الْآدَابِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى السَّمَاءِ وَأَنْ لَا يَعْبَثَ بِيَدِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَ) نُدِبَ (عَدَمُ الْتِفَاتِهِ) بَعْدَ جُلُوسِهِ حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالِاسْتِنْجَاءِ لِئَلَّا يَرَى مَا يَخَافُ مِنْهُ غَيْرَ مُقْبِلٍ عَلَيْهِ فَيَقُومُ فَيُنَجِّسُ بَدَنَهُ وَثَوْبَهُ
وَيُنْدَبُ قَبْلَ جُلُوسِهِ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ.
وعدم التفاته يعني أنه يندب لقاضي الحاجة بعد جلوسه للحاجة ومتعلقها وهو الاستنجاء، أن لا يلتفت،
وأما قبل جلوسه فيندب له أن يلتفت يمينا وشمالا، وندب أيضا عدم نظره للسماء، وعدم العبث بيده، وعدم نظر الفضلة،
وأن لا يشتغل بغير ما هو فيه. قيل: من أدام النظر إلى ما يخرج منه ابتليَ بصفرة الوجه،
ومن تفل على ما يخرج منه ابتليَ بصفرة الأسنان،
ومن تمخط عند قضاء الحاجة ابتليَ بالصمم.
وفي كتاب الشيخ الأمير: وترك الالتفات والكلام، ويورث الصمم فلا يشمت ولا يحمد ولا يجيب مؤذنا ولا مسلما ولا بعد الفراغ على الأظهر كالمجامع
بخلاف الملبي والمؤذن، ويرد المصلى بالإشارة. انتهى. وقوله: "وعدم التفاته" قد علمت أنه بعد القعود،
وأما قبله فيندب التفاته يمينا وشمالا كما مر. قال الإمام الحطاب: وذلك -والله أعلم- ليلا يكون هناك شيء يؤذيه،
فإذا رآه بعد جلوسه قام وقطع عليه بوله، وربما نجس عليه ثيابه.
وفي الزاهي: ولا يجلس حتى يلتفت يمينا وشمالا؟ ونحوه لابن العربي. وعد في المدخل من الآداب أن لا يقعد حتى يلتفت يمينا وشمالا انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.