Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5953مختصر خليلMalikivol. 1, p. 122vol. 1, p. 122

وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا بَعْدَ: كَسَنَةٍ فَقَالَتْ: لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ وَلَا مَرِيضَةٍ: لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا إنْ كَانَتْ تظهره

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا) أَيْ الرَّجْعِيَّةِ (بَعْدُ كَسَنَةٍ) مِنْ طَلَاقِهَا الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهَا لِإِيهَامِهَا خِلَافَ الْمُرَادِ (فَقَالَتْ: لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً) أَوْ اثْنَتَيْنِ وَالْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ فَقَالَتْ لَمْ تَنْقَضِ فَأَنَا أَرِثُهُ (فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ وَ) لَا (مَرِيضَةً لَمْ تُصَدَّقْ) فَلَا تَرِثُهُ،

2,222

وَلَوْ وَافَقَتْ عَادَتَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ (إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ) أَيْ تُظْهِرُ عَدَمَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا وَتَكَرَّرَ مِنْهَا ذَلِكَ حَتَّى ظَهَرَ لِلنَّاسِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينٍ، وَتَرِثُهُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ،

2,223

وَلَوْ فِي أَكْثَرَ مِنْ عَامَيْنِ،

2,224

وَأَمَّا الْمُرْضِعُ وَالْمَرِيضَةُ فَيُصَدَّقَانِ مُدَّتَهُمَا بِلَا يَمِينٍ ثُمَّ فَصَّلَ فِيمَا دُونَ السُّنَّةِ،

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ فَقَالَتْ: لَمْ أَحِضْ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ إلَى الْآنَ أَصْلًا، أَوْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ وَلَمْ أَدْخُلْ فِي الثَّالِثَةِ فَلَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ أَمْرَيْنِ تَارَةً تُظْهِرُ فِي حَالِ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا احْتِبَاسَ دَمِهَا، وَتُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَظْهَرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ مِنْ قَوْلِهَا،

7,027

وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُقْبَلُ قَوْلُهَا بِيَمِينٍ وَتَرِثُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ وَتَارَةً لَمْ تَكُنْ تُظْهِرُهُ فِي حَالِ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَلَا تَرِثُ لِدَعْوَاهَا أَمْرًا نَادِرًا وَالتُّهْمَةُ حِينَئِذٍ قَوِيَّةٌ

7,028

وَأَمَّا إذَا مَاتَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهَا إلَى سَنَةٍ وَادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَتَرِثُهُ لَكِنْ بِيَمِينٍ إنْ كَانَتْ لَمْ تُظْهِرْ انْحِبَاسَ الدَّمِ حَالَ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ،

7,029

وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهَا إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ صُدِّقَتْ مِنْ غَيْرِ يَمِينِ مُطْلَقًا هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعَةٍ وَلَا مَرِيضَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مُرْضِعَةً أَوْ مَرِيضَةً فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَتَرِثُهُ بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ فَوْقَ الْعَامِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ وَالرَّضَاعَ يَمْنَعَانِ الْحَيْضَ غَالِبًا فَلَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ: الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ) الْحَقُّ أَنَّهَا مُدْخِلَةٌ لِمَا زَادَ عَلَى السَّنَةِ، وَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقُ مِنْ ذِكْرِ السَّنَةِ فَهُوَ فَرْضُ مِثَالٍ لَا يُخَصِّصُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَافَقَتْ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا خَالَفَتْ عَادَتَهَا بَلْ،

7,030

وَلَوْ وَافَقَتْهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَحَلُّ عَدَمِ تَصْدِيقِهَا بَعْدَ السَّنَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِظْهَارِ مَا لَمْ تُوَافِقْ عَادَتَهَا، وَإِلَّا صُدِّقَتْ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالْمُرْضِعِ وَالْمَرِيضَةِ، وَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَنْ كَانَتْ تُظْهِرُ احْتِبَاسَ الدَّمِ حَالَ حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا،

7,031

وَمَنْ لَمْ تَكُنْ تُظْهِرُهُ هُوَ قَوْلُ الْمَوَّازِيَّةِ

7,032

وَقَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى: إنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَيْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ أَمْ لَا وَهَذَا الْخِلَافُ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِيمَا إذَا ادَّعَتْ ذَلِكَ بَعْدَ السَّنَةِ أَوْ بِقُرْبِ انْسِلَاخِهَا ثُمَّ قَالَ

7,033

وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِأَكْثَرَ مِنْ الْعَامِ أَوْ الْعَامَيْنِ فَلَا يَنْبَغِي أَنَّهَا تُصَدَّقُ إلَّا أَنْ تَكُونَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ قَوْلًا وَاحِدًا اهـ قَالَ طفي وَحَيْثُ جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَيْدِ الْإِظْهَارِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلسَّنَةِ فَفِي حَمْلِهِ عَلَيْهَا نَظَرٌ فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَيَكُونَ بِمَفْهُومِهِ جَارِيًا عَلَى مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى فَيَنْتَفِيَ عَنْهُ الِاعْتِرَاضُ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: أَيْ تُظْهِرُ عَدَمَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا) أَيْ تُظْهِرُ احْتِبَاسَ دَمِهَا وَأَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ

(قَوْلُهُ: وَتَكَرَّرَ مِنْهَا ذَلِكَ إلَخْ) لَمْ يَكُنْ فِي الرِّوَايَةِ تَكَرُّرٌ، وَإِنَّمَا فِيهَا تَذَكُّرُ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ

(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقَانِ مُدَّتَهُمَا) أَيْ فَيُصَدَّقَانِ فِي دَعْوَى عَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّعْوَى فِي مُدَّتِهِمَا أَيْ الْمَرَضِ وَالرَّضَاعِ

7,034

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً أَوْ مُرْضِعَةً فِي كُلِّ الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهَا - فِي هَذِهِ الْحَالَةِ - عَدَمَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِغَيْرِ يَمِينٍ،

7,035

وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ سَنَةً فَأَكْثَرَ،

7,036

فَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً أَوْ مُرْضِعَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَادَّعَتْ عَدَمَ الِانْقِضَاءِ بَعْدَ الْفِطَامِ وَبَعْدَ زَوَالِ الْمَرَضِ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ حُكْمَ الْمُرْضِعِ بَعْدَ الْفِطَامِ كَاَلَّتِي لَا تُرْضِعُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ ارْتِفَاعَ الْحَيْضِ مَعَ الرَّضَاعِ لَيْسَ بِرِيبَةٍ اتِّفَاقًا وَحِينَئِذٍ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينٍ بَعْدَ الْفِطَامِ بِسَنَةٍ فَأَكْثَرَ إذَا كَانَتْ تُظْهِرُهُ فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا،

7,037

وَمِثْلُهَا الْمَرِيضَةُ إذَا ادَّعَتْ عَدَمَ الِانْقِضَاءِ وَاحْتِبَاسَ الدَّمِ بَعْدَ الْمَرَضِ بِسَنَةٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ لَا تُظْهِرُهُ لَا تُصَدَّقُ،

7,038

وَلَوْ بِيَمِينٍ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الْفِطَامِ بِأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا بَعْدَ كَسَنَةٍ فَقَالَتْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ وَمَرِيضَةٍ لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ) سَمِعَ عِيسَى جَوَابَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُطَلَّقَةِ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَدَّعِي أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ وَتَطْلُبُ إرْثَهَا إنْ كَانَتْ لَا تُرْضِعُ، فَهِيَ مُصَدَّقَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهَا سَنَةٌ وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْهُ، وَعَلَيْهَا الْيَمِينُ إلَّا إنْ كَانَتْ قَالَتْ حِضْت ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَاَلَّتِي تُرْضِعُ مُصَدِّقَةٌ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا وَبَعْدَ فِطَامِهِ سَنَةً.

ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ فِي الَّتِي لَا تُرْضِعُ: إنَّهَا مُصَدَّقَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهَا سَنَةٌ، مَعْنَاهُ أَنَّهَا مُصَدَّقَةٌ إنْ لَمْ تَحِضْ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَنَةٍ مَعَ يَمِينِهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَلَا تُصَدَّقُ إنْ نَقَضَتْ السُّنَّةَ فَطَلَبَتْ الْمِيرَاثَ وَزَعَمَتْ أَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ لِأَنَّ بِهَا حِسًّا تَجِدُهُ فِي بَطْنِهَا حَتَّى يَرَاهَا النِّسَاءُ وَيُصَدِّقْنَهَا فِيمَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: ذَكَرَتْ ارْتِفَاعَ حَيْضِهَا فِي حَيَاةِ زَوْجِهَا أَوْ لَمْ تَذْكُرْهُ خِلَافُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا إرْثَ لَهَا وَلَا تُصَدَّقُ إلَّا أَنْ تَذْكُرَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ.

ثُمَّ قَالَ: وَحُكْمُ الْمُرْضِعِ مِنْ بَعْدِ الْفِطَامِ كَاَلَّتِي لَا تُرْضِعُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ إذْ ارْتِفَاعُ الْحَيْضِ مَعَ الرَّضَاعِ لَيْسَ بِرِيبَةٍ اتِّفَاقًا. ثُمَّ قَالَ: فَحَصَلَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ يُقْبَلُ قَوْلُهَا دُونَ يَمِينٍ وَمَوْضِعٌ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ الْيَمِينِ وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْهُ. اُنْظُرْهُ فَفِيهِ طُولٌ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا بَعْدَ كَسَنَةٍ فَقَالَتْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ وَلَا مَرِيضَةٍ لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ وَحُلِّفَتْ فِي كَالسِّتَّةِ لَا فِي كَالْأَرْبَعَةِ وَعَشْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ لَمْ أَحِضْ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَنِي إلَى الْآنَ أَصْلًا أَوْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ أَدْخُلْ فِي الثَّالِثَةِ فَلَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ أَمْرَيْنِ تَارَةً تُظْهِرُ احْتِبَاسَ دَمِهَا وَتُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَظْهَرَ مِنْ قَوْلِهَا فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ وَتَرِثُهُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ الْعَامِ وَالْعَامَيْنِ وَتَارَةً لَمْ تَكُنْ تُظْهِرْهُ فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَا تَرِثُ مِنْهُ شَيْئًا لِدَعْوَاهَا أَمْرًا نَادِرًا فَالتُّهْمَةُ حِينَئِذٍ قَوِيَّةٌ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعَةٍ وَلَا مَرِيضَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً أَوْ مُرْضِعَةً فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَتَرِثُهُ لِأَنَّ الْمَرَضَ وَالرَّضَاعَ يَمْنَعَانِ الْحَيْضَ غَالِبًا فَلَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَقَالَتْ لَمْ أَحِضْ أَصْلًا أَوْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ أَدْخُلْ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينٍ وَتَرِثُهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ صُدِّقَتْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَمَفْهُومُ مَاتَ أَنَّهَا لَوْ ادَّعَتْ طُولَ عِدَّتِهَا وَهُوَ حَيٌّ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ بَائِنًا صُدِّقَتْ لِأَنَّهَا مُعْتَرِفَةٌ عَلَى نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ رَجْعَتِهَا مُطْلَقًا لَكِنْ إنْ صَدَّقَهَا فَلَهَا عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَغَيْرُهَا مِمَّا لِلرَّجْعِيَّةِ وَإِنْ كَذَّبَهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بَعْدَ كَسَنَةٍ) مُخَالِفٌ لِلنَّقْلِ وَالصَّوَابُ بَعْدَ سَنَةٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ وَلَا مَرِيضَةٍ)

7,518

وَأَمَّا الْمُرْضِعُ وَالْمَرِيضَةُ فَيُصَدَّقَانِ بِلَا يَمِينٍ مُدَّةَ الرَّضَاعِ وَالْمَرَضِ وَتُصَدَّقُ الْمُرْضِعُ وَالْمَرِيضَةُ مَرَضًا شَأْنُهُ مَنْعُ الْحَيْضِ فِي عَدَمِ انْقِضَائِهَا بَعْدَ الْفِطَامِ بِالْفِعْلِ وَلَوْ تَأَخَّرَ عَنْ مُدَّتِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَبَعْدَ الْمَرَضِ بِيَمِينٍ أَيْ قَبْلَ الْعَامِ وَلَا تُصَدَّقُ بَعْدَ عَامٍ وَلَوْ حَلَفَتْ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ عَدَمُ الِانْقِضَاءِ وَإِلَّا صُدِّقَا بِيَمِينٍ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ) فَتُصَدَّقُ بِيَمِينٍ وَلَوْ فِي أَكْثَرَ مِنْ عَامَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَحُلِّفَتْ فِي كَالسِّتَّةِ) أَيْ إلَى تَمَامِ الْعَامِ

(قَوْلُهُ: وَعَشْرٍ) أَيْ لَيَالٍ عَشْرٍ الْأَوْلَى حَذْفُهَا لِأَنَّهُ مِمَّا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ أَنْ تُخَالِفَ عَادَتَهَا أَمْ لَا وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ مَحَلُّ عَدَمِ تَصْدِيقِهَا بَعْدَ السَّنَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِظْهَارِ مَا لَمْ تُوَافِقْ عَادَتَهَا وَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا) أَيْ الرَّجْعِيَّةِ (بَعْدَ: كَسَنَةٍ) أَوْ سَنَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ لَكِنَّ نَقْلَ الْمَوَّاقِ يُفِيدُ أَنَّ " الْكَافَ " اسْتِقْصَائِيَّةٌ (فَقَالَتْ) الرَّجْعِيَّةُ (لَمْ أَحِضْ) بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ (إلَّا) حَيْضَةً (وَاحِدَةً) أَوْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ أَدْخُلْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ لِتَرِثَهُ (فَإِنْ كَانَتْ) الرَّجْعِيَّةُ (غَيْرَ مُرْضِعٍ وَلَا) غَيْرَ (مَرِيضَةٍ لَمْ تُصَدَّقْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ، وَفَتْحِ الصَّادِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَيْنِ فِي قَوْلِهَا لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً، ظَاهِرُهُ، وَظَاهِرُ النَّقْلِ وَلَوْ وَافَقَ قَوْلَهَا عَادَتُهَا.

7,776

وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ عج اعْتِبَارُهَا كَالْإِرْضَاعِ وَالْمَرَضِ وَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى، أَقُولُ وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِأَنَّ الِاعْتِيَادَ دَاخِلٌ فِي الْإِظْهَارِ وَعَدَمِ تَصْدِيقِ غَيْرِ الْمُرْضِعِ وَالْمَرِيضَةِ فِي كُلِّ حَالٍ. (إلَّا إنْ كَانَتْ) الرَّجْعِيَّةُ (تُظْهِرُهُ) أَيْ احْتِبَاسَ دَمِهَا وَتُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى ظَهَرَ مِنْ وَحَلَفَتْ فِي: كَالسِّتَّةِ.

[منح الجليل] قَوْلِهَا فِي حَيَاةِ مُطَلِّقِهَا فَتُصَدَّقُ بِيَمِينٍ وَتَرِثُهُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ وَلَوْ فِي أَكْثَرَ مِنْ عَامَيْنِ، وَمَفْهُومُ غَيْرِ مُرْضِعٍ وَمَرِيضَةٍ تَصْدِيقُ الْمُرْضِعِ وَالْمَرِيضَةِ مُدَّتَهُمَا بِلَا يَمِينٍ، وَتُصَدَّقُ الْمُرْضِعُ أَيْضًا فِي عَدَمِ انْقِضَائِهَا بَعْدَ الْفِطَامِ بِالْفِعْلِ وَلَوْ تَأَخَّرَ الْفِطَامُ عَنْ مُدَّتِهِ الشَّرْعِيَّةِ إلَى عَامٍ بِيَمِينٍ وَلَا تُصَدَّقُ بَعْدَهُ، كَذَا فِي النَّصّ قَالَهُ عج.

7,777

وَفِي الشَّارِحِ الْوَسَطِ عَنْ ابْنِ مُزَيْنٍ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَرِيضَةَ مَرَضًا شَأْنُهُ مَنْعُ الْحَيْضِ كَالْمُرْضِعِ، وَمَحَلُّ عَدَمِ تَصْدِيقِهِمَا إذَا لَمْ تُظْهِرَا عَدَمَ الِانْقِضَاءِ وَإِلَّا صُدِّقَتَا بِيَمِينٍ. وَمَفْهُومُ مَاتَ أَنَّهَا لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ وَهُوَ حَيٌّ قَبْلَ سَنَةٍ أَوْ بَعْدَهَا صُدِّقَتْ إنْ كَانَتْ بَائِنًا لِاعْتِرَافِهَا عَلَى نَفْسِهَا،

7,778

فَإِنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ رَجْعَتِهَا مُطْلَقًا، وَلَهَا النَّفَقَةُ وَنَحْوُهَا إنْ صَدَّقَهَا.

7,779

وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ عِدَّتِهَا الْمُعْتَادَةِ فَادَّعَى بَقَاءَهَا فِيهَا وَتَأَخَّرَ حَيْضُهَا لِيَرِثَهَا فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِقَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَى صِدْقِهِ،

7,780

وَإِنْ ادَّعَى حَمْلَهَا وَعَدَمَ وَضْعِهَا صُدِّقَ، وَعَلَى مَنْ خَالَفَهُ إثْبَاتُ عَدَمِ حَمْلِهَا أَوْ وَضْعِهِ إلَّا إذَا اعْتَدَّتْ بِمَسْكَنِهَا ثُمَّ تَحَوَّلَتْ مِنْهُ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَذَكَرَتْ ذَلِكَ فَلَا يَرِثُهَا قَالَهُ الشَّارِحُ وتت عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَفَادَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ: لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ هَذَا قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي سَمَاعِ عِيسَى تُصَدَّقُ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا، وَحَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي دَعْوَاهَا ذَلِكَ فِي السَّنَةِ وَقَرَّبَهَا،

7,781

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْهُ بَعْدَ فَوْتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ الْعَامِ أَوْ الْعَامَيْنِ لَا يَنْبَغِي أَنْ لَا تُصَدَّقَ إلَّا أَنْ تَكُونَ ذَكَرَتْهُ فِي حَيَاتِهِ قَوْلًا وَاحِدًا. طفي حَيْثُ جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى قَيْدِ الْإِظْهَارِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلسَّنَةِ، فَفِي تَقْيِيدِهِ بِهَا دَرَكٌ عَلَيْهِ اهـ. قُلْت يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَيَكُونُ بِمَفْهُومِهِ جَارِيًا عَلَى مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى، فَيَنْتَفِي عَنْهُ الِاعْتِرَاضُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ: لَا تُصَدَّقُ بَعْدَ عَامٍّ فِيهِ نَظَرٌ، إذْ الَّذِي فِي " ق " عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ حُكْمَ الْمُرْضِعِ مِنْ بَعْدِ الْفِطَامِ كَاَلَّتِي لَمْ تُرْضِعْ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ. اهـ. أَيْ فَتُصَدَّقُ إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

واحدة فإن كانت غير مرضع ومريضة لم تصدق يعني أن المطلقة طلاقا رجعيا إذا مات زوجها بعد سنة من طلاقه لها أو سنتين فطلبت الإرث منه، وقالت: عدتي لم تنقض، فأنا أستحق الإرث لكوني لم أحض إلا واحدة أو اثنتين، فالمراد لم تتم عدتي،

34,780

فإن كانت غير مرضع ولا مريضة لم تصدق في قولها: إن عدتها لم تتم، فلا ميراث. هذا إذا لم تكن تظهر احتباس الدم،

34,781

وأما إن كانت تظهر احتباس الدم بأن كانت تذكره في حياة المطلق فإنها تصدق بيمين، فترثه حينئذ،

34,782

ولو في أكثر من عامين، وإلى ذلك أشار بقوله: إلا إن كانت تظهره ومفهوم قوله: مات أنها لو ادعت وهو حي طول عدتها وعدم انقضائها فيما تنقضي فيه على عادتها كانت بعد سنة أو قبلها صدقت إن كانت بائنا لأنها معترفة على نفسها،

34,783

فإن كانت رجعية لم يمكن من رجعتها مطلقا ولها النفقة ونحوها مما للمعتدة إن صدقها

34,784

لا إن كذبها، ولو ماتت بعد انقضاء عدتها المعتادة فادعى بقاءها وتأخر حيضها ليرثها لم يقبل إلا لقرينة على صدقه فيقبل، وانظر هل بيمين أم لا؟

34,785

فإن ادعى حملها وعدم وضعها قُيل قولُه وورثها، وعلى من أراد منعه منه البينة على عدم حملها أو على وضعها قبل موتها، إلا أن تكون اعتدت في منزلة ثم تحولت منه لانقضاء عدتها، وذكرت ذلك فلا يرثها، قاله الشارح والتتائي عن مالك، قاله عبد الباقي،

34,786

وقال عبد الباقي: ومفهوم قوله: غير مرضع ومريضة تصديق المرضع والمريضة مدتهما بلا يمين، وتصديق المرضع أيضا في عدم انقضائها بعد الفطام بالفعل ولو تأخر عن مدته الشرعية، فإلى عام بيمين ولا تصدق بعد عام كذا في النص. قاله علي الأجهوري.

34,787

وفي الشارح الوسط ما يفيد خلافه عن ابن مزين، والظاهر أن المريضة مرضا شأنه منع الحيض كالمرضع في التفصيل المذكور، وحيث لم تصدقا فإنما ذلك حيث لم يظهرا عدم الانقضاء وإلا صدقا بيمين. انتهى كلام عبد الباقي، قوله عن علي الأجهوري: ولا تصدق بعد عام، قال محمد بن الحسن: فيه نظر؛ إذ الذي في المواق عن ابن رشد: أن حكم المرضع من بعد الفطام كالتي لا ترضع من يوم الطلاق وارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا.

انتهى. وحينئذ فتصدق بعد الفطام سنة فأكثر إذا كانت تظهره كما مر. انتهى.

34,788

وفي المواق عن ابن رشد: أنها بعد الفطام تصدق أنها لم تحض فيما بينها وبين سنة مع يمينها ولها الميراث ولا تصدق إن انقضت السنة فطلبت الميراث وزعمت أنها لم تنقض لأن بها حسا تجده في بطنها حتى يراها النساء ويصدقنها فيما ادعته من ذلك. انتهى. وما قررت به المصنف قرره به بناني، ومفهوم قوله: بعد كسنة أشار له بقوله: وحلفت في الستة يعني أن المطلقة طلاقا رجعيا إذا مات زوجها بعد ستة أشهر ونحوها مما دون السنة من يوم الطلاق وادعت أن عدتها لم تنقض، فإنها تحلف أن عدتها لم تنقض وترثه، وسواء وافقت عادتها أو خالفت وإن لم تذكر ذلك في حياته.

لا في كالأربعة أشهر يعني أن المرأة المذكورة إذا مات زوجها بعد كالأربعة الأشهر فإنها ترثه ولا يمين عليها أنها لم تنقض عدتها وافقت عادتها أو خالفت، وهذه النسخة التي شرحت عليها المصنف هي الصواب،

34,789

وأما نسخة لما في كالأربعة أشهر وعشر فالصواب إسقاط قوله: وعشر، لاستفادته من الكاف، وتبع المصنف في هذا التفصيل بحث ابن رشد، والذي في سماع عيسى: أنها تصدق بيمين مطلقا كانت تظهر احتباس الدم أو لا،

34,790

وفي الموازية: أنها لا تصدق إلا إذا كانت تظهر احتباس الدم، وسواء على ما فيها ما قبل السنة وما بعدها، وقوله: لا في كالأربعة أشهر فيه شيء من جهة العربية قال ابن مالك في الكافية.

34,791

وإن تعرف ذا إضافة فمع … آخر اجعل أل وغير ذا امتنع

34,792

والحاصل أن هذه المسألة على ستة أقسام، أحدها: أن يموت بعد سنة من طلاقه لها فأكثر وهي غير مرضع ولا مريضة ولم تكن تظهر احتباس الدم في حياة زوجها وتدعي أن عدتها لم تنقض، فإنها لا تصدق في ذلك ولا ترثه؛ ثانيها: أن تظهر احتباس الدم في حال حياته والحال أنه مات بعد سنة فأكثر وهي غير مرضع ولا مريضة وتدعي أن عدتها لم تنقض فتصدق وترثه، ثالثها: أن يموت قبل تمام سنة من يوم الطلاق وهي غير مرضع ومريضة وتدعي أن عدتها لم تنقض ولم تكن تظهر احتباس الدم فإنها تصدق وترثه، وحلفت في كالستة مما دون السنة، ولا تحلف إن كان الذي مضى لها أربعة أشهر وعشر ليال، هذا على ما درج عليه المصنف.

قال عبد الباقي: وما ذكره المصنف من هذا التفصيل تبع فيه بحث ابن رشد، وظاهر السماع حلفها فيما دون العام، وأحرى في التصديق لو كانت تظهر احتباس الدم. رابعها: أن تكون مرضعا فتصدق في عدم انقضائها مدة الرضاع بلا يمين. خامسها: أن تكون مريضة فتصدق مدته بلا يمين، قال عبد الباقي: وتصدق الرضع بعد الفطام بالفعل ولو تأخر عن مدته الشرعية، فإلى عام بيمين ولا تصدق بعد عام؛ كذا في النص.

قاله الأجهوري. وفي الشارح الوسط ما يفيد خلافه عن ابن مزين، والظاهر أن المريضة مرضا شأنه منع الحيض كالمرضع في التفصيل المذكور، وحيث لم تصدقا فإنما ذلك حيث لم يظهرا عدم الانقضاء وإلا صدقا بيمين. انتهى. قوله في المرضع: ولا تصدق بعد عام لخ، قال محمد بن الحسن: فيه نظر؛ إذ الذي في المواق عن ابن رشد: أن حكم المرضع من بعد الفطام كالتي لا ترضع من يوم الطلاق وارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا، وحينئذ فتصدق بعد الفطام سنة فأكثر إذا كانت تظهره، كما تقدم.

انتهى. سادسها: مفهوم قوله مات وهو أن تدعي وهو حي طول عدتها أو عدم انقضائها فيما تنقضي فيه على عادتها كانت بعد سنة أو قبلها لم يمكن من رجعتها مطلقا ولها النفقة ونحوها مما للمعتدة إن صدقها

34,793

لا إن كذبها، ولو ماتت بعد انقضاء عدتها المعتادة فادعى بقاءها وتأخر حيضها ليرثها لم يقبل إلا لقرينة على صدقه فيقبل وانظر هل بيمين أم لا؟

34,794

فإن ادعى حملها وعدم وضعها قبل قوله وورثها، وعلى من أراد منعه منه البينة على عدم حملها أو على وضعها قبل موتها إلا أن تكون اعتدت في منزلة ثم تحولت منه لانقضاء عدتها وذكرت ذلك فلا يرثها، قاله الشارح. نقله عبد الباقي. وعلم مما مر أنها لو طلقت طلاقا بائنا وادعت عدم انقضاء عدتها أنها تصدق، وهو ظاهر؛ لأنها معترفة على نفسها، ونص عليه عبد الباقي فيما إذا لم يمت؛

34,795

وقال الأمير: وإن مات فقالت: لم أخرج منها صدقت بيمين إن عرفت باحتباس الدم أو لم يمض من الطلاق لموته سنة وصدقت المرضعة والمريضة بلا يمين كإن مات بعد كأربعة أشهر،

34,796

وإن ادعت طولها وهو حي أخذت بإقرارها، كهو إن صدقها ولا رجعة. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.